الكفر والتكفير بين الحداثة والدين قضية إدريس لشگر والشيخ أبي النعيم

الكفر والتكفير بين الحداثة والدين قضية إدريس لشگر والشيخ أبي النعيم
الخميس 2 يناير 2014 - 18:56

المتابع لردود الفعل التي تلت تصريحات الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي حول التسوية في الإرث بين المرأة والرجل وتجريم تعدد الزوجات، وما استتبع ذلك من تكفيره ونعت ما فاه به بالكفر الصراح، ونقل المعركة بعد الإفلاس السياسي لحزبه من معترك السياسة وتنافسها إلى ساحة الإيديولوجيا والدين، الأمر الذي حرك رفاقه للانتصار له ونعت خصومه بالظلامية والتكفير والرجعية، المتابع لهذا كله، يلاحظ أن المتدخلين في هذا اللغط يكثرون من استعمال مصطلحات مثل: الحداثة، العقلانية، سمو المواثيق الدولية، كفر، كافر، فتوى، الإسلام، الإسلاميين، الشريعة، علماء متنورون، اجتهاد، حرية التعبير، حرية الضمير، حرية الاعتقاد..

وبالنظر إلى دلالات المصطلحات المستعملة في النقاش ندرك دون عناء، أنها تنتمي إلى قاموسين متباينين يعكسان صورة صدام بين مرجعيتين:

مرجعية تمثلها الأحزاب العلمانية والمنظمات الحقوقية ذات التوجهات اللادينية، تجعل من الديمقراطية والحداثة مسوغا لكل مطالبها مهما تعارضت مع الإسلام وشريعته، وتدعو إلى تبني تفسير جديد للدين وقراءة حداثية لنصوصه، على غرار ما فعل الغرب مع النصرانية.

ومرجعية أخرى تمثلها التيارات الإسلامية على اختلافها وكذا كل العلماء والأئمة والوعاظ والأغلبية الصامتة من الشعب المغربي التي لا تزال تدرك معنى الشريعة الإسلامية ووجوب الاستسلام لأحكامها رغم حملات العلمنة والتغريب.

وغير خاف على أحد أن المرجعية الثانية لها من المشروعية الدينية والتاريخية قدرا تجعل من العبث والسخرية أن تقف في وجهها المرجعية الثانية بمطالب من قبيل المساواة في الإرث أو حرية الإلحاد، أو رفع العقوبة عن الزنا والخمر والإجهاض.

لكن للأسف يبقى مع ذلك من الصدق والواقعية الاعتراف بأن أصحاب المرجعية العلمانية هم الأقوى من ناحية النفوذ السلطوي والقانوني والتواجد في مراكز القرار، والتغلغل في مفاصل الدولة ، كما أنهم يحظون بالدعم والتأييد والتمويل الغربي، وكل هذا يجعلهم في منأى عن أي متابعة قانونية أو قضائية، ويعطيهم هامشا واسعا من الحرية في انتقاد الدين والعقيدة والمطالبة بكل ما يرونه ويشتهونه ولو كان عند عموم الشعب وخاصته من الكفر البواح والزندقة المكشوفة.

إن الحداثة من حيث كونها منتجا غربيا قوامها الثورة على القديم سواء كان دينا أو شريعة أو أعرافا، بل هي كما قال أدونيس: “الحداثة هي الثورة على الله”، تعالى الله عن هذا علوا كبيرا، ولا يكون المرء حداثيا عندهم مع اعتقاده في قانون سماوي أو شريعة مصدرها الله سبحانه، وبالطبع فحداثيو وتقدميو المغرب يستوردون المفهوم نفسه ويرفضون ملاءمته مع العقيدة الإسلامية والشريعة السمحة، بل يطالبون الدولة بالقيام بتطويع النصوص القطعية وكذا الفقه الإسلامي لمقتضيات الحداثة والعلمانية.

المرجعية الحداثية العلمانية لا معنى فيها للكفر والإيمان ولا وجود للغيب وبالتالي فهي تمنع التكفير والتفسيق، حتى يتم لها هدم المقدس، ويعتبرون من يسمي الكفر باسمه تكفيريا يحفز على العنف ويدعو إلى التطرف والإرهاب.

وحتى نفكك المشهد ونغوص في عمق الإشكالية نستدعي نصا تاريخيا مالكيا، يحكي قضية تكفير في مدينة قرطبة التي كانت في وقتها محور الحضارة العالمية والعلوم الدينية والدنيوية، ونختار النص من مرجع مالكي مغربي لأحد أئمة المالكية وقضاتها وهو القاضي عياض في كتابه الشهير عند المغاربة قبل المشارقة والموسوم بـ”الشفا بتعريف حقوق المصطفى” (ج2/ص: 299) قال رحمه الله:

“وأما من تكلم من سقط القول وسخف اللفظ، مِمن لم يضبط كلامَه، وأهمل لسانه بما يقتضي الاستخفاف بعظمة ربه وجلالة مولاه، أو تمثل في بعض الأشياء ببعض ما عَظَّم الله من ملكوته، أو نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق إلا في حق خالقه، غير قاصد للكفر والاستخفاف ولا عامد للإلحاد، فإن تكرر هذا منه وعرف به، دل على تلاعبه بدينه واستخفافه بحرمة ربه، وجهله بعظيم عزته وكبريائه، وهذا كفر لا مرية فيه؛ وكذلك إن كان ما أورده يوجب الاستخفاف والتنقص لربه؛ وقد أفتى ابن حبيب وأصبغ بن خليل، من فقهاء قرطبة، بقتل المعروف بابن أخي عجب، وكان خرج يوما فأخذه المطر فقال: بدأ الخراز يرش جلوده، وكان بعض الفقهاء بها أبو زيد صاحب الثمانية(*) وعبد الأعلى بن وهب وأبان بن عيسى، قد توقفوا عن سفك دمه، وأشاروا إلى أنه عبث من القول، يكفي فيه الأدب، وأفتى بمثله القاضي حينئذ موسى بن زياد؛ فقال ابن حبيب: دمه في عنقي، أيشتم رب عبدناه ثم لا ننتصر له!؟ إنا إذا لعبيد سوء ما نحن له بعابدين، وبكى. ورفع المجلس إلى الأمير بها عبد الرحمن بن الحكم الأموي، وكانت عجب عمة هذا المطلوب من حظاياه، وأُعْلِم باختلاف الفقهاء، فخرج الإذن من عنده، بالأخذ بقول ابن حبيب وصاحبه، وأمر بقتله، فقتل وصلب بحضرة الفقيهين وعُزل القاضي لتهمته بالمداهنة في هذه القصة ووبخ بقية الفقهاء وسبَّهم”.

هذا نص فقهي مالكي مغربي، وله مما يماثله الآلاف من النظائر التي يحكم فيها الفقهاء والعلماء بِرِدة الزنادقة والملحدين، وتنفذ الأحكام من طرف ولاة الأمور بعد المحاكمة استنادا إلى الفقه الإسلامي والشريعة الحنيفية.

ولم يكن أحد يعترض على مثل هذه الأحكام لأن حياض الدين كانت محروسة بسلطان الحكم، وكان المجتمع المسلم مجمعا على أن المرجع في التحاكم هو كتاب الله وسنة رسوله وما استمد منهما من فقه.

وفي هذا النص ذكر لعناصر تؤكد أن الحكم بالقتل كان عقابا على جريمة الاستهزاء بالرب سبحانه، وأن من أصدر الحكم بالقتل هو من كبار علماء عصره، وأنه لما وقع الخلاف بين الفقهاء والقاضي رفع الأمر إلى الأمير فغلَّب هذا الأخير، قول الفقيه ابن حبيب المالكي، على حكم القاضي موسى بن زياد متهما إياه بمداهنته له، لأن الجاني أحد أقرباء “عجب” وهي إحدى حظايا الأمير، فأثبت تهمة الكفر وأنزل عقوبة القتل بالمجرم، أداء لحق الله في التقديس والتنزيه فهو رب العالمين، وردعا للزنادقة والملحدين، وحماية لعقيدة المسلمين من عبث المنحرفين والمرتدين.

فكل الأديان السماوية إلا وفيها تكفير من يقترف ناقضا من نواقض معتقداتها، والقرآن كله تمييز للكفر عن الإيمان وتمحيص للتوحيد من الشرك، وعلى مر العصور من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى تاريخ سقوط الخلافة الإسلامية وفي كل الأقطار الإسلامية، كان الحكم بالقتل هو عقوبة المرتدين والزنادقة الملحدين، إلى أن استبد المحتل العلماني بالحكم في بلاد المسلمين منذ بدايات القرن التاسع عشر الميلادي حتى ما بعد النصف الثاني من القرن العشرين، وحاول خلالها إعادة صياغة المجتمعات وفق تصوره العلماني للإنسان والكون والحياة، فصنع نخبة على يده في مدارسه وجامعاته، وقلدهم المناصب، وسن القوانين العلمانية لتنظيم كل مناحي الحياة في مجتمعاتنا الإسلامية، وأرسى نظما علمانية إما اشتراكية وإما رأسمالية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي بعد إسقاطه للنظم الإسلامية ومحاربته للقضاء الإسلامي الذي كان يستند إلى الشريعة الإسلامية الحاكمة على الراعي والرعية، ولمن يعتني بالتاريخ المغربي والإسلامي وبفقه النوازل ألف شاهد وشاهد.

وبعد حربين عالميتين أسفرتا عن زوال نظام الخلافة الإسلامية تم إنشاء هيئة الأمم المتحدة بعد أن أرست الدول الخمس الكبار معالم المجتمع الدولي وغيرت خريطته وفق مصالحها ووفق ما حكمت به موازين القوى بينهم، فقرروا أن يكفوا عن الحرب بينهم، وقسموا العالم إلى مناطق نفوذ تابعة لهم.

ومن ذلك الحين أعطي للشعوب الإسلامية حق إقامة دول منحت في الظاهر استقلالها بينما في الحقيقة ظلت تابعة للهيمنة الغربية، وتلك قصة طويلة، لكن خلاصتها أن الاحتلال بعد أن أرسى نظم الدويلات الإسلامية على قواعد العلمانية جعل للعالم حكومة واحدة تتحكم في شعوب العالم وحكوماته، من خلال ما تصدره المنظمات التابعة للأمم المتحدة من قوانين ولوائح ومواثيق، وأعطيت للدول الإمبريالية الكبرى القوة القصوى (الفيتو) في التأثير على القرار الأممي، فاستكملت ما بدأته من علمنة في بلداننا إبان الاحتلال العسكري التقليدي، لكن من خلال المؤتمرات والمنظمات الدولية التي اتخذت لها منظمات مماثلة في كل البلدان الإسلامية تطالب بعلمنة الدول وتبني سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية وملاءمة كل التشريعات المحلية للتشريعات والقوانين والمواثيق التي أطلق عليها وصف الكونية.

ومن خالف وعصى كان مصيره مصير صدام والعراق، الإعدام والدمار، وكلما كانت هناك محاولة للرجوع إلى الإسلام إلا وتحرك العالم الغربي إما بالمكشوف كما هو الحال في أفغانستان والصومال والشيشان، أو بالوكالة كما هو الحال في مصر والسودان والجزائر والبوسنة والهرسك، وفي كل الحالات نجد العلمانيين في صف الانقلابيين والغرب فهُما سيان.

إذًا، علينا عند تحليل قضية لشگر والشيخ أبي النعيم أن نستحضر كل هذا التاريخ، ونستحضر معه أن المغرب بلد تتنازعه المرجعيتان الإسلامية والعلمانية، فمن يريد مقاضاة الشيخ أبي النعيم، فعليه أن يطالب المجلس العلمي الأعلى أن يفتينا في مطالب لشگر هل هي إنكار لمعلوم من الدين بالضرورة؟ وهل تندرج في خانة الكفر وفق المذهب المالكي مذهب البلاد؟ لأن غياب مؤسسات العلماء عن أداء دورها المنوط بها والإكراهات الرسمية التي يعيشها المنضوون تحتها من العلماء، هو الذي جعل مسألة حماية الملة والدين يتصدى لها أمثال الشيخ وغيره من أبناء الحركات الإسلامية وعموم الشعب.

إننا ضد أن يستهدف الشيخ أبو النعيم في حين يترك إدريس لشگر دون مساءلة لا لشيء إلا لأننا سنحرج أمام الرأي العام الدولي وأصدقائنا الغربيين الذين يشترطون علينا كي نحظى بدعمهم لقضايانا أن نتبنى نظرتهم للحقوق والحريات ومفهومهم للديمقراطية، ونحارب التطرف والإرهاب بمفهومهم وبطريقتهم، ولو أصبحنا أعداء لديننا وربنا، وتنكرنا لتاريخنا وهويتنا.

إننا ونحن نشارك في هذا السجال لا ندعوا إلى التكفير والعنف ولكن نوضح أنه ما دام هناك كفر فسيكون هناك تكفير، وما دام هناك مفهوم للإيمان تنص عليه مراجعنا التي لازالت تدرس في الكراسي العلمية، فسيكون هناك مفهوم للكفر يصاحبه كلما ذكرت نواقض الإيمان، اللهم إلا إذا فرضنا على المغاربة عقيدة وحدة الوجود التي تجعل فرعون أكمل الناس إيمانا والتي اختارها الأستاذ الخمليشي -المقرب من الحداثيين والعلمانيين وعالمهم المتنور- بعد أن حصر تفسير الدين في صنفين ضرب لهما مثالين: إما تفسير القرضاوي الذي اعتبره متجاوزا لحدود التطرف والتشدد، أو تفسير ابن عربي الذي وصفه بالتسامح لأنه يماثل نظرة الغرب والعلمانيين للدين والتدين وذلك في مداخلته بمقر حزب ادريس لشگر بالرباط خلال اليوم الدراسي حول محور “الدين والمجتمع” مترنما بأبيات ابن عربي:

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي — إذا لم يكن ديني إلى دينه دانِ
فأصبح قلبي قابلاً كلَّ صورةٍ — فمَرْعىً لغِزْلاَنٍ ودَيرٌ لرُهْبانِ
وبَيْتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ — وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ
أدينُ بدينِ الحبِّ أنَّى توجَّهتْ — رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني

وبالمناسبة فإن عقيدة وحدة الوجود هذه هي التي كانت سبب تكفير ابن عربي من طرف علماء الأمة عبر القرون المتوالية.

فهل يطلب من المغاربة أن يُسوُّوا بين الإيمان والكفر والإسلام والشرك، ويقبلوا الانسلاخ من عقيدتهم ويكفوا عن الدفاع عنها حتى تكون لهم البراءة من التكفير والوهابية والإرهاب؟
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

* الثمانية: هي الكتب الثمانية التي أدخلها أبو زيد القرطبي إلى قرطبة من سماعه عن عبد الملك ومطرف وأصبغ.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • الحياني بوخبزة
    الخميس 2 يناير 2014 - 22:13

    مادام هناك كفر فهناك تكفير. هذه العبارة الموجزة لخصت الوضع،فمن حقنا أن نكفر من يصف تعاليم الاسلام بالمتجاوزة ويدعو الى إلغائها ويصف الدعاة بالظلاميين.على المجالس العلمية ووزارة الأوقاف أن يتحركوا فما داموا صامتين سنسمع في القريب من يدعو الى السماح بزواج المثليين وبالتعري الكامل في الشوارع.

  • أنور
    الخميس 2 يناير 2014 - 22:33

    يبدو كان هذا المقال صادر من رجل متشبع بالثقافة الدينية التي نقلت عن الأولين الذين عاشوا في عصور غير عصرنا، و هذه الثقافة أطرت بنجاح تلك العصور ولكن لما لم تتطور كانت سببا في التأخر الذي أصاب المسلمين. لقد توهمت ان صاحب المقال و هو يتكلم عن الاستعمار الذي بليت به جميع البلدان الاسلامية انه سيتوقف و يتسال عن الأسباب التي أدت بأمة كانت خير أمة اخرجت للناس الى ما وصلت اليه من ذل و انحطاط وجهل بالعلوم الدنيوية. ما هي الثقافة السائدة عند المسلمين في القرن الثامن عشر حين كان فولطير و رؤوس و ديدور يناظلون ضد الفكر الجامد، و استعباد طبقة لأخرى باسم الدين ؟ الجواب : انها نفس الثقافة التي يناضل من اجلها صاحبنا. الفرق بين العهود الضلامية التي أدت بنا الى ما نحن عليه من تخلف و "من يد سفلى" هو وجود شباب مثقف لا يرض بالوضع الذي أوصل بلاده الى ما هي عليه. التاريخ يركض فهناك من يسايره وهناك من مؤهلاته الفكرية لا تسمح له بذلك. سامحه الاه و…اخرسه.

  • يونس
    الخميس 2 يناير 2014 - 22:35

    بارك الله فيك لقد احطت بالموظوع بشكل بديع ولايهمك قلة التعليقات فالدين في غربة

  • ولد الشعب
    الخميس 2 يناير 2014 - 22:41

    التكفير سياسة اقصائية تروم فقط فرز المجتمع برمته على نهج معين تستأثر فيه زمرة منه على مدخراته. هذا الأمر أضحى واضحا . طبعا عندما يكون الشغل الشاغل لجماعة ما الهيمنة على الحقل السياسي وتكون منطلقاتها في ذلك إيديولوجية تراثية لايمكن أن نعتبرها دينا مهما أوغلت في سرد تاريخية الأحداث لنا أن نتساءل وبجرأة كلها ثقة هنا نناظركم في جزء مشترك من الهوية التي تجمعنا وإياكم. ما الذي حدَ من تطور الإجتهاد الفقهي وانحصر في المذاهب الأربعة فقط؟ دون أن نغرق في التفاصيل هنا يمكن أن نجري مقارنة بسيطة أثر القرآن الكريم كان واضحا في تطوير علوم اللغة العربية ولكن أثره على العقل العربي شيئا آخر هنا يمكن أن نناقش عن أية سياسة نسعى بها لتجديده و بنائه بعد أن يهنأ الشعب بعيش كريم.شيء طبيعي أن نختلف في المرجعيات ولكن دون نجرح بعضنا البعض بمنتهى الصراحة هل لازال للسؤال المشروع المجتمعي جدوى وكيف؟.اسمحوا لي نطرت لقضية لشكر/رجل قانون وسياسي ، مثقف ايديولوجي لا أعتقد ،أبونعيم/ رجل دعوي متحمس لخدمة السنة، رجل سياسي ومنظر نهضوي لا أعتقد.لماذا تحمل الموضوع أكثر مما يستحق؟هذا ببساطة كفانا من لوثة العقول فين هو المعقول؟

  • abderrahmane ibn abdellah +999
    الخميس 2 يناير 2014 - 23:16

    بارك الله فيك- واضح وصريح – وبالإضافة إلى قطب العلمانية فإن قطب الصوفيين اللذين تمت مساندتهم بشكل رسمي لدرجة أن الماسونية تدعمهم بمؤامراتها -ولاغرابة أن الإسلام عندهم الذي من أسسه عندهم- حب الله حتى الفناء فيه- إذ يرون أن الفناء في الله يزداد كلما تفانوا ووادوا كل الخلق بمن فيهم-اليهود الصهاينة والمنصرين – ولا غرابة أن يكون المشترك لهذه- الطوائف- الضلال / الشرك- فتحابوا تحت مفاهيم-التفتح-التسامح-التعايش..فإذا سلكنا طريق الوسط لن نكفر منهم أهل القبلة إلا من أقر وأشهد ملأعلى كفره-وتحضرني مقالة – إبن تيمية -.. ولا نكفر أهل القبلة بذنب-الذي يفهم أن التكفير في بعض المواقف- نذير وإنذار عسى يرجع إلى صوابه من جعل الإسلام عرضا مغريا ليبيع الوهم لبعضهن! بتزيين كل ما ينافي -سنن الله الشرعية والكونية لجلب القبول بحشد سياسي ~موضوع~ التعدد والإرث أريد به أن تكون -المرأة محوره- مرة أخرى- طعم-لصيد سياسي سهل-وددت لو أن المؤمنات يرفضن اللعبة بجعلهن دوما -ألطعم البضاعة لأن المرأة موضوع تبضعت به الماسونية والإمبريالية كل مرة في ثوب ومرة أخرى تمويها لها بمزيدمن الترف بل من هضم لحقوقها بل وخلقتها!!

  • yassine
    الجمعة 3 يناير 2014 - 00:16

    مقال متكامل ومفحم…الحمد لله أن هناك من يجهر بالحق….

  • jdodna 9roda
    الجمعة 3 يناير 2014 - 06:41

    "حينما نشتبك في مناقشات ومبارزات جدلية لا نستعمل في الحقيقة عقولنا , وإنما نستعمل أعصابنا وتوتراتنا و أيدينا من بعيد. إن من يقاتل بعقله إنما هو يقاتل بيديه اللتين أخفاهما وراء كلماته"

  • sifao
    الجمعة 3 يناير 2014 - 08:08

    الأخطر من التكفير هو الاستخفاف واستبلاد عقول الناس ، انت لا تخاطب هنا جموعا من المصلين وانما قراء لهم اراءهم في المسألة وعلى دراية كبيرة بأمور الدين والسياسة والعلم والمعرفة ، العلمانية ليست دعوة الى الانحلال الخلقي والتشريع للجريمة واشاعة ثقافة الفوضى كما تصورها لنا وانما دعوة الى فصل الدين عن السياسية وأقول دعوة لانها لاتقترن بالعنف الجسدي على الأقل ، العلماني لا يدعو الى قتل المسلم لانه يؤمن بالله او ارتد عن دينه ، انا لم أُستشر على عقيدتي عندما اصبحت راشدا ولم اعلن امام اية جهة رسمية اني أعتنق الاسلام دينا ، ولا تتوفر لدى الهيئة الشرعية للبلاد اية وثيقة تثبت اني كذلك يضا ، على اي اساس شرعي يمكن محاكمتي مثلا؟
    انت تقول ان الغرب المسيطر يضعنا امام خيارين ، اما الانصياع لسياسة الهيمنة والتحكم والسيطرة او القتل والدمار المباشرين كافغانستان والصومال وصدام أو بالوكالة كما مصر والجزائر والبوسنة ، ما الاسلوب الأمثل للتعامل مع مثل هكذا حالة حسب وجهة نظرك يا فقيه ؟
    لماذا لم يعمل عمر بن الخطاب بحد بتر يد السارق في عام الرمادة ؟ ام ان سلفكم الصالح لا يعجبكم فيه الا حادث "الغامدية " ؟

  • dadda
    الجمعة 3 يناير 2014 - 10:06

    كيف عرفت اان الاغلبية الصامتة من الشعب المغربي التي تريد ضمها الى مرجعيتك هي فعلا كذلك؟

  • الطلحاوي -القنيطرة-
    الجمعة 3 يناير 2014 - 10:26

    كذب أن تعلن بأن العلمانيين يحضون بالدعم المادي والتمويل الغربي ، فأنا أرى والوقائع تشهد على ذلك ، بأن الذين تتهمونهم هنا بالمغرب بالإلحاد والدفاع عن العلمانية ليسوا بأغنياء أو يمتلكون أراضي وعمارات ،هم مجرد أساتذة ،مفكرين ،أناس عاديين ،يملكون فقط الآراء والمبادئ التي يدافعون عنها وحبهم لوطنهم بالدرجة الأولى ، على خلاف الإسلامويين أصبحوا بقدرة قادر من كبار الملاكين وتجار المدن ،يتحركون بسيارات رباعية الدفع(كات كات) بعد أن كانوا إلى وقت قصير معوزين أو معلمين بسطاء ، فتدفقت عليهم في الثمانينات والتسعينات أموال النفط من الشرق ، لذا وجب التصحيح وقول الحقيقة . وكل عام والمغاربة بخير

  • سعيد بن صالح
    الجمعة 3 يناير 2014 - 10:39

    المؤلَّفة قلوبهم من الأصناف التي جاء النص عليها في القرآن {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ…}فنصيبهم ثابت بالنص القطعي، وقد أعطى النبي عدداً منهم، وكذا أبو بكر،لكن رأى عمر أن يوقف ما كانوا يأخذونه من الزكاة، فاشتكى بعضهـم إلى أبي بكر ذلك، وعلل عمر اجتهاده فقال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذٍ ذليل، وإن الله قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا جهدكما) أخرج البخاري ومسلم : أنّ رجلا أتى عُمرَ فقالَ: إنّي أجنبت فلم أجد ماءً، فقال: لا تُصَلِّ، فقال عمّار: أما تذكرُ يا أميرَ المؤمنين إذْ أنا وأنتَ في سَريَّة، فأجنَبنَا فلم نجدْ ماءً، فأمَّا أنت فلم تُصَلِّ وأمَّا أنَا فتمعَّكتُ في التراب وصلّيتُ، فقال النبىُّ: إنّما كان يكفيكَ أنْ تضربَ بيديك الأرضَ، ثمّ تنفُخَ ثمّ تمسَحَ بهما وجْهَكَ وكفّيكَ، فقال عمر:اتّق الله يا عمّار! قال: إن شِئْتَ لمْ أُحدِّثْ به.هذان اجتهادان في حضرة النص،وهما غيض من فيض،أم أن الله لم يكن يعلم أن الإسلام سيقوى…،أم إن باء الإسلاميين تجر،و باء العلمانيين لا تجر.

  • loujdi
    الجمعة 3 يناير 2014 - 13:14

    الإسلام كدين سيدخل في دوامة خطيرة ستؤدي سواء بزواله أو بتطوره.
    اليوم في القرن 21 العلم الحديث يقول أنه يستحيل إثبات وجود إله علميا، بل أننا اليوم يمكننا تفسير نسبة كبيرة من العالم دون الحاجة إلى إله. فيأتي الفقهاء المسلمون و يقولون لك من لم يؤمن بهذا الدين و هذا الإله الغير المبرهن عليهما علميا وجب قتلهم بعد إخراج فتوى! هذا التفكير و هذا الدين أصبح يتناقض بشكل صارخ مع المنهج العلمي و كل الشباب المسلم اللذي درس علوم أو منطق أو فكر عقلاني كيفما كان نوعه هو مهيأ في أي لحظة للتخلي عن الإسلام. اليوم نعيش عصر العلم و الحجج و ليس عصر الفتوى و القتل.

    من ناحية أخرى أنا متفق مع صاحب التعليق 2،هذا الفكر البليد هو من أدخل الأمة إلى التخلف و هو من جعل الغرب يستعمرنا. الكاتب لا يستطيع أن يسأل نفسه هذا السؤال:لمذا سبقنا الغرب تكنولوجيا و إستعمرنا علما بأن الدولة العثمانية في القرن 18 و الدولة العلوية في القرن 19 كانتا تطبقان الشريعة كما يدعو لها هو؟ يريدنا أن نعيد تطبيع فكر و قوانين كانا سببا في إستعمارنا من طرف الغرب؟ أليست هته هي البلادة بعينها اللتي يدعو لها الإسلاميون عموما!!؟

  • الراعي الرسمي
    الجمعة 3 يناير 2014 - 16:14

    التكفير في مجتمعاتنا مهنة من المهن مثل الزراعة والهندسة والطب، مع فارق أن حاجة المجتمعات متأكدة للمزارع والمهندس والطبيب لكنها لا تحتاج حقيقة إلى مئات الأشخاص من الذين احترفوا مهنة التكفير فلا يتقنون سواها. وليست القضية اليوم أن نقوم بتنظيم هذه المهنة الطفيلية ونراجع ضوابط التكفير نحو التخفيف منها ولكن أن نتساءل عن شرعيتها وعن جواز التكفير أصلا. كل الأديان تقريبا قد تخلت عن التكفير: البوذية والهندوسية لم تعرفاه إلا في فترات نادرة من تاريخيهما، اليهودية قرّرت منذ قرون ربط الانتماء إليها بالمولد لا بالعقيدة، البروتستانتية تخلت نهائيا عن التكفير منذ القرن الثامن عشر، الكاثوليكية ما زالت فقط تحتفظ بعقوبة الطرد من الكنيسة. الإسلام يظل الدين الوحيد الذي يحتفظ بسيف التكفير مسلطا على البشر ومتضمنا تبعات اجتماعية خطيرة هي القتل وتطليق الأزواج والحرمان من الميراث وغير ذلك. هذا هو لب القضية، فالاعتراض ليس على تصنيف الناس إلى كفار ومؤمنين، مع أن هذا التصنيف غبي لا معنى له (كل مؤمن هو كافر من وجهة نظر إيمان آخر)، ولكن حول التبعات الجنائية للتكفير باعتباره دعوة متضمنة للقتل والاعتداء على الغير.

  • إدريس السني
    الجمعة 3 يناير 2014 - 17:31

    هذه صفعة قوية من"القاضي عياض"رحمه الله تعالى على وجه حكامنا المتبجحين بالمالكية المتنفدين بالعلمانية خدم فرنسا في مجتمعنا.
    وصفعة أقوى على وجه علماء المالكية عندنا الذين يركعون للعلمانية مدوخين السذاج من مجتمعنا بفقه الحيض والنفاس في صمت رهيب عن فقه السياسة وشؤون الحكم الذي تركوه لسادتهم العلمانيين.
    كل هذه الخرجات التي يقوم بها العقلانيون الحداثيون العلمانيون والملحدون استفزازا للشعب المغربي المسلم ماهي إلا صيحة لمهزوم فكريا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا يطلقها من حين لآخر عسى أن يجد سذاجا أو بلداء أو أغبياء يستجيبون، كما كان يفعل الشيطان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه بزعقاته كزعقة العقبة التي حاول أن يستهوي فيها الصحابة بمزماره.
    الشعوب الإسلامية سائرة في طريقها إلى الله تعالى في صمت وجد واجتهاد لا تلتفت إلى سفيه ولاإلى وضيع والرويبضة تعوي في وديانها غارقة تعتقد أن عواءها وعويلها سيخرجها من مزبلة التاريخ التي وضعتها فيها الشعوب.
    وقريبا ستصل الشعوب إلى مفترق طريقي الكفر والإيمان لترمي بالذين طعنوها في دينها إلى مطارح النفايات.
    سبحان الذي جعل لكل إنسان فراسة تميزالحق من الباطل !

  • فالج بن خلاوة
    الجمعة 3 يناير 2014 - 18:00

    لماذا يتعمد السلفييون الدفاع عن الإسلام في المغرب وحدهم؟

    أين الأشاعرة؟

    أين الصوفيون؟

    أين المجلس العلمي الأعلى؟

    أين أساتذة شعبة الدراسات الإسلامية في الجامعات؟

    لماذا لا ينبري إلا هؤلاء؟

    أهم المسلمون الوحيدون في هذا البلد؟

    اللهم إن هذا منكر …

  • الحقيقة الغائبة - فرج فودة
    الجمعة 3 يناير 2014 - 20:19

    في الحقيقة لم اعد اتحمل سماع كلمة -العلماء- التي يستعملها شردمة من المتزمتين المتحجرين لنعت الفقهاء لان العلماء الدين نعرفهم مثل انشتاين و داروين و نيوتن و كاليلو ,,,,, هم اسسوا لنظريات علمية في مختلف المجالات وساهموا في تحرر و تقدم الانسانية اما العلماء او Les oulamaa كما يسميهم الفرنسيين و الاوروبيين عموما ليسوا ne sont pas des savants و اقول للتكفيريين ان لا مكان لكم بيننا في المغرب و انما في شبه جزيرة البدو الاعراب تشربون فيه ما تيسر من بول البعير

  • حسن
    السبت 4 يناير 2014 - 17:53

    شعر الحداثة؛ أي: شعر الحدث الذي يستوجب الوضوء إن كان صغيراً، والغسل إن كان " حدثاً أكبر " على أن من شعر الحداثة ما لا تذهب بأوضاره، ولا تطهر صاحبه منه شلالات " نياغارا " لو وقف تحتها واغتسل. ذكريات على الطنطاوي ( 7/286) .

  • موحد
    الأحد 5 يناير 2014 - 14:43

    والله لم نحس يوما بالضيق من العلمانيين ونسافر الى اوطانهم من اجل متاع الحياة الا اننا اصبحنا نضايق من حداثين وعلمانيين في قعر دارنا لما يصل هؤلاء ايضا من متاع الدنيا دونما مقابل عمل وجهد بل مقابل بيع الاخرة بالدنيا والعياذ بالله

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 6

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 10

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي