مجلس المنافسة يفسر أسعار الوقود

مجلس المنافسة يفسر أسعار الوقود
صورة: أرشيف
السبت 9 نونبر 2024 - 15:31

أفاد مجلس المنافسة بأن أسعار بيع الغازوال والبنزين في محطات الوقود لا تقايس مباشرة بأسعار برميل النفط الخام، بل بالأسعار المرجعية للمنتجات المكررة، المعروفة باسم “أسعار بلات للنفط” (Platts) المطبقة في الأسواق الدولية.

وأبرز المجلس، في تقريره المتعلق بتتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة، أن تحليل معطيات الربع الثاني من سنة 2024 يبيّن أن هذه الفترة تميزت باتجاهات تنازلية لتغيرات الأسعار الدولية لمنتجات الوقود المكررة، وأعلى نسبيا، مقارنة مع أسعار البيع باحتساب الرسوم في محطة الوقود، لا بالنسبة للغازوال ولا حتى بالنسبة للبنزين. وبذلك، سجلت أسعار تفويت الغازوال والبنزين لشركات التوزيع بالجملة التسع المعنية بتقرير مجلس المنافسة، خلال الربع الثاني من سنة 2024، مستويات مماثلة تقريبا لتكلفة الشراء.

وأضاف التقرير سالف الذكر أن “الفاعلين عمدوا إلى تطبيق مجمل الانخفاضات المسجلة في تكلفة الشراء على سعر التفويت المطبق على الصعيد الوطني، حيث بلغ متوسط تغيرات سعر التفويت ناقص 0,66 درهما للتر إزاء الغازوال وناقص 0,33 درهما للتر إزاء البنزين، وهي انخفاضات مماثلة تقريبا للمستويات التي سجلتها تكلفة الشراء، أي ناقص 0,71 درهما للتر بالنسبة للغازوال وناقص 0,21 درهما للتر بالنسبة للبنزين”.

وأورد أن تكلفة الشراء المتوسطة، المعتمدة في التحليل، ترتبط بتكلفة الشراء المرجحة بتغيرات المخزون، وتضم سعر شراء المنتوجات المكررة المستوردة (بما في ذلك التكاليف ذات الصلة بتقلبات سعر الصرف) وجميع تكاليف إيصال المحروقات إلى الموانئ الوطنية، على غرار تكاليف الشحن والتأمين والتفريغ والتخزين، علاوة على الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة المطبقة عند استيراد الغازوال والبنزين.

وتمثل أسعار التفويت المحتسبة أسعار التفويت المطبقة من لدن الشركات التسع في محطات الخدمة الخاضعة للتسيير الحر (دون احتساب الرسوم). وتفسر أسباب هذا الاختيار بكون معظم مبيعات الغازوال والبنزين (حوالي 72 في المائة) تنجز في محطات الخدمة هذه.

وتطبق الشركات المذكورة سعر التفويت في هذه المحطات؛ فيما يحدد مالكو أو مسيرو محطات التسيير الحر سعر البيع النهائي في محطات الخدمة عبر تطبيق هامش الربح بالتقسيط.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم ترجيح متوسط تكلفة الشراء ومتوسط سعر التفويت في السوق، المطبق من قبل الشركات المذكورة، حسب وزنها في سوقي استيراد وتوزيع الغازوال والبنزين.

وبهذا، بلغت تكلفة الشراء المتوسطة المرجحة للشركات التسع 9,9 دراهم للتر بالنسبة للغازوال برسم الربع الثاني من 2024، مع حد أدنى قدره 9,49 درهما للتر سجل في النصف الثاني من يونيو، وحد أقصى قدره 10,18 درهما للتر سجل في النصف الثاني من أبريل.

وبخصوص البنزين، بلغت تكلفة الشراء المتوسطة المرجحة 11,25 درهما للتر مع حد أدنى قدره 10,87 درهما للتر، وحد أقصى قدره 11,48 درهما للتر. ووصل متوسط سعر التفويت في السوق إلى 11,13 درهما للتر بالنسبة للغازوال، و13,04 دراهم للتر بالنسبة للبنزين.

ومن حيث الاتجاهات، انخرطت الأسعار الدولية للغازوال وتكلفة شرائه وسعر تفويته في منحى تنازلي خلال الفترة المتبقية، بعد تسجيل ارتفاع جد طفيف بين النصفين الأول والثاني من أبريل.

وهكذا، تراجعت تكلفة الشراء من 10,20 درهما للتر إلى 9,49 درهما للتر (أي بفارق يصل إلى 0,71 درهما للتر) بين بداية الربع ومتمه؛ فيما تراجع سعر التفويت من 11,43 درهما للتر إلى 10,77 درهما للتر في الفترة نفسها، بانخفاض قدره 0,66 درهما للتر.

وعلاقة بالبنزين، انخرطت المتغيرات الثلاثة في المسار ذاته الذي شهده الغازوال، مسجلة زيادة نسبية في أبريل ومنحى تنازليا في الفترة المتبقية من الربع الثاني.

ومن ثم، انخفضت تكلفة الشراء من 11,08 دراهم للتر إلى 10,87 درهما للتر (بفارق يصل إلى 0,21 درهما للتر)، وتراجع سعر التفويت من 13,11 درهما للتر إلى 12,78 درهما للتر (بفارق يصل إلى 0,33 درهما للتر)، وذلك بين بداية الربع ومتمه.

وقد طبعت السوق، في الربع الثاني من السنة الجارية، اتجاهات تنازلية في المتغيرات الثلاثة، أي أسعار الغازوال والبنزين المكررين الدولية وتكاليف الشراء وأسعار التفويت، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة.

وفي الواقع، سجلت أسعار الغازوال والبنزين المكررين الدولية انخفاضا أكبر نسبيا من تكاليف الشراء، بفارق 0,27 درهما للتر إزاء الغازوال و0,66 درهما للتر إزاء البنزين.

وتجدر الإشارة إلى أن نشر هذا التقرير الثالث يندرج في إطار تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من الشركات التسع النشطة في سوق الغازوال والبنزين والمعنية باتفاقات الصلح المبرمة مع مجلس المنافسة.

ويصل عدد التعهدات الواردة في القرارات المختلفة المرتبطة بهذا الاتفاق إلى سبعة؛ بما فيها التعهد المعني بهذا التقرير والمتمثل في إمداد المجلس من قبل كل شركة من الشركات المعنية، بتقرير دوري كل ثلاثة أشهر، يتيح تتبع نشاط التموين وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • الشرفاوي
    السبت 9 نونبر 2024 - 15:38

    مجلس المنافسة عليه ان يفكر في تسقيف اسعار المحروقات،وارجاع لاسامير الى الاشتغال،هذا هو الحل لتخفيض اسعار المحروقات،غير هذا هي حلول ترقيعية،وصب للماء على الرمل.

  • متحسر
    السبت 9 نونبر 2024 - 15:44

    لهذا لا ترغبون، بل ترفضون إعادة تشغيل ” SAMIR”.

  • abdooo abdooo abdooo abdooo
    السبت 9 نونبر 2024 - 15:48

    أخنوش بالمرصاد لأي قرار يمس المحروقات ويخفض من أرباحه

  • عادل
    السبت 9 نونبر 2024 - 15:50

    شكون اللي غادي يشكرك يا العروسة من غير واليديك راكم فاهمين

  • ملاحظ
    السبت 9 نونبر 2024 - 15:56

    مول الحانوت ماي كيبيع لتر واحد من الحليب كيربح نصف درهم ولا يمكنه ان يبيع عشر لترات ..لكن شركات المحروقات تبيع لك عشرات اللترات مقابل ربح يتجاوز درهم واحد اي 10 دراهم مقابل عشرة لترات..غريب امر هذه شركات المحروقات!!

  • عادي
    السبت 9 نونبر 2024 - 16:05

    فرق كبير بين الواقع والمواقع ..مجلس المنافسة له المعطيات والتفاصيل ولا ينطق على الهوى

  • ورزي علي
    السبت 9 نونبر 2024 - 16:06

    الجميع صار يعرف ان هذا المجلس فقد المصداقية وله فقط دور تاكيدي لما تفعله الحكومة لان الاقتصاد والمال في يد منظومة التحكم التي تسيطر على كل القطاعات التجارية والمالية والاقتصادية ومنها قطاع المحروقات !!

  • التسقيف
    السبت 9 نونبر 2024 - 16:12

    ان الزيادات تكون بدرهم او اكتر ام النقصان فيتم بالسنتيمات حلل وناقش ؟ ان الارباح كبيرة يحققها اصحاب المحطتات الوقود ،لون كان هامش الربح قليلة لما نري تزايد عدد المحطتات بشكل قياسي ،وبوثرة سريعة

  • الصراحة
    السبت 9 نونبر 2024 - 16:25

    سبحان الله العظيم منين ينقص برميل النفط الخام ما كاتبقاش تتقاس بأسعار البرميل بصح منين كيتزاد البرميل كتزاد عندنا أسعار المحروقات المهم لاستيك فيديكم طولوه و قصروه كيفما بغيتو و لاكين طال زمان و لا قصار غادي يتقطع يتقطع و فكها يا من وحلتيها

  • saghro
    السبت 9 نونبر 2024 - 16:46

    ملاحظ
    المحروقات محررة ولا دخل للدولة في مراقبة سعرها باستثناء ما يخص الغاز !
    مجلس المنافسة مهما فعل لمراقبة التنافس ، لكن في الاخير يسطدم بحرية البيع والشراء وهذا يخص الشركات ، ما دام ليس هناك اتفاق مكتوب يقر بأن هذه الشركات متواطئة في توحيد السعر او اقاربه بين محطات البيع !
    على المغاربة ان يعلموا انهم صفعوا يوم اتخذ بنكران قرار تحرير هذا القطاع ، فلا حق لنا أن نتكلم على ثمنه هذه المادة زاد او نقص ثمنها في السوق الدولية !

  • rachid
    السبت 9 نونبر 2024 - 16:48

    Le prix du gasoil en Espagne et 1 euros est 20 cents le même prix du Maroc et le smic en Espagne et de 1050 euros par contre le smic au Maroc et de 2500 dh

  • مغربي
    السبت 9 نونبر 2024 - 17:16

    مجلس المنافسة من يومها وهو يبرر ويبرر فقط. هل تظنون أن المغاربة اغبياء أنهم فقط مسالمين . فيكفي أن نقارن ثمن برميل النفط سنة 2020 واليوم ونقارت تمن اللتر من البنزين سنة2020 واليوم .لا يمكن تغطية الشمس بالغربال.

  • أديب
    السبت 9 نونبر 2024 - 17:32

    لا أدري لما كل هذه المعلومات و نحن على علم بالسعر اليومي للمحروقات، السعر الأقصى في 5 أشهر الأخيرة كان 84.03 دولار البرميل يوم 4 يونيو، و البارحة على 22:59 السعر هو 69.99. أما الثمن في المحطات هو ضعف ثمن الشراء. هل كل هذا الفرق في الشحن و التأمين و… سأكون غبيا إذا صدقت هذا

  • ملاحظ
    السبت 9 نونبر 2024 - 18:03

    في كل دول العالم بدون إستثناء ثمن الوقود ينخفض و يرتفع على حسب ثمن برميل النفط إلا في المغرب سبحان الله. كفى من إستحمار المغاربة. على الأقل تحلو بالجرأة و قولوا الحقيقة !

  • الطالبي
    السبت 9 نونبر 2024 - 18:07

    من هذا الخطاب كله يعد المغرب من الدول التي تعرف فيها تسعيرة الوقود ارتفاعا كبيرا مقارنة بباقي دول العالم رغم هزالة الاجور التي يتقاضها المواطنون المغاربة اضافة إلى غلاء المعيشة انها مهزلة

  • راي
    السبت 9 نونبر 2024 - 18:17

    لوبي البترول المغربي غا يخلص 5%غرامة والباقي من المسروق من جيوب المواطنين غا يدخل جيوبهم
    و في عوض يسرقنا واحد يسرقونا جوج

  • عبدالرزاق
    السبت 9 نونبر 2024 - 18:34

    ثمن المحروقات بالمغرب اغلى بكتير من الدول الاوروبية اذا قارنا مستوى العيش والدخل الفردي . اما عن مجلس المنافسة او المناقشة فلا دور له بتاتا على ارضية الواقع سوى الهضرة والفلسفة. وللاسف اموركم في يد اشخاص لا احد يقدر عليهم وهم فوق القانون واللي معجبوش الحال يضرب راسو مع الحيط .اما عن لاسمير فلن تفتح من جديد لان شراء المحروقات من الخارج وبيعها في السوق الوطنية بدون تكرير تدر اموالا طاءلة اكتر من لاسامير.

  • القنيطرة
    السبت 9 نونبر 2024 - 18:44

    دولة مصر عندها 8 مصفات تكرير النفط بسعة إجمالية تبلغ 876 ألف برميل في اليوم، وليبيا عندها 5 بمقدار 220 ألف ب ميل . والمغرب كانت عندو وحدة وتسدات .
    وحشومة المغرب لي تانسمع عليه الإسثتمار وصداع الراس . عندو وحدة ومسدودة .. تخيلو لعلينا شي عقوبات أش غانديرو .. مشكلة صافي .

  • مراقب
    السبت 9 نونبر 2024 - 20:40

    دولة تبحث عن التقدم والازدهار وتنظيم كاس العالم ولا تتوفر ولو على مصفاة واحدة للتكرير. بينما دول الجوار العربية تتوفر على العديد منها. حلل وناقش

  • bela
    الأحد 10 نونبر 2024 - 09:07

    اعتبر انه من غير المعقول ان يباع الغازوال والبنزين في مناطق بثمن وفي مناطق اخرى بثمن مختلف خاصة في المناطق الناءية والبعيدة عن المناطق الساحلبة او المراكز الاقتصادية وغيرها، بحيث يكون الثمن مرتفعا في هذه المناطق ، هذا رغم ان هذه المناطق تكون اكثر فقرا وهساشة من المناطق الأخرى، هل هذا بعتبر عقابا لهم على بعدهم ؟ ام انه تطبيق لسياسة اغناء الغني وافقار الفقير، هذا في الوقت الذي كان من المنطق ان تكون الاثمان منخفظة في الاماكن الناءية والضعيفة اقتصاديا ، ولهذا بجب اعادة النظر في هذه السياسة ، بتمتيع المناطق الناءبة بتمييز ايجابي في الاثمان او على الاقل جعل اثمان المحروقات متساوية في كل المناطق .

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 2

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 3

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب