في أجواء مفعمة بالوفاء والاحترام والتقدير، ودّعت جماعة آسجن، التابعة لإقليم وزان، الأستاذ أمين بخات، مدير ثانوية ابن رشد بالجماعة ذاتها؛ وذلك بمناسبة إحالته على التقاعد، بعد مسار مهني حافل امتد لأزيد من ثلاثة عقود في ميدان التربية والتدبير التربوي.
واحتضنت المؤسسة التعليمية المذكورة حفلا بهيجا تكريسا لثقافة الاعتراف والامتنان وسط الحقل التعليمي والتربوي، اختلطت فيه دموع الفرح بحرقة الوداع.

وعرف الموعد التكريمي حضور ثلة من الأطر التربوية والإدارية والأعوان والمستخدمين، إلى جانب عدد من شركاء المؤسسة الذين حرصوا على مشاركة المحتفى به لحظة الوداع والتقدير في جو من التأثر والامتنان.
وشهدت أطوار حفل التكريم، الذي تقف وراءه الأطر التربوية والإدارية للمؤسسة التعليمية، تقديم شهادات في حق المحتفى به، الذي قضى ثلاثة عقود من العمل، أجمعت كلها على الخصال التي يتمتع بها أمين بخات، ابن مدينة طنجة. وعرجت هذه الشهادات على المسار التعليمي للمحتفى به؛ بدءا من مدرسة المصلى عين قطيوط، ثم إعدادية ابن الخطيب إلى غاية حصوله على شهادة الباكالوريا موسم 1981-1982، فالإجازة في الرياضيات من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

كما استحضرت الكلمات التكريمية المسار المهني للمحتفى به؛ بدءا من عمله أستاذا لمادة الرياضيات في عدد من المؤسسات التعليمية بكل من الدار البيضاء وسطات، قبل أن يلتحق بإقليم وزان، حيث شغل مهام متعددة بثانوية ابن رشد آسجن؛ منها الحراسة العامة، النظارة، وصولا إلى منصب المدير الذي شغله منذ سنة 2013 حتى سنة 2025.
وشهد الحفل تقديم كلمات مؤثرة من زملائه وأطر المؤسسة، استعرضت مناقب الرجل وإنجازاته التربوية والإدارية وروحه القيادية التي طبعت مسار المؤسسة في سنوات تحمّله المسؤولية، كما تم تقديم هدايا رمزية وشهادات تقدير تكريما لمسيرته المشرفة.

وقد عبر المحتفى به، في كلمة بالمناسبة، عن عميق امتنانه لهذا التكريم، وعن اعتزازه بما قضاه من سنوات في خدمة المنظومة التربوية، مؤكدا أن التعليم كان وسيظل شرفا ومسؤولية جسيمة.
“شطب عليه” هذه العبارة قالها لي أحد الأساتذة كان قد أحيل على التقاعد في وقت سابق فحزت في نفسي كثيرا.
على الأقل فهي مجرد عبارة لن يخسروا شيئا إذا كتب المسؤولون له أو لمثله من المتقاعدين مثلا عبارة”أحيل على التقاعد ” تكون أرحم وألطف وتحافظ على ماء الوجه .
على العموم هنيئا لهذا الأستاذ المدير على نهاية الخدمة بخير وسلام وشكراً له على مجهوداته ،تكون له في الميزان المقبول إن شاء الله تعالى.أما الباقي *فالله يخرج السربيس على خير*
كم هو جميل أن تفي الكلمة بحق من أفنى عمره في خدمة الأجيال، فمقالكم هذا ليس فقط تكريمًا للأستاذ الأمين بخات، بل هو شهادة مكتوبة تخلّد مسيرته النبيلة وتُخلد أثره الطيب في النفوس.
لقد قرأت كلماتكم بشيء من التأمل، فوجدت فيها صدى الصدق وحرارة الاعتراف، تمامًا كما عرفت هذا الرجل في الواقع: إنسانًا قبل أن يكون مديرًا، أبًا قبل أن يكون مسؤولاً، وموجهًا قبل أن يكون آمِرًا.
التقاعد نهاية مسار إداري، لكنه بداية لحياة يستحق أن يُحتفى بها بكل فخر. جزيل الشكر لجريدتكم على هذا الالتفات النبيل، ودامت الكلمة شاهدة على من يستحقها