أعاد الحريق الذي أتى على السوق الأسبوعي المعروف بـ”الماتش” بمدينة الريصاني، الجمعة، إلى الواجهة مطلب تسريع وتعميم الأسواق النموذجية على كافة المراكز الحضرية والدوائر القروية، بما أن “غياب هذه البيئات التجارية المنظمة والمؤمنة عن الكثير من المناطق المغربية يجعل موارد رزق التجار مهددة دائما بألوان مختلفة من الأخطار كالحرائق والأمطار والسرقة”.
الحريق الذي التهم، في بضع ساعات، عشرات المحلات التقليدية وبضائع تجار بسطاء، كشف عن “واقع هشاشة تعيش على إيقاعه جملة من الأسواق التقليدية بالمغرب”، وفق فاعلين مدنيين وحقوقيين، أكدوا أنه في سياق استعداد العمالات والأقاليم لإطلاق برامج جديدة للتنمية المندمجة، “تظل مسؤولية السلطات العمومية والمنتخبين في إدماج ورش تعميم الأسواق النموذجية ضمن أولويات التنمية المجالية، قائمة”.
تسريع النمذجة
أحمد إسماعيلي، فاعل مدني رئيس جمعية شباب الريصاني بلا حدود، قال إن “سوق ‘الماتش’ كان مدرجا ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للأسواق النموذجية منذ سنة 2004″، مفيدا “بأن 700 مليون سنتيم كانت رصدت لتأهيل البنية التحتية لهذا السوق الأسبوعي عبر تسقيف الفضاء، وتبليط الأرضية، والربط بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل”.
ووضّح إسماعيلي، في تصريح لهسبريس، أن “عدم توافق الباعة والتجار على صيغة تقسيم المحلات داخل السوق عطلّ مشروع تأهيل بنيته التحتية لأزيد من 21 سنة”، مستدركا بأن “مسؤولية السلطات المحلية والمنتخبين والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تسريع تنزيل المشروع وتحويل ‘الماتش’ إلى سوق نموذجي، قائمة”.
وأكد الفاعل المدني نفسه أن “كارثة الحريق الأخير تفرض التعجيل بتنظيم هذا السوق الشعبي، بما أن المبلغ المرصود لمشروع تحويله إلى نموذجي لم يصرف بعد”، لافتا إلى أن “غياب التنظيم؛ حيث كان الباعة يعرضون سلعهم في فضاءات عشوائية ويكدسونها بطريقة غير منظمة، كان عاملا رئيسيا في سرعة انتشار الحريق وتدميره كل شيء”.
سلامة التجارة
من جانبه، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن “الحريق الذي شب بالسوق الأسبوعي بمدينة الريصاني يسلط الضوء من جديد على واقع الهشاشة التي تعيش على إيقاعها العديد من الأسواق الأسبوعية والعشوائية بالمغرب”.
الخضري وضّح، في تصريح لهسبرسس، أن “هذا الحادث، وإن لم يخلف ضحايا بشرية لحسن الحظ، إلا أنه كشف، مرة أخرى، انعدام البنيات التحتية المؤمنة والملائمة التي تضمن للتجار والمواطنين ممارسة أنشطتهم في ظروف آمنة تحفظ أرواحهم وممتلكاتهم”.
وتطرح حرائق الأسواق الأسبوعية، يؤكد المصرح نفسه، “بإلحاح، مطلب تعميم أسواق القرب والأسواق النموذجية على مستوى جميع المناطق المغربية، سواء في المراكز الحضرية أو الدوائر القروية”.
وأضاف الخضري أن “أسواق القرب إذا ما تمت تهيئتها وفق معايير السلامة والوقاية (كالمسالك الواضحة للإخلاء، أنظمة إطفاء الحرائق، تنظيم التوصيلات الكهربائية مع إمداد النظام الكهربائي بالطاقات المتجددة، مراقبة شروط الصحة والسلامة)، مع تدبير ديمقراطي تشاركي شفاف، فإنها ستكون صمام أمان ضد تكرار مثل هذه الكوارث، وستحمي في الوقت نفسه حق التجار في العمل وحق المستهلكين في بيئة تجارية سليمة وآمنة”.
وتابع بأن “استمرار اعتماد الأسواق التقليدية على أساليب بدائية وعشوائية يضع بضائع الناس وحتى أرواحهم في خطر دائم، سواء من الكوارث الطبيعية كالحرائق والأمطار، أو من المخاطر البشرية مثل السرقة والفوضى”، مستنتجا أن “المسؤولية هنا تقع على عاتق السلطات العمومية والجماعات المحلية من أجل إدماج ورش تعميم الأسواق النموذجية ضمن أولويات التنمية المجالية، باعتباره جزا من العدالة الاجتماعية والاقتصادية”.
وشدد المصرح لهسبريس على “وجوب إطلاق سياسة عمومية واضحة في هذا المجال، تعطي الأولوية للمناطق المهمشة والمحرومة، حتى لا يبقى التاجر البسيط والمواطن العادي ضحيتين لظروف تجارية عشوائية تهدد السلامة الجسدية وموارد الرزق”، مفيدا بأن “تجربة أسواق القرب ببلادنا بحاجة، عموما، إلى تقييم وافتحاص لتجنب بعض الاختلالات التي تضعف نجاعتها”.
مطالب بالتعويض
وكان الفاعل المدني أحمد إسماعيلي وجّه نداء إلى المجلس الجهوي لدرعة-تافيلالت، وكذا المجلس الإقليمي للرشيدية، لتخصيص دعم تضامني لفائدة بلدية مولاي علي الشريف من أجل إعادة إعمار السوق التاريخي بمدينة الريصاني.
والتمس النداء ذاته، طالعته هسبريس، “إشراك وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية (ANDZOA)، وبرمجة المشروع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع فتح صندوق تضامني خاص لهذا الغرض”.
وأكد المصدر نفسه ضرورة “ألّا يقل الغلاف المالي المخصص لتأهيل هذا السوق عن مستوى يضمن مواصفات عالية الجودة من حيث البنية التحتية والخدمات الأساسية (الماء، الكهرباء، الصرف الصحي، السلامة، التنظيم العصري للفضاء)”.
ستعيش في العشوائية إلى الأبد……………….
بالنسبة لي شخصيا أرفض فكرة الأسواق الشعبية من الأساس يجب بناء أحياء سكنية بتاعت السكن الاقتصادي بدون محلات تجارية وأن يكون في مركز الحي مرافق تجارية مثل ذلك الموجود قبالة ساحة الأمل في أكادير ثم سوبرماركت كبير
على اساس ان الأسواق النموذجية لا تحترق ، اغلب الحرائق التي اندلعت في الأسواق كانت من نصيب هذه الأسواق النموذجية.
تعليق 2 هل تعلم ان الاسواق الشعبية توجد بأوروبا بدأ من استانبول اثينا باريس وصولا الى برلين لكنها منظمة مثلا كل يوم مخصص لمنطقة بالاحياء الشعبية يفترشون سلعهم وبالمساء تمر شاحنة للتنظيف كأنهم لم يكونو اصلا و اليوم الموالي الى منطقة اخرى وهكذا دواليك ،الفرق بينهم وبين المغرب انهم منظمون وكل واحد يعرف مكانه ولديهم شاحنات وليس عربات مجرورة كما المغرب ويدفعون ضرائب للدولة
اقتراح
جيل جديد من الاقتصاد الاجتماعي كرافعة تالثة للتنمية
إلى جانب القطاعين
العام
والخاص
على الاقل سنتمكن بسهولة من استيعاب القطاع الغير
مهيكل
والسلام
يجب أن نكون على دراية بجميع سياسات مدينتنا. يجب علينا فصل المباني السكنية عن المباني التجارية، بل وإدارة الازدحام في هذه المناطق التجارية. من غير المقبول أن نرى شركات تعمل في هذه المناطق دون أي التزام بتأمينها ضد الأضرار التي تلحق بالعقارات المجاورة. هذا يدل على قلة فهم للموضوع. كل هذا ناتج عن فراغ قانوني وضعف في الممارسات في الدول المحترمة. كما يدل على فراغ في غرف التجارة، التي تأخذ ميزانيات ضخمة من الجمهور دون تقديم أي مقابل. يجب أن نكون على دراية تامة بمدى معرفتنا بهذه القضايا.
قد اشاطرك الطرح منى تعلق الأمر بمنطقة اخرى غير الريصاني. الريصاني هي سوقها البلدي الذي يختزل ثقافة السكان.
Il faut s’éloigner de ces structures fragiles, dépourvues de garanties efficaces en matière de propreté et de sécurité des biens et des personnes. Les commerçants ne sont pas tenus de souscrire une assurance contre les risques d’incendie, de dégâts des eaux, d’explosion ou de protection civile. Pourquoi le législateur n’intervient-il pas pour protéger les citoyens et leurs biens ? Tout cela démontre que notre législation n’a pas encore pris en compte les intérêts de tous. En définitive, nos élus ignorent la logique du quotidien des Marocains.
يجب أن نبتعد عن هذه الهياكل الهشة، التي تفتقر إلى ضمانات فعّالة للنظافة وسلامة الممتلكات والأشخاص. لا يُطلب من التجار التأمين ضد مخاطر الحريق أو أضرار المياه أو الانفجارات أو الحماية المدنية. لماذا لا يتدخل المشرع لحماية المواطنين وممتلكاتهم؟ كل هذا يُثبت أن تشريعاتنا لم تُراعِ مصالح الجميع بعد. في نهاية المطاف، يتجاهل منتخبونا منطق الحياة اليومية للمغاربة.
السوق الذي احترق بالريصاني يفتتح ويعمل 3 مرات في الاسبوع وليس مرة واحدة كما يعتقد البراني الثلاثاء الخميس والاحد سوق ثاني شعبي بعد السوق الاصلي وهو بجانبه لا يفرق بينهما الا شارع واحد فقط لقد خصصت ميزانية تقدر ب 700 مليون سنتيم لتهيءته في المجلس البلدي السابق لبلدية مولاي علي الشريف سنة 2020 ولم تنجز هذه التهيئة إلى الآن كما يقال ان هناك عرقلة من بعض المنتخبين والمستفيذين ولكن الضحية هم التجار البسطاء الذين احترقت سلعتهم ودكاكينهم البلاستيكية والقصبية والقصديرية والان يجب إعادة تهيئة هذا السوق المحترق تهيئة نمودجية حظارية تتوفر فيه المياه والكهرباء والصرف الصحي كبقية المركبات السوقية التي أنشأت بميزانية المبادرة الوطنية بجميع مدن المملكة كما أن السوق يعرف انتعاشا في الثلاث الايام السالفة الذكر وهو سوق المسكين والمتوسط لأن اثمنة السلعة تكون ارفق من الدكاكين والسوق الاصلي الآخر.