سبعة رجال بين أحمد عصيد وجهادي الحسين؟

سبعة رجال بين أحمد عصيد وجهادي الحسين؟
الخميس 5 دجنبر 2013 - 16:15

هل يحتاج الباحثان اللذان ظهرا على شاشة القناة المغربية الأمازيغية منذ أسابيع إلى معلومة، من شأنها إن هما أخذا بها، وإن هما أدخلاها في حسبانهما أن يراجعا بعضا مما أمضيا عليه وهما يحاولان إبراز دور الأمازيغ في نشر الإسلام بالربوع المغربية، وإثراء أسواق الكتب بمواد علمية وثقافية مكتوبة باللغة العربية الفصحى مرة، ومكتوبة بالأمازيغية مرة، إنما بحروف عربية. دون أن تتاح فرص كتابتها بحروف تيفيناغ على مدى أربعة عشر قرنا من اعتناق المغاربة لدين الإسلام، بعد أخذ ورد، كما قال ابن خلدون في كتاب “العبر وديوان المبتدأ والخبر”. وكان تيفيناغ لم يكن لها وجود! أو مضت أزمان طويلة على وفاتها!!!

إن مراعاة النقدين: الخارجي والداخلي – ونحن نتعامل مع النصوص التاريخية المتوفرة كما أكد لنا صديقنا الأستاذ جهادي الحسين – من الشروط التي تمكن من فهم النصوص التي لم تكن ولن تكون – إن هي خالية من الدس والتدليس – غير مرآة عاكسة لما قد جرى، لأن التاريخ علم موضوعه الأحداث الإنسانية في الماضي، وبما أنه علم – وهذا من المفروض أن يعرفه أحمد عصيد كأستاذ للفلسفة – لا بد أن يخضع – وربط بعضه ببعض قائم على قدم وساق – لمنهج تجريبي، غير بعيد في خطوات تطبيقه عن المنهج المتبع في كافة العلوم الطبيعية، ولو أن موضوع علم التاريخ، غير موضوع علم الفزياء، والكمياء، والبيولوجيا.

نقر بأن لدينا وثائق، إنما كيف يتم لنا التعامل معها من حيث الشكل ومن حيث المضمون؟ أو لا يلزمنا أن نعرف تاريخ كتابتها، لأن الأحداث في كل الأحوال تجري داخل الزمان والمكان. وتجري – إن جرت بالفعل – على يد شخص أو أشخاص، كما يلزمنا أن نعرف بأي نوع من المداد كتبت، وعلى أي نوع من الورق، وبأي خط، قبل أن نمارس عليها النقد الداخلي. أما أن نجمع الوثائق ونسجلها غير واضعين في الاعتبار ترتيبها الزمني والمكاني. فإننا لم نمارس في الحقيقة عملية “تأريخية” لغياب بوصلة النقد التي تميز لنا بين اتجهات أربعة: تاريخ دقيق. ومكان محدد. وأحداث لا يتسرب أدنى شك إلى كونها واقعة بالفعل. وتقديم علل مقنعة لوقوعها حتى لا يترك أي مجال للقول بأن وراءها مجرد صدفة!

مع التنبيه إلى أن التسلح بالانتماء المذهبي والسياسي والأيديولوجي والعصبي والفكري، يعيق اعتماد الموضوعية بخصوص قضايا تمس الباحث في أعماق قلبه، أو في ميله الذهني والعاطفي، فكوني من الشيعة أو من المرجئة، أو من الخوارج، أو من المعتزلة، أو كوني من العرب، أو كوني من الأكراد أو من الأمازيغ، لا يبرر ابتكار حجج عليها تقوم مشروعية انتمائي! فتاريخ الإسلام قدم لنا فرقا لم تقف – وهي تبحث عما يؤيد مشروعية وجودها – عند حد تأويل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. بل إنها تجاوزت هذا النهج لتضع مقولات وممارسات ذات صبغة دينية، ثم تنسبها إلى الرسول أو إلى بعض من صحابته! وأخشى ما نخشاه أن يسقط الباحثون عندنا في مثل هذه الأفخاخ، فقط لرفع راية طائفتهم أو فرقتهم خفاقة عالية.

ونموذجنا الذي سار ويسير في هذا الاتجاه المفترض، ما شاهدناه وسمعناه لمرات في برنامج “الشؤون الأمازيغية” الذي يشرف على تقديمه أحمد عصيد. فالأسئلة التي يلقيها الرجل على ضيوف برنامجه، تحمل – كما يقال – على إبراز “الإنية” أو “الأنا” إلى حد أن الضيف الذي عليه الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه، يحرص على أن تكون إجابته متضمنة لما يتوقع منه السائل الرد به على أسئلته! وكأن الضيف والمضيف اتفقا سلفا على تحديد ماهية الخطاب الذي عليهما إبلاغه إلى جمهور المشاهدين المتلقين!

نموذجنا لا يخرج عن مناقشة أستاذ التاريخ: جهادي الحسين، وأستاذ الفلسفة: أحمد عصيد في موضوع سبعة رجال المعروفين في الأوساط الشعبية ب”رجراجة الأحرار”. بعيدا عن الرواية التي تقول: إنهم عشرة. فماهي قصتهم بالتحديد؟ وما الذي نستفيده إن نحن أكدنا لمن نخاطبهم بأنهم أمازيغ؟ وأنهم ساهموا في نشر الإسلام بالجنوب المغربي قبل قدوم الفاتحين لنشره في كافة ربوعه؟ وفي أية ظروف وضعت الحكاية عنهم كرجال حقيقيين متى افترضنا أن لا وجود لهم إلا في مخيلتنا نحن المغاربة، لا في واقعنا التاريخي؟

إن اهتمامي بسبعة رجال، كان منذ عقدين ونيف، وأنا حينها أعالج موضوع: نشأة التصوف المغربي. وأثار انتباهي ما ورد في “الحلل السندسية” للوزير السراج التونسي حيث يقول: “إن ببلاد المغرب مقبرة فيها عشرة من الصحابة، بعثهم أهل المغرب رسلا لرسول الله ص. فدخلوا مسجده الشريف. فلما وقفوا سألوا عنه بلسانهم “أذا مازان إربي”. وهي كلمة بربرية. ف”أذا” معناها: أين. و”مازان” معناها: رسول. و”إربي” معناها: “ربي”. فأجابهم رسول الله ص: “أشكاب” معناه والله أعلم: أي شيء تريدون؟”.

والرجال العشرة المذكورين هنا، جاء في رواية أخرى أنهم سبعة، وهم الذين كان الناس يحترمونهم “ويستجيبون لتوجيهاتهم باعتبارهم أشرف قبائل مصمودة”. كما تحدث عنهم بالتفصيل الدكتور حسن جلاب في مؤلفه القيم: “الحركة الصوفية بمراكش وأثرها في الأدب”.

مع استغراب أن يتعدد وجود سبعة رجال في جهات مغربية أخرى غير الشياظمة وغير مراكش. وفي بلدان أخرى غير المغرب بالذات. واستغرابي حملني على النظر في الموضوع المثار من منطلق عدم ارتياحي إليه كفرض مبدئي يتطلب إخضاعه للتجريب، كما يخضع الفزيائي فروضه لها داخل المختبر:

1- ما ورد في “التشوف إلى رجال التصوف” لابن الزيات (ت. 617ه). فقد قال أبو زيد الدقاق: “رأيت النبي ص في النوم عند أحد أبواب مراكش فقلت له: يا رسول الله. أفي هذا البلد أحد من الأولياء؟ فقال: فيه سبعة. فقلت: يا رسول الله من هم؟ فقال لي: هؤلاء! فإذا بسبعة رجال خرجوا من الباب. ما عرفت منهم إلا أحمد بن محمد الغساني المعلم”!

2- لم يرد ذكر لسبعة رجال عند صاحب “التشوف إلى رجال التصوف” الذي حققه البودشيشي المخلص لشيخه ولطريقة شيخه: وزير الأوقاف الحالي أحمد التوفيق.

3- في مصنف عبد الرزاق وقفنا على قوله ص: “لا يزال في أمتي سبعة، لا يدعون الله بشيء إلا استجاب لهم. بهم تنصرون وبهم تمطرون”!!! وبناء على هذا الحديث الذي لا نطمئن إليه. نستخلص كيف أن الرجال السبعة يتجددون. فإن توفي أحدهم تم استبداله بآخر! مما يعني أن دور سبعة رجال رجراجة على افتراض أنهم ليسوا مجرد خرافة، قد انتهى منذ أزمان إلى غير رجعة! وكذا انتهى دور سعة رجال مراكش!!!

4- سبعة رجال هم في الدوائر الصوفية سبعة أبدال. هؤلاء الذين “يسافر أحدهم عن موضع ويترك فيه جسدا على صورته، بحيث لا يعرف أحد أنه فقد، وذلك معنى البدل لا غير” كما ورد في “اصطلاحات الصوفية” لكمال الدين عبد الرزاق القاشاني.

5- سبعة رجال إذن كأمازيغ وكعرب، وراء تحديد هويتهم دافع هو إما ديني وإما سياسي، وهذا ما يفسر به وجودهم في أكثر من منطقة. فهناك سبعة رجال تلمسان! وسبعة رجال بني عروس. وهم عبد السلام بن مشيش ووالده وإخوته! يقوم سكان شفشاون بزيارتهم يوم الثالث من المولد النبوي!!! وهناك سبعة رجال فاس بحي المصلى. وبالفنيدق قرب تطوان: قبة سبعة رجال! ومسجد سبعة رجال!

وتحدث المقريزي في “خططه” عن سبعة رجال مصر بكامل أسمائهم! كما أن الجزائر تتوفر كذلك على رجالها السبعة!!!

فصح أن التسابق والتسارع إلى استغلال الأثر النبوي – الذي لا نسلم بصحته لأسباب ليست هذه مناسبة الخوض فيها – أدى إلى ادعاء كل جماعة، أو كل جهة بأن لديها سبعة رجال، هم حماتها الذين ينظمون إليهم زيارات في أوقات محددة، خاصة عندما تحل بهم كوارث، أو يصيبهم قحط، أو ينزل عليه وباء بعينه، بل ويقومون بزيارتهم والذبح عند قبورهم متى عزموا على غزو من والاهم أو من اعتدى عليهم لدوافع سياسية أو لدوافع أخرى غيرها! وبما أن العلويين في أول أمرهم على دراية بسبعة رجال رجراجة عند الشدائد، أحدثوا سبعة رجال مراكش كعرب، لا كأمازيغ! فكان أن تم القدوم إلى زيارتهم سعيا وراء تقليص أعداد من يذهبون إلى زيارة سبعة رجال أمازيغ في منطقة آسفي؟؟؟

ولما تأكد ما وراء التهافت على ابتداع سبعة رجال – حتى وإن لم يكونوا متجانسين كحال سبعة رجال مراكش – عدت لأدقق أكثر في حقيقة الرجال السبعة الذين يشاع بأنهم قدموا على الرسول إلى المدينة. فكان أن تحدث إليهم بلغتهم الأمازيغية. وكان أن أسلموا على يديه ليعودوا إلى بلدهم حيث مارسوا على التو الدعوة إلى الإسلام كما يقال. وقد دفع بي تدقيقي في حقيقة أمرهم إلى تسجيل المآخذ الآتية:

1- لم تسلم البلدان التي انتشر فيها الإسلام خارج شبه جزيرة العرب من محاولات لوضع رجالها وبعض من مدنها في الواجهة. وذلك للفت الأنظار إلى دور أولئك الرجال، وإلى دور تلك المدن في الدفاع عن الدين وعن تفعيله، بل حتى إلى الافتخار بما خصها به رسول الله ص من امتداح لم يخص به ما سواها! وذلك حتى لا ينحصر فضل خدمة الدين في العرب وحدهم دون غيرهم من بقية شعوب العالم.

2- على هامش “لطائف المنن” لابن عطاء الله السكندري، أورد عبد الحليم محمود قوله ص: “الأبدال في أهل الشام. فبهم ينصرون وبهم يرزقون”!!! والمعروف أن هناك متدخلين كثر لامتداح الشام لأنها مقر الدولة الأموية الناشئة! إنها السياسة إذن كدافع للكذب على الرسول ص؟

3- وفي “رياض النفوس” لأبي بكر المالكي، وقفنا على قوله ص: “من رابط بالمنستير ثلاثة أيام وجبت له الجنة. قال أنس: بخ بخ يا رسول الله”!!! والمنستير مدينة بتونس. وهذا الحديث الموضوع إنما يفهم في إطار تشجيع الجيش الإسلامي الفاتح القادم من المشرق على تحمل البقاء خارج البلاد التي انطلق منها إلى الشمال الإفريقي!!!

