أولياء التلاميذ يدعمون الصرامة في مكافحة "بوحمرون" بالوسط المدرسي

أولياء التلاميذ يدعمون الصرامة في مكافحة "بوحمرون" بالوسط المدرسي
صورة: و.م.ع
السبت 1 فبراير 2025 - 18:00

في ظل تزايد حالات الإصابة بوباء الحصبة، اتخذت وزارة التربية الوطنية إجراءات وقائية صارمة لحماية التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، بالتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتشمل تلك الإجراءات التلقيح الإجباري، والعزل الوقائي للحالات المصابة، واعتماد التعليم عن بعد في المدارس المتضررة. ويؤكد المختصون أهمية التوعية لمواجهة المعلومات المضللة.

وفي هذا الإطار، قال نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب: “أولا، يتطلب الإجراء الوقائي الأساسي مراقبة دقيقة لجميع التلميذات والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة، للتأكد من تلقيهم اللقاح الضروري ضد الحصبة. يرافق هذا الإجراء مذكرة رسمية تتضمن التزاما من أولياء الأمور بالموافقة على تلقيح أبنائهم”.

وأفاد عكوري، ضمن تصريح لهسبريس، بأنه “نظرا لانتشار معلومات مغلوطة عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول مخاطر اللقاح، فإنه من الضروري التأكيد على أهمية التطعيم في الوقاية من المرض؛ فقد ثبت علميا أن التلقيح ضروري لمواجهة انتشار الوباء، حيث إن الشخص الذي يفتقد المناعة يصبح أكثر عرضة للإصابة بالفيروس والتعرض لمضاعفاته”.

أما عن إجراءات التعامل مع التلاميذ غير الملقحين والمصابين، فقال رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب: “تتحمل الأسر مسؤولية اتخاذ القرار بشأن تلقيح أبنائها؛ ولكن في حال رفض اللقاح، فإن ذلك قد يعرض الطفل لخطر الإصابة ونقل العدوى داخل المؤسسة التعليمية. وعليه، فإن التلميذ غير الملقح في قسم أو مدرسة تشهد انتشارا للحصبة يصبح في وضع خطير؛ ما يستوجب اتخاذ إجراءات وقائية صارمة بحقه”.

وأوضح المتحدث ذاته أنه “يعد التلميذ غير الملقح من الفئات المستبعدة، تماما كما يتم استبعاد التلميذ المصاب بالحصبة وإخضاعه للحجر الصحي المنزلي حتى يتماثل للشفاء ويستعيد مناعته. وهذا الإجراء ليس تعسفيا، بل وقائيا لحماية بقية التلاميذ، نظرا لأن الشخص غير الملقح يفتقر إلى المناعة اللازمة لمقاومة الفيروس؛ مما يجعله أكثر عرضة للإصابة وانتشار العدوى”.

وشدد عكوري على ضرورة أن “يكون هناك تتبع دقيق ومستمر لجميع التلاميذ، خصوصا في التعليم الابتدائي والأولي، بالإضافة إلى التعليم الإعدادي والثانوي. كما ينبغي أن يتم هذا التتبع تحت إشراف فرق طبية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالتنسيق مع الأطر الإدارية داخل المؤسسات التعليمية”.

وأوضح المصرح أنه “في حال ظهور حالات إصابة عديدة داخل مؤسسة معينة، يتم تحديد مستوى انتشار الوباء فيها بناء على النسبة المئوية للمصابين. إذا تجاوزت نسبة الإصابة 40 في المائة إلى 50 في المائة من إجمالي التلاميذ، فإن المؤسسة تعتبر بؤرة وبائية؛ مما يستوجب اتخاذ قرار بإغلاقها من قِبل اللجنة الصحية المختصة، والتي تضم أطباء ومتخصصين إلى جانب ممثلين عن وزارتي الداخلية والتربية الوطنية”.

وأكد عكوري أنه بالنسبة لهذه المؤسسات “ينبغي اعتماد التعليم عن بعد لضمان استمرار العملية التعليمية دون تعريض التلاميذ لخطر العدوى. فلا يمكن إغلاق المدرسة بالكامل بسبب ظهور حالات محدودة، حيث قد يؤدي ذلك إلى انتشار العدوى بشكل أوسع بين التلاميذ عند اختلاطهم في الأحياء والأماكن العامة”.

ونبه رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب إلى أن “الإجراءات المتبعة تهدف إلى حماية صحة التلاميذ وضمان استمرارية التعليم في بيئة آمنة؛ من خلال الجمع بين التلقيح، العزل الوقائي، واعتماد التعليم عن بعد في الحالات الضرورية”.

من جانبه قال محمد مشكور، رئيس الفرع الإقليمي لجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بعمالة مقاطعات الحي الحسني: “نحن ندعم هذه المذكرة دعما كاملا، انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه أبنائنا وبناتنا، خاصة أن هذا الوباء بدأ ينتشر بشكل ملحوظ. ومن هذا المنطلق، عملنا كجمعية إقليمية على عقد لقاءات تواصلية بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ومندوبية الصحة بعمالة مقاطعة الحي الحسني، بهدف توعية الآباء والأمهات بمخاطر هذا المرض، وتعريفهم بالفئات المستهدفة من التلقيح”.

وتابع مشكور، ضمن تصريح لهسبريس: “لقد بدأنا هذه اللقاءات التحسيسية منذ أسبوعين قبل العطلة المدرسية، واستهدفنا المؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية، حرصا على رفع مستوى الوعي بين الأسر حول ضرورة التلقيح كإجراء وقائي أساسي لحماية أبنائنا؛ إلا أننا واجهنا بعض التحديات، إذ تبين أن العديد من الآباء والأمهات لم يكونوا على دراية كافية بخطورة هذا المرض وأهمية التلقيح، بسبب انتشار معلومات مضللة عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأكد رئيس الفرع الإقليمي لجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بعمالة مقاطعات الحي الحسني بالدار البيضاء على أن “لقاح الحصبة ليس بجديد؛ بل هو لقاح معتمد ومستخدم منذ ستينيات القرن الماضي، ويستهدف أساسا الأطفال الذين لم يتلقوا الجرعات اللازمة في سن مبكرة. ومع ذلك، وعند انتشار الأوبئة، يصبح تعميم التلقيح أمرا ضروريا لحماية الجميع”.

ووجه المتحدث عينه نداء إلى جميع الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ، وكذلك إلى جمعيات الآباء، بضرورة التنسيق مع الهيئات الإقليمية المعنية وتنظيم لقاءات تواصلية توعوية لتعزيز الوعي حول مخاطر هذا المرض والتأكيد على أهمية التلقيح كإجراء ضروري للوقاية منه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • محمد
    السبت 1 فبراير 2025 - 18:12

    وكأن هؤلاء الأولياء والآباء ،لم يعلموا ما هو بوحمرون ولا دوزوا بحومرون فصغرهم ويلا معرفوش بوحمرون وعاد تزوجوا وداروا دراري يسولوا الناس الكبار. بدل هاد الهالة لدايريين. بوحمرون المغاربة كلهم دوزوه وخا دارو التلقيح. يديرو العدس وبوكور ومخنزة لسخانة وميسفطوش الداريري المدرسة حتى يبراو……وباركا من هاد الهالة الكبرى على بوحمرون.

  • أين يكون
    السبت 1 فبراير 2025 - 18:20

    والاساتدة يفكرون بتمديد العطلة بداعي انتشار المرض اقول لهم في الساعات الإضافية حيث يكون بيت صغير فيه 50 تلميد أين يكون المرض

  • صفاء
    السبت 1 فبراير 2025 - 18:22

    التلقيح يجب ان يستهدف الاطفال الدين لم يتلقوا اي جرعة من التلقيح ضد الحصبة او الذين تلقوا جرعة واحدة فقط…وحسب علمي فان الاطفال الذين تلقوا جرعتين كافية لحمايتهم ضد المرض…الله يحفظ وليداتنا ووليدات المسلمين ويشافي الجميع يا ربي

  • must
    السبت 1 فبراير 2025 - 18:23

    بحمرون ينتشر بسرعة عن طريق الشم ..بالخصوص في الأماكن المزدحمة..كالمدارس والأسواق …من واجب الآباء مراقبة أبنائهم بالاستمرار حتى يختفي هذا الوباء..إن شاءالله..نسأل الله العفو والعافية للجميع…..

  • Driss
    السبت 1 فبراير 2025 - 18:26

    أتمنى من أولياء أبو حمرون أن يقضو على هذا المرض الآباء الفتاك، لا يجب التساهل مع هاد المرض المعطي مولانا

  • Youssef
    السبت 1 فبراير 2025 - 18:26

    ماهذا يا هذا أليس هناك الدفتر الصحي لكل طفل حيث ان الجميع اخد تلقيح ضد بوحمرون في الشهر التاسع من الولادة وتلقيح اخر ضد الحصبة والحميراء في السن السادسة فلا يعقل ان نضيف تلقيح ثالت يمكن أن يؤثر سلبيا على صحة الأطفال مستقبلا كما فعلت بنا تلقيحات كورونا 1و2و3 حيث أثرت على مستوى النحاس في أجسامنا مما افقدنا 10سنوات من عمرنا هل نحن فئران تجارب.

  • ابتسام
    السبت 1 فبراير 2025 - 19:00

    السلام عليكم. الحمد لله غادي يرجعو وليداتنا يقراو والى كان شي واحد فيه بوحمرون يكلس فالدار حتى يصح ان شاء الله.

  • عزيز
    السبت 1 فبراير 2025 - 19:11

    لولا هذه العطلة الحالية لتفاقمت الاوضاع

  • الله يلطف
    السبت 1 فبراير 2025 - 19:34

    الأمور غير مفهومة يوجد اطفال تلقو كل التلقيحات واصيبو وكذلك أشخاص كبار السن أصيبوا به لاشك أن هذا الوباء جديد وليس بوحمرون المعروف سابقا

  • ملاحظ
    السبت 1 فبراير 2025 - 19:41

    اول واحد كتوحل معاه هو ولي الامر ، ولدو الله لي عالم بيه كيجيبو المدرسة ، يقولك ما عنديش لمن نخليه، اللهم يعادي التلاميد

  • abdo Casa
    السبت 1 فبراير 2025 - 21:12

    ليس هناك بوحمرون ولا بوقيمرون اضن هناك شيء في الخفاء والله أعلم ، لأنه أصبحت منظمة الصحة والبنك الدولي يتحكمان في أصحاب الديون

  • Itwasntme
    السبت 1 فبراير 2025 - 21:55

    لكعوا الكبار.. والان دور الصغار.
    تعليلات ركيكة.. الغالبية سبق و اخذت لقاح الحصبة.. فإن لم ينفع سابقا لماذا سينفع الان (ما لم يضر)

  • مغربي1956
    السبت 1 فبراير 2025 - 21:57

    العكوري ليس طبيبا حتى يتكلم في الصحة العامة ثم من فوضه ليتكلم بإسمنا و يفرض رأيه علينا و من انتخبه ليرأس جمعية الآباء و نحن لم يتم يوما استدعاؤنا لهذه الجمعية و تدور الانتخابات و الاجتماعات سرا لا نعلم إلا بعد فوات الأوان
    لا نريد أن يكون أبناؤنا فئران تجارب للأدوية كما وقع لنا أيام جائحة كورونا الهزلية

  • ismailina77
    السبت 1 فبراير 2025 - 22:41

    بحكم تجربتي في مؤسسه تعليميه الاباء يرفضون تطعيم ابنائهم حيث منع الطقم الطبي من دخول دخول المدرسه

  • مواطن
    السبت 1 فبراير 2025 - 23:31

    قاليكوم رئيس فدرالية جمعية إباء وأولياء التلاميذ
    تتحمل الأسرة مسؤولية تلقيح أبنائهم وتتحملها في حالة عدم تلقيحهم.
    يعني هو ماقاليكوم لقحوهوم ولا خليوهوم
    هو قاليكوم غير المرض راه صعيب وخاصنا نقضيو عليه ههههه

  • Tawfik
    الأحد 2 فبراير 2025 - 02:00

    خاص المتابعة القانونية ضد اي واحد نشر اخبار خاطئة و حرض الناس باش ميلقحوش ولادهم . مكاينش شي حاجة اسمها حرية التعبير فشيء لي غادي يضر البلاد . خاص الصرامة مع لي تينشرو الاكاذيب

  • متتبع
    الأحد 2 فبراير 2025 - 04:21

    “” نتمنى أن لا تنسى المدارس الخاصة فهم أبنائنا ووجب تلقيحهم أيضا.””
    الإهتمام والخوف على الأطفال يظهر في المستوصفات والمستشفيات العمومية والخدمات التى تقدم لأبناء الشعب والمواعيد المقدمة والتجهيزات والأطر الطبيبة.

  • عبد الحق
    الإثنين 3 فبراير 2025 - 10:06

    وحتى وان كان طبيبا الديه تكنولوجيا حديثة ولديه مصداقية حتى يتكلم بان هدا التلقيح فعال اهو مصنع اللقحات

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر