في وقت تتأهب شواطئ طنجة وأحوازها لاستقبال فصل الصيف وزوار المدينة الذين يتوافدون عليها من مختلف مدن ومناطق المملكة تجري معركة من نوع خاص بين أباطرة محترفين من داخل المدينة وخارجها على احتلال الملك البحري، وتجهيز مساحات لإقامة استثمارات موسمية تدر عليهم مداخيل مهمة، من دون حصولهم على التراخيص المطلوبة.
جريدة هسبريس الإلكترونية تلقت اتصالات من مصادر محلية بالمناطق المجاورة لشاطئ سيدي قاسم التابع لجماعة كزناية الترابية المتاخمة لـ”عروس الشمال”، حيث يتهم أبناء القرية المجاورة أشخاصا من ذوي النفوذ والجاه بالتنافس على تهييء المساحات واحتلالها مبكرا، وفرض واقع يقطع الطريق على أبناء المنطقة في ممارسة عملهم الموسمي.
وتنقلت الجريدة إلى الشاطئ المذكور فعاينت مشاهد لإقامة ما يشبه محلا بطريقة تقليدية تعتمد الأعمدة الخشبية والقصب، ما يوحي بأن صاحبه يستعد لجعله مطعما يقدم خدماته لزوار الشاطئ الكُثر في الصيف.

وغير بعيد سيج آخر مساحة مهمة تمهيدا لتأهيلها وإعدادها إسوة بزميله، فيما عاينت الجريدة شبانا يشتغلون في تهيئة فضاء ممتد ونشر واقيات الشمس فيه، وإعداد محل يبدو أنه سيكون مكانا لإعداد المشروبات والمأكولات، وهي الأمور التي تجري بشكل “غير قانوني”، وفق مصادر.
جريدة هسبريس الإلكترونية تواصلت مع سعيد البكدوري، نائب رئيس جماعة كزناية المكلف بالرخص التجارية والصناعية في المجلس، واستفسرت حول الموضوع وما إذا كانت الجماعة منحت رخصاً لبعض الأشخاص لممارسة أنشطة تجارية على شاطئ سيدي قاسم، فنفى ذلك بشكل قاطع.
وقال البكدوري: “الشاطئ مازال تابعا للأملاك البحرية، والجماعة ليست لها الصلاحية حتى الآن لإصدار رخص استغلال مساحات عليه”، مردفا: “الأملاك البحرية طلبت من الجماعة أداء 600 مليون مقابل التصرف في الشاطئ الذي أعددنا الكورنيش الخاص به”.

وأضاف المتحدث ذاته: “هذا الرقم كبير جدا ولم نقدر على أدائه كجماعة. وبالتالي مازالت الأمور على ما هي عليه، ولسنا طرفا في إصدار تراخيص الاستغلال”، لافتا إلى أن العادة جرت أن ينشط أبناء قرية الحجريين في المنطقة خلال الصيف عبر كراء “الباراصولات” والكراسي، وخدمات وأنشطة أخرى بسيطة.
يذكر أن شاطئ سيدي قاسم القريب من مدشر الحجريين يعد من الوجهات المفضلة للأسر والعائلات التي تبحث عن الراحة والابتعاد عن المناطق المكتظة بالمصطافين، واكتسب شهرة كبيرة في السنوات الأخيرة نظرا لشساعته.
انا فهمتش هاد السيد الوالي التازي أشنو خدمتو …سوء التسيير …تأخر في إنجاز المنشآت الرياضية…سور المعكازين لولا الإعلام لكانت الكارثة في إصلاح وإنجاز الساحة…تسيب في التعمير..وتتوالى الأخطاء والوقت لا يرحم. يجب على وزارة السيد لفتيت التحرك عاجلا قبل فوات الآوان…
الوالي مهمته العمل داخل المكتب و عدم الاكتراث بما يجري حوله المهم الاجرة الشهرية تأتيه
بسبب الفوضى التي تعرفها الشواطئ المغربية كل صيف بسبب إحتلال الملك العمومي و طغيان حراس السيارات، أقضي عطلتي منذ سنوات في إسبانيا حيث النظام و الهدوء و النظافة رغم الأثمنة المرتفعة. و لكن راحتي ليس لها ثمن.
الحكومة المغربية واصحاب تسيير الشان المحلي هم المسؤولون عن ضبط الامن والنظام والقانون من غير هاذا لا اظن ان هناك جهات اخرى لها حق تسيير الشواطء والمدن
نلاحظ بناء مقاهي بشكل عشوائي واحتلالا للملك البحري دون ان تحرك السلطات المخثصة لايقاف هده التجاوزات. فهناك تلات بنايات (نصف خشبية ونصف إسمنتية) مابين شاطئي سيدي قاسم وأشقار , توحي على تواطؤ جهات ما مع المخالفين.
نطالب بالتحرك الفوري لمن يهمهم الامر
القناعة لا ثمن لها . احتلال الفضاءات العامة والمشردون والمتسولون اكثر من الزوار. اما بالليل . ماكدونالدز تعج بالمشردين والشمكارة الا يوجد قانون يضع حدا للهؤلاء في مدينة طنجة؟
مشكلة احتلال الملك العمومي في الشواطئ ليست معقدة كما يصوّرها البعض، بل حلّها بسيط وفعّال ويعود بالنفع على الجميع. فالمصطافون يحتاجون إلى مقاهٍ ومطاعم وخدمات، والحرفيون والمستثمرون يبحثون عن فضاءات مؤقتة لترويج سلعهم خلال موسم الصيف. فلماذا لا تتدخل الجماعات القروية والحضرية بشكل منظم؟ الحل أن تقوم الجماعات بتحديد المساحات المناسبة على الشواطئ وتقسيمها إلى قطع صغيرة، مثل 200 متر مربع، ثم طرحها في مزايدات علنية للكراء لمدة أربعة أشهر، بثمن يُحدَّد حسب الموقع والإقبال. بهذه الطريقة، يُحترم الملك العمومي، وتُحقق مداخيل للجماعات، ويحصل المهنيون على فضاءات قانونية، وتُوفر خدمات منظمة ونظيفة للمواطنين. وبهذا يُقطع الطريق على الفوضويين والانتهازيين الذين يحتلون الشواطئ بشكل عشوائي ويحوّلونها إلى فوضى موسمية. التنظيم لا يحتاج إلى قوانين جديدة، بل إلى إرادة من رئيس الجماعة القروية أو الحضرية، وتطبيق صارم لما تم الاتفاق عليه بين المستغلّين والجماعة.