المفتشية العامة للإدارة الترابية تلاحق "صفقات مشبوهة" بجماعات ترابية

المفتشية العامة للإدارة الترابية تلاحق "صفقات مشبوهة" بجماعات ترابية
كاريكاتير: عماد السنوني
الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:00

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح المفتشية العامة للإدارة الترابية فتحت ملفات صفقات جماعات ترابية تخلت عنها لأسباب مختلفة من أجل التدقيق، بناء على ملاحظات توصلت بها المفتشية من قبل اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، وتقارير سابقة حول مالية جماعات محلية، موضحة أن الأبحاث الأولية للمفتشين كشفت مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتجاوز مبالغ صفقات الاعتمادات المرصودة بميزانيات جماعية، وصياغة بنود تمييزية في طلبات عروض، بالإضافة إلى شبهات محاباة لمقربين ومعارف وحلفاء سياسيين وانتخابيين جرى الاحتجاج عليها من قبل متنافسين، وكذا تضارب مصالح بين الجهات صاحبة المشاريع ومستفيدين من الصفقات.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المفتشين طلبوا وثائق ومستندات خاصة بصفقات عمومية تخلى عنها رؤساء جماعات بصفتهم آمرين، وألغوا طلبات عروض خاصة بها، قبل أن يتوقفوا عند تناقض في التعليلات الواردة في محاضر الإلغاء والبيانات المالية الخاصة بميزانيات جماعات، ذلك أن أغلب الصفقات المحذوفة جرى ربطها بنقص أو غياب اعتمادات مالية في الميزانية، مؤكدة أن مصالح الرقابة التابعة لوزارة الداخلية رصدت تنامي وتيرة إلغاء صفقات من قبل جماعات ترابية خلال الفترة الأخيرة، موازاة مع تصاعد عدد الشكايات المرفوعة ضد الجهات صاحبة المشاريع من قبل مقاولين، خصوصا الصغار منهم، الذين لجأ بعضهم إلى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية.

وأضافت المصادر نفسها أن المفتشين استندوا خلال عملية التدقيق بشأن الصفقات المتخلى عنها من قبل جماعات ترابية إلى مقتضيات المادة 48 من المرسوم رقم 2.22.349 المتعلق بالصفقات العمومية، الخاصة بمقاييس تقييم عروض المتنافسين وإسناد الصفقات، لغاية التثبت من صحة قرارات إلغاء عدد من طلبات التي عللت بعدم احترامها للمساطر والشكليات، موضحة أنهم استعانوا بمعلومات دقيقة واردة من طلبات استشارة رفعها رؤساء جماعات حول صفقات وسندات طلب جرى إلغاء عدد كبير منها فيما بعد، بعد التأكد من تضمنها بنودا تمييزية أساسا، ومخالفتها للضوابط الواردة في الإطار التشريعي المذكور، بينما تم تدارك الأخطاء وإجراء التعديلات اللازمة في صفقات أخرى.

وكشفت مصادر هسبريس تركيز مصالح التفتيش التابعة لوزارة الداخلية على الثبت من صحة إخباريات حول شبهات علاقات بين رؤساء جماعات وأرباب مقاولات، استفادوا من صفقات موضوع شكايات واحتجاج من قبل متنافسين، مقابل عمولات وامتيازات للحصول على صفقات في مجالات نشاط أخرى بواسطة المقاولات ذاتها، مبرزة أن المعطيات الواردة همت أيضا تعرض مقاولين لضغوط من قبل المنتخبين المذكورين لغاية تقديم عروض مشتركة مع مقاولات مملوكة لأقارب ومعارف من أجل الحصول على الصفقات التي يجري تنظيمها بطريقة رقمية عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، إلا أن عملية صياغة طلبات عروضها ودفاتر الشروط (CPS) الخاصة بها بقيت تحت مظلة الإدارات الجماعية.

يشار إلى أن مشروع قانون المالية 2025، قيد المناقشة بمجلس المستشارين حاليا، شهدت تداولاته بالغرفة الأولى ضغوطات من أجل إعادة النظر في الإطار التشريعي المنظم للصفقات العمومية، خصوصا المؤطر لسندات الطلب، بعد ثبوت عدم استفادة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا من هذه الصفقات، حيث لجأ كبار المزودين ومقدمي الخدمات بالجملة إلى تأسيس مقاولات تابعة من أجل المنافسة على الصفقات الصغيرة، مستغلين وضعهم التجاري في السوق وإمكانياتهم المالية واللوجستية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • مراقب
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:08

    في رأيي:

    1. الإيجابيات:

    تدعيم الثقة بين المواطنين والدولة من خلال إظهار الجدية في مراقبة المال العام.

    تحسين كفاءة إدارة الموارد وتعزيز النزاهة داخل المؤسسات.

    2. التحديات:

    قد تواجه هذه التحقيقات مقاومة من الأطراف المستفيدة من الفساد.

    تحتاج المفتشية إلى موارد بشرية وتقنية كافية لضمان شمولية التحقيقات ودقتها.

    3. التوصيات:

    يجب أن تُنشر نتائج التحقيقات بشكل واضح مع اتخاذ إجراءات حازمة ضد المتورطين.

    دعم المفتشية بآليات عمل حديثة، مثل الرقابة الإلكترونية والتنسيق مع المجتمع المدني.

    هذا النوع من التدخل ضروري لردع السلوكيات غير القانونية وتحقيق العدالة في توزيع الفرص والموارد.

  • مومو
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:12

    الصفقات المشبوهة خاصها 200 سنة ملاحقة ولن ولم تقضوا عليها لان الهيئة التي كلفت بهذا الملف هي نفسها متورطة حتى العنق إذا اردتم فعلا ملاحقة الصفقات المشبوهة والسماسرة فما عليكم إلا بدعوة حاكم كوريا الشمالية واعطائه الضوء الاخضر لتصفية ناهبي المال العام اما ان تتركوا الذئب يداوي جروح الخروف فمن سابع المستحيلات القضاء على الفساد

  • ورزي علي
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:14

    هذه الأفعال تعتبر ظاهرة متفشية بشكل شامل في اغلب الجماعات والإدارات والمواطن اصبح يعيش مع هذه الوضعية حيث التدمير الممنهج للميزانيات في واضحة النهار من طرف رموز الفساد الحزبي السياسي والسلطوي والنتيجة واضحة على ارض الواقع منها رتبة البلد في التنمية البشرية!!

  • مراقب
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:25

    خير الكلام ماقل ودل جميع صفقات الإدارات العمومية وفي كل القطاعات يشوبها الفساد .وقد كشف عن هذا المجلس الأعلى للحسابات في عهد جطو.المسؤولين المغاربة في عوض أن يتنافسوا على المردودية التي ستدفعوا بالمغرب إلى التقدم، أخدوا منحى أخر وهو التنافس على الفساد ونهب أموال الشعب المغربي.وأتحدى أي مسؤول أن ينكر أن ليس هناك فساد في الصفقات العمومية.

  • بيضاوي
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:28

    من اخطر الصفقات المشبوهة والتي صرفت فيها الملايير من اموال الشعب هي تجديد شارع الزرقطوني بالدار البيضاء. نتسائل ماهي الاضافة الجديدة. لو قارنا بين صور اخدت للشارع قبل التجديد مع صور اخدت بعد التجديد لما وجدنا أي فرق . فقد عرف هذا الشارع اصلاحات قبل سنتين فقط والشارع كان جميلا وليس به اي حفر . في حين ان شوارع اخرى مهمة ورئيسية مثل طريق 1011 المؤدية الى الطريق السيار للرباط ومراكش والجديدة … هذه الطريق كلها حفر ولم تعرف أية اصلاحات منذ زمن طويل.

  • anas
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:51

    او علاش متكولوش بان منهار دارو هاد الجماعات او صفقات كلها مشبوهة اصلنا اصلنا اسوا هاد الجماعات لهاد الغرض لنهب اموال شعب عن طريقيها هما غير جاو او فيتقاتلوا على المناصيب غير هكاك في عيون سود المواطنين ههههه

  • Visiteur
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 11:58

    المفتشية العامة للإدارة الترابية تلاحق..
    وزارة الداخلية تحقق في خروقات..
    ادارة العامة للجمرك تتفحص..

    لا زلنا الى يومنا هذا لم نسمع عن نتيجة هذه الملاحقات والتفحصات، إن تم محاسبة المخالفين أولا.

  • معبر
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 12:57

    مااكثر الصفقات المشبوهة في الجماعات الترابية وغيرها في بلدنا

  • Nasirhakk
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 13:08

    صراحة أتمنى أن يوزع هؤلاء المفتتشون والقضاة على جميع الجماعات خاصة الترابية وكذلك الكتابات العامة للوزارات واحدا واحدا.. فعدد كافي ولا بأس به ليعملوا فعليا وبشكل ملموس ويتتبعوا وبشاركوا في جمييع الصفقات والطلبات ويتحملوا مسؤولياتهم هم كذلك ك قضاة ومراقبيين وما إلى ذلك مراقبة لجمعيات المجتمع المدني ذات النفع العام، سنضمن الكثير والكثير من جهد ومال وكذلك بهرجة وتهويل وتسلط ومحاباة وتمييز في سياق التتبع والمراقبة وكذلك والأهم كفاءااتهم المهنية العليا ودراساااتهم العليااا ونوفر تعويضات تنقلاتهم ألخ إلخ

  • حامة
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 13:21

    القانون المغربي يتساهل مع سرقة المال. و رشوة المسؤولين الكبار . سرقة و تبديد المال العام . يجب ان لا تقل العقوبة عن 20 سنة مع مصادرة املاك الزوجة والأبناء. و التشهير بالصورة أثناء المحاكمة. و المنع من الحقوق. إنها أبشع جريمة بجانب قتل النفس و اغتصاب الأطفال.

  • مواطن
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 15:22

    قلت دائما ولا زلت اقول – وانا مواطن بسيط – لا انتمي لأية جهة بان مساءلة كل من تورط في شبهة الفساد لن تتعدى عبارة == من أين لك هدا ؟؟؟== وينتهي الامر. وانا على يقين كمواطن مغربي بان كل المتهمين بشبهة الفساد والاثراء الغير المشروع لن يستطيعوا تبرير مصدر ثروتهم .

  • Med
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 17:28

    انها رتوشات تجميل فقط لان الفساد قد عشعش داخل هذا الجسد ولم يعد الدواء مجديا.لك الله ياوطني

  • مواطن
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 19:26

    رئيس جهة بوسط المملكة سابق الغى 36 بالمئة من الصفقات ووقفت المفتشية على هده الالغاءات و مببراتها الغير قانونية و اسند صفقات لشركته يسيرها مسير ورش لديهه بشهادة انجاز صفقات مماثلة مزورة كما وفق على دلك المجلس الجهوي للحسابات و سجل المجلس الجهوي اداء مبالغ كبيرة لمكتبي دراسات معتقلين واحيل الملف على النيابة العامة لكنه لم يتابع بالرغم من كل دلك مع ان رؤساء بلديات وجماعات قروية توبعوا على اقل من دلك هنا يطرح سؤال مساواة المواطنين امام القانون

  • مهم
    الجمعة 22 نونبر 2024 - 20:00

    إفران أطلس الصغير الإستثناء على الصعيد الوطني!!!
    خروقات بالجملة لم تفلح مذكرات وزارة الداخلية و لا حتى المحكمة الإدارية من اعلاء القانون و المصلحة العامة!!!

  • عاقل
    السبت 23 نونبر 2024 - 10:02

    مسلسل الرعب الجماعي لاينتهي حاليا في سنوات التمانينات وحتى بعض التسعينات كان هناك فساد واغتناءحقيقي غيرمشروع وخروقات و المواطنين كانوا يعيشون حياة عادية بعيدا عن لعنة السياسة ولم يكن بهذا الاصداءالمدوية على والو الذي جعل كل المجتمع متاءثرا بشضاياه بدل حصره بين المسؤولين والسياسين والصحافة.

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 4

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب