شراكة مغربية فرنسية تعزز التكوين المشترك بدعم مشاريع الدبلوم المزدوج

شراكة مغربية فرنسية تعزز التكوين المشترك بدعم مشاريع الدبلوم المزدوج
صورة: و.م.ع
الأحد 18 ماي 2025 - 06:00

أطلقت مؤسسة “إفريقيا المستقبل”، بشراكة مع وزارتي التعليم العالي في المغرب وفرنسا، طلبا لدعم مشاريع تطوير اتفاقيات الدبلوم المزدوج بين الجامعات والمؤسسات العليا في البلدين. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تعزيز التعاون الأكاديمي الثنائي، ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي، بما يضمن تكوينا منفتحا ورفيع المستوى يلبي تطلعات الطلبة المغاربة والفرنسيين على السواء.

وحددت المؤسسة تاريخ 17 يونيو 2025 آخر أجل لتقديم ملفات الترشيح الخاصة بالمشاريع المقترحة، مبرزة أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدورة الثالثة لطلب المشاريع، عقب نجاح الدورتين السابقتين في تعزيز التعاون الأكاديمي بين المغرب وفرنسا. وتسعى المؤسسة من خلالها إلى دعم مسارات تكوين مشترك تتوج بدبلومات مزدوجة، ما يفتح أمام الطلبة آفاقا واعدة للاندماج في سوق الشغل وطنيا ودوليا.

ويشترط في المشاريع المرشحة أن تنتمي إلى مجالات تعد ذات أولوية بالنسبة للطرفين، من بينها الهندسة، والرقمنة، والطاقات المتجددة، والصحة، وعلوم الحياة، والفلاحة، والتدبير، والعلوم الاجتماعية. ويتوجب إيداع ملفات الترشيح كاملة وفق الإجراءات المبينة في دليل الترشيح المتوفر على الموقع الرسمي للمؤسسة. كما ينتظر أن تتضمن هذه الملفات وصفا دقيقا لمسار التكوين المقترح، وأهدافه البيداغوجية، والنتائج المرتقبة على مستوى الإدماج المهني وتنقل الطلبة والأساتذة.

وأكدت مؤسسة “إفريقيا المستقبل” أن المشاريع التي ستتم الموافقة عليها ستستفيد من دعم مالي موجه لتغطية نفقات التنسيق بين الشركاء، وإعداد المضامين البيداغوجية، وتنظيم التنقلات، إلى جانب تقوية القدرات التكوينية للمؤسسات المشاركة. ويرتقب أن يسهم هذا التمويل في تسريع وتيرة إحداث مسارات تكوين مشترك، وتمكين الجامعات المغربية من تعزيز حضورها الدولي عبر شراكات أكاديمية فعالة ومبتكرة مع نظيراتها الفرنسية.

كما شددت المؤسسة على ضرورة التزام المؤسسات الشريكة بضمان الاستدامة البيداغوجية للمسارات التي سيتم إطلاقها، موضحة أن عملية الانتقاء ستراعي قدرة المشروع على الاستمرارية بعد انتهاء فترة الدعم المالي. وأبرزت أن الغاية من هذه المبادرة لا تقتصر على تقوية التكوين الأكاديمي فحسب، بل تتعداه إلى إرساء نموذج متكامل للتعاون الجامعي، يسهم في الرفع من جودة التعليم العالي ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة وفرنسا.

وفي السياق نفسه، حثّت مؤسسة “إفريقيا المستقبل” الجامعات والمؤسسات العليا المغربية الراغبة في الترشح على التواصل المباشر مع نظيراتها الفرنسية، بهدف إعداد مشاريع متكاملة تستوفي الشروط العلمية والإدارية المطلوبة. كما شددت على أهمية التفاعل السريع مع هذه الدعوة المفتوحة، ضمانا لاحترام الآجال المحددة، وتعزيز فرص الاستفادة من هذا البرنامج الطموح الذي يعد رافعة استراتيجية للتعاون الأكاديمي بين المغرب وفرنسا.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود مؤسسة “إفريقيا المستقبل” الرامية إلى دعم التميز الأكاديمي والبحث العلمي، وتعزيز الروابط المؤسساتية بين الفاعلين التربويين في المغرب وفرنسا. كما تعكس توجها استراتيجيا نحو الانفتاح على تجارب دولية رائدة، تسهم في تأهيل منظومة التعليم العالي بالمغرب، وتتيح للطلبة فرصا متميزة للتكوين والابتكار ضمن بيئات متعددة الثقافات.

وتأتي هذه الدعوة لتقديم المشاريع تماشيا مع تصاعد أهمية التكوين العالي المشترك كآلية لتعزيز قابلية تشغيل الخريجين، ومواكبة متطلبات العولمة الأكاديمية، لا سيما في ظل التحولات الرقمية والبيئية التي تشهدها مختلف القطاعات. ومن خلال هذه المبادرات، تسعى مؤسسة “إفريقيا المستقبل” إلى بلورة نموذج تعليمي قائم على التفاعل والتعاون بين المؤسسات، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل محوري داخل الفضاء الفرنكوفوني والإفريقي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • Samir alalawi
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:35

    الماستر المغربیه…. اصبحت تباع علی ید شردمه من الاساتذه ……یستغلون ضعف القضا۽ وزجر….
    یجب اعاده نضر فی كثیر من دبلومات التی اخذها اصحابها بالمال ورشوه او بالجنس……….یجب علی وزاره تعلیم تحقیق

  • مهم
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:19

    ,التعليم الفرنسي فاشل. ومعقد. يعتمد على النظري كثيرا ولا ينتح إلا البطالة

    التعليم الأنكلوساكسوني. بسيط. و منتج حيث يركزون على التطبيقات بدل. من كقرة النضري. فمثلا تكوين مهندس لا يحتاح للأقسام الرياضيات العليا والخاصة. المعقدة وإنما رياضيات. تطبيقية بسيطة و كثرة. المشاريع. التطبيقية. بالإضافة لتعلم اللغة الإنجليزية.
    فمثلا تكوين. مهندس. ففط يحتاج 4 سنوات. عكس فرنسا خمس سنوات

  • جواد
    الأحد 18 ماي 2025 - 13:48

    إذا كان التعلم بالمنهجية الفرنسية وباللغة الفرنسية، فلن يكون هناك لا تميز ولا تقدم، فرنسا مصاصة للدماء سارقة للعقول.

  • Nourdin
    الإثنين 19 ماي 2025 - 10:48

    تستند الدول الصناعية في اقتصادها وابتكاراتها إلى التعليم بلغتها الأم بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية، حتى فرنسا نفسها. بالمقابل، نحن في بلادنا نستخدم بشكل رئيسي اللغة الفرنسية، ونتيجة لذلك، غالبًا ما لا يتقن أكاديمينا العربية أو الفرنسية بشكل جيد، بل يتحدثون فقط مزيجًا منهما، وهو قليل الفائدة للاستخدام العملي…نحن ننتظر أن يترجم الفرنسيون برامج التعليم والتنمية الخاصة بهم إلى اللغة الفرنسية ويقوموا بمشاركتها معنا. وزارتنا للتربية والتعليم ببساطة مخيبة للآمال – يبدو وكأنها تنفذ فقط ما تأمرها به باريس. على الأقل، هذا هو الانطباع الذي لدينا.

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر