مرصد التربية الدامجة ينتقد "التردد"

مرصد التربية الدامجة ينتقد "التردد"
صورة: و.م.ع
الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 08:11

قال المرصد المغربي للتربية الدامجة إن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “تفتقد لرؤية واضحة حول قضايا الدمج التربوي للأطفال في وضعية إعاقة” بشكل فعلي وحقيقي في المنظومة التربوية الوطنية، مناديا بمراجعة ما سمّاه “القرار الوزاري التمييزي بشأن التربية الدامجة الذي صدر سنة 2019″، ويحمل شبهات “الإقصاء الممنهج”.

وطالب المرصد الوزارة بالخروج من دائرة “التردد” والسعي إلى “إصدار نص تنظيمي تطبيقا للمادة 13 من القانون الإطار 51.17 لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتخصيص نسبة مئوية لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة بالمجان في مؤسسات التعليم الخصوصي”.

وحسب معطيات للمرصد، توصلت بها هسبريس، فإن “البيانات الإحصائية الرسمية خلال 4 سنوات الأخيرة تكشف انخفاضا ملحوظا في العرض التربوي الدامج بناقص 30 في المائة، وهو ما يعكس عدم الإنصاف والإقصاء الممنهج الممارس على الأطفال في وضعية إعاقة”، موردة أن ما قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمجلس النواب يبين ما يعانيه “الأطفال في وضعية إعاقة لولوج المدرسة العمومية”.

وسجل المرصد عينه أن “وزير التربية الوطنية تفادى تقديم بيانات حول تطور العدد الإجمالي للأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين خلال الأربع سنوات الأخيرة، وبدل ذلك أشار إلى بلوغ 7416 مؤسسة دامجة”، موردا أن “هذا العدد مغلوط ولا يستند إلى أي أساس معياري، وذلك بسبب غياب إطار مرجعي يسمح للوزارة بتصنيف درجة الدمج في المؤسسات التعليمية”.

وعن العدد الإجمالي للأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين، أشار وزير التربية الوطنية إلى تمدرس 70 ألف طفل في وضعية إعاقة، وهو ما اعتبرته الجهة سالفة الذكر “شهادة على ضعف العرض التربوي الدامج”. وذكر المرصد أنه “في التقرير المنجز سنة 2025، واستنادا إلى البيانات الإحصائية الرسمية للقطاع منذ سنة 2014، لاحظ انخفاضا في العرض التربوي الدامج خلال الأربع سنوات الأخيرة”.

كما أورد أن “البداية عرفت منحى تصاعديا إلى حدود سنة 2021؛ إذ بلغ العدد الإجمالي 95 ألف تلميذ وتلميذة في وضعية إعاقة، لينخفض العدد الإجمالي سنة 2025 إلى 65 ألفا، أي بناقص 30 في المائة”، وتابع المرصد: “أضاف قطاع التربية الوطنية بداية السنة الدراسية 2025-2026 تسجيل ما يقارب 5 آلاف طفل في وضعية إعاقة في سن التمدرس، وكان يُفترض تسجيل ما يقارب 14 ألف طفل في وضعية إعاقة، بتطبيق نسبة 2 في المائة من العدد الإجمالي للأطفال المسجلين الجدد بداية السنة الدراسية، الذي يقدر سنويا بـ700 ألف”.

هذا الأمر يؤكد، وفق المرصد، “المنحى التنازلي الذي يعرفه العرض التربوي”، لافتا إلى أن “وزير التربية الوطنية قدم تصريحا بمجلس النواب يشهد من خلاله بضعف تعميم الولوجيات في مؤسسات التعليم العمومي، ذلك أنه فقط 3300 مؤسسة تعليمية لها مرافق صحية ولوجة من أصل 13 ألف مؤسسة، أي بنسبة تغطية لا تتجاوز 25 في المائة”.

وذكر المرصد المغربي للتربية الدامجة أن وزير التربية الوطنية سجل أنه من أصل مؤسستين تعليميتين، مؤسسة واحدة تدمج أطفالا لهم إعاقات خفيفة، معتبرا أن “هذا يكشف بوضوح سياسة الوزارة في تكريس الإقصاء الممنهج؛ إذ يفترض التعميم الشامل للتمدرس في كل المؤسسات التعليمية، وأن تقييد الولوج إلى المدرسة سببه القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة الذي يقيد ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة ويلزم الأسر بتأدية أجرة لخدمة المرافقة المدرسية كشرط للولوج، وهو ما يعد تمييزا مباشرا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • عماد
    الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 10:41

    لاحول ولاقوة الابالله حسبنا الله ونعم الوكيل

  • ليلى
    الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 14:39

    عن نفسي اشهد بها امام الله بمدرسة شمس الدين المقدسي بمنطقة بنسودة فاس لقيت ترحيبا من السيد الفاضل مدير المؤسسة وايضا جميع الاساتذة بقبول ابني المتوحد وذالك بعد تقديم الملف الطبي لقسم التربية الدامجة بنيابة التعليم التابعة لجهة فاس مكناس لكن الاشكال الوحيد هو عدم المواكبة من طرف قسم التربية الدامجة وعدم تكييف الفروض والامتحان اما ما تبقى صراحة الكل متعاون ولهم جزيل الشكر

  • سعيد
    الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 15:41

    من زمان والتعليم المغربي يعرف إشكاليات ومعضلات بخصوص الدمج المدرسي للتلاميذ في وضعية إعاقة لأن هناك أطر تعليمية ينظرون هذه الفئة بدونية واحتقار وازدراء ويعتبرونهم غير صالحين للدراسة ولايجدر تضييع الوقت والجهد معهم وهناك من يرى فيهم عراقيل لسير العملية التعليمية التعلمية داخل الأقسام ويجب التخلص منهم عبر دفعهم للهدر المدرسي حماية لمصالح الأغلبية التي يسمونها “السوية” دون مبالاة بالمصير المأساوي الذي ينتظرهم بعد الانقطاع،ثم أن هناك أطر تعليمية يعتبرون تكييف الفروض والامتحانات لذوي الإعاقات غنيمة وكأنهم يعتبرون أنفسهم في حرب مع المتمدرس مع أنه لن يعطي شيء من جيبه الوزارة المعنية هي التي تعطي الشواهد وهي التي تضع القوانين والشروط المتعلقة بالتربية الدامجة وتكييف الامتحانات واجتياز امتحانات نيل الشهادات بينما الأساتذة الذين لايعطون شيئا تجدهم هم الذين يريدون تصعيب وتعقيد الأمور وكأن حصول المعاق على شهادة الباكالوريا هو نهاية العالم بالنسبة لهم في حين أن المقاربة التي يعتمدونها مع المعاقين هي الهدر المدرسي،فلكم أن تتصوروا حياة معاق بعد الهدر المدرسي لايستطيع إعالة نفسه ويعيش وسط مجتمع لايرحم

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام