جمعيات حماية المستهلك تنتقد "موسمية مراقبة الأسواق" قبيل رمضان

جمعيات حماية المستهلك تنتقد "موسمية مراقبة الأسواق" قبيل رمضان
صورة: و.م.ع
الخميس 12 فبراير 2026 - 12:00

كثفت اللجان الإقليمية المختلطة بمختلف عمالات وأقاليم المملكة حملات ميدانية داخل الأسواق، خلال الأيام الأخيرةK في إطار الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان، بهدف مراقبة الأسعار وضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية ومعاينة مدى سلامتها وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا الإطار تعقد السلطات المحلية بمختلف جهات وأقاليم المملكة سلسلة اجتماعات لدراسة التدابير الكفيلة بضمان تموين الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار، فيما تأتي هذه الجولات بتنسيق بين السلطات المحلية من أجل التصدي لأشكال المضاربة والاحتكار أو الزيادات غير المبررة في أثمان المواد الأكثر استهلاكًا خلال الشهر الفضيل.

في تصريح لهسبريس أوضح رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، وديع مديح، أن “المراقبة التي تخص جودة المواد الغذائية بالأسواق وأسعارها لا يتم القيام بها سوى موسميا، ما يقلل من ثقة المستهلك المغربي وشعوره بالأمان تجاه احترام السوق للقانون، واطمئنانه للمواد التي يستهلكها”.

وأشار مديح إلى أن “نسبة تصل إلى 90% من الموردين لا يحترمون الحدود الموضوعة للأثمان”، موردا أنه “خلال دورة استطلاعية قامت بها الجامعة اليوم بالدار البيضاء اتضح للمعاينين أن الأغلبية الساحقة من التجار لا يقومون حتى بإشهار الأثمان، ما يعد من مظاهر عدم احترام المواد التي يحددها قانون حماية المستهلك”.

وتابع المتحدث ذاته: “عدم احترام القانون يتفاقم خلال شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على المواد الغذائية، خصوصا مع تزايد أعداد الباعة المتجولين والتجارة العشوائية، ما يتسبب في بيع منتجات لا تحترم سلسلة التبريد أو منتهية الصلاحية”، مبرزا أن “حضور هذا النوع من التجار غير النظاميين يبرز كسبب مباشر لعدم تعميم مراقبة اللجان لكل الأسواق، إذ يقتصر المراقب على الباعة المسجلين في السجل التجاري، بينما نسبة غير المسجلين قد تصل حتى إلى 40 %”.

ويؤكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك أن الأخيرة تشير إلى المشكل باستمرار في تواصلها مع السلطات المعنية، ولا سيما خلال الاجتماعات مع لجان التنسيق بالعمالات؛ إلا أن الأمر لن يحل في نظره “إلا بفرض عقوبات صارمة على التاجر الذي رغم علمه بأن المراقبة مشددة خلال هذه الفترة يخالف القوانين، إذ اتضح من خلال معاينة الجامعة أن أكثر الباعة لا يحترمون حتى إعلان الأثمان”، وزاد: “تشديد المراقبة لا يعقل أن يتم خلال شهر واحد، بينما يترك الأمر عشوائيا طيلة السنة”.

من جهته قال رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، حسن أيت علي، في تصريح للجريدة: “المراقبة الموسمية تعطي صورة مؤقتة وغير كافية عن الوضع في الأسواق، بينما المراقبة المستمرة تساعد على كشف أي تلاعبات أو زيادات غير مبررة في الوقت الفعلي، وتساهم في حماية المستهلك على مدار السنة”.

ويضيف آيت علي: “من أجل تعزيز المراقبة المنتظمة لجميع الأسواق ومختلف فئات المواد الأساسية يوصي المرصد المغربي لحماية حقوق المستهلك باعتماد الرقمنة في هذا المجال، كآلية ضامنة للشفافية ووسيلة لنشر أسعار المواد بشكل دوري عبر منصات رسمية متخصصة، حتى يطلع عليها المستهلك مباشرة، ولما تتيحه هذه الآلية من تحسيس وتوعية المستهلك بحقوقه وطرق تقديم الشكاوى عند ملاحظة أي ارتفاع غير مبرر في الأثمان”.

كما أكد المتحدث “أهمية التشديد على التنسيق مع السلطات الرقابية لمواجهة المضاربة والقضاء على الاحتكار في الأسواق، مع ضرورة تشديد العقوبات على كل من يخالف قانون حماية المستهلك، خاصة عند ثبوت الزيادات غير المبررة أو الممارسات الاحتيالية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • زاءر غريب
    الخميس 12 فبراير 2026 - 12:20

    هنا في الدار البيضاء بمنطقة سباتة أصبحت بعض المتاجر إختصاصها هو بيع المواد الغذائية منتهية الصلاحية أو على وشك الإنتهاء
    وأمام أعين السلطات

  • متتبعة
    الخميس 12 فبراير 2026 - 12:22

    الغريب هاذ الأيام في محلات …. دائما أذهب لشراء التمور المغربية لكن ترفض في الصندوق عند الأداء ويتم فقط تمرير التمور التونسية في صندوق الأداء. وكل مرة أرفض شراء وأعود مرة أخرى متمنية شراء التمر المغربي خاصة المجهول وللأسف نفس المشكل لعدة أيام. نريد تثمين المنتوج المغربي لجودته وليس تشجيعا للمنتجات الأجنبية ذات جودة رديئة.

  • غيور
    الخميس 12 فبراير 2026 - 12:42

    ضروري ومؤكد استمرارية مراقبة الأسعار وجودة المبيعات حماية للمستهلك طول أيام السنة وليس الاقتصار على مناسبة من المناسبات وهذا هو العدل وإلا فهو الظلم بعينه

  • الخبر مقدس والتعليق حر
    الخميس 12 فبراير 2026 - 13:08

    هذه هي النتائج والحصيلة الحقيقية والحتمية لسياسة التفرقيش وتشناقت والمضاربات وتضارب المصالح وزواج السلطة بالمال واللوبيات والريع وفشل المخططات والفساد والغلاء الفاحش التي تنهجها عن قصد هذه الحكومة المشؤومة واحزابها وبرلمانيوها ومسؤولوها الفاسدين منذ تنصيبهم مما انهك ودمر القدرة الشراءية لأفراد الشعب المغربي وخصوصا الطبقات المقهورة الهشة والفقيرة والمتوسطة
    هذه الحكومة المشؤومة وزعيمها الكارطوني الريعي الفاشل احزابها وبرلمانيوها الفاسدين يفتقدون لكل حس وطني وانساني واجتماعي ومنفصلون تماما عن كل هموم وانشغالات وازمات ومعانات ومصالح افراد الشعب المغربي وخصوصا الطبقات المقهورة الهشة والفