وسط حشود من أبناء أصيلة وحضور حكومي وسياسي وازن، شيعت المدينة، اليوم الأحد، محمد بن عيسى، وزير الخارجية الأسبق رئيس المجلس الجماعي، إلى مثواه الأخير، بمقر الزاوية العيساوية وسط المدينة العتيقة التي كرس عقودا من حياته الطويلة خدمة لها.
وغصت أزقة المدينة العتيقة بمشيعي فقيد أصيلة الكبير، حيث عاينت جريدة هسبريس الإلكترونية مشاركة النساء والرجال، صغاراً وكباراً، في وداع ابن عيسى وإلقاء النظرة الأخيرة على نعشه الذي انتقل من قصر الثقافة إلى المسجد الأعظم ثم إلى الزاوية العيساوية.

وتقدم مشيعي الراحل الوزير الأول الأسبق إدريس جطو، والأمين العام السابق للحكومة إدريس الضحاك، والأمين العام للحكومة محمد الحجوي، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزير التجهيز والماء الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، ووزير التشغيل والمقاولة الصغرى يونس السكوري.
كما حضر مراسم تشييع مؤسس منتدى أصيلة الثقافي الدولي، نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ومحمد أوجار، وزير العدل الأسبق القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، وعدد من منتخبي ومسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة.
وشهدت الجنازة الغفيرة للراحل محمد بن عيسى حضور والي الجهة يونس التازي، وعدد من مسؤولي الإدارة والأمن، فضلا عن مثقفين وفنانين من الوجوه التي دأبت على الحضور والمشاركة في فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي الذي عرفت به المادة ومنحها إشعاعا عربيا ودوليا عز نظيره.

وقال حاتم البطيوي، عضو مكتب مؤسسة منتدى أصيلة، إن المدينة تودع اليوم “قامة من قامات المغرب العظيم الأستاذ المرحوم محمد بن عيسى، الذي وهب حياته لخدمة المدينة وخدمة الوطن على امتداد أكثر من نصف قرن”.
وأضاف البطيوي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية بهذه المناسبة الأليمة، أن الراحل كان “رجل بناء ورجل عمل أكثر من رجل كلام”، مبرزا أنه كان رجلا “حالما واستطاع منذ 1978 أن يخلق من هذه المدينة التي كانت مهمشة ويدفع بها نحو العالمية والشهرة، محققا موازاة مع ذلك تنمية محلية”.
وشدد البطيوي على أن “سي ابن عيسى فكرة والفكرة لا تموت، وهناك إصرار من مكتب مؤسسة منتدى أصيلة على مواصلة ما بدأه الراحل، الذي كان وهو على فراش المرض حريصا على متابعة كل شيء فيما يتعلق بالمدينة، سواء على مستوى البلدية أو المؤسسة”، بل أكثر ذلك، أكد أن حرص الفقيد جعله يحدد رفقة باقي أعضاء المكتب “برنامج موسم أصيلة الثقافي السادس والأربعين الذي ينظم دائما تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره”.
من جهته، قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن المرحوم كان “مثقفا وسياسيا ودبلوماسيا بمعنى الكلمة”، وأكد أنه ترك “بصمته في العلاقات الدبلوماسية وفي الثقافة، والدور الذي منحه لأصيلة والإشعاع العالمي خير دليل”.

واعتبر وهبي أن رحيل وزير الخارجية الأسبق يؤكد أن “الحكماء كانوا يعيشون معنا في المغرب ويساهمون في بناء البلد وتعزيز مكانته دوليا ووطنيا”، مبرزا أنه سيفتقد في رحيل بن عيسى “حكيما وصديقا صادقا وهي من الشيم التي أصبحت قليلة في زمننا”، وفق تعبيره.
بدوره، سجل نزار بركة، وزير التجهيز والماء الأمين العام لحزب الاستقلال، أن حضوره في تشييع وزير الخارجية الأسبق “يأتي لنترحم على سي محمد بن عيسى الذي قدم الكثير في حياته، ولعب دورا دبلوماسيا كبيرا، سواء كسفير لدى الولايات المتحدة الأمريكية أو وزير، بالنسبة للعلاقات الدولية”.

وأكد بركة أن الراحل “قدم الكثير لوطنه ولمدينته أصيلة”، معتبرا أن ما حققته المدينة يرجع لابن عيسى الفضل الكبير فيه، مبرزا أنه كان “إنسانا في خدمة الجميع وكانت له إمكانيات ثقافية كبيرة وكان منفتحا على الثقافات الأخرى ويعمل على تقوية الهوية الوطنية”.
أما محمد أوجار، وزير العدل الأسبق القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي عاصر ابن عيسى لأزيد من 4 عقود، فشهد للرجل على امتداد حياته بـ”الاستقامة والنزاهة الفكرية والرقي والنبل”، مؤكدا أنه استطاع أن يجمع بين “الدبلوماسية والسياسة والعمل الفني والثقافي”.

وسجل أوجار أن “الراحل أعطى من خلال منتدى أصيلة، على امتداد دوراته، لهذه المدينة الجميلة بعدا دوليا، حيث يرحل ويحج إليها المفكرون والمثقفون والمبدعون من القارات الخمس، ليجتمعوا فوق هذه الأرض الطيبة، ليناقشوا ويبدعوا ويفكروا”.
واعتبر أوجار أن ابن عيسى كان “رجل التوافقات والفتوحات الفكرية والثقافية والدبلوماسية”، مبينا أن الراحل زاوج بين الدبلوماسية والسياسية وأعطى لكليهما “بعدا نبيلا بالعمق الفكري والضروري للعمل الدبلوماسي والسياسي”.
عش ما تشاء فانك ميت وكن من تشاء فالقبر فب انتظارك
انا لله وانا اليه راجعون
الدوام لله الحي الذي لا يموت
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والاكرام.
الحياة كلها تنحصر في كلمتين (فمن يعمل ومن يعمل )
انا لله وانا اليه راجعون……………………………… اللهم اغفر له وارحمه وازجل له العطاء الأوفر، وارزق أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
الحياة قصيرة جدا مهما عشنا من سنين ، لذلك على الإنسان أن يعلم أنه راحل في يوم من الأيام وأن يترك بصمة طيبة في حياته وألا يظلم أحدا من العباد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يامحمد عش ماشئت فإنك ميت واعمل ماشئت فإنك مجزى به وأحبب من شئت فإنك مفارقه.
كان.رجل.دو.سمعة.طيبة……ولا.تسمع.منه.الا.الكلام……..الدي.يشرح.صدرك.حينما كان..مسؤلا.في.عدة.مناصب..بعيد.كل.البعد.عن.الشبهات…وهو.ليس.متل.بعض.الرجال..الدين.يتفاخرون.بمناصبهم….لا.فالحكومة.السابقة ولا.حتى الحكومة.الحالية.الفاشلة.التي أتت لتخدم.مصالحها.ومصالح…….عاءلتها..بعيدة.كل.البعد.عن.مصلحة…المواطنين.والدليل…على..دلك.سكوتهم.الاصم….والاخرص.على.مايقع.من .غلاء.الاسعار.من.طرف اباطرة الاسواق.والسماسرة..رحم.الله.السيد.بن عيسى.وجعله.من.اهل.الجنة.
اولا الرحمة و المغفرة للفقيد ثانيا أتمنى أن يتعظ كل من حضر هذه الجنازة و من شاهدها خصوصا حاملي مسؤولية تسيير شؤون الرعية لأن الموت موعظة لمن يتعظ و الدنيا فانية و لله ما اعطى و لله ما أخذ
انا لله وانا اليه راجعون اللهم اغفر له وارحمه ليتعض الجميع وخصوصا المسؤولين الذين لهم مسؤولية على المواطن وبعد الموت لا ينفع اي شيء إلا ما قام به الإنسان اتجاه ربه وخاصة الصلا ة اول ما يسأل عليه الإنسان
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح الجنان وتعازينا لاسرته
ولساكنة أصيلة التي سخر حياته لخدمتها والنهوض بها
طوال عقود واضعا تجربته العصامية الموفقة عبر مواقع متعددة رهن اشارة بلدته الهادئة على المحيط الأطلسي
أملنا كبير في استمرار موسم أصيلة وفي التصريح المؤثر لكريمته اشارة إيجابية للعمل مع كل الشركاء من اجل حمل الامانة وتوظيف البعد الثقافي في المجال التنموي لوطننا الذي جبل سي بنعيسى على
خدمته على مختلف الواجهات بكل إخلاص وتفان
إن لله و إن إليه راجعون. اللهم تغمده برحمتك الواسعة و جعل مثواه الجنة.
ببالغ الحزن والأسى، نودع اليوم سي محمد بن عيسى، الرجل الذي كرّس حياته لخدمة مدينة أصيلة وأبنائها، وخاصة شبابها. لقد آمن بأن الثقافة هي رافعة للتنمية، وسعى جاهدًا لتجسيد هذا الإيمان على أرض الواقع.
منذ تأسيسه لموسم أصيلة الثقافي الدولي عام 1978، أصبحت المدينة ملتقى للمثقفين والفنانين من مختلف أنحاء العالم. هذا الحدث السنوي لم يكن مجرد تظاهرة ثقافية، بل كان مدرسة مفتوحة لشباب أصيلة، حيث أتاح لهم الفرصة للتفاعل مع رواد الفكر والفن، مما وسّع آفاقهم وألهمهم لتحقيق المزيد.
لم يقتصر دوره على الجانب الثقافي فحسب، بل شمل أيضًا التنمية الحضرية والبشرية للمدينة. بفضل جهوده، شهدت أصيلة تحسنًا ملحوظًا في بنيتها التحتية، مما جعلها نموذجًا يُحتذى به في تجاوز تحديات التنمية. كان يؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الأمثل لتحقيق التقدم، ولذلك دعم المبادرات التي تهدف إلى تمكين الشباب وتأهيلهم.
لقد ترك سي محمد بن عيسى بصمة لا تُمحى في تاريخ أصيلة، وسيظل اسمه مرتبطًا بكل إنجاز حققته المدينة. نستذكر اليوم بكل تقدير وامتنان مسيرته الحافلة بالعطاء، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه ال