لقجع: الحفاظ على مكتسبات الوضعية المالية العمومية إرث للمعارضة والأغلبية

لقجع: الحفاظ على مكتسبات الوضعية المالية العمومية إرث للمعارضة والأغلبية
صور: منير امحيمدات
الخميس 13 نونبر 2025 - 16:15

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن “الوضعية المالية العمومية هي نتيجة عمل متواصل يشترك فيه الماضي والحاضر، ويدعم المستقبل”، مسجلا أن “الحفاظ على هذه المكتسبات ضروري، فهي إرث للمعارضة وللأغلبية، وللمغرب وللمغاربة جميعا، وعلينا استثمارها والحفاظ عليها حتى نتمكن من بلورة الاختيارات السياسية التي قد نختلف في بعضها أو في مجملها”.

وأضاف لقجع، خلال تقديم جواب الحكومة في جلسة عمومية مخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم سنة 2026، قائلا: “أن يكون هذا المشروع نابعا ومنسجما مع الاختيارات الملكية، فهذا هو الطبيعي والسليم، لأن المشروع التنموي الذي يقوده الملك منذ أكثر من عقدين مبني على التوازن الدقيق والمتناغم بين ما هو اقتصادي وما هو اجتماعي”.

وشدد لقجع على أن “ما نعيشه اليوم في الشق الاجتماعي، من تعميم للتغطية الصحية، ومن إعانة مباشرة، ومن إصلاح مستقبلي لتعويض فقدان الشغل، ومن توفير تقاعد يمكّن الفئات العريضة التي اشتغلت لسنوات من مداخيل تضمن لها العيش الكريم، هو نتيجة مسار ابتدأ أولًا بتجربة برنامج ‘الرميد'”، موردا أنه “تم بعد ذلك تعميم هذا النظام، واستمر تقييمه حتى وصلنا إلى محطة اكتسب فيها هذا الخيار الاجتماعي من النضج ومن الركائز والثوابت ما جعل الملك يعلن البرنامج الاجتماعي الذي وصلنا إليه اليوم”.

وبالأرقام، بين المسؤول الحكومي أن الحكومة انتقلت بـ11 مليون مغربي من نظام “الراميد” إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية، بكلفة تفوق 10 مليارات درهم، مضيفا: “اليوم، وتفعيلاً لهذه السياسة، توجه الحكومة أكثر من 35 مليار درهم كدعم مباشر للأسر”، كما أكد أن “الوضعية الحالية تتطلب المزيد من العمل والتصحيح والاشتغال لبناء هذا الشق الاجتماعي، والوصول به إلى مراحل متقدمة جدا”.

وعن عدم استفادة بعض الفئات، اعترف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بذلك، وسجل أن “ثمة أسبابا رئيسية لذلك؛ أولها أن ثقافتنا لا تعوّدنا على الانخراط في أنظمة التأمين الصحي إلا عند الحاجة، أي حين تقع الأسرة في وضعية صعبة، وهذه مسألة تحتاج إلى مزيد من التحسيس والتواصل”، وأن “السبب الثاني هو أن مجموعة من الفئات كانت مقيدة في قطاعات كالفلاحة أو الصناعة التقليدية أو الحرف، لكنها غادرت هذه القطاعات لأسباب مختلفة، مما يستدعي تصحيح المعطيات الإحصائية والتأكد منها حتى يُعاد توجيه غير المستفيدين نحو الأنظمة المناسبة”.

كما أكد المتحدث “ضرورة إجراء تقييم موضوعي لاختيارنا السابق”، مشيرا إلى أن “نظام ‘الراميد’ كان يقبل بورقة إدارية، وعايشنا جميعا الاختلالات التي عرفها النظام، ومن أمثلتها التوزيع المالي خلال جائحة كوفيد-19، حيث استفاد أشخاص لا علاقة لهم بالمحتاجين حقا”، مشددا على أن “إصلاح المنظومة وتطويرها أمر أساسي ومؤكد، ولا بد من متابعته”.

وبخصوص قانون المالية لسنة 2026، شدد الوزير على أن “الخيار هو تخصيص دعم مالي استثنائي لقطاعي التعليم والصحة، لتعزيز هذا المسار وهذه التراكمات، وتسريعها من أجل تحسين العرض الصحي والعرض التربوي، حتى تتحسن الخدمات الصحية مستقبلا”، وتساءل باستنكار: “هل يمكن أن نقول إن 140 مليار درهم المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم غير موجودة؟”، مجيبا: “يمكن أن نقول غير كافية. لكن تخصيص الحكومة لهذا المبلغ هو خيار سياسي واضح”.

وفي ما يخص أعداد الموظفين، قال لقجع: “المعيار الذي نحكم به هو الاكتظاظ الذي تسعى بلادنا إلى الحدّ منه للوصول إلى أعداد موضوعية للأساتذة في مختلف المستويات التعليمية”، مبرزا أن “هذه المعطيات أساسية؛ فحتى لدى الحديث عن الحكامة والصفقات، فالاعتمادات ضرورية، لكنها وحدها لا تكفي. العمل يتطلب جهودا مالية ومؤسساتية متواصلة”.

وبخصوص الجبايات، أورد: “لا يمكن القول اليوم إنها مجحفة أو غير عادلة؛ لأن الإصلاح الذي قمنا به هو نتيجة لمناظرتين وطنيتين حول الضرائب، تم خلالهما التوافق على مبادئ العدالة الضريبية، والآلية التي أُقرّت لتحقيقها هي الاقتطاع عند المنبع، وقد حققت نتائج إيجابية يجب مواصلتها”، موضحا أنه “تم اتخاذ التدبير القاضي بتعميمها حتى على الشركات التي تحقق رقم معاملات يبلغ 50 مليون درهم، لتحسين المداخيل وتوسيع الهوامش المالية للحاضر والمستقبل، حتى تبني بلادنا اختياراتها الاستثمارية والاجتماعية والاقتصادية”.

وفيما يخص الحفاظ على التوازن المالي، أشار لقجع إلى أنه “إذا لم نحافظ على نسبة العجز، فلن تنخفض المديونية”، وتابع: “لخفضها، يجب التحكم في نسبة العجز التي تقدر بـ3 بالمائة، مع معدل نمو في حدود 3 بالمائة”، خالصا إلى أن “هذه هي الثوابت الأساسية، وكان تحقيقها صعبا؛ لأن الظروف صعبة، والجفاف والتقلبات المناخية فرضت مجهودا إضافيا في السياسة المائية الوطنية نتيجة قلة التساقطات المطرية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • متتبع
    الخميس 13 نونبر 2025 - 16:34

    المكتسب الذي نرغب فيه هو الحفاظ على القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة و محاربة السماسرة و الشناقة في كل الميادين و دون أن ننسى الرجوع للساعة القانونية غرينيتش التي اصبحت مطلب كل المغاربة

  • meryem
    الخميس 13 نونبر 2025 - 16:59

    يجب القطع نهائيا مع تعدد المناصب ، هاذا غير معقول و غير مقبول

  • المتقاعدون المنسيون
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:05

    سلام ،المامول ان لايتم نسيان المتقاعدين الذين ضحوا من أجل الصالح العام وخرجوا من الإدارة بعدة أمراض مزمنة كالسكري،الضغط،ارتفاع الضغط،القلب…وغيره من الأمراض التي تتطلب مصاريف باهضة ومستمرة ،ومع الأسف منذ سنوات وسنوات والحكومة الموقرة لم تعطهم اي اهتمام سواء تعلق الأمر بالزيادة في المعاشات او الترقيات التي لازالت على عاتقها حيث هنالك بعض الموظفين المسجلين في لواىءح الترقي منذ فاتح يناير 2015والادارة لازالت لم تبت في أمر ترقيتهم رغم تسجيلهم في لواىءح الترقي منذ فاتح يناير 2015,فهلا قامت الحكومة الموقرة بالتعجيل لتصفية ملفات الزيادة في المعاشات والترقيات حتى يتسنى لهؤلاء المتقاعدين سواء الأطر او الموظفين مسايرة ظروف المعيشة وارتفاع الأسعار ،ومعلوم من هو مسؤول او موظف حاليا فهو متقاعد غدا وما تفعله اليوم تجده غدا،والله على كل شيء قدير.

  • لا تغطية صحية ولا دعم اجتماعي
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:09

    على السيد لقجع ان يتيقن من تعميم للتغطية الصحية، ومن إعانة مباشرة. لان كل مايذكر وينشر لا صحة له في الواقع. لانه كل من كان عنده الرميد فقد التغطية الصحية وبررتت له السلطات ان مؤشر آمو AMO مرتفع. فما هي المعايير التي يعتمد فيها لحساب هذا المؤشر. كما أن الدعم المباشر لم يعد يعطي لأناس في حاجة ماسة اليه. لايتوفر ن على قوت يومهم.
    وهذا الخلل في عدم إعطاء الدعم المباشر والتغطية الصحية يوضح ان هناك ايادي تختلس الميزانيات المخصصة لهذا المشروع الاجتماعي. فعلى المواطنين المعنيين بالأمر ان ويحتجوا على هذا الخلل الخطير الذي تتظاهر به الحكومة الحالية مع العلم لا توجد لا تغطية صحية ولا دعم مباشر. كل ما يحكي فهو كذب في كذب.

  • abel
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:12

    والله لم أعد أفهم كيف تسير الأمور في هذا البلد ،الا يوجد فيه رجالا يتولون تدبير شؤونه، كيف لهذا المتملق السوبيرمان أن يجمع بين المالية وكرة القدم وأشياء أخرى، لا يحدث هذا الا في المغرب العجيب.

  • موران بيهي
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:18

    حكومة ممنوع الانتقاد خليونا نديرو اللي بغينا بل حكومة التراجع عن المكتسبات وحكومة الغلاء الفاحش غير مبرر وحكومة التخلي عن حماية المواطن وحكومة انهيار الصحة والتعليم والقدرة الشرائية للمواطن وحكومة الغرق في القروض وحكومة مشاريع التبويق الكروي المكلفة دون جدوى وحكومة الاهتمام بمحور طنجة الرباط مراكش اكادير حكومة سحب قوانين الإثراء غير المشروع حكومة إعفاء أهل النفوذ من العقوبات السجنية حكومة شراء أهل المال العقوبة السجنية حكومة تسمين الفراقشية حكومة دعم الإقطاع والتخلي عن سكان البادية والفلاحة المعيشية !
    الحقيقة والمعضلة هي انه تمنح مسوولية كبرى لأشخاص غير منتخبين ولم يحضوا بالشرعية الانتخابية وهذا هو اكبر غلط يرتكب في حق الشعب ودليل على انعدام وجود ديمقراطية حقيقية إذا كفى من مغالطة الشعب

  • لنا الله ..ولكم انتم الجواب
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:21

    المكتسب الدي نرغب فيه هو بكل وضوح..مادا قدمت الحكومة للمتقاعدين العسكرين وارامل الشهداء الدين حرروا الصحراء من المرتزقة بوليزاريو وصنيعتهم..الجزاءر ..هل اعجبكم ..معاشتهم التي لاتسمن ولا تغني من الجوع… هل….الجنود الدين داقوا مرارة العيش بعد تقاعدهم اما ارملة شهيد الصحراء فهي في عيشة مع ابناءها ادا نضرتها.. وهي تتسوق تشتري مواد غداءية..ضعيفة جدا سوف تتهاطل دموعك على خديك…ادا كنت مغربيا اصيلا عن اجدادك….الكرماء العقلاء معاش …المتقاعدين االعسكرين القدماء اصبحوا أضحوكة .. للرأي العام المغربي..وداخل قبة البرلمان

  • تقاعد مريح للنخبة
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:34

    أغلبية المتقاعدات و المتقاعدين في المغرب لا يعيشون في كرامة، فقط حوالي 5 في المائة ،أصحاب المعاشات السمينة بالملايين شهرياً، وحدهم يعيشون في كرامة، فعن أي تقاعد يضمن العيش في كرامة للمتقاعدات و المتقاعدين في المغرب يتحدث السيد لقجع وزير الميزانية ؟ فلتكن للسيد الوزير الجرأة و الشجاعة و يقدم للرأي العام الوطني بالأرقام ماشي العموميات العدد الإجمالي للفئة المتقاعدة في المغرب و النسبة المئوية التي استفادت من الإعفاء الضريبي التاريخي على الدخل و المبلغ بالأرقام الذي أضيف إلى المعاش. لكن هذا يبدو مستحيلا.

  • دوزي لوجع
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:50

    آش من مكتسبات ؟لملايير لي توزعت بسمية المغرب الآح ضر أولا الجيل الآح ضر أولا لملايير لي تعطات للفراقشية أولا لملايير لي تبذرت على لعابة ومدربي لكرة أولا بدعوى إصلاح تيرانات وإعادة إصلاح إصلاحها

  • adil
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:56

    كيفاش واحد شاد بزاف ديال المناصب ، هادشي ميخليهش إعطي لكل قطاع وقته

  • لقجع رئيس الحكومة
    الخميس 13 نونبر 2025 - 17:59

    نتمنى في المستقبلأن يصبح السيد فوزي لقجع رئيسا للحكومة . إنسان مثابر و يشتغل بجدية . مهندس المرحلة المقبلة . شخص ذو شخصية قوية .

  • السياسة
    الخميس 13 نونبر 2025 - 18:02

    كلام لقجع جميل لو كنا في أحد البلدان الاسكندنافية لما يعرف عنها من نزاهة و شفافية إلى حد الصرف بالمليم. أما هذا في بلد توزع المال العام على الشناقة و أصحاب الشكارة من أهل الفلاحة و النقل و الصحة و….. فهذا كلام لايعني القفة اليومية للمواطن البسيط. جميل أن تتكلموا بالأرقام السيد الوزير مادامت الأرقام تخفي القهر و الفقر و تزين لوحة الإشهارات السياحية.

  • عادل
    الخميس 13 نونبر 2025 - 19:12

    رغم أنني لا أتفق مع لقجع في بعض الجوانب و خاصة الضغط الضريبي على الشركات المتأزمة لا سيما اننا بالكاد خرجنا من أزمة كورونا و ما نتج عنها من عجز مالي كبير للشركات ، الا أنني أرى ان المغرب بحاجة ماسة لأن يكون لقجع رئيسا للحكومة بعدما يستقيل من حزبه فلا يليق لفوزي أن ينتمي لأي حزب لأنهم فاشلون و فاسدون، البلد بحاجة الى بزاف ديال لقجوعة.

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر