علمنا بقيام السيدة وزيرة الثقافة من رقدتها، وقاها الله من كل مكروه، لكننا لم نسمع لحد الآن سوى صوت زوجها ذو اليد الممدودة في حياة الوزيرة، وفي شؤون الثقافة، السيد عوزري السينوغراف الممتاز، ورجل المسرح المعروف، ليس في ذلك من شك، ومستشار السيدة الوزيرة، الذي قلب مقر وزارة الثقافة رأسا على عقب، وصار الآمر الناهي في شؤونها،كأن الوزارة مطبخ في بيته يحق له اختيار ما يلذ له من الطبخات وما لا يلذ له، وذهب إلى حدود تتجاوز رغبة السيدة ثريا جبران قريتيف عوزري، هذا الكلام ليس من عندنا لم نفبركه، كما يحلو له ادعاء أن كل الصحافة الوطنية والمستقلة كاذبة وهو الصادق الوحيد، وكما يحلو للمأجورين أو البلهاء من حملة الأقلام، الذين ينساقون وراء تصريحاته المليئة بالمغالطات.
ليعلم السيد زوج/ مستشار الوزيرة انه لن يتخذ صحافتنا مطية، لتمرير تصريحاته المكشوفة، والعارية من كل صحة، وهو الذي تسبب في الانتكاسة الصحية لثريا جبران، ثريا جبران الفنانة، “ديالنا” كمغاربة، ووزيرة ثقافتنا بموجب الظهير الذي وقعه ملك البلاد وارتضته حكومة المغرب، أما السيد المستشار فليس بيننا وبينه أي تعاقد يلزمنا، ولا يجيز له عقد النكاح الذي يربطه بالسيدة الوزيرة، التصرف في شؤون وزارة تمثل الكثير بالنسبة لنا كمثقفين وكمغاربة، فمشاكل العلاقة الزوجية يجب أن تبقى داخل البيت، ولا تدخل إلى مقر وزارة الثقافة كما فعل السيد زوج الوزيرة، يشهد بذلك كل موظفي الوزارة الذين نعرف إخلاصهم منذ عهد الوزير السابق الشاعر والمثقف الأستاذ محمد الأشعري، ومنهم الكثير ممن جاء أمر توقيفهم على يدي هذا المستشار، نذكر من بينهم الشاعر المغربي الملتزم الأستاذ أحمد لمسيح، إننا لنتأسف للسيدة الوزيرة ، ولكن لها أن تسامحه فذاك شأن يدخل ضمن العقد الذي يجمع بينهما، والعقد شريعة المتعاقدين، أما نحن كمغاربة فإننا لا نسمح له بهذا الشطط بدعوى انه زوج وزيرة الثقافة، كما نعتقد جازمين أن ملكنا محمد السادس سيقاسمنا نفس الموقف هو الملك الذي سيذكر التاريخ حرصه الشديد على تكريم النساء المغربيات، خصوصا إذا تعلق الأمر بوزيرة كان تعيينه لها انطلاقا مما تعنيه كامرأة ناضلت طيلة سنوات على خشبة المسرح خلال زمن كان المسرح يعتبر فيه جناية، واستحقت وفق ذلك بنايته بالدار البيضاء التدمير.
السيد المستشار لم يكتف بسماح الوزيرة – التي تبقى سترا على أغلاط وفضائح زوجها كامرأة مغربية أصيلة، وبنت بلد، ونحترمها لذلك- لكنه بدأ يلوح بتهديد كل الأقلام التي تابعت القضية منذ تعيينه مستشارا، وتغاضت خروقاته في الكثير من الأحيان، برفع دعاوى قضائية تتعلق بالمساس بشخصه ربما ك ” رمز من رموز السيادة” وهو أعجز من القيام بذلك، لكون الشهود على شططه أكثر من أن يعدوا، وأن الأقلام المأجورة أو المنساقون خلفه عن حسن أو سوء نية من الصحافيين، لن تنطلي تصريحاته التي ينقلونها على الرأي العام الذي صار على علم بأدق تفاصيل الحياة الزوجية للسيدة الوزيرة ومعاناتها، خصوصا الفصل الأخير الذي أدى إلى انتكاستها ونقلها إلى المستعجلات.
نعم من حق السيدة ثريا جبران أن تسامح زوجها، ذاك شأن شخصي، ولكن الواجب الوطني تجاه المغرب وملكه اللذان قلداها مسؤولية وزارة الثقافة، يحتمان عليها القيام بما يلزم تجاه مستشارها، لأن من شأن الإبقاء عليه التأثير على مستقبلها وعلى مستقبل الوزارة وخصوصا على سمعتها الفنية والسياسية.
نحن كمثقفين و كمغاربة لا تربطنا بهذا الشخص أدنى علاقة تعاقدية من أي نوع ولسنا ملزمين به، كي يجثم على أنفاس وزارة من وزاراتنا، أما السيدة ثريا جبران يبقى لها -وعلى المستوى الشخصي دائما- حق التماس الأعذار لزوجها، انطلاقا من العقد الذي يربط بينهما، وانطلاقا من حالة حب.
المثقفون المغاربة ما فتئوا يستنكرون سلوكات هذا (الوزير فوق العادة) دون ظهير، والمغاربة كانوا وأبدا يحقرون الرجال الذين يقتاتون عل عرق نسائهم.
والمثقفون والمغاربة ملكا وشعبا لا يعيشون حالة حب تجاه هذا الشخص.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.