مسؤول: النظر في ملاءمة المسطرة الجنائية للدستور يبقى "مسألة اختيارية"

مسؤول: النظر في ملاءمة المسطرة الجنائية للدستور يبقى "مسألة اختيارية"
صورة: هسبريس
الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:00

دخل مصدر مسؤول داخل مجلس النواب على خط الجدل المرتبط بعدم إحالة القانون رقم 03.23، القاضي بتغيير القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، على المحكمة الدستورية، وصدوره مباشرة في الجريدة الرسمية، رغم أن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، هو من تولى إحالة القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية على أنظار القضاء الدستوري.

مصدر هسبريس أشار إلى أن “الإحالة ليست إلزامية”، ووضح أن “إحالة المسطرة المدنية كانت بعد التزام تم قطعه مع هيئات المحامين بالمغرب إثر ‘البلوكاج’ الكبير الذي وقع بشأن بعض مقتضيات هذا المشروع”، مضيفًا أن “هذا الأمر لم يتحقق بشأن نص المسطرة الجنائية، بحيث ظل الجدل المرتبط به في الشارع ووسائل الإعلام دون أن يصل إلى قلب المؤسسة التشريعية”.

وأكد المصدر ذاته أن الجمعيات التي تشعر بأنها متضررة من مقتضيات المادة 3 والمادة 7، التي تقطع الطريق أمام المجتمع المدني، “لم تطلب لقاءات رسمية مع مجلس النواب”، وتابع: “لم تقدم مذكرة في هذا الشأن وتبعث بها إلى الغرفة البرلمانية الأولى. كل ما كنا نتابعه هو ندوات وتصريحات مختلفة وآراء في الشارع كانت بحاجة إلى وعاء مؤسساتي ورسمي لكي نستطيع التفاعل معها”.

وأضاف المتحدث ذاته: “لا يمكن إحالة أي نص على القضاء الدستوري تلقائيًا، فكل النصوص لها أهميتها، وكل المتدخلين فيها يأتون إلى المجلس ويلتقون بالفرق ويقدمون تعديلات ويخلقون جبهات ضغط داخل البرلمان”.

وفي ردّه على سؤال الجريدة بشأن دخول هذه المطالب إلى البرلمان في صيغة مرافعات تقدمت بها فرق المعارضة، إلى درجة وقوع “حادثة القسم الغريبة” عندما أقسم الوزير عبد اللطيف وهبي بأنه لن يقبل أي تعديل بخصوص المادة 3، أورد المصدر نفسه أن المعارضة تمثل الخمس، وهذا نصاب يسمح لها بعرض مقتضيات القانون على القضاء الدستوري.

وحين واجهت الجريدة المصدر بأن “النقاش مبدئي، ولابد للجميع أن يحرص على حماية مقتضيات الدستور وحضورها في النصوص التشريعية الوطنية”، كما يقول حماة المال العام، ردّ بأن ذلك يجعل المسؤولية مشتركة بين كل من يذكرهم الفصل 132 من دستور المملكة الصادر عام 2011.

ويشير الفصل إلى أنه “يُمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وخُمس أعضاء مجلس النواب، وأربعين عضوًا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين أو الاتفاقيات الدولية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، أو قبل المصادقة عليها، إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور”.

وتنص المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية على أنه “لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو كل هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك”.

وخلافا للفقرة السابقة تضيف المادة أنه “يمكن للنيابة العامة المختصة إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية تلقائيا في الجرائم المشار إليها أعلاه إذا تعلق الأمر بحالة التلبس”، مع أنه “تراعى عند ممارسة الدعوى العمومية مبادئ الحياد وصحة وشرعية الإجراءات المسطرية والحرص على حقوق الأطراف وفق الضوابط المحددة في (…) القانون”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • افراني
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:02

    هذا هو العبث. هزلت… عندما يتم تحقير المؤسسات… حكومة العجب

  • القاضي المقيم
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:11

    كل من يخالف اوامر الله القطعية الواردة في القرآن الكريم ، فلا صلة له بالاسلام و لا بالسنة المحمدية ، و الاحكام التي لا تصدر ” باسم الله” فهي احكام و قوانين علمانية.

  • محماد الشلح
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:11

    هذا ما نسميه التلاعب بالقانون. من هنا يتضح ان الكل متواطؤ على رغبات هذا الشعب المغلوب على أمره. ،وحينما نقول ان الاحزاب والنقابات والجمعيات المدنية أصبحت دكاكين فهي فعلا كذلك.

  • بيهي موران
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:15

    استيلاء رموز الفساد السياسي الحزبي والسلطوي على جميع دواليب الدولة ولم تبق معهم مقومات وجود دولة في هذه البلد وانهارت المؤسسات وتداخلت السلطات واصبحت فئة واحدة ووحيدة وطرف وحيد هي التي تتحكم في كل السلط وما هو ظاهر مجرد شكليات وبرتوكول ليس له اي دور في جميع الميادين والقطاعات وانهارت المؤسسات واصبحت دون جدوى ومعها توزيع السلط

  • كيدا ونكالا بك..!
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:20

    هم يعرفون ان من فصول المسطرة الجنائية ما هو مخاف للدستور، ومع ذلك هو اختيار منهم ان تكون تلك الفصول غير قانونية، وهو تصرف نشاز منهم أن يطبقونها، خلافا لكل الحكومات المغربية السابقة، وكيدا ونكالا بشعب المغرب ” العدو”! إنها الحكومة النشاز المخاصمة لشعب المغرب ولدستور البلاد..!!

  • عذر أقبح من ذنب
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:25

    كفى بحثا عن المبررات والأعذار الواهية لتبرير عدم إحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية وهي الأعذار التي لا تنطلي على المغاربة. السبب الواضح والأكيد هو تمكين المسؤولين الفاسدين من الإفلات من المحاسبة والعقاب في ضرب صارخ للمبادئ والمقتضيات الدستورية التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة وعلى إيلاء أدوار مهمة للمجتمع المدني في المساهمة في حماية المال العام. ارتقبوا ردود فعل المنظمات الدولية المعنية بالحقوق والحريات وتقاريرها المستقبلية.

  • محمد الأمين
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:28

    ابتلانا الله بحكومة همها الوحيد حماية الفساد و الفاسدين

  • abdou
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:33

    نبريرات واهية أي المسؤول المحترم . اخلاقيا ،توجد محكمة الدستورية من منظورها أن تنظر في ملتئمة القوانين للدستور . و الملزم لاصحاب القرار ان يحيلوا القانون للمحكمة . لكن العكس الذي حصل . تحاوزوا الدستور ايبقوا فوق المسائلة . لهذا يتسابقون للإنتخاب في البرلمان . هنئيا لهم . المنتظر من سياتي لعلهم يستدركون انهم أقاموا الإلتزامات مع المؤسسات الدولية

  • choukrallah
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 17:35

    هذه الحكومة تغولت لدرجة أنها أصبحث لا تكترث حتى لدستور المغربي و تمرر قوانين لحماية نفسها لأنها فاسدة تحصين الفساد و ناهبي المال العام

  • مغترب
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 18:45

    القانون الجنائي هو ما يمنع الفقراءمن سرقة الأغنياء والقانون المدني هو ما يسمح للأغنياء بسرقه الفقراء

  • مواطن
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 20:58

    نطالب بإحالة تقارير مجلس الحسابات التي تخص الجهات على رئاسة النيابة العامة وأن تقوم هذه الأخيرة بالحزم في متابعة كل من ثبت في حقهم تجاوزات لا للتستر على الفسادين مهما كانوا

  • مجهول
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 21:35

    اغلب البرلمانيين متابعين شبهات الفساد لذلك تكالبوا فيما بينهم وتوجد غ تخريجات الحالة القانون الجنائي مباشرة إلى الجريدة الرسمية ،خوفا من ان تسقطه المحكمة الدستورية..ولو كانت نيات البرلمانيين سليمة لما سلكوا هذه الحيل والتضليل ..انه فعلا العبث واستحمار المغاربة..

  • Yassineaitelhaloui
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 22:19

    هذا بغى يقنعنا بلي خرق الدستور مسألة عادية!!!قال مسؤول قال على حد قول خوتنا المصريين

  • طالب
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 22:38

    بعد صدوره (مراقبة لاحقة عبر الدفع بعدم الدستورية):

    بمقتضى الفصل 133 من الدستور، يمكن لأي طرف في دعوى معروضة على القضاء أن يدفع بعدم دستورية مقتضى من قانون (ومنها قانون المسطرة الجنائية) إذا اعتبر أنه:

    يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.

    في هذه الحالة، يُحال الدفع من المحكمة العادية إلى محكمة النقض، وإذا رأت أن الشروط متوفرة، تُحيله إلى المحكمة الدستورية للبت فيه.

  • حسام
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 22:41

    مسؤول!!!!!!!! اي مسؤول هدا الدي يضرب بقرار مؤسسه دستورية عرض الحائط…..ماذا اقترف المغاربه من ذنب حتى ابتلاهم الله بمسوولين فاسدين تعدوا حدود منطق الوقاحه

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر