تحقيقات مالية تطال 27 مؤسسة عمومية بسبب وثائق مزورة في الصفقات

تحقيقات مالية تطال 27 مؤسسة عمومية بسبب وثائق مزورة في الصفقات
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:00

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن المفتشية العامة للمالية انتقلت إلى السرعة القصوى في تجميع معطيات لدى أقسام المشتريات والصفقات بمؤسسات ومقاولات عمومية في إطار تحقيقات موسعة حول التأشير على صفقات عمومية بوثائق مزورة، موضحة أن مهام التفتيش الجديدة استندت إلى تقارير متوصل بها بشأن اختلالات خطيرة شابت صفقات 27 مؤسسة عمومية وملحقات تابعة لها، بعد رصد استعمال مقاولات شهادات مزيفةً للفوز بطلبات عروض.

وأفادت المصادر ذاتها بتركيز مفتشي المالية على التدقيق في محاضر لجان دراسة طلبات عروض وفتح أظرفة خاصة بصفقات عمومية، وكذا وثائق ومستندات موقعة من قبل آمرين بالصرف، تم بموجبها الإفراج عن مخصصات مالية ضخمة لفائدة مقاولات حازت صفقات باستعمال وثائق مزورة، مؤكدة أن هذه الوثائق توزعت بين شهادات جودة وتسوية ضريبية وضمانات بنكية، وكذا شهادات خبرة وصفقات مرجعية، حيث استعملت لتضليل لجان الصفقات رغم عدم اشتراط بعضها في دفاتر التحملات.

وأكدت المصادر نفسها توجيه جهاز التفتيش التابع لوزارة الاقتصاد والمالية عناصره إلى البحث في صفقات ثلاث مؤسسات عمومية، موزعة مقراتها الرئيسية بين الدار البيضاء والرباط، شكلت موضوع شكايات واردة من مقاولات متضررة بشأن تفويت صفقات لمقاولات منافسة بوثائق مشكوك في صحتها.

وكشفت مصادر الجريدة عن توقف النتائج الأولية لعمليات التدقيق الجارية عند تسلل شهادات جودة مزورة إلى طلبات عروض؛ إذ أدلت مقاولات للبناء والأشغال العمومية وخدمات الصيانة بشهادات غير حقيقية، بهدف ترجيح كفتها في الحصول على صفقات، رغم عدم التنصيص على وجوب الإدلاء بمثل هذه الوثائق ضمن دفاتر الشروط الخاصة المعلن عنها من قبل الجهات أصحاب المشاريع.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته فحص المفتشين إشعارات واردة من مصالح الرقابة المالية الداخلية بمؤسسات عمومية حول توريط هذه المؤسسات في مشاريع مجمدة، بعدما تعذر على مقاولات متعاقد معها تنفيذ التزاماتها بسبب صعوبات مالية، مشددة على أن الأمر امتد إلى مشاريع ضخمة كان مبرمجا تسليمها داخل آجال زمنية محددة، ما فرض على عناصر التفتيش تكثيف التنسيق مع مختبرات الجودة والتقييس العمومية بهدف حصر عدد المقاولات المتورطة في التلاعب وتزوير شهادات الجودة، وإحالة ملفاتها على القضاء.

ومعلوم أن مقتضيات المادة 152 من المرسوم رقم 2.22.431، المتعلق بالصفقات العمومية، تتيح لصاحب المشروع اتخاذ قرار الإقصاء المؤقت أو النهائي من المشاركة في الصفقات المعلن عنها من طرف مؤسسته والمصالح التابعة لها، في مواجهة كل متنافس أو صاحب صفقة ثبت في حقه الإدلاء بتصريح بالشرف تضمن معلومات غير صحيحة أو وثائق مزورة، أو ارتكاب أعمال غش أو رشوة أو مخالفات متكررة لشروط العمل.

وأظهرت عمليات التدقيق التي باشرتها المفتشية العامة للمالية، وفق مصادر هسبريس، شبهات تواطؤ بين مسؤولين في مؤسسات عمومية وأرباب مقاولات حازت على صفقات بواسطة وثائق مشكوك في صحتها، مؤكدة أن أبحاث المفتشين امتدت إلى استيضاح هوية المساهمين في المقاولات المستفيدة من الصفقات، ومدى ارتباطهم بعلاقات قرابة أو معرفة مسبقة بموظفين كبار.

وأثارت الأبحاث الجارية أيضا تجاهل مدبري صفقات في مؤسسات عمومية ملاحظات لجان معالجة ملفات الترشح لطلبات عروض، خصوصا التي تضمنت إشارات إلى تورط مقاولات مرشحة في تزوير شهادات مختلفة تخص صفقات سابقة مع إدارات عمومية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • صفقات الشرق
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:09

    ماذا عن جماعة السعيدية! هل تم السكوت عن هذه المدينة المنكوبة.
    نريد تدخلا عاجلا للتحقيف في السنوات التى طالتها الخروقات

  • خوانجية غي هوما
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:17

    هادوك رؤساء د الجماعات د بن إيران ما يكونوا غي هوما اللي الجهات الرقابية شدتهم متلبسين بالجرائم المالية في صفقات الجماعات سرهم

  • مغربي
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:23

    إدارة فاسدة واقتصاد فاسد يؤدي إلى التهرب من الضرائب والمستحقات مما يجعل الاموال تتكدس بطريقة غير قانونية إلى تكدس الاموال في جهات معينة فقط وانتشار الفقر وتعطل البنيات التحتية ولهذا يجب وضع حد عن طريق رقمنة المعاملات والتحويلات وكذلك الاستيراد والتصدير ومتابعة الموظفين الفاسدين وفصلهم ومتابعتهم قضائيا

  • مراقب من بعيد
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:26

    نتمنى من لجان المراقبة فتح ملفات صفقات الحراسة والنظافة التي تبرمها مديريات و أكاديميات التعليم مع شركات مجهولة الاسم

  • مقمح طن
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:35

    يجب أن تطال المراقبة والتدقيق ايضا في صفقات المؤسسات العمومية الكبرى التي لديها ممثل دائم من وزارة المالية هنالك شبهات كثيرة تحول حول العديد من صفقاتها، ممثل وزارة المالية يكتفي على التأكد من تطبيق المساطر وما في الخفاء أعظم.

  • الشعب
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:40

    مادا عن أصحاب تصحيح إمضاء يعملون خارج وقت العمل باتمان باهضة خصوصا مقاطعات الداربيضاء

  • سيادة المفسد المحترم.
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:40

    بصراحة لم اعد اعطي اي اهتمام لما تنشره مفتشية المالية ولا المجلس الأعلى للحسابات، تلك التقارير تنشر فقط لدر الرماد على العيون ، فبعدما صوت البرلمان ضد كل القوانين التي تحاصر المفسدين ، أصبح الفساد حرا يصول ويجول بدون حسيب ولا رقيب ومن الأعلى إلى الأسفل.

  • مستفيد
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:40

    حبذا لم تم ايفاد لجنة لعمالة مكناس بخصوص برنامج دعم الشباب الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و الوقوف على الضغوطات والتماطل الذي يمارس في حق المستفيدين من اجل التوجه لموردين موالين لذات المصلحة

  • البهحة
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:52

    هده اللجان لا نسمع عنها الا في بعض الأوقات

  • Isman
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:25

    المراقبة والمحاسبة والمحاكمة يجب ان تكون متواصلة في الزمان والمكان وفي جميع الميادين ومن أين لك هاذا،ومن تبت في حقه الجرم والسرقة والنصب والاحتيال يجب محاكمته والحجز عن ممتلكاته ومن معه والقانون فوق الجميع بدون استثناء والعصا لمن عصى.

  • Najwa
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:25

    يجب القطيعة بصفة نهائية مع كل الصفقات العمومية و ما شابهها لأنها كلها يشوبها الغموض و ضياع و هدر المال العام الذي هو سبب في العجز الميزان التجاري للبلاد و لو ان هناك مفتشيات في هاذ الشأن إلا أن هناك خروقات لا تترك أثر و تمر كالسحاب و البرق إذا القطيعة ثم القطيعة او البحث عن صيغ أخرى للحد من هدر المال العام و الاغتناء الفاحش الذي لا يترك أي أثر للخروقات

  • مراقب للفساد والمفسدين
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:43

    كل التقارير تجزم بأن جل مؤسسات الدولة صفقاتها مشبوهه ،لكن للأسف ليس لنا مؤسسات وطنية ومستقلة للمحاسبة والمراقبة. كما لا نربط المسؤولية بالمحاسبة على الواقع،وفي حالة وقوع شبهة فساد أو تزوير فالمغرب لا يصدر عقوبات ردع قوية لمحاربة هذه الظاهرة،ولعل مقولة عفى الله عما سلف هي بر الأمان للفاسدين .في حين نجد بأن الفساد تغول بطريقة فظيعة في جل مؤسسات الدولة العمومية والشبه العمومية ،خاصة عندما تتزواج السياسة مع المال، ولعل الشعب المغربي لاحظ هذا الشيء في السنين الأخيرة.

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 11:33

    لمثل هذا نخاف من الكوارث وعدم الجاهزية والغش في المشاريع “الضخمة ”
    هذه الحالات نظرا لخطورتها على الصالح العام يجب ان لاتقل الأحكام عن 30 سنة لأن المتهمين يساهمين بشكل غير مباشر في قتل الأرواح و تضرر الممتلكات وتدهور البلاد

  • aziz
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 11:57

    يجب التسريع في اتمام ورش رقمنة كل المعنلات والوثائق حيث توفر انظمة المعلوميات كل الوثائق و لايتم طلبها من الشركات . هكذا لن يبقى أي وثيقة مزورة.
    هناك مشكل جوهري وكبير وهو أن جل المؤسسات العمومية تعمل بأنظمة خاصة للصفقات والصرف لاتخضع للمراقبة القبلية والبعدية لمراقبي وزارة المالية وهذا فيه هفوات ضخمة للتلاعبات بالمال العام

  • رشدي
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 13:26

    حينما ينتفي الضمير المهني و يغيب الوازع الديني تكون المحصلة هكذا والغريب أن هؤلاء المفسدين تراهم يوم الجمعة في الصفوف الأمامية بالزي التقليدي و رائحة العطر تفوح منهم على بعد أمتار و الإمام يلقي خطبته بين ظهرانيهم عن الفساد و عاقبة المفسدين وكأن الأمر لا يعنيهم ! ولكن لو دققوا النظر قليلا سيجدوا أنفسهم يتلقون ضربات تلوى الأخرى دون أن يعلموا سببها او مصدرها مثل الامراض المستعصية عن العلاج و المزمنة مشاكل اسرية فساد و إدمان الاولاد و البنات خيانة الزوجات …….الخ

  • توسيع الدائرة
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 13:35

    المطلوب أيضا توسيع دائرة المراجعة بالرجوع إلى كل الشكايات التي تتوصل بها مفتشيات الوزارات ومنصة شكايات ومؤسسة وسيط المملكة، طيلة 10 سنوات علة الأقل، بخصوص التلاعبات بالصفقات وبسندات الطلبات التي تتصرف فيها الوزارات والمؤسسات التابعة لها، بما فيها جمعيات الأعمال الإجتماعية للموظفين، فهذه الأخيرة بؤرة للتصرف ونهب المال العام، بعيدا عن الأنظار وفي خدمة بعض النقابات تحت يافطة دعم الموظف الإجتماعي، ومنها ما تم طي تاريخه بعد تغيير قانونها الداخلي من جمعية (association) إلى مؤسسة (fondation)، مع ما يترتب عليها “نظريا”

  • Fellah
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 16:38

    هذا ليس بجديد !
    السوال: هل هناك صفقات عمومية نزيهة، دون فساد أو مراوغة ؟؟

  • ابوسلامة:
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 16:57

    لم تعد هذه العناوين تستقطب القراء وتثير فضولهم. المفتشية المالية تفتقر إلى السلطة الردعية للتصدي للعابثين بالمال العام من خلال الصفقات المشبوهة. عدد القضايا من هذا النوع المعروضة أمام القضاء تعد بالآلاف، طالها النسيان في رفوف المحاكم، حتى يفوز صاحبها بالتقادم. ويحّل المشكل.

  • Aboufaris
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 17:06

    ما اكثر الصفقات المشبوهة والوثائق المزورة والشركات العائلية والاختلاسات ومراكز البحوث والفراقشية والشناقة التي وقفت عليها لجان المراقبة ولاحديث عن الاعتقال وربط المسؤولية بالمحاسبة.
    لارقيب ولاحسيب
    سحب قانون الإثراء غير المشروع
    منع منظمات المجتمع المدني من المراقبة.

  • belahcen
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 18:30

    ان من أسباب غلق أبواب بعض المقاولات ابوبها مثل هذه الصفقات المغشوشة.بتزوير الشواهد والمشاركة ببعض كبار الموظفين منه العاءلية او علاوات من الصفقة.كل هذا كان لابد من يكون بحث في مشاركة الصفقة من بعد فتح الاظرفة .وما خفي أعظم تحياتي لتكر المالية الشرفاء الذين يقومون بواجبهم الوطني.

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر