أشار خبراء في الاقتصاد إلى أن “أحد التحديات المصاحبة لتنظيم كأس الأمم الإفريقية بالمغرب استمرار اعتماد عدد كبير من المحلات التجارية والمطاعم على وسائل الدفع النقدي، في وقت أصبح فيه الدفع الإلكتروني ضرورة أساسية خلال التظاهرات الدولية الكبرى”، مؤكدين أن “الوضع يحدّ من استفادة بعض القطاعات من الزخم الاقتصادي المرتبط بالتدفقات السياحية الكبيرة التي تعرفها البلاد خلال الحدث الكروي”.
وأضاف هؤلاء الخبراء أن “استقبال أعداد كبيرة من الزوار الأجانب كان يتطلب تسريع وتيرة تأهيل المنظومة التجارية لاعتماد وسائل الدفع الرقمي بشكل أوسع، لما لذلك من دور في تسهيل المعاملات وتعزيز تجربة السائح”، مشددين على أن “تعميم الأداء المتطور لا يرتبط فقط بالبطولات الرياضية، بل يشكل رافعة مهمة لتحديث الاقتصاد الوطني ودعم الشمول المالي على المدى المتوسط والبعيد”.
“نماذج متطورة”
إدريس الفينا، خبير اقتصادي رئيس المركز المستقل للتحليلات الإستراتيجية، قال إن “نسبة الإدماج البنكي في المغرب ما تزال ضعيفة، رغم أن عددا من الدول، حتى تلك التي لم تبلغ بعد مستوى الدول المتقدمة، استطاعت تحقيق قفزات مهمة بفضل رقمنة أنظمة الأداء”، مبرزا أن “الهاتف المحمول أصبح في هذه التجارب وسيلة للاحتفاظ بالأموال وإنجاز مختلف عمليات الدفع دون الحاجة إلى النقد”.
وأضاف الفينا، في تصريح لهسبريس، أن “النموذج المعتمد حاليا في المغرب يطرح إشكالا حقيقيا، لأن نظام الأداء السائد قائم على الاحتكار ولا يتيح الانفتاح والمنافسة”، معتبرا أن “الاعتماد الإجباري على جهاز الأداء الإلكتروني (TPE) يشكل عائقا أمام التطور، خصوصا بالنسبة لصغار التجار الذين يرفضون هذه الوسيلة بسبب كلفتها المرتفعة ونسب الاقتطاعات التي تثقل كاهلهم”.
وأشار المتحدث إلى أن “هناك إكراهات عدة تحول دون تطور وسائل الأداء، من بينها الكلفة، وضعف الثقافة المجتمعية، والتخلف التكنولوجي”، محمّلا جزءا من المسؤولية للطابع المحافظ لبنك المغرب، الذي “يضطلع بدور أساسي في السياسة النقدية”، لكنه يتباطأ، حسب تعبيره، “في تحديث آليات الأداء التي أصبحت شبه محتكرة ولا تواكب التحولات العالمية”.
وأكد الفينا أن “الاتجاه العالمي اليوم يسير نحو الأداء المباشر من هاتف إلى هاتف دون وسطاء أو أجهزة إضافية كما هو معمول به في الصين، حيث يمكن الدفع في أي مكان بمجرد تقريب هاتف من آخر”، داعيا بنك المغرب إلى “التدخل لرفع الحواجز المفروضة، واعتماد وسائل أداء حديثة تسهّل المعاملات على المواطنين والتجار، وتمكّن أيضا السياح من الأداء بسهولة عبر هواتفهم المحمولة، في سياق التظاهرات التي تنظمها بلادنا”.
“مشكلة بنيوية”
من جانبه، قال ياسين عليا، خبير اقتصادي، إن “النقاش المتعلق بتعميم الدفع الإلكتروني في المغرب يرتبط بإشكالية أساسية تتمثل في الوزن الكبير الذي يشكله الاقتصاد غير المهيكل داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية”، مضيفا أن “هذا الواقع يتجلى بوضوح في الخدمات الصغيرة التي يقدمها أفراد عاديون، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات اليومية، مثل الإطعام السريع والمطاعم الصغيرة، حيث يظل التعامل النقدي المباشر هو السائد”.
وأورد عليا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا النوع من الأنشطة، بحكم طبيعته، يعتمد أساسا على الأداء النقدي، وهو ما يشكل تحديا حقيقا أمام تعميم وسائل الدفع الإلكتروني”، مؤكدا في هذا السياق أن “معالجة هذا الإشكال تمر بالضرورة عبر إدماج هذه الأنشطة في الاقتصاد المهيكل”، وأن “الأمر لا يتعلق فقط بإجراء تقني، بل بإشكالية بنيوية تتطلب تدخلا هيكليا من طرف الدولة”.
وسجل الخبير الاقتصادي ذاته “إشكالية أخرى لا تقل أهمية تهم الإدماج المالي، الذي ما يزال في حاجة إلى مجهودات إضافية من أجل تعزيزه وتوسيعه”، مفيدا بأن “الدولة تسير في هذا المسار بشكل تدريجي”، خصوصا في “ظل الآفاق المستقبلية، المرتبطة بسنة 2030، التي تشير إلى ارتفاع مستويات الإدماج المالي، سواء لدى المواطنين المغاربة أو على مستوى الأنشطة الاقتصادية”.
وذكر عليا أن “التساؤل يظل قائما بشأن مدى تأثير الغياب النسبي للدفع الإلكتروني على بعض التظاهرات الكبرى التي ينظمها المغرب حاليا؛ فهذا التأثير يبدو محدودا في الوقت الراهن، خاصة في سياق كأس إفريقيا، نظرا لتقارب العادات والسلوكيات الاستهلاكية بين المواطنين الأفارقة”، لكنه أشار في المقابل إلى أن “التحدي سيكون أكبر خلال كأس العالم، ما سيدفع المغرب إلى الاستعداد بشكل أفضل وتوفير شروط أنسب لمواجهة هذه الإكراهات”.
الدفع الإلكتروني ؟ كثير من الادارات لما تدهب لقاء اي حاجة يقولون لك النظام الإلكتروني لا يعمل فكيف تريد المغربي الكادح الدي يعتمد على الأجرة الضعيفة أن يثق في التعامل بالدفاع الإلكتروني زيادة على انك يجب أن تدفع 3%فوق تكلفة الفتورة
صباح البلا بلا بلا في الرباط وبالقرب من مؤسسات الرقابة المالية وحقوق المستهلك هناك محلات تجارية ومطاعم لا تقبل الدفع بالبطاقة TPE ولها مداخيل يومية بآلافةالدراهم!!! ترى لماذا يتهربون من استعمال TPE ؟ ولماذا السلطات المعنية لا تراقب مثل هذه المحلات والمطاعم؟؟؟ كفى من الكلام الفارغ وأن TPE سيفرض على مول الحانوت وووو بداو بالحيتان الكبيرة التي تتهرب من المراقبة المالية حتى لا تعرف مداخيلها.
نصيحة لاصحاب المحلات اقبلو الدفع بالبطاقات البنكية و المصاريف و الضريبة التي ستفرض عليكم اضيفوها الى سعر البيع لعل الشباب الأذكياء يفهمون من يدفع الضرائب التجار ام المستهلك. استغرب عندما ارى المواطنين يحاربون بكل قوة من اجل اقتناء مشترياتهم بالبطاقات البنكية ، ابشركم قريبا ستفهمون عندما تضاف الى مصاريفكم 20% الى 30%. جميعا نحو الاداء الالكتروني ايها الخبراء (لقمة عيشهم في الحوارات !!!)
جل الادارات في المغرب من الداخلية حتى وزارة المالية ليس عندهم الدفع الالكتروني و ما بالك بالتجار الصغار
فعلاً حنا متأخرين بزاف فهاد الجانب. كاين بزاف ديال التجار ما كايقبلوش الأداء بالبطاقة البنكية، أو ما عندهمش أصلاً TPE. وكاين اللي كايشترط حد أدنى 100 درهم باش تخلص بالبطاقة، بحجة العمولة، وهاد الشي ما مفهومش، حيث العمولة هي نسبة مئوية وكتكون هي هي سواء خلصتي 40 درهم ولا 200 درهم.
الأسبوع اللي فات فواحد الصيدلية فمراكش خلصت 100 درهم بالبطاقة على دواء ثمنو 40 درهم، ورجعو لي الفرق نقداً. بالنسبة ليا ما فرقاتش، ولكن بصراحة هاد الشي غير معقول ونوع من العبث.
وزيد عليها، واحد تاجر ديال الأثواب فالحي الصناعي كايعطي للزبناء إمكانية يخلصو بالتحويل البنكي الفوري، كتديرو قدّامو وكيتيقّن باللي التحويل توصّل قبل ما يسلّمك السلعة، ولكن كايشترط حد أدنى ديال 500 درهم فالشراء. يعني إلى شريتي بـ450 ولا بـ400 درهم، ما عندوش TPE وكتضطر تدير 10 دقايق ديال الطريق بالسيارة حتى لأقرب وكالة بنكية باش ترجع ليه بالكاش.