4- وفي”التشوف إلى رجال التصوف” ورد قوله ص: “لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة”. فتحمس صاحب الكتاب للتدليل على أن أهل الغرب هم المغاربة! واقتفى أثره وأثر ابن عربي الحاتمي، عبد السلام ياسين في كتابه: “الإسلام بين الدعوة والدولة”. مما اضطرني إلى تكذيب ما ادعاه هذا الثلاثي المتناغم في مؤلفي “خريج المدرسة البودشيشية المشبوهة: عبد السلام ياسين” من ص 196 إلى ص218.

5- في “الأزهار العاطرة الأنفاس” عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ص قال: “ستكون بالمغرب مدينة تسمى فاسا. أقوم أهل المغرب قبلة!!! وأكثرهم صلاة!!! أهلها على السنة والجماعة!!! ومنهاج الحق!!! لا يزالون متمسكين به، لا يضرهم من خالفهم، يرفع الله عنهم ما يكرهون إلى يوم القيامة”؟؟؟ والحال أن فاس مركز متقدم على غيره للفكر الظلامي الديني بامتياز!!!

فتبين – بالسعي وراء أهداف غير خفية – حرص الشعوب المغاربية على التفرد بخصوصيات تضفي على بعض الأماكن، وعلى بعض الأشخاص مسحة من القداسة والسمو! وكأن التدرع بالأحاديث المنسوبة إلى المختار زورا وبهتانا، تجعل من الحكايات الخرافية حقائق واقعية، فقط للتباهي بأن المشرق لا ينفرد وحده بفضل غير متوفر نظيره للمغرب. فسبعة رجال هم صحابة! والصحابة لم يدفنوا فقط بالمشرق وإنما دفنوا – كأمازيغ – بالمغرب كذلك! ثم لدينا أماكن مقدسة، كالمنستير بتونس، وكفاس بالمغرب!

وكتقوية لكون حكاية سبعة رجال خرافية، نطرح هذه التساؤلات باختصار شديد:

أو لم يكن تحدث النبي ص إلى السبعة الوافدين عليه من المغرب بلغتهم واحدة من ضمن معجزاته؟ ثم لماذا لم يرد لهم ذكر في السيرة النبوية؟ ولا ورد لهم ذكر عند الطبري في تاريخه؟ ولا ورد لهم ذكر عند ابن كثير في “البداية والنهاية”؟ ولا عند ابن خلدون في “كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر”. ولا ورد لهم ذكر عند ابن عذارى المراكشي في “البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب”. ولا تعرض لذكرهم صاحب “الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى”. وهو الذي تحدث في الجزء الأول من كتابه هذا عن “حال البربر قبل الإسلام”.

وبما أن سبعة رجال رجراجة كما قيل، تفرغوا لنشر الإسلام بعد عودتهم من المدينة المنورة مسلمين، فإن ما يفترض أنهم سيقومون به في الجنوب المغربي، لم يرد له ذكر، والحديث عن الفتوحات متنوع المصادر! إذ لو قاموا بنشر الإسلام في ربوعهم، لما كانت هناك حاجة ماسة إلى قدوم عقبة بن نافع الذي وقف على المحيط الأطلسي قرب آسفي، يعني منطقة ديار سبعة رجال مفترضين! إضافة إلى أن أحدا لم يخبر بأنهم قابلوه ورحبوا به وساعدوه لأداء مهمته في نشر دين الله! ولا تحدث أي كان بأن أولادهم قابلوه على افتراض أن آباءهم توفوا! بل إنه يشاع أن أمازيغ منطقة آسفي، ساهموا في حصار عقبة وجيشه ليتعرض على أيدي محاصريه لهزيمة نكراء!!!

فيكون على أحمد عصيد كمضيف، أن يشير على ضيفه بعدم استبعاد ولو نظرة واحدة إلى فلسفة التاريخ وهو يؤرخ! ثم يكون على الضيف أن لا يغفل المنهج التجريبي حتى تستقيم له العملية التأريخية!!!

www.islamthinking.blog.com
[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • Ali Oujdi
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 18:01

    Professeur Ahmed Assid
    Le 1er intellectuel du Maroc moderne
    Sans duscission

  • ali
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 18:11

    La sacralité est une responsabilité mais pas une faveur .Il n' y a pas de differnce entre les Hommes si ce n'est par leur travaille et par leur apport à la société. INa AkRAMAKOUM ATTRAKOUM

  • Bashar ibn keyboard
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 18:36

    ينبّه السيد الفقيه إلى أن " التسلح بالانتماء المذهبي ألخ..يعيق إعتماد الموضوعية "أرجو أن يقرن القول بالعمل ويأخد هو نفسه بنصيحة هو الأحوج أليها لا الأكاديمي عصيد !
    يُعطي دروسآ في أدب الحوار, وكأنّ فرج فودة قُتل في نزال مسلْح بأيدي علمانيّين أشرار من طينة عصيد…
    حاولت أن أجد لموضوع هدا المقال موقعا حاولت أن أجد لموضوع هدا المقال موقعا لبلد طافح بالأولويات يطمح إلى حباة كريمة على هدا الكوكب الآن.
    لم أجد مبرّرا لهدا الكلام ولاتفسيرآ لدواعيه غير الأفلاس الفكري الدي يدفع العقل المحافظ إلى تصيّد تفاصيل تافهة على هوامش موضوع تافه

  • بدون مذهب
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 18:42

    اختراع الأحاديث (النبوية) نشأت فى حمأة الفتنة الكبرى ، حيث بادر الأمويون بتوظيف أبىهريرة ليدافع عنهم بأحاديث يزعم أنه سمعها من النبى ، ثم أضافوا له كعب الأحبار .وبعد تولي معاوية الخلافة أنشأ منصب القصّاص للترويج له سياسيا بالأحاديث والحكايات.
    وقد تم التدوين بالتدريج لهذه الروايات الشفهية فى العصر العباسى ، ثم عمدوا الى إسناد روايتها الى اشخاص ماتوا من قبل خلال عصرى الأمويين والراشدين، وزعموا أن هؤلاء الموتى قد رووا بالتتابع الزمنى تلك الأحاديث عن النبى محمد عليه السلام
    وفى مقدمة (صحيح مسلم ) اعلن تكذيبه لمعظم الأحاديث الرائجة فى عصره.
    فقد روى مسلم وأحمد والدارمى والترمذى والنسائى عن أبى سعيد الخدرى قول الرسول "لا تكتبوا عنى شيئاً سوى القرآن فمن كتب عنى غير القرآن فليمحه "
    وروى مسلم اتهامات صريحة لأئمة الرواة الشفهية بالكذب ، يتهم فيها بعضهم بعضا بالكذب.
    وكتب الصحاح وهى البخارى ومسلم و موطأمالك والنسائى و الترمذى وابن ماجه , كلها دونت بعد وفاة الرسول بما يقرب من القرنين من الزمان واعتمد كتابها الست على الرواية من فرد الى فرد آخر إلى أن يصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام

  • وهيبة المغربية
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 19:06

    أنصحكم سيدي :
    وأنتم ابن الجنوب
    أن تطلعو عن :
    كتاب الأستاذ محمد العثماني ( والد سعد الدين، فريد،زملائي في الدراسة) رحمة الله عليه الأستاذ امحمد العثماني، كتب عن ألواح جزولة و الذي كتبه سنة 1970 " إذ كتب في الصفحة 46 "و للغة "البربرية" حرف خاصة بها سابقا و لحروفها تلك أشكال تشبه كثيرا الأوضاع الكونية والكائنات الطبيعية، و لم تكن الحروف الأصلية لتزيد لديهم على أربعة عشر حرفا يسمونها "تيفيناغ" و معناها الحروف المنزلة و لها حركات وضوابط تسمى تيدباكين و معناها الدليل على العمل و التوسع و هم بها يكتبون بحرية تامة كيفما شاء الكاتب، فيكتب من الشمال إلى اليمين، وبالعكس، و من أعلى إلى أسفل، و بالعكس، حسب اصطلاح القبيلة"

    وهيبة المغربية

  • Mustapha L.
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 19:16

    من الغريب أن تعتبر التاريخ علما مثل العلوم الطبيعية٠
    لا تتردد في وضع أحكام مسبقة على الكيفية التي يصنع بها البرنامج و، أخطر من ذالك، على شخصية الضيوف ! فأين موضوعيتك العلمية ؟
    لا تدل مناقشتك لموضوع "السبعة رجال" إلا على نسبية الطابع العلمي للتاريخ : فأنت تأتي بحكايات ملغومة، مقتبسة من مؤلفات علمية في نظرك فقط. ومن الغريب أن تعتبر هذا السلوك "منهاجا تجريبيا" خصوصا إذا كان محركك و مرجعيتك ذو سند صوفي٠٠٠

  • بهاء
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 19:21

    بداية اشكر السيد وراضي على هذه الاضاءات الناذرة والقيمة …
    لكنني اشكر ايظا، من باب الواجب الاخلاقي، السيد احمد عصيد الذي أخرجك من صمتك.
    عجبا … الن تتقاسموا معنا علمكم وخبرتكم الا ان استفزكم أحدهم ؟؟؟ اين كنت … وما بالك احتفظت بكل هذه المعلومات لنفسك ؟؟؟
    تحياتي للاستاذ محمد وراضي وشكرا على المقال… وشكرا للاستاذ عصيد.

  • sifao
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 20:19

    عندما يتعرض بلد ما لغزو ثقافي قائم على تجهيل كل ما قبل، اكان فكر اوعقائد او عادات وتقاليد ، فلا تنتظر ان تجد في المكتبة ما يحيلك الى حقائق الاشياء ومجريات الاحداث، الا ما سلم من الحرق والاتلاف مثل النقوش على الصخور وما صمد في وجه التخريب ، نحن لسنا هنا بصدد محاكمة تاريخية لاحداث غارقة في القدم ، وانما بصدد البحث عن معيقات التأريخ للاحداث كما حدثت والتشويه الذي طال ثقافة متجذرة في وعي صمد في اعتى اشكال الهيمة تدميرا واجتثاثا ، الذي تولى امر البلاد والعباد هو المسؤول عن حماية تراث المخضوعين وصيانته كامانة للتاريخ ، بدل ان تعيد الاعتبار وتعتذز للتاريخ عما الحقه سلفك الصالح من خسائر فادحة في حق جزء فريد من اللتراث الانساني ، تتمادى في غيك ودفاعك على الخطأ وكأـنه قدرا الهيا كان عليه ان يحدث وحدث .
    سبعة رجال واولياء الله الصالحين هم الورقة التي كان يُستتب بها الامن في كل ربوع البلاد المحتلة ، بمثابة جواسيس لغة اليوم، وما زالوا يقومون بنفس الدور بطرق مختلفة ، هم مصدر الخرافة والشعوذة واشعال الفتن والتطاول على ممتلكات الغير تحت طائلة التهديد بدعاوي شر شريفة ومستجابة في الحين .

  • moh
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 21:28

    شكرا لك أستاذ على التنوير.فعلا هذا الرجل كلامه يحمل العديد من المغالطات والأكاذيب والتلفيقات،شاهدت الحلقة وذهلت مما سمعت من الرجلان معا فلقد انهالا على العرب بالأكاذيب والإتهامات فتزوير وتحوير وتكذيب وووو مالاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر. تحس وأنت تستمع لهما أنك أمام كارثة علمية وتاريخية لم يسبق لها مثيل.ضاعت القضية الأمازيغية مع أمثال هؤلاء.المثقف الذي لايتحلى بالموضوعية والأمانة العلمية لن تكون له كائنة مهما علا شأن قضيته،خاصة إذا كانت قضية عنصر ومكون من مكونات أمة لها تاريخ ورجالات لا تحتاج إلى كسيلة كذاب آخر.

  • victor
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 22:26

    من هم هؤلاء الامازيغ الدين دهبوا عند الرسول ما اسمائهم ولمادا لن يدكرهم اي واحد من شراح الحديت ومن اتيت بهده الاحاديت اتقي الله يا شيخ سبعة رجال مراكش جمعوا من جميع انحاء المغرب ولا زالت قبورهم الاصلية موجودة متلا سيدي امحند اوسليمان الجزولي قبره الاصلي موجود فى حاحا هل له قبران ???

  • أبو عمر الأثري
    الخميس 5 دجنبر 2013 - 23:18

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    الصوفية و أكاذيبهم سبب التّخلّف و اتّهام الناس للدين بالباطل، الصوفية بجميع ألوانهم و أشكالهم و خصوصا اللابسون لجلباب الوطنية المنافقون و المنافحون بالكذب
    ما من رواية و أسطورة إلاّ و ألصقوها لهذا الدين الطاهر الصافي ليكدّروا صفاءه، عليهم من الله ما يستحقّون
    أنشري يا هسبريس

  • عبد العليم الحليم
    الجمعة 6 دجنبر 2013 - 11:37

    بسم الله الرحمان الرحيم

    بدون مذهب

    قال الالباني:

    " عن طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة،ومن المهاجرين والسابقين الأول أنه قال في المهاجرين وأبي هريرة نحو هذا الحديث،وقال:

    "والله ما أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما لم نسمع،وعلم ما لم نعلم،

    إنا كنا قوماً أغنياء لنا بيوت وأهلون،كنا نأتي نبي الله – صلى الله عليه وآله وسلم – طرفي النهار،ثم نرجع،وكان أبو هريرة مسكيناً لا مال له،ولا أهل ولا ولد،

    إنما كانت يده مع يد النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -،وكان يدور معه حين ما دار،

    ولا نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع، ولم يتهمه أحد منا " "

    ان الاحاديث في الكتب التسعة المنسوبة الى ابي هريرة هي 8960 حديثا، منها 8510 بسند متصل و450 حديثا بسند منقطع وبعد التدقيق الاحاديث التي رواها ابو هريرة في كل هذه الكتب التسعة بعد حذف المكرر هي 1475 حديثا،

    وقد اشترك في روايتها معه عدد من الصحابة.

    وان ما اتى به ابو هريرة مع المكررات في كتب الحديث9هي 253 حديثا،ثم ان الاحاديث التي انفرد بها ابو هريرة بدون تكرار ولم يروها احد غيره في الكتب التسعة هي 42 حديثا"

  • khalid
    الجمعة 6 دجنبر 2013 - 19:43

    سيد 12 ـ عبد العليم الحليم

    دائما تفاجئنا ب " Le sermon" الطويل المبني للمجهول. كيف لأبي هريرة أن يسرد هذا الكم من الأحادث مع العلم أنه كان من أشد كُفر ولم يعتنق الإسلام إلا خلال بضعة أعوام من وفاته ، نعلم أن هناك صحابة عاشروا الرسول ( ص ) عشرات السنين ولم نسمع إلا حديثا واحدا أو إثنين عنهم.أنصحك بإبتعاد عن هذا التقوقع ، والدوامة الفارغة التي تعيش فيها والإهتمام بالمجالات الملموسة والمنفتحة على الواقع

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 دجنبر 2013 - 10:10

    بسم الله الرحمان الرحيم

    khalid

    خذ مثلا:

    حديث (إنما الأعمال من النيات) وهو من الأحاديث المشتهرة التي كان الحفاظ والمحدثون يجمعون طرقها ويفردوها بالتصنيف

    فلقد رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري جمع،أوصلهم أبو القاسم بن منده إلى 340 نفسا.(وقد سرد أسمائهم)

    وقال الحافظ‏ ابن حجر في هذا الصدد:‏ "تتبعته من الكتب والأجزاء حتى مررت على أكثر من 3000جزء فما استطعت أن أكمل له 70 طريقًا ثم رأيت في المستخرج لابن منده عدة طرق فضممتها إلى ما عندي فزادت على 300"

    وكذلك قال علاقةً بالموضوع:

    " وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري،وأبي داود الطيالسي، ومحمد بن إسماعيل(البخاري)،وأبي زرعة الرازي،ويعقوب بن سفيان،وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على1000،

    فأردنا استيعاب ذلك تعذر علينا غاية التعذر،

    فإن اقتصرنا على الأكثر والأشهر بطل ادعاء الاستيعاب،ولا سيما إذا نظرنا إلى ما روي لنا عمن لا يُدفع قولُه أن يحيى بن سعيد الأنصاري راوي حديث الأعمال حدث به عنه 700 نفس،وهذه الحكاية ممكنة عقلا ونقلا،
    لكن لو أردنا أن نتبع من روى عن يحيى بن سعيد فضلا عن من روى هذا الحديث الخاص عنه لما وجدنا هذا القدر ولا ما يقاربه"

    يتبع

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 دجنبر 2013 - 12:05

    بسم الله الرحمان الرحيم

    khalid

    قال محمد بن إسماعيل البخاري في أول صحيحه:

    حدثنا الحُميدي عبدالله بن الزبير،قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري،قال أخبرني محمدِ ابن إبراهيم التَّيميّ،أنه سمع علقمة بن وقَّاص الّليثيّ ،يقول سمعت عمربن الخطاب رضي الله عنه وهوعلى المنبرقال: سمعت رسول اللهِ – صلى الله عليه وسلم -يقول : ( إنما الأعمال بالنِّيات وإنما لكلّ امريءٍ ما نوى…فهجرته إلى ما هاجر إليهِ)

    هذا الحديث كغيره من الأحاديث يتكون من:

    1 سند هو:
    حدثنا الحُميدي عبدالله بن الزبير،قال حدثنا سُفيان قال حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ ،قال أخبرني محمَّدِ ابن إبراهيمَ التَّيمي،أنه سمع علقمة بن وقّاص الَّليثي ،يقول سمعت عمربن الخطاب رضي الله عنه

    2 ومتن هو قول النبي صلى الله عليه وسلم 🙁 إنما الأعمال بالنِّيات..)

    اذا نظرنا الى سند الحديث نجد ان البخارى روى الحديث عن الحميدي عن
    سفيان عن يحيى بن سعيد الأنصاري
    لكن سفيان ليس الراوي الوحيد للحديث

    بل هناك تلاميذ غيره سمعوه من يحيى بن سعيد الأنصاري لما كان يُدرس الحديث كغيره من الحفاظ والمحدثين والذين يتخرج على ايديهم المئات
    إذاً
    يتبع

  • sifao- dakhla
    السبت 7 دجنبر 2013 - 12:34

    المشكلة أنك وجهت خطابك لمفكر كبيريعرف ما يقوله ( يفعل ما يقول و يقول ما يفعل) لذلك كان الله في عونك

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 دجنبر 2013 - 13:16

    بسم الله الرحمان الرحيم

    khalid

    عدّ الذهبي في سيرأعلام النبلاء جمعا كثيرا ممن روَوْا حديث إنما الأعمال عن يحيى بن سعيد الأنصاري،قال:

    رواه عنه : إبراهيم بن طهمان وإبراهيم بن أدهم وإبراهيم بن عُيينة الهلالي وإبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري..

    و سرد أسماء من رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري،فبلغ 340 راويا،

    اذن اذا احصينا ما في كتب الرواة الذين ذكر الحافظ الذهبي اسمائهم سنجد ان الأحاديث المنسوبة الى عمر بن الخطاب والتي متْنُها هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(انما الأعمال بالنيات..)

    سيكون عددها هو 340 حديثا اذ كلها لها اسانيد مختلفة

    وبصفة عامة كان المسلمون الذين يجمعون الأحاديث يدرسون عند الشيوخ الذين في بلدانهم ثم يسافرون الى الشيوخ الذين يوجدون في البلدان الأخرى

    نُقل عن الأمام أحمد أنه صح من الحديث سبع مائة ألف وكسر وهذا الفتى يعني أبا زرعة قد حفظ سبع مئة ألف قال البيهقي أراد ما صح من الأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين

    ونُقل عن البخاري أنه قال أحفظ 100000 حديث صحيح و200000 حديث غير صحيح
    ونقل عن مسلم أنه قال صنفت هذا المسند الصحيح من300000حديث مسموع

    انهم لم يكونون قليلي الإطلاع

  • متسائل
    السبت 7 دجنبر 2013 - 16:29

    النبي الكريم المرسل نزل عليه الوحي حتى يقود أمته إلى السعادة في الدنيا و الآخرة,غير أن ما إن إلتحق بالرفيق الأعلى حتى بذأ التنافر والتقاتل بين من عاشروه صلى الله علي وسلم.فكانت الفتن و تكونت الجماعات كل فرقة تكفر و تحارب الاخرى .وأصبح همهم الوحيد الوصول إلى السلطة بالنسبة للوجهاء و التقرب من السلطة بالنسبة لمن كان يعلم شيئا مما أنزل الله.بعدها بفترة وجيزة أصبحنا نسمع بالدولة الإسلامية وأمير المسلمين ومحدثي الأمير الذين يفتون حسب رغبة الأمير,وشعراء الأمير الذين يمدحون صلاح الأمير وتقواه وهو يغدق عليهم بالمال الذي يأتي من شرق الدولة ومن غربها.أبي هريرو كان من افقرالناس فأصبح من أغناهم..
    نأتي لسبعة رجال الذين يوجدون في جميع أقطار الدول الإسلامية وكيف حصل ذلك.في وقت مبكر من بناء هذه الدولة الإسلامية كان لا بد أن تعطي للعامة ما يرغبون فيه وسبعة رجال جاءت بحديث نبوي فكيف لا يصدقون وحبهم للنبي (ص) لا يوازيه إلا حبه لوجود الله.وإهتم أصحاب السلطة بسلطتهم وضمان إستمراريتها,وإهتم عامة المسلمين ما يأتيهم من أخبار المحدثين بأقوال رسول الله أو بأعماله.ذاك هو الإيمان.هكذا وجدنا أمام عدد من الأإمة

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30 1

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية