خرج الاثنين، عشرات المواطنين من منطقة مودج الجبلية التابعة لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام باتجاه مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للتعبير عن معاناتهم اليومية والمطالبة بتحسين ظروف عيشهم، خاصة ما يتعلق بفك العزلة وتوفير الماء الصالح للشرب.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بإيجاد حل عاجل لأزمة الماء التي تشكل أبرز هاجس للساكنة، وبإنجاز مسالك طرقية تربط دواويرهم الجبلية بالمراكز الحضرية، فضلا عن دعوات إلى مراجعة رخص الإصلاح الخاصة بالبناء التي يعتبرونها عائقا أمام تحسين مساكنهم وظروفهم الاجتماعية.
وأكد ممثلو الساكنة أنهم وجهوا عرائض ومراسلات عديدة إلى المسؤولين، كما خاضوا أشكالاً احتجاجية مختلفة وعقدوا لقاءات حوارية مع السلطات المحلية؛ غير أن الوضع لا يزال على حاله دون حلول ملموسة، وفق تعبيرهم.

وقد أوقفت القوات العمومية مسيرة المحتجين قبل أن تتدخل السلطات الإقليمية عبر الكاتب العام لعمالة بني ملال، الذي انتقل زوال اليوم إلى منطقة مودج والتقى مباشرة بالساكنة، مستمعًا إلى مطالبهم ومؤكدا أن ملفات الماء والبنية التحتية ستخضع للدراسة مع المصالح المختصة قصد إيجاد حلول عملية في أقرب الآجال.
ويُسجَّل أن السلطات غيّرت، في الآونة الأخيرة، من طريقة تعاطيها مع هذه التحركات الاحتجاجية؛ فقد باتت تبادر إلى لقاء الساكنة فور انطلاق المسيرات، بدل انتظار وصولهم إلى مقر العمالة، في محاولة لتخفيف عبء قطع عشرات الكيلومترات عن المحتجين وإتاحة فرصة الاستماع المباشر لانشغالاتهم.
ان افضل وسيلة لمعاقبة المسؤولين عن التقصير في التنمية المجالية الخاصة بالبنية التحتية والماء وجميع الحاجيات الضرورية للساكنة ، هو عدم التصويت في الانتخابات التشريعية والجماعية على المنتخبين الفاسدين والذين يتقاضون اجورهم من المال العام دون الحضور في البرلمان ، وكذا الاحزاب التي لاتفي بوعودها للساكنة . ونتمنى من تطبيق الإجراءات الجديدة الخاصة بالترشح للانتخابات ان تقضي على هذه الظواهر التي تسيء لسمعة البلاد .
الوقفات الأخيرة لعدد من سكان الدواوير الجبلية المعزولة جرس إنذار للدولة للقيام بواجباتها اتجاههم. معاناتهم جعلتهم أكثر وعيا بحقوقهم فتحيا لهم