بلاوي يدعو لتفعيل اختصاصات النيابة العامة أمام صعوبات المقاولة المتزايدة

بلاوي يدعو لتفعيل اختصاصات النيابة العامة أمام صعوبات المقاولة المتزايدة
صورة: و.م.ع
الخميس 26 يونيو 2025 - 11:18

رصد هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، “محدودية” مبادرة بعض النيابات العامة إلى طلب فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة، كلما توافرت الشروط القانونية لذلك، وكذا “تخلف” بعضها عن حضور جلسات القضايا ذات الصلة، مُوجّها الوكلاء العامين ووكلاء الملك لدى المحاكم التجارية من أجل التفعيل الأمثل لدور “القضاء الواقف” في إطار هذه المساطر.

وقال بلاوي، في دورية موجهة إلى المسؤولين المذكورين، حول “التفعيل الإيجابي لدور النيابة العامة في مساطر صعوبات المقاولة”، إنه “رغم ما تم تحقيقه من نتائج مشجعة بخصوص عمل النيابات العامة، في إطار مساطر صعوبات المقاولة منذ دخول القانون المذكور (73.17) حيز التنفيذ، فقد لوحظ أن بعض النيابات العامة لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع ما تقضي به أحكام هذا القانون وما تضمنته توجيهات هذه الرئاسة في هذا الشأن”.

ومن ضمن هذه التوجيهات “ما ورد في الدورية عدد 24 / رن ع / س / 2018 بتاريخ 24 مايو 2018″، وفق رئيس النيابة العامة، مذكرا بأنها تدعو المسؤولين سالفي الذكر إلى “إيلاء العناية اللازمة لتفعيل الاختصاصات المخولة لكم قانونا بهذا الخصوص وفقا للغاية التي توخاها المشرّع”.

كما لفت إلى “الدورية عدد /4 / رن ع / س / 2020 بتاريخ 24 يناير 2020 حول النهوض بدور النيابة العامة في حماية النظام العام الاقتصادي”.

“محدودية” المبادرة

وأضاف بلاوي أن “هذا التعثر” اتضّح “في التفعيل من خلال مؤشرات عديدة؛ منها محدودية المبادرة إلى طلب فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة كلما توافرت الشروط القانونية لذلك”.

كما برز، أيضا، في “تخلف بعض النيابات العامة عن حضور جلسات قضايا معالجة صعوبات المقاولة، خلافا لما تفرضه القواعد الخاصة الواردة في الكتاب الخامس من مدونة التجارة التي تعتبر النيابة العامة طرفا رئيسا من خلال منحها صلاحيات متعددة طيلة مدة سير المسطرة وتخويلها حق ممارسة طرق الطعن حتى في حالة عدم تقديمها طلب فتح المسطرة القضائية”.

وأشار رئيس النيابة العامة، كذلك، إلى “اعتماد نماذج نمطية في الملتمسات التي تتقدم بها للمحكمة، فضلا عن عدم ممارسة طرق الطعن في الحالات التي تقتضي ذلك”.

تطبيق الاختصاصات

اعتبارا لذلك، “وسعيا إلى ضمان تفعيل دور النيابة العامة في إطار مساطر صعوبات المقاولة على الوجه الأمثل”، أهاب بلاوي بالمسؤولين المعنيين “إيلاء القانون رقم 73.17 سالف الذكر ما يلزم من عناية والحرص على التطبيق الناجع لجميع الاختصاصات المخول لكم بموجب مقتضياته”.

ووجّه رئيس النيابة العامة بـ”الالتزام بالحضور في جميع جلسات قضايا معالجة صعوبات المقاولة باعتبار النيابة العامة طرفا رئيسيا في هذا النوع من القضايا والحرص على تقديم ملتمسات واضحة أمام المحكمة تروم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتسوية وضعية المقاولة محل المسطرة القضائية وأداء ديونها”.

كما طالب المسؤول القضائي ذاته بـ”الحرص على التقيد بأحكام الدوريتين عدد 24 / رن ع / س / 2018 وتاريخ 24 مايو 2018، وعدد 4 / رن ع / س / 2020 وتاريخ 24 يناير 2020″ المشار إليهما سلفا.

“تتبع وضعية المقاولات المتعثرة وتقديم طلبات للحكم بالحل المناسب لمعالجة الصعوبات التي من شأنها أن تخل باستمرارية استغلالها، وفقا للضوابط المحددة قانونا لذلك”، توجيه آخر لبلاوي ضمن الدورية ذاتها، داعيا إلى “التفاعل الإيجابي مع مساطر معالجة صعوبات المقاولة وفقا للأدوار المنوطة بالنيابة العامة كطرف رئيسي عبر تتبع القضايا والمساهمة في تجهيزها في أجل معقول من خلال الدراسة القبلية للملفات المدرجة بالجلسة قبل انعقادها”.

التمديد والتقارير المفصلة

ودعا رئيس النيابة العامة إلى “العمل على تقديم طلب تمديد المسطرة في الأحوال التي تقتضي ذلك، وطلب تطبيق العقوبات المدنية وسقوط الأهلية التجارية في مواجهة المسير أو المسيرين في حالة ارتكابهم للمخالفات المنصوص عليها قانونا”.

كما طالب المسؤولين القضائيين المراسلين بإعداد “تقارير مفصلة بخصوص الأفعال التي من شأنها أن تشكل جرائم التفالس والجرائم الأخرى المنظمة بموجب المواد من 754 إلى 760 من الكتاب الخامس من مدونة التجارة وإحالتها على النيابة العامة لدى المحكمة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها”.

وشدد المصدر نفسه على “السهر على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتتبع حسن أداء سنديك المسطرة لمهامه في تسيير المسطرة القضائية والقيام بواجبه في صيانة مصالح المقاولة وحماية حقوق الدائنين، والعمل على تقديم طلب استبداله إلى المحكمة في حالة ارتكابه إخلالات قانونية استنادا المقتضيات المادة 677 من مدونة التجارة”.

إلى ذلك، طالب بلاوي بـ”الحرص على تفعيل الصلاحية المخولة للنيابة العامة بموجب البند 9 من المادة 762 من مدونة التجارة من خلال الطعن بالاستئناف كلما توافرت الموجبات القانونية لذلك في المقررات الصادرة بشأن تعيين أو استبدال سنديك المسطرة أو تغيير سلطاته أو تجديد أجل إعداده تقرير الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة المنصوص عليه في المادة 595 من مدونة التجارة”.

وأدرج المسؤول القضائي ذاته ضمن توجيهاته “الحرص على تتبع المقررات الصادرة في قضايا صعوبات المقاولة ودراستها وممارسة طرق الطعن المخولة لكم قانونا في الأحوال التي تقتضى ذلك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • جمعية المقاولات
    الخميس 26 يونيو 2025 - 11:38

    يجب الغاء عقوبة شيك بدون رصيد على غرار الدول المتقدمة. فالشيكات اصبحت وسيلة للابتزاز و الضمان وليس وسيلة للأداء.
    معظم المقاولات الصغرى و المتوسطة افلست واغلقت ابوابها بسبب الشيكات التي تستعمل كوسيلة ضمان مقابل سلف ربوي.
    يجب على النيابة العامة ان تفتح تحقيقا مع المشتكين، ستجد النيابة العامة انه ليس هناك معاملات تجارية ولا فواتير بل هي سلفات مقابل فائدة ربوية. الشيء الذي يمنعه القانون.

  • لحسن
    الخميس 26 يونيو 2025 - 11:55

    الرجل المناسب في المكان المناسب، منذ تعيين الملك لهذا الرجل رئيسا للنيابة العامة ونحن نلاحظ قوانين وتعليمات تلو الأخرى، كلها تصب في خدمة الوطن والمواطنين، كان آخرها حماية الموظفين من الإهانات والاعتداءات التي يتعرضون لها ناهيك عن تفعيل مسطرة إفلاس المقاولات،،،إلخ،،،وباقي العاطي يعطي. تحية لكم ،،،وأعانكم الله سي هشام بلاوي لصالح الأعمال.

  • حكيم
    الخميس 26 يونيو 2025 - 12:36

    همنا الاول كان التأكيد على ضرورة حماية رجال السلطة وضمان سلامتهم اثناء مزاولة مهامهم ، مع وجود قوانين أساسية تحدد الواجبات وتبين الحقوق .
    همنا الثاني هو المقاولات و حمايتها ورعاية مصالحها مع وجود قانون منظم للصفقات العمومية و وجود هيئات الحكامة .
    همنا الثالت قد يكون المواطن الساكت الصامت . الذي عبثا يقول حاضر ولم ينادي عليه أحد .

  • حسن الزموري
    الخميس 26 يونيو 2025 - 14:59

    الفساد يجري بدواليب الدولة مجرى الدم في العروق ولا توجد ارادة سياسية حقيقية للإصلاح و محاربته وربط المسؤولية بالمحاسبة مع فصل زواج السلطة بالمال والأعمال لان المفسدون هم من يحكم و الدليل هو سحب مشروع قانون الاثراء اللامشروع من البرلمان هذا دون نسيان ان القضاء هو متزعم الفساد بل و القاطرة التي تجره.

  • معني ومتضرر
    الخميس 26 يونيو 2025 - 20:12

    المقاولة تعاني والمقاول الله اللي عالم به ، بدل البحث عن أسباب التي أدت للصعوبة ومد اليد لتعيش المقاولة ، دائما البحث عن محاسبة من لا يجب ولا يحتمل المحاسبة ، بل المقاولة التي يجب أن تحاسب من تخلى عنها وهي بالأمس كانت تؤدي ضرائب وتشغل نفسها بنفسها وتفتح عديد البيوت …. لا مؤسسة تسأل عن المقاولة في حالة الصعوبة التي غالبا ما تكون من ورائها قرارات ضد المقاولة الصغيرة وتكون لصالح الكبار ، ثم الاحتكار وووووو … من ينقذ المقاولة والمقاول وهم بالآلاف خدموا رأسهم براسهم …. الحديث طويل

صوت وصورة
مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:33

مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:02 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي

صوت وصورة
شراكة أوروبية مغربية بالذكاء الاصطناعي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 20:30

شراكة أوروبية مغربية بالذكاء الاصطناعي

صوت وصورة
الاستفادة من الزيادة في الحد الأدنى للأجور
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 20:00 3

الاستفادة من الزيادة في الحد الأدنى للأجور

صوت وصورة
لقاء خاص | هشام رحيل
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 19:30 4

لقاء خاص | هشام رحيل

صوت وصورة
الملك يخلد ذكرى وفاة الحسن الثاني
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 18:51 1

الملك يخلد ذكرى وفاة الحسن الثاني