دعت ندوة علمية دولية، نظمت، الخميس، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش، حول”النهوض باللغة العربية: أولويات منهجية ومقاربات تدبيرية “، إلى السعي لإنشاء شبكة وطنية متخصصة في أسباب تطوّر اللغة العربية، حسب مجالات وتخصصات مختلفة، منها: الاستفادة من تطور دراسة اللغات الحية وتحيينها، والاستفادة من الاجتهادات العربية الأصيلة في الترجمة والتعريب وتيسير قواعد اللغة العربية، وانفتاح اللغة العربية على المجالات التقنية والعلمية الحديثة، وعلى المجالات الحياتية، وعلى الأدب والعلوم الإنسانية.

وأوصت هذا الملتقى، الذي عرف مشاركة أساتذة جامعيين من المغرب والخليج والولايات المتحدة الأمريكية، بتكثيف الجهود بغية المرافعة ضد كل ما يسيء إلى اللغة العربية، في الإعلام المسموع والمكتوب والمرئي، وفي الإشهار ووسائل التواصل، ودعم البحث العلمي في التخصصات التي تتعلق باللغة العربية في محيطها، وفي السياق الدولي، وبناء مقدرة اللغة العربية على التجديد والتطور ومواجهة التحديات المعاصرة.
وأكدت توصيات الندوة ذاتها، التي نظمت، من طرف المركز الدولي لخدمة اللغة العربية بشراكة مع مختبر سبل القيم وشعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش، على ضرورة تحديث تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، داخل المغرب وخارجه، وتشجيع جهود الترجمة من اللغة العربية وإليها، والتوعية بأهمية اللغة العربية، الحضارية والثقافية والتربوية، من خلال المقررات التعليمية ومجالات البحث العلمي.

وتميزت هذه الندوة، بحضور كل من رئيس جامعة القاضي عياض د. بلعيد بوكادير، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش د. عبد الجليل الكريفة، ورئيس شعبة اللغة العربية وآدابها ومدير مختبر سبل القيم د. عبد الجليل هنوش ومدير المركز الدولي لخدمة اللغة العربية د. مولاي البشير الكعبة.
وعرف اللقاء إلى جانب الجلسة الافتتاحية، جلسات علمية، تناولت اللغة العربية: الثوابت والمتغيرات، و“عربية القرآن من الاختيار إلى التخير”، و“مركزية اللغة العربية في الدراسات الشرعية: تصور وفق رؤية التكامل بين العلوم ”، و“ عجيبة من عجائب تراث العربية: عجيبة المستكلب وتأويلها البياني”، و“خدمة اللغة العربية بين راهن الخطاب العاطفي ومتطلبات التهيئة اللغوية”، و“ خصائص لم تعد خاصة باللغة العربية”.

ومن المواضيع التي تمت مناقشتها، ” اللغة العربية وأسئلة التدريس والترجمة، و” تعليم اللغة العربية في الجامعات، أية آفاق للمستقبل؟ “، و” سلبيات تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها عن بعد”، و”اتجاهات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها: نظرة نحو المستقبل”، و “علوم العربية والرياضيات”، و”الاحتكاك اللغوي بوصفه، وجهًا من أوجه الترجمة اللغة العربية أنموذجًا”، و “العربية والمثاقفة الافتراضية: تحديات التعريب والرقمنة”، و ” إدماج الذكاء الاصطناعي بيداغوجيا في تعليم اللغة العربية”، و” اللغة العربية بين التدريج والتغريب”، و” اللغة العربية و العولمة: الرهانات والتحديات “، و” إشكالات التواصل الافتراضي وتداعياته على اللغة العربية”.
هذا الذي تخوضون فيه اليوم نبه اليه الاستاذ الدكتور عبد الله العروي وانا كاستاذ الان متقاعد لاحظت ان المنهاج الدراسي للغة العربية يحاول شحن عقول التلاميذ بامور معقدة و خاصة في النحو كمثلا التوكيد و النعث و البدل و الاستثناء الخ مما يجعل التلاميذ ينفرون من تعلم لغتهم الام فان كان لابد من تلقين هذه القواعد وجب تبسيطها فنحن من كنا تلاميذ اواخر الستينيات و بداية السبعينيات من القرن الماضي كان هاجسنا ونحن في المتوسط الثاني هو مادة القران التي كانت تتضمن ثلاث سور الرحمان و الواقعة و الحديد الذي كان الامر يتطلب حفظها عن ظهر قلب للامتحان لتكتب ستة اسطر دون جدوى الان مادة القران مبسطة و خاصة بالقسم السادس يقتصر الامر على دراسة وحفظ فقرات من سور التعليم ليس بالكم و لكن بالكيف
ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم.
لا يمكن فهم القرآن وتدبر معانيه ومعرفة أسراره وإعجازه وأخباره إلا بمعرفة اللغة العربية، فالقرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم فلقد بلغ قومه من قوة الفصاحة حدا لا يبارى، ونزل القرآن الكريم على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بلسان قومه، ومع ذلك تملكهم العجب واستولت عليهم الدهشة، وتملكتهم الحيرة، وتحداهم القرآن الكريم على أن يأتوا ولو بآية من مثله فعجزوا.(9) والمتأمل في القرآن الكريم يجد فيه كل أسرار العربية ودقائقها وعلومها وحقائقها بديعها وإعجازها ونحوها وصرفها،غريبها وعجيبها، بل إن السر الكامن وراء خلود اللغة والمحافظة عليها هو القرآن الكريم الذي أعطى للغة العربية مزايا عظيمة منها على سبيل المثال لا الحصر:
ثراء اللغة العربية بوفرة معانيها وتراكيبها وأساليبها.
توحيد جميع اللهجات العربية المعروفة في الزمن السابق .
خصائص اللغة العربية:
غزارة مفرداتها : فنظرة واحدة في معجم عربي تجد أنك أمام كم هائل من المواد اللغوية ، وكل مادة تشتق منها عشرات الكلمات ، مثال ذلك : (ك ت ب) فتقول : كتب ، يكتب ،اكتب اكتبا اكتبي اكتبوا اكتبن ، وأكتب ونكتب ويكتب وتكتب ، وكاتب(اسم فاعل) ومكتوب(اسم مفعول) ومكتبة ومكتب وكُتُبٌ وكتيبة وكَتَبَةٌ وكاتبة وكاتبون وكاتبات وكويتب وكويتبات وكتيبات … الخ
وهذه الخاصية وهبها الله لها لضمان بقائها وقدرتها على النمو ومواجهة تصرفات الحياة .
من أجمل ما قيل في اللغة العربية؟
أجمل ما قيل عن اللغة العربية قرآنًا وشعرًا ومن اللغويين.
قال الإمام الشافعي: “اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب فأنزل به كتابه العزيز، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد، صلى الله عليه وسلم، ولهذا نقول: ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها لأنها اللسان الأولى). وقال أيضًا: ما جَهلَ الناسُ ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطو طاليس”
نحن المغاربة نقدس لغتنا العربية
حبا في رسولنا الكريم الأعضم
وحبا في القرآن الكريم
وحبا في ديننا الحنيف وفي عروبتنا و إسلامنا .
EL MAROKANO الاخ متفق معك ولكن لا يجب ان نشحن عقول الاطفال الصغار بهذه الامور و نحن في عصر يحتم علينا مواكبة العلوم والنهل من معين الرياضيات والفيزياء و التكنولوجيا وعلوم الحياة والارض ان اردنا ان نساير الركب الحضاري