أفادت وسائل إعلام سويسرية بأن مكتب المدعي العام بمدينة زيوريخ فتح تحقيقا ضد شبكة تنشط من المغرب، تقوم بتوجيه طلبات المواطنين لخدمات الحرفيين عبر أرقام سويسرية إلى حرفيين غير مؤهلين، مقابل خدمات رديئة وأجور تصل إلى أربعة أضعاف الأسعار المتداولة في السوق.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هناك حملات إعلانية موجهة على شبكة الإنترنيت لفائدة الحرفيين غير المؤهلين، الذين يتم استقدامهم لخدمة المواطنين السويسريين الذين يطلبون خدماتهم، ويروَّج لهم باعتبارهم الخيار المفضل والأول في حالات الطوارئ.
ونقلت صحيفة “تاغس-أنتسايغر” عن مكتب المدعي العام في زيوريخ قوله إن شبكة تنشط من المملكة المغربية هي المسؤولة عن تحويل طلبات خدمات الحرفيين إلى عمال غير مؤهلين، يخدعون الزبائن ويفرضون عليهم أسعارا مبالغا فيها بشكل كبير مقابل خدمات دون المستوى.
وأفادت الصحيفة ذاتها بأن هذه المنظمة تدير مركز اتصال في المغرب يتلقى مكالمات الزبائن الذين يعتقدون في بداية الأمر أنهم يتصلون برقم سويسري؛ غير أن المكالمات تُحوَّل إلى المغرب. وبعد ذلك، يقوم مركز الاتصال بتكليف حرفيين غير مؤهلين بتنفيذ الأعمال التي يتصل من أجلها المواطنون.
وذكر المنبر الإعلامي سالف الذكر أن “هؤلاء العمال يكونون غير مؤهلين في الغالب، وينحدر معظمهم من خارج سويسرا وقد جرى استقطابهم بشكل موجَّه. ووفقا للائحة اتهام المدعي العام في زيوريخ، فإنهم يضغطون على الزبائن لتوقيع تقرير التدخل قبل بدء العمل، مستغلين جهلهم بالتفاصيل”.
وذكر المصدر ذاته أن السلطات السويسرية ألقت القبض على عامل تركيب ألماني الجنسية كان ينتحل أحيانا صفة مكافح الحشرات وأحيانا أخرى صفة منظف قنوات الصرف الصحي، وكان يتلقى جميع طلبات خدماته انطلاقا من مركز الاتصال في المغرب.
وأشار إلى أن العامل المعني حقق، خلال عامين فقط، مداخيل تفوق 800 ألف فرنك سويسري، إذ يعتقد الادعاء العام أن نحو نصف هذا المبلغ تم تحصيله بالاستغلال والاحتيال.
وقضت محكمة مقاطعة “زيوريخ”، منتصف شهر دجنبر المنصرم، بإدانة هذا العامل الألماني بتهمة الاستغلال المهني والمنافسة غير المشروعة، وحكمت عليه بالسجن 18 شهرا مع منعه من دخول الأراضي السويسرية لمدة خمس سنوات.
وذكر الادعاء العام السويسري أن عددا كبيرا من القضايا الجنائية لا يزال قيد النظر ضد حرفيين وأصحاب أعمال، إذ توجد حاليا إجراءات قضائية مماثلة في كل من ألمانيا والنمسا ضد هذه الشبكة التي يُدار نشاطها من الخارج.
سويسرا معروفة عالميا بالدقة في عملها و كل العالم يثق في صناعتها و اتفاقياته و اخلاصها لما كل هو انساني أو سياسي أو صناعي،و تدخلها مرض العدوى من أشخاص همهم الأول هو الحصول على مال بطرق ملتوية و كاذبة و مراوغة.
الله أحد الباس،خربنا بلادنا و الان نتيجه إلى تخريب مجتمعات أخرى.