تكتسب كأس العالم لكرة القدم، التي تعتبر أكبر حدث رياضي على الكوكب، أبعادا غير مسبوقة في نسخة 2026 التي ستشهد مشاركة 48 منتخبا وإقامة 104 مباريات بأربع مناطق زمنية وستستضيفها ثلاث دول هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة مع رئيسها دونالد ترامب.
بعد نسخة 2022 في قطر حيث كانت جميع الملاعب ضمن دائرة قطرها 50 كيلومترا، يمتد المونديال الثالث والعشرون على 16 ملعبا موزعا على أكثر من 4 آلاف كيلومتر؛ ما يُنذر بحصيلة كربونية كارثية، من بوسطن إلى فانكوفر وصولا إلى مكسيكو.
تقع الغالبية العظمى من الملاعب في الولايات المتحدة (11)، مقابل اثنين في كندا وثلاثة في المكسيك؛ ما دفع بالمدربين إلى التعبير عن قلقهم من عوامل الإرهاق العديدة: ستضطر فرقهم إلى قطع مسافات طويلة واللعب تحت حرارة خانقة أو في ظروف رطوبة مرتفعة، وربما الاثنين معا.
أما المشجعون الذين يرغبون أيضا في قطع آلاف الكيلومترات، فيُعبّرون عن استيائهم من الأسعار “الباهظة”، حسب رابطة المشجعين الأوروبيين، بعيدا عن الوعود بجعل نسخة 2026 كأس العالم الأكثر شمولية في التاريخ.
وحتى أن بعضهم غير متأكد من إمكانية الحضور، بعدما حظر الرئيس الأمريكي منح تأشيرات دخول لمواطني دول متأهلة عديدة مثل إيران وهايتي والسنغال وساحل العاج.
متغير ترامب
شخصية ترامب الانفعالية قد تهيمن على البطولة التي يراها واجهة له، وقد هدد بالفعل بسحب المباريات من المدن التي يحكمها ديمقراطيون لاعتباره أنها متمردة.
كما يجب تسليط الأضواء على العلاقات الدبلوماسية مع الدولتين المضيفتين الأخريين والتي توترت منذ عودته إلى السلطة قبل عام، بسبب الرسوم الجمركية أو دعواته لجعل كندا الولاية الأمريكية الـ51.
منذ حفل سحب القرعة في الخامس من دجنبر، استأثر ترامب بالأضواء بعدما تُوج بأول “جائزة فيفا للسلام” في خطوة مثيرة للجدل كان خلفها رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو الذي أعلن أن البطولة ستكون “أكبر حدث شهدته البشرية على الإطلاق”، واعدا بنهائيات “فلكية”.
لم تتوقف كأس العالم عن التوسع. فمن 13 منتخبا في النسخة الأولى إلى 16 حتى عام 1978، ثم 24 (1982)، و32 (1998)، والآن 48.
ومع 12 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات و72 مباراة لتحديد 32 فريقا متأهلا إلى الدور الثاني، سيمتد المونديال على ستة أسابيع، من 11 يونيو حتى 19 يوليوز، وهي مدة غير مسبوقة في تاريخ النهائيات.
تبعات التوسع
التوسع قلّل من عدد المواجهات الكبرى في الدور الأول؛ لكن ستظل هناك مباريات مثيرة مثل المواجهة بين هدافين كبيرين هما كيليان مبابي وإرلينغ هالاند في لقاء فرنسا- النرويج، إضافة إلى البرازيل- المغرب، الأرجنتين-الجزائر، اليابان-هولندا، ألمانيا- ساحل العاج، إسبانيا-الأوروغواي، أو إنجلترا-كرواتيا.
كما أتاح هذا التوسع تأهل دول لأول مرة، مثل كوراساو والرأس الأخضر وأوزبكستان والأردن؛ فيما يمكن لمنتخبات أخرى جديدة الانضمام عبر الملحق مثل سورينا وكاليدونيا الجديدة وكوسوفو وألبانيا أو مقدونيا الشمالية.
رغم هذا التنوع، تبقى المنتخبات المرشحة الأبرز هي نفسها، إذ لم يفز بالكأس سوى ثمانية منتخبات منذ 1930: الأوروغواي وإيطاليا وألمانيا والبرازيل وإنجلترا والأرجنتين وفرنسا وإسبانيا.
في نسخة 2026، تشمل قائمة المرشحين إسبانيا بطلة أوروبا 2024 وفرنسا وإنجلترا والبرتغال مع مشاركة كريستيانو رونالدو في سادس مونديال له والأرجنتين حاملة اللقب مع مشاركة سادسة لليونيل ميسي والبرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي وربما ألمانيا.
أما أبطال العالم السابقون، فجميعهم تقريبا تأهلوا، باستثناء المنتخب الإيطالي الذي لا يزال بحاجة إلى الفوز في الملحق الأوروبي، وهو ما فشل فيه عامي 2018 و2022.
وبالتالي، لا ينقص سوى الفائز باللقب أربع مرات لإكمال هذه القائمة المذهلة.
أسعار تذاكر حضور مباريات مونديال2026تضاعفت5مرات مقارنة بمونديال قطر2022.بذلك فالمشجع الذي يريد تشجيع منتخبه الوطني أو منتخبه المفضل من دور المجموعات لغاية النهائي عليه دفع6900دولار أمريكي.تداركا لشكاوى جمعيات المشجعين قررت الفيفا إحداث تذاكر ب60دولار لهذه الفئة من المشجعين.لكن كم سيكون عدد هذه التذاكر من مجموعها العام الذي يمكن أن يتجاوز7ملايين تذكرة؟منتخبات مثل المغرب،أمريكا،الأرجنتين،فرنسا،البرازيل،المكسيك،اليابان،كوريا الجنوبية، إسبانيا،ألمانيا،هولندا وإيطاليا إذا تأهلت سيتبعها جمهور من60إلى70ألف متفرج مستعد للدفع من أجل حضور كل مباريات منتخبهم مع إضافة مباريات أخرى.حتى الأمريكيون سيجدون أنفسهم غير قادرين على اقتناء التذاكر بسبب الغلاء والتضخم.ماذا سنقول عن الجماهير الأخرى التي عليها دفع تكاليف السفر من بلدانها و في أمريكا مع تباعد المسافات بين المدن مع دفع تكاليف الإقامة،التغذية والترفيه.من أين سنأتي بالمال لحضور المونديال؟هل سنسرق من أجل الفيفا والكاف؟كلفة حضور المونديال ثقيلة للجماهير.قيمة الجوائز بئيسة لللاعبين.الفيفا حددت جائزة البطل والمشاركة ما بين9و50مليون دولار .
من أين سنأتي بالمال لحضور المونديال والكان؟هل سنسرق من أجل الفيفا والكاف؟كلفة حضور المونديال ثقيلة للجماهير.قيمة الجوائز بئيسة لللاعبين.الفيفا حددت جائزة البطل والمشاركة ما بين9و50مليون دولار مع تعميق الهوة بين جوائز جميع الأدوار في مونديال2026.الخاسر للنهائي سيحصل على33مليون دولار بينما إيرادات النهائي قد تصل ل200 مليون دولار بين التذاكر،الإشهار وحقوق النقل التلفزي.حسب الكاف تم بيع أزيد من مليون تذكرة أسابيع قبل انطلاق الكان والملاعب فارغة.يمكن إذن أن يصل العدد لمليوني تذكرة.أزيد من 20مؤسسة إعلامية قامت بشراء حقوق النقل التلفزي للكان 2025.إذا كان الحد الأدنى للسعر هو10 ملايين دولار سنكون أمام 200مليون دولار من المداخيل.يمكن إضافة 200مليون دولار كمداخيل الإشهار داخل الملاعب وخارجها.يمكن إذن تقدير مداخيل الكاف من كان 2025 بمليار دولار على الأقل.البطل لن يحصل إلا على10 ملايين دولار والمشارك في دور المجموعا ت على أقل من مليون دولار.
قبل ذلك تم انتقاد مونديال جنوب افريقيا و كانت نسخة ناجحة جدا. و بعدها انتقد العالم نسخ البرازيل و روسيا و قطر قبل بدايتها و كذلك مرت بنجاح. ان شاء الله نسخة 2026 بكندا و الولايات و المتحدة و المكسيك كذلك ستكون من أنجح النسخ.
لم يسبق لكأس العالم أن ارتبط باسم أي رئيس دولة كما يحدث وسيحدث مع ترامب.في مونديال1978 ارتبط كأس العالم بالنظام الدكتاتوري العسكري في الأرجنتين.فازت الأرجنتين بالكأس لأول مرة مع شبهة التلاعب بالمباراة الحاسمة أمام بيرو في دور المجموعات الثاني.سقط النظام الدكتاتوري العسكري في الأرجنتين مباشرة بعد تنظيم كأس العالم والظفر به.ترامب لن يسقط لأنه سيذهب في2028.لكنه قد يسقط كما سقط نيكسون مع الفرق في الثقافة،الكفاءة والشخصية بين نيكسون وترامب.تمديد مدة البطولة يعني رفع كلفة المونديال للمنتخبات والمشجعين.توسيع عدد المنتخبات المشاركة يعني الرداءة الكروية والإرهاق لللاعبين والمدربين.رفع ومضاعفة أعداد التذاكر يعني مزيدا من الأرباح للفيفا.مات كأس العالم؛مرحبا بكأس ترامب.قد يحتفظ ترامب بكأس العالم كما احتفظ بكأس العالم للأندية.قد يطالب ترامب بأن يكون تنظيم كأس العالم أبديا في أمريكا.ترامب هو الذي سيرفع كأس العالم في ملعبMetLife يوم19يوليوز2026.قد تكون نسخة ترامب آخر نسخة من كأس العالم.عمر كأس العالم أقل من100سنة.ترامب لن يترك كأس العالم وراءه.الفراعنة كانوا يأخذون و يدفنون كل شيئ معهم.إنه ترامب.
كأس العالم 2026 لن يكون بذلك النجاح كما يتخيله الكثيرون بسبب الغلاء والمشاكل الكثيرة التي يعاني منها الامريكيون من بطالة وفقر وقلق. امريكا تكذب وتحاول الترويج دائما لصورتها لجلب وحلب الزوار
امريكا تعاني من ركود وتراجع اقتصادي مهول قد يتسبب في ازمة مالية واقتصادية عالمية العام المقبل. لا تنتظروا زخما ونجاحا رياضيا لكأس العالم
أرقام سلبية بكل تأكيد في ظل تسييس كل شيء بأمريكا ولو كان رياضيا، أضف إلى ذلك الأثمنة الجد مرتفعة للتذاكر التي وصلت لآلاف الدولارات في بعض المباريات.