فندقيون يساندون "الزيارة السرية" لتجويد الخدمات المقدمة بقطاع الضيافة

فندقيون يساندون "الزيارة السرية" لتجويد الخدمات المقدمة بقطاع الضيافة
صورة: أرشيف
الأحد 15 يونيو 2025 - 05:00

أكد مسؤولون في تنظيمات مهنية تجمع الفندقيين بالمغرب أن “الزيارة السرية لتقييم جودة الخدمات داخل المؤسسات الفندقية تُعد خطوة إيجابية في جوهرها، خاصة مع الإعلان عن تنظيمها بصفة منتظمة من لدن خبراء مختصين، اعتمادا على معايير دقيقة تصل إلى 800 معيار”، مبرزين أن “المهنيين لا يعارضونها” في وقت يشددون فيه على “ضرورة ضمان كفاءة القائمين على هذه الزيارات لتفادي أي تقييم غير منصف قد ينعكس سلبا على صورة المؤسسات”.

“لا اعتراض”

قال أحمد بناني، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية مراكش-آسفي، إن “المهنيين في القطاع الفندقي لا يعارضون مبدأ الزيارات السرية التي ستُدرج ضمن الإجراءات الجديدة لتقييم جودة الخدمات وفق ما أعلنته وزارة السياحة”، مشددا على أن “تحسين التجربة السياحية يتطلب تعددية في آليات الرقابة والتقييم، شريطة أن تتم وفق معايير موضوعية ومهنية دقيقة”.

وأضاف بناني، ضمن تصريحه لهسبريس، أن “القطاع اليوم يعيش في ظل تطور رقمي متسارع، والمنصات الرقمية العالمية الخاصة بالحجوزات والسفر تتيح للزبائن إمكانية تقييم الفنادق بشكل علني وشفاف؛ وهو ما يشكل بحد ذاته آلية رقابة تلقائية، ويدفع المؤسسات الفندقية إلى الرفع من جودة خدماتها وتوفير بيئة استقبالية تليق بصورة المغرب كوجهة سياحية عالمية”.

وأشار الفاعل المهني إلى أن “التقييم، سواء تم بشكل سري عبر زيارات غير معلنة أو بشكل علني من خلال تعليقات وتقييمات الزبائن، يظل خطوة إيجابية ومحمودة، ما دام الهدف الأسمى هو الدفع بالمهنة نحو التميز وتحقيق رضا الزبائن، شريطة أن يكون هذا التقييم مبنيا على أسس واضحة، وأن يتم على يد خبراء مؤهلين لهذا الغرض”.

كما أوضح أن الجمعية “لا تعترض على المبدأ”، واستدرك بالقول: “الزيارات السرية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون الأداة الحاسمة في تحديد ما إذا كانت المؤسسة تستحق فعلا التصنيف الذي توجد فيه”. وقال: “العملية تتطلب الكفاءة والتكوين الكافي لتقييم المؤسسات بمعايير دقيقة، لأننا في المغرب لا نتوفر على نفس تجربة بلدان أوروبية وغيرها. الأخيرة تتضمن مكاتب دراسات تساعد في هذه المهمة”.

وشدد المتحدث عينه على أن “التقييم الفندقي ليس مسألة شكلية أو إجراء روتيني، بل هو عملية تقنية دقيقة تتطلب دراية بكل الجوانب المرتبطة بسير المؤسسة، من جودة الاستقبال إلى الخدمات، إلى نظافة المرافق، مرورا بالتغذية والبنية التحتية، وهو ما لا يمكن الحكم عليه في زيارة قصيرة أو عابرة، بل انطلاقا من معايير يصعب أحيانا الطعن فيها”.

“انتظار التفعيل”

قال علي القادري، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بطنجة تطوان الحسيمة، شدد بدوره على أن المهنيين في قطاع الفندقة “لا يعارضون الفكرة؛ بل يرحبون بها من حيث المبدأ، على اعتبار أنها آلية تساهم في الارتقاء بجودة الخدمات الفندقية وتطوير التجربة السياحية بالمغرب”، مضيفا أن “الفاعلين في القطاع ينتظرون التفعيل عمليا من أجل تقييم طريقة تنفيذها، ورصد مدى فعاليتها في الواقع، قبل تقديم مقترحات من داخل القطاع المهني لتجويدها وضمان نجاعتها”.

وأوضح القادري، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، أن “الجامعة الوطنية للصناعة الفندقية كانت تفاعلت مع الفكرة بشكل إيجابي. وقد اقترحت اعتماد زيارتين للزبون السري عوض زيارة واحدة، من أجل تفادي أي حيف محتمل قد ينجم عن تقييم مبني على تجربة ظرفية أو استثنائية”.

وسجل الفاعل المهني أن “تقييم جودة الخدمات الفندقية لا يمكن أن يكون موضوعيا ومنصفا انطلاقا من إقامة واحدة فقط؛ لأن المعايير المعتمدة في هذا المجال دقيقة ومتعددة، وتحتاج إلى قراءة أكثر شمولية لوضعية المؤسسة”.

وأشار المتحدث إلى أن “الآليات المعمول بها دوليا تؤكد أهمية التقييم المبني على معايير موضوعية”، لافتا إلى أن “العديد من المنصات العالمية تتيح إبداء الملاحظات من طرف الزبائن بعد كل إقامة. كما أن عددا من الشركاء السياحيين الدوليين يعملون فعلا مع زبائن سريين كجزء من عملية استطلاع الجودة؛ وهو ما يجعل من هذه التجربة ممارسة مألوفة ومتعارف عليها في الأسواق السياحية الكبرى”.

وشدد القادري على أن “هدف المهنيين هو تجويد الخدمة الفندقية، لما لذلك من أثر مباشر على صورة المغرب كوجهة سياحية دولية”، مضيفا أن “أي إجراء يصب في هذا الاتجاه سيجد دائما تفاعلا إيجابيا من الفاعلين، متى توفرت شروط الإنصاف والتقييم المهني السليم”، لافتا إلى أن “انخراط المهنيين في هذه الدينامية يعبّر عن وعي جماعي بأهمية تعزيز التنافسية، وتحسين تجربة السائح، ورفع المعايير بما يتماشى مع طموحات المغرب وتطلعاته الاستراتيجية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • Mre
    الأحد 15 يونيو 2025 - 05:19

    ستتحول الزيارات إلى وسيلة للإبتزاز كباقي الزيارات التفتيشية في كل القطاعات.
    إننا في المغرب، لا تنسوا ذلك.

  • مغربي
    الأحد 15 يونيو 2025 - 06:03

    بعض المسؤولين في الفنادق يتعاملون مع الأجانب احسن مما يتعاملون مع مغاربة الداخل .نحن لسنا ضد الأجانب لكن على المسؤول في الفندق ان يعلم بأن المغربي يمكن ان يصرف اكثر من الأجنبي .

  • Medo
    الأحد 15 يونيو 2025 - 06:23

    للاسف المغرب لا يسمع يلعب ضد نفسه بدلا من تشغيل سامير نام حتى وصل البترول الى سقف وسيصل الى اعلى مستوى ملي كان رخيص كان يجدر ملأ كل الخزانات الممكنة للاسف سنامع نفس الاسطوانة مستقبلا الحرب السبب في غلاء البنزين

  • مواطن 5
    الأحد 15 يونيو 2025 - 09:23

    لا داعي للإفراط في التفاؤل الأثمان و الخدمات ستبفى هي هي أصحاب الفنادق يعتبرون المغاربة زبناء الدرجة 3 أو 4 مقارنة مع السياح الأجانب العطلة في إسبانيا تقام أرخص بكثير من المغرب

  • موح
    الأحد 15 يونيو 2025 - 09:45

    الحجز  يتم عن طريق منصات الحجز مثل بوكن. والأثمان متوفرة للجميع ، ليس هناك تفضيل بين مغربي وأجنبي. هناك شريحة لابأس بها من المغاربة تفضل كراء شقة بدل الفندق لدواع اقتصادية.
    أعتقد أن المنافسة هي الطريق الوحيد لتحسين الخدمات والرفع من مداخيل المؤسسة، أما مسألة الزبون السري فهذا عبث في عبث.
    هناك شريحة عريضة من المغاربة لا تتوفر على بطاقة الائتمان ، مما يجعل عملية حجز غرفة في فندق عبر بوكن مثلا غير ممكن.  الشيء الذي يفرض على الزبون المغربي التنقل من فندق الى اخر للبحث عن غرفة. هذه الطريقة لم تعد مجدية في زمن التكنولوجيا.
    مؤسسات الإيواء من فنادق ودور الضيافة يجب دعمها، لأنها تساهم بشكل فعال في خلق فرص العمل، وهذا واقع. الزبون السري يعني الإبتزار

صوت وصورة
أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 23:14 3

أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها

صوت وصورة
ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:44 1

ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش

صوت وصورة
أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:36

أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:19

جلسة عمل | أحمد عصيد

صوت وصورة
الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 20:00

الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب

صوت وصورة
تفاصيل دعم النقل
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 18:38 4

تفاصيل دعم النقل