لفتيت يكشف حصيلة مراقبة الأسواق

لفتيت يكشف حصيلة مراقبة الأسواق
صورة: و.م.ع
الإثنين 23 دجنبر 2024 - 12:41

كشفت معطيات رسمية جديدة حصيلة مراقبة الأسواق ونقاط البيع بمختلف أنواعها في المغرب، مؤكدة أن “لجان المراقبة الإقليمية والمحلية المختلطة، التي تقوم بمهامها تحت إشراف السلطات الإقليمية، قامت منذ بداية 2024 وإلى أواخر شهر نونبر من السنة نفسها بما يزيد عن 300.000 عملية مراقبة شملت مختلف الأسواق ونقاط البيع بمختلف أنواعها، ترتَّب عليها تسجيل 17.500 مخالفة لمقتضيات القوانين المتعلقة بمجال حماية المستهلك وحرية الأسعار والمنافسة، وبالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”.

وأفادت معطيات متضمنة في ثنايا جواب كتابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، توفرت لجريدة هسبريس نسخة منه، بـ”إحالة 13 ألفا و800 محضر مخالفة إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنها”، موضحة أن الجهود أسفرت، خلال الـ11 شهراً من سنة 2024، عن “سحب وإتلاف ما يفوق 840 طنا من المواد والمنتجات الاستهلاكية غير الصالحة للاستهلاك أو التي لا تستجيب للشروط والمعايير المعمول بها في هذا المجال”.

وأكد وزير الداخلية، ضمن جوابه عن سؤال كتابي للنائب البرلماني من “الفريق الحركي” نبيل الدخش، في موضوع “نظام الحسبة”، أنه “يتم في هذا الإطار الحرص على إشراك مصالح الحِسبة على مستوى العمالات والأقاليم التي تتواجد بها هذه المصالح في عمليات المراقبة المنجزة في إطار اللجان الإقليمية للمراقبة”.

المسؤول الحكومي ذاته شدد على أن “وزارة الداخلية تولي أهمية خاصة لمجال مراقبة الأسواق، وتحرص على اتخاذ الإجراءات والتدابير الهادفة إلى محاصرة الممارسات التجارية غير المشروعة التي تنعكس سلباً على وضعية أسعار وجودة المواد المعروضة للبيع”، مبرزا جهودا جارية، في هذا الإطار، “للتنسيق والتعاون مع مختلف المصالح والمؤسسات المعنية”، وزاد: “كما يتم العمل على تعزيز وتكثيف عمليات المراقبة التي تقوم بها المصالح واللجان التابعة للعمالات والأقاليم والمكلفة بمراقبة الأسعار والجودة بمختلف الأسواق”.

“بالنظر إلى أن غالبية المواد والمنتجات تخضع لمبدأ حرية الأسعار والمنافسة فالتركيز يتم على إلزامية احترام أثمان المواد المُقنَّنة أسعارها، وفرض إشهار أثمان مختلف المواد والمنتجات، ومحاربة جميع الممارسات التي قد تفضي إلى زيادة غير مبررة في الأسعار أو تؤثر في جودة المواد المعروضة بمختلف نقاط البيع، بما يمكّن من الحد من انعكاساتها السلبية على سلامة وصحة المستهلكين أو على قدرتهم الشرائية”، تورد وثيقة الجواب.

“تطور الحسبة”

ارتباطا مع “تدخلات مؤسسة الحسبة” أبرز لفتيت “وجوب التأكيد على أن حصيلة عمل هذه المؤسسة عرفت تطورا ملحوظا”، مستحضرا “المبادرة الملكية السامية للملك الراحل الحسن الثاني بإعادة إحياء مؤسسة الحسبة سنة 1982 من خلال إصدار القانون رقم 22-02 المتعلق باختصاصات المحتسب وأمناء الحرف، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.82.70 بتاريخ 21 يونيو 1982”.

وأضاف جواب الوزير أن “وزارة الداخلية والسلطات الإقليمية المعنية في إطار مواكبتها عمل المحتسبين حرصت على تيسير ظروف عملهم، وعلى دعمهم بأطر إدارية من خلال تعيين 53 إطارا من الموظفين الذين تم تكوينهم في مجال تدبير شؤون الحِسْبة، من أجل مساعدتهم في القيام بمهامهم على الوجه المطلوب في المجالات التي تندرج ضمن اختصاصات المحتسب، ولاسيما على مستوى مراقبة الأسعار والجودة والسهر على التحسيس على الصدق في المعاملات التجارية، والحرص على تسوية النزاعات الحرفية والتجارية بالتراضي”.

وسجل الجواب ذاته أن “مجالات تدخل المحتسب وحصيلة أنشطته سجلت تراجعاً تدريجيًا، خلال العقدين الأخيريْن، يعزى بالأساس إلى تناقص أعداد المحتسبين نتيجة الوفاة أو العجز عن القيام بالمهام أو بسبب طلبات الإعفاء التي تقدم بها مجموعة مهمة منهم”، مستحضرا عامل “المستجدات التي عرفتها المنظومة القانونية المؤطرة لميادين تقنين ومراقبة الأسعار والجودة وسلامة المواد والمنتجات الموجهة للاستهلاك، ولاسيما القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الذي تم تعويضه بالقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والقانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والقانون 24.09 المتعلق بسلامة المنتجات والخدمات، التي أنيطت بموجبها وبموجب النصوص المعتمدة لتطبيقها مهام المراقبة المتعلقة بالمجالات المنصوص عليها ضمن اختصاصات المحتسب لمصالح إدارية ومؤسسات أخرى، من قبيل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمصالح التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، ومصالح المراقبة التابعة للعمالات والأقاليم، وكذا للباحثين التابعين لهيئات مختصة أخرى”.

وختم الوزير جوابه بالقول إنه “تثميناً للدور الهام لمؤسسة الحسبة ولمكانتها الاعتبارية لدى المواطنين وداخل الأوساط المهنية والحرفية، ووعياً بأهمية تطوير أداء ونجاعة المؤسسة وتحيين الإطار القانوني المحدد لمجالات وآليات تدخل المُحتسبين وملاءمته مع مختلف المستجدات القانونية والتنظيمية الحاصلة، ومعالجة مختلف الإكراهات المذكورة التي أفضت إلى تقليص مجالات تدخل هذه المؤسسة؛ ينبغي التأكيد على أن وزارة الداخلية تبقى منفتحة ومستعدة للانخراط والتجاوب مع جميع المبادرات والاقتراحات في هذا الشأن”، مشيرا إلى أن “تفعيل وتطوير وتحيين هذا النظام لا يرتبط فقط بمحال تدخل واختصاصات هذه الوزارة، بل يهم أيضا مؤسسات وقطاعات وزارية أخرى”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • احمد الضرهم
    الإثنين 23 دجنبر 2024 - 13:04

    كثير من الابواق بالمغرب ما زالت تردد المقولة القديمة لشيخات الاطلس” هذا العام زين أسيدي * بالمغرب يوجد أزيد من 15000 سوق . فهناك اسواق تجد داخلها من يبيع الدجاج و الارانب بين الخضر و هناك من يريبع الاسماك و الرائحة النتنة تفوح منها الى غير ذلك من التجاوزات ….

  • العيساوي
    الإثنين 23 دجنبر 2024 - 14:46

    اماكن بيع اللحوم لاتراقب كلها معالي الوزير،فمع الجفاف وقلة الخوف من الله،تناسل الطفيليون واصبحوا يعرضون لحومهم المجهولة المصدر للعامة خصوصا الباحثين عن ارخص الاثمان،وهنا الطامة الكبرى،لقد اصبحت صحتنا في خطر معالي الوزير،لذلك يجب انزال أقصى وأشد العقوبات على كل غشاش محتال،يستهثر بصحة الناس مقابل المال.

  • Kamal andalousdi
    الإثنين 23 دجنبر 2024 - 20:44

    مبادرة طيبة لبعث موسسة الحسبة من مرقدها خاصة وان دور المحتسب يتجاوز بكثير دور المؤسسات الحالية وكان يجمع بين هذه الأدوار التي اصبحت تضطلع بها مؤسسة onsa وأقسام تنسيق الشؤون الاقتصادية والاجتماعية … وغير عازب عن علم كل المغاربة وشريحة التجار الهبة والكاريزما التي كانت تجلل شخصية المحتسب وموقعه الإداري والاعتباري في الأسواق : كنت أراه خلال سنوات الثمانينات بجلبابه الأبيض الناصع وهو يمارس دور الناصح والمؤدب والمهذب لمن أفلتت منه سياقات الجودة او زاد بشكل غير مشروع في الأثمان ، فيعلق قراره المشمول بحجة الشي المقضي به على باب المحل الذي طاله الإغلاق لمدة خمسة عشرة يوما او شهر جزاء وفاقا … وفق الله السيد لفتيت والسيد المسؤول الجديد عن نظام الحسبة بمديرية تنسيق الشؤون الاقتصادية الذي سيشكل لامحالة اضافة نوعية وقوة اقتراحية لهذه المديرية لأنه جمع بين العلم والدين …

  • العثماني بنكيران
    الثلاثاء 31 دجنبر 2024 - 14:59

    ثقافة سنوات الرصاص، والدول الاشتراكية. وفروا المواد ورجعوا الانتاج تتعدون الاكتفاء الداتي، اقتصاد السوق يعتمد على العرض والطلبا ليس اللجوء إلى مول التقسيط وتحميله كل المسؤولية ،والنزول عليه بغرامات لا قبل له بها

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12

وهبي يكشف قائمة المنتخب