رحل يومه الجمعة، 7 فبراير 2014، إلى دار البقاء عالم الاجتماع محمد جسوس، الأستاذ بكلية الآداب بالرباط، الذي يمكن القول بأنه عالم الاجتماع الذي سكنه فقيه، بدء من خطه المغربي المعروف بنقط فائه من الأسفل، كإحالة إلى انتمائه إلى أسرة الفقه والدين الفاسية من آل جسوس الفقهاء المشهورين، ليس هذا فقط وإنما كان رحمه الله يأخذ من مسلك الفقهاء انقطاعه إلى ما ندب إليه نفسه، ولذلك يجمع جميع من عرفه بأنه أضاع جهده العلمي في خدمة انتمائه الحزبي، انطلاقا من أنه كان يرى بأن العالم يجب أن يعمل في التأطير أكثر من التنظير، معتبرا أن التأطير السياسي شكل من أشكال التعليم، هذا التعليم الذين كان لا يخلو من استشهادات من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والأمثال والحكم والأقوال السائرة عامة وخاصة، فكان حديثه لا يمل وكذلك درسه، وهو المنحى الذي سار فيه الكثير من طلبته ومساعديه من الأساتذة والباحثين على طول رحلته التعليمية والتأطيرية.
وأذكر أني عندما قدمت له في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي رسالة الدكتوراه في النوازل الفقهية، اعتبر ذلك فتحا مرحبا به وموجها الباحثين إلى ذلك الميدان الذي تكاثر رواده مع السنين، وهو أيضا الذي تجاوب مع الطلبة في أواخر السبعينيات عندما أرادوا العمل في إنجاز خريطة ثقافية وإيديولوجية في المغرب، فكانت هناك دراسات رائدة في هذا الميدان.
وأنوه إلى أنه في ندوة أقامتها الجمعية المغربية لعلمك الاجتماع بوزارة الثقافة في الثمانينيات من القرن الماضي، قدم رحمه الله بصفته رئيسا للجمعية، الجلسة الأولى بالبسملة، فأنكر عليه بعضهم ذلك فأجابه بغضب “لا تنس أن اسمي محمد وأننا مغاربة”.
لقد كان رحمه الله زاهدا في طبع أعماله وجمع أبحاثه من سائر الفقهاء الذين يرون في ذلك سمعة مفضلين البقاء في الظل، تاركين ذلك لتلاميذهم ومجايليهم، وقد أخبرني الأستاذ عمر بن عياش، الكاتب العام للجمعية المغربية لعلم الاجتماع، أنه عندما زاره في المستشفى قبل رحيله منذ أيام، طلب منه الراحل وهو على فراش المرض، وممن معه أن يتلوا عليه آيات من القرآن الكريم وكانوا كلما سكتوا طلب منهم مواصلة ذلك.
فرحمه الله وأحسن إليه وعامله بفضله ومنه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
De bonne fois il s'est engager pour un parti dont les membres ne meritent pas ce sacrifice.il nous as fait manquer ce qu'il a appris et faire apprendre de PARSONS et les ténors de la sociologie( l'Ecole TOURAINE,BOUDON, Bourdieu…..) et non du massacre des HLAYKIAS DE LA SOCIO aujourd'hui.et des INTELLOS DU POUVOIR.OOOUF Je souffre et je meprise les PATATES.
في ظل التعتيم الاعلامي الذي يمارسه الاعلام الوطني على العلماء والمفكرين, صرنا لا نتعرف عليهم الا وهم قد فارقوا الحياة الدنيا
رحم الله الفقيد . أدمانا فراقه, لقد كان مدرسا عالما في مجاله علم الإجتماع, وكان من المنظرين و المؤطرين الكبار في صفوف الإتحاديين.
أطر آلاف البحوث العلمية, وأطر عشرات الآلاف من المناضلين.
سي إدريس يقول أن المرحوم كان يستدل بآيات قرآنية , و هل يعلم هذا الشيئ من نعت الإتحاديين بالكفر و الإلحاد ؟ ثم هل يعلم من كفر الإتحاديين أنه كان بينهم علماء أجلاء ساندوا الحركة اليسارية لما كانت تقوم به في تطور المجتمع و تحديثه ليكون في ركب الأمم لا ليكون ملحدا أو كافرا.
كفاكم متاجرة بالدين،،يا رحمة الله عليك يا مؤسس ويا منظر ويا ملهم ،،،يا إبن خلدوننا
الآن يحق لي ان أؤبن الاتحاد وأواري معك الترى كل أمالنا المرتجاة،،،لم يبق بعدك شيئ
الأستاد محمد جسوس غني عن التعريف بالإضافة الى كونه من رواد علم الاجتماع بالمغرب فهو سياسي معروف بزهده في الدنيا
هو ليس فناناً لنتعرف عليه في الإعلام بل حبنا للتقافة وبحتنا يقودنا لمعرفته
كفانا من التقافة السمعية و النمطية ولنتجه نحو القرأة
إنا لله وإنا إليه راجعون
تعمده الله سيمحمد جسوس برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه ولذويه وأصدقائه ورفاقه الصبر والسلوان.
لقد فقدنا فيه رفيقا جليلا وصديقا صدوقا ومناضلا كبيرا وأستاذا متميزا فريدا لا مثيل له. خدم حزبه ووطنه. أعطى للسوسيولوجيا الكثير وبوأها مكانة مرموقة في المغرب رغم الضغوطات والإكراهات. خلق جيلا من السوسيولوجين مغاربة محنكين يحملون مشعلها بإصرار وتحدي، وهم يتقدمون بها إلى الأمام. إنها أمانة تركها المرحوم برحمته سمحمد جسوس في عنقهم. وسنبقى نذكره دائما وأبدا جيلا بعد جيل. رحمة الله عليه يا أعز وأجل أستاذ عرفناه ويا أغلى إنسان فقدناه. إنا لله وإنا إليه راجعون..
على قلة ظهوره و تفضيله الاشتغال في الظل، فإنه في المرات القيليلة التي تم استضافته في بعض البرامج السياسية و الثقافية، فإن الأستاذ جسوس رحمه الله عبر عن قدرة كبيرة على التحليل و الإقناع و بعذ نظر منقطع النظير. ما يبعث على الأسف هو كيف بحزب فيه رجالات من هذه الطينة و أقصد طبعا حزب الاتحاد الاشتراكي أن ينتهي به الأمر بوجود شخص مثل لشكر على رأسه
رحم الله محمد جسوس ..هذا الرجل العصامي …وما أنذرهم في بلداننا العربية،لقد كانت سمعة الرجل تسبقه اينما حل وارتحل ..وكان محترما حتى من التيار الاسلامي رغم علمانيته لانها علمانية مقولبة في اطارها المغربي الاصيل غير ناسية أن هذه الاصالة لها جذور اسلامية.
كل شيء يفنى ولايبقى سوى وجه الله …والسيرة الحسنة …التي خلفها العبد في أعين الاحياء عبر اعماله الجميلة… أيا كانت هاته الاعمال.. لان فيها لمسات انسانية يستشعرها الفرد دونما حاجة الى نشرها عبر الابواق أو في اليوتوب…….إنا لله وإنا إليه راجعون.