متناولا موضوع الأدب والمعرفة، حلّ محمد الأشعري، عضو أكاديمية المملكة وزير الثقافة سابقا أحد أبرز الكتّاب المغاربة حائز على عدد من الجوائز عن أعماله الروائية والشعرية، ضيفا على كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش لإلقاء الدرس الافتتاحي للموسم الجامعي 2025-2026.
في مستهلّ اللقاء، رحّب الدكتور عبد الجليل الكريفة، عميد الكلية، بمحمد الأشعري، مؤكدا أهمية الموضوع الذي اختير لهذه المحاضرة، مشيرا إلى وجود مفاجأة سيُعلن عنها في ختام الدرس.

خلال هذا اللقاء الذي أدارَه الأستاذ محمد موهوب، رئيس شعبة الفلسفة مدير مختبر “الفلسفة وممارسات نقدية”، تناول الأشعري موضوع الأدب وتحدياته أمام التحولات الرقمية والإكراهات المعاصرة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وقد أبرز عضو أكاديمية المملكة أهمية الأدب من خلال استعراض نماذج قوية تؤكد ارتباطه بالتحولات الاجتماعية وبأنساق المعرفة عبر التاريخ الإنساني، مستشهدا برواية “عناقيد الغضب” للكاتب الأمريكي جون ستاينبيك.

كما توقف الأشعري عند قوة الأدب، مبرزا الإنجازات الكبرى التي حققها الشعر حين انفتح على المعارف الإنسانية عموما، وعلى الفلسفة خصوصا، مشيرا في الوقت ذاته إلى الآثار السلبية التي يخلّفها انفصال الأدب عن خلفياته الفكرية والفلسفية.
وتعمّق الأشعري في الحديث عن التجربة الشعرية للشاعر الألماني هولدرلين، التي شكّلت لحظة التقاء استثنائية بين الشعر وفلسفة هايدغر، موضحا مدى انفتاح تجربة هولدرلين على أسئلة الوجود.

وفي ختام المحاضرة، عاد العميد عبد الجليل الكريفة لتناول الكلمة، معلنا عن المفاجأة المتمثلة في تقديم عرض مسرحي لطلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، يجسّد مضامين رواية الأشعري الأخيرة “من خشب وطين”، وهو عرض من إخراج الأستاذة الجامعية المخرجة المسرحية نزهة حيگون.
واختُتمت فعاليات الدرس الافتتاحي في أجواء احتفاء بالفكر والإبداع، حيث شكلت زيارة محمد الأشعري مناسبة لإغناء النقاش الأكاديمي حول الأدب وصلته بالتحولات المعرفية الراهنة. وخرج الحاضرون بانطباع قوي حول أهمية تعزيز حضور الأدب داخل الجامعة باعتباره مجالا حيويا لفهم الإنسان وأسئلته الكبرى، ولتأمل موقع المعرفة والثقافة في زمن التحوّل الرقمي.
لو كانت تنظم هذه الفعاليات بشكل متكرر. الجامعة تحتاج لهكذا أنشطة يؤطرها الباحثون ويستفيد منها الطلبة.
عالم الادب عالم واسع ومتشعب..وهو عالم متاح لجميع الناس كوسيلة للتعبير عن حيواتهم وتجاربهم..ولا يتطلب ذلك مستوى تعليمي معين..وهناك نماذج كثيرة اشتهرت عن طريق الكتابة كالمرحوم شكري والضيف الذي جاء ليتحذث عن الادب الرقمي..وكتبا روايات عدة مع أنهما لم يحصلا على شهادة البكالوريا..وحتى في عالم الفن التشكيلي مثلا المرحومة الشعيبية..