على بعد نحو سنتين من محطة استحقاقات 2026 الانتخابية فجّر الكشف عن مشروع حزب سياسي جديد، يحمل اسم “التجديد والتقدم”، ويتخذ من “الريشة” رمزا له، تساؤلات كثيرة، حول الحاجة إلى هيئة سياسية جديدة في الوقت الراهن، وحظوظ هذا الحزب في حجز موقع داخل مشهد سياسي مغربي يزدحم فيه ما يفوق 30 حزبا، لكن تصدره ظلّ خلال الولايات التشريعية القليلة الماضية مقتصرا على بضعة أحزاب “كبرى”.
ومع إعلان وزارة الداخلية تلقيها التصريح بملف تأسيس الحزب الجديد استحضر مهتمون أن الخريطة السياسية والانتخابية ظلّت تتموقع فيها بشكل بارز أساسا خلال السنوات الأخيرة ثمانية أحزاب، هي التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، فضلا عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
هكذا أفضت نتائج انتخابات 2021 التشريعية إلى تمكن هذه الأحزاب فقط من تأسيس فرق نيابية، باستثناء العدالة والتنمية (مجموعة نيابية)، موازةً مع ظفر كل من حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ5 مقاعد نيابية، وجبهة القوى الديمقراطية بـ3 مقاعد، والمؤتمر الوطني الاتحادي بمقعد واحد (1)، ومثله لكل من الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار؛ مع سيطرة أحزاب التحالف الحكومي الثلاثة على رئاسة وغالبية كل الجهات.
وكانت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2016 أفضت بدورها إلى تمكن الأحزاب الثمانية “الكبرى” سالفة الذكر من الاستئثار بحصة الأسد من مقاعد البرلمان المغربي والجهات والجماعات المحلية.
“قوة المبدأ القانوني”
متفاعلا مع الموضوع شددّ عبد الحفيظ أدمينو، أستاذ العلوم السياسية بجماعة محمد الخامس بالرباط، على أن “حق تأسيس الأحزاب السياسية مبدأ حقوقي كوني، مكفول لجميع المواطنين، ولا يمكن بسبب إشكاليات ومشاكل ذات طبيعة واقعية أن يتم تقييده”، مضيفا أنه “تبقى للمواطنين المغاربة سلطة القرار في تقرير مصير الحزب، وما إذا كانوا سيثقون فيه لتحمل المسؤولية بالاستناد إلى برامجه وطبيعة البروفايلات التي قد يمنحها التزكية للترشح باسمه في مختلف المحافل الانتخابية”.
وأوضح أدمينو أن “هذه المعطيات يصعب على أي كان التكهن بها”، مفيدا وهو يتفاعل مع سؤال لهسبريس، بشأن ما إذا “كانت عشرات الأحزاب السياسية الموجودة غير قادرة على استقطاب القائمين على هذه المبادرة لتقاطع مشروعهم السياسي والمجتمعي معها، بأن “التحاق هؤلاء بالهيئات السياسية القائمة للاعتبار المذكور ليس ضرويا، لأننا حينئذ نصبح أمام أحزاب مهيمنة”.
وبشأن تبني الحزب “الليبرالية اجتماعية”، التي هي “مرجعية عدة أحزاب كذلك”، قال المصرح عينه إن “المرجعية لم تعد حاضرة أو متحكمة في اختيارات المواطن بين الأحزاب السياسية، بل بات يهتم أساسا بمدى قدرة هذه الأحزاب على تجويد معيشه اليوم عندما تتحمل المسؤولية عن تدبير الشأن العام”، مبرزا أن “المرجعية بالفعل تؤطر عمل الحزب وبرامجه، لكنها لم تعد المحدد الرئيسي في هذا الجانب”.
وبخصوص إشكالية التثميلية السياسية “الغائبة” لغالبية الأحزاب السياسية وانحسار التداول على السلطة، سواء التنفيذية أو على مستوى الجهات والجماعات، في عينة من الأحزاب المعدودة على رؤوس الأصابع، شددّ الأستاذ ذاته على أن “الفرص السياسية لا يمكن التكهن بشأنها أو التحكم بها؛ فأحزاب نواتها جمعيات مجتمع مدني نجحت في الوصول إلى السلطة، وهناك أحزاب كانت قوية واليوم تكابد صعوبة في تحمل المسؤولية”.
وأورد أدمينو في الصدد ذاته أن “تطور الأحزاب لم يعد مرتبطا برغبة المؤسسين بقدر ما هو متصل بالوعي السياسي والمشاركة وثقة الناخبين، التي لا يمكن لأي جهة ضبطها”.
“الامتداد الاجتماعي”
متفاعلة مع الموضوع أكدت مريم أبليل، باحثة في الشأن السياسي والبرلماني، أن “التعددية الحزبية ظلّت من السمات البارزة في النظام السياسي المغربي منذ حصول المملكة على الاستقلال؛ وتعزيز هذه التعددية بتأسيس الحزب المرتقب من حيث المبدأ مؤطر بالدستور والقانون”، مشددة على أن “مقاربة أهمية ميلاد هذا الحزب تستدعي أساسا لفت الانتباه إلى أن هذه التعددية لها إيجابيات وسلبيات”.
وأوضحت أبليل، في تصريح لهسبريس، أن “مكاسب هذه التعددية تتمثل في إتاحة خيارات عديدة للمواطنين، وتعزيز المرونة في التحالفات السياسية، فضلا عن كونها تؤشر على وجود تعبيرات إيديولوجية مختلفة، تختار سلوك طريق القانون والديمقراطية والممارسة من داخل المؤسسات”، مستدركة بأنه “لا يمكن الجزم بقوة أي حزب سياسي مغربي موجود، أو مرتقب إنشاؤه كحزب التجديد والتقدم، إلا إذا كان ناتجا عن حركة اجتماعية، وله أذرع نقابية وطلابية قويّة”.
وتابعت المتحدثة عينها: “عبر التاريخ السياسي المغربي وإلى حدود اليوم فإن عددا قليلا من الأحزاب هي التي كانت منبثقة عن هذه الحركة أو قادرة على خلقها”، مردفة بأن “بعض الأحزاب لا تفضل بناء هياكلها المتعلقة بالشبيبية والنساء وغيرها إلا بعد مأسسة نفسها وحصولها على مقاعد برلمانية أو جهوية أو جماعية محترمة”.
سؤال الجدوى
لفتت الباحثة في الشأن السياسي والبرلماني، مواصلة التعليق على مشروع “حزب الريشة”، إلى أن “كثرة الأحزاب لها انعكاسات سلبية، على رأسها تشتيت المواطن المغربي وإفقاده الثقة في هذه الهيئات السياسية، فضلا عن إضعاف القدرة على التمييز بينها أساسا، خصوصا إذا لم تكن مبنية على حركة اجتماعية”، مشيرة إلى أن “المواطن لا يرى عشرات الأحزاب إلا خلال فترة الانتخابات”.
واستحضرت أبليل في السياق ذاته أنه “خلال الولايات التشريعية الماضية كان عدد الكتل بالبرلمان يتأرجح بين 8 و9، وعموما نجد 12 إلى 13 تمثيلية سياسية باحتساب النواب الذين لا ينتسبون لأي فريق أو مجموعة، والمنتمين إلى أحزاب صغيرة”.
وأضافت الباحثة ذاتها، تفاعلا مع سؤال لهسبريس حول الجدوى من تأسيس حزب بمرجعية ليبرالية اجتماعية، رغم وجود عدة أحزاب قائمة تتبنى المرجعية ذاتها، أن “ضعف الديمقراطية داخل الأحزاب الموجودة، وعدم قدرتها على احتواء الشباب وأصحاب الأفكار والمبادرات السياسية، يحفزان اعتقاد كثير من هؤلاء بأنه من الأجدر تأسيس حزب جديد عوض انتظار الدور للظفر بمنصب قيادي في هياكل تلك الأحزاب”.
وبخصوص التوجه الذي يبدو لافتا لدى القائمين على الحزب الجديد، “لتمثيل مغاربة العالم داخله”، بتأكيدهم ذلك في “رؤية أهداف المشروع”، ومن خلال “تعيين منسقين بست دول أوروبية”، ذكرت أبليل أن “الدستور المغربي يدعو إلى إيجاد طريقة لرفع تمثيل الجالية داخل المؤسسات المنتخبة، لكن المغرب لم يجد طريقة لتمكينهم (دوائر انتخابية بالخارج)”، ولم تستبعد أن “يكون تأسيس هذا الحزب محاولة للإجابة عن هذا الفراغ الموجود على صعيد التمثيليات المباشرة”.
جميع الدول فيها حزبين الحزب الحاكم والمعارضة إلا بلادنا تبارك الله الأحزاب فيهم البركة كل عام يتولدو 10 لقاو الطريق دسمة و الاموال تترعرع ولا من محاسبة سير على بركة الله
تكثر الأحزاب وتختلف، لكن الوجوه واحدة
أمريكا تتحكم في العالم بحزبين فقط
ونحن لا نتحكم حتى في أنفسنا بسلة أحزاب …لا تجدي نفعا
لك الله يا وطني
انا بعدة كان شوف جميع الأحزاب غير مضيعة الفلوس او وقت الشعب بدون فائدة ضررهم اكثر من منفعتهم يتهفتون على المقاعد في البرلمان او على رئاسة الحكومة من اجل مصالحهم او نهب اموال الشعب لا غير معمر شي حزب طفرو لا في حكومة ولا في المعارضة او هادي مسألة الجميع كيعرفها لا سيايسن او لا حتى المواطنين مسألة غادية ولات عند المغاربة كل خمس سنوات نفس روتين او شراء الاصوات من عند المواطنين الفاشلين او نفس الحكاية تعاد المستفيد هم لي أقلية او باقي شعب لي كي ناهز الاربعين مليون الى هاوية
نفس الوجوه و نفس الوعود و نفس تسيير باقي الأحزاب و الحقيقة المرة الكل يجري وراء مصالحه الشخصية و ربح الامتيازات حتى جعل الناس يفقدون الثقة في الأحزاب
جوابًا على التساؤل حول الحاجة إلى هيئة سياسية جديدة في هذا الوقت، وحظوظها في إثبات وجودها داخل مشهد سياسي مغربي يزدحم بأكثر من 30 حزبًا، يمكن أن نسترجع تجربة تأسيس حزب الجرار، الذي تمكن في ظرف سنتين من أن يصبح لاعبًا كبيرًا.
كما أن لدينا نموذج مسؤول تقلد منصب رئيس الحكومة في ظرف 10 سنوات فقط متنقلًا بين عدة أحزاب وكأنها محطات استراحة على طريق سفر طويل، يتوقف في كل واحدة منها حسب “الظروف” و”المصالح”.
لذلك أقول لساسة اليوم: بدلًا من تأسيس المزيد من “دكاكين” الأحزاب الصغيرة، لما لا تفكرون في افتتاح “سوبرماركت سياسي”؟ على الأقل سيكون المكان أكبر، والبضاعة متنوعة، وقد يجذب “زبائن” أكثر!
اليمين كالوسط واليسار .كلها دكاكين تجارية اخر همها هو المواطن. النظام الانتخابي والحزبي منظومة متاكلة عفى عنها الزمن يجب إعادة تشكيل مشهد شبابي جديد يساير التحولات الكبرى في العالم.لدينا مشهد عفن ينتج نخبا تجارية لاعلاقة لها بالمواطن.
عندو فيل ، زادوه فيلة
الهدف هو الحصول على جزء من الكعكة اللديدة و التي تأتي من عرق جبين دافعي الضرائب و خصوصا الاقتطاع عند المنبع.
دكاكين إنتخابية لا غير.
أودي جات عليهم … هما عارفين و حنا عارفين كثرتهم بحال قلتهم … عليهم ينتفو في الريش
فقط للتذكير هناك دول فيها الكثير من الاحزاب، مثلا ألمانيا فيها 35 حزب ويحتاج كل حزب عتبة 5 في المائة لدخول البرلمان لكن غالبية الاحزاب الصغرى هي جهوية تخدم مناطقها. المشكل ليس في عدد الاحزاب بل في عقليتهم وفي ترويضهم فيصبحون كلهم سواسية. مثلا حاليا أحزاب جد قليلة من تدعوا لمحاربة الفساد وتدافع عن حق التعبير اما الباقي كله منغمس في جمع المال والتبيدق وطلب الرضا. انا في نظري هناك أحزاب يجب ان تحل لأنه لا دور لها ولما لا أن يكون هناك قانون لو حزب فيه كثرة الفساد يتم حله وممنوع من أعضاءه تكوين حزب جديد او الانخراط في اي حزب آخر
زعمة كل هاذه الأحزاب تريد خدمة البلد والمواطن، لو كانت نيتهم كدالك لتكتلوا في حزبين اوثلاتة. الله يرحمنا بالغيث اما هاذ زعماء هاذ الأحزاب غرضها هية تحسين وضعيتهم الشخصية.
الريشة لي بقات سترانا غادي ينتفوها ،
في الحقيقة الطمع اصاب كل من تسول له نفسه وهادا حتى ولو اني لست من المدافعين عن كترة الاحزاب بل اشمءز كلما سمعت بحزب جديد
ولكن لو كان القانون يسمح لك حزب على اساس ان لاياخد درهم واحد الا في حدود المقاعد المحصل عليها في الانتخابات ويبقى على أعضاء الحزب ان يمولوا الحزب حتى ظهور النتاءج
أنه الدعم العمومي ياسادة …..فقط لا غير لا يهم لا مبدأ ولا انتصار للايدلوجيا ولهم يحزنون… 40حزبا فاشل في خلق شبيبة حزبية تؤمن بالمبادء قادرة على تاطير النشىء على احترام إشارة المرور.
نحن غير مهتميين بالأحزاب الفاسدة والمسراحية الإنتخابية التي تنظها دولتنا المغربية، ففبعد البلوكاج الحكومي والقاسم الإنتخابي وإحتساب أصوات المسجلون وغير ذلك لم يعود المواطن يهتم بالسياسة الفاسدة.
الريع والامتيازات اللامتناهية وحالة اللامتابعة واللاعقاب هي التي تدفع رموز الفساد السياسي لتأسيس كيانات انتخابية مصطنعة وأغلبها خلقتها الإدارة في إطار مسرحية الانتخابات وديمقراطية الواجهة !!
في الحقيقة والواقع اليوم لم تتبق ولا توجد احزاب حسب المعايير المعمول بها دوليا
سيفتح دكان جديد يحصل على الدعم من أموال الشعب وكثرة هذه الدكاكين ليس هدفها الدفاع عن حقوق المواطنين بل من اجل الحصول على نصيب من رغيف الشعب
كثير من الناس لا يعلمون ان من مصلحة الدولة العميقة ان تتكاثر الاحزاب.حتى تتشتت الافكار والاهداف
وليس من مصلحتها ان يكون هناك حزبان فقط
كما في الدول المتقدمة.مثل
امريكا واوروبا.
لو شاركنا في الألقاب القياسية لغينيس لحضينا بالمرتبة الأولى من هدا الكم من الأحزاب .
عدا بعض الأحزاب التقيلة و التي لها حس وطني فالمراد من تأسيس حزب هو الدخول في نهب المال العام بطريقة مشروعة بالنسبة لهم لكن في الحقيقة هي غير قانونية
هذا لا يقع إلى في دول العالم الثالث ، من الأجدر أن لا يتجاوز العدد 10 كحد أقصى
كانت الخريطة السياسية ببلادنا ،بالأمس القريب ،في سنوات ستينيات وسبعينات القرن الماضي واضحة جدًا ،كنت تجد حزبًا يمينيا متمثلًا في حزب الاستقلال المحافظ “رجعي”،وحزبًا أو اثنين في اليسار ” تقدمي”،وكان الصراع محتدمًا بشكل شرس بين القطبين الكبيرين؛أما اليوم فنشهد تفريخ في الأحزاب في زمن عزوف الجميع عن السياسة؛فعل الأقل مع الأحزاب السياسية الأولى كانت المبادئ،إما محافظ رجعي ينهل من مكة المكرمة،وإما يساري تقدمي ينهل من موسكو الشيوعية؛حبذا لو تتشكل لدينا اليوم ثلاث أقطاب فقط : قطب يميني وقطب يساري وقطب يحوي الأحزاب الإدارية ،ومريضنا ما عنده بأس،وهكذا خوضوا اللعبة السياسية بوضوح وبشكل ديموقراطي.
الاشتراكي الموحد بقيادة الزعيمة نبيلة منيب ابان عن احتكاكه بالشعب المغربي والدفاع عن قضاياوالمستضعفين
ساصوت لهذاةللحزب الذي لا سزال يدافع عن قضايانا بكل استماتة.
كل ما يمكن قوله هو ان كثرة الاحزاب تدل على تمزق المجتمع المغربي. عدد الاحزاب في المغرب يفوق بكثير عدده في ارقى دول العالم . واكبر دولة قدلا تعرف اكثر من 4 احزاب. كثرة الاحزاب معناه الاختلاف الكبير في الراي . والتجربة دلت في بلادنا على ان كثرة الاحزاب افرزت جوا من عدم الثقة بين مكونات البلاد. لا ارى سببا واضحا للمزيد من الاحزاب. وحسب رايي على الاحزاب الحالية ان توحد الرأي وتتجمع في كتل حزبية لا تتعدى ال3 او 4 احزاب بدل الوضع السياسي الحالي. هدا مع العلم ان نسبة كبيرة من المواطنين لم تعد تعطي اية اهمية للاحزاب السياسية في بلادنا.
انا اقترح ان يكون لكل مدينة وكل قرية حزب خاص بها، حتى نصل الى 3000 حزب،انذاك فكل مواطن سيصوت على حزبه الخاص، ما هذا الهراء نعم يجب على وزارة الداخلية ان تعطي الحق في تأسيس حزب سياسي، واي حزب سياسي لم يحصل على عتبة معينة يجب ان يحل على الفور وان بمنع من التاسيس مجددا، ويجب التشديد في المنح المقدمة للاحزاب السياسية، من أراد العمل السياسي اهلا وسهلا ومن أراد الريع فلا مرحبا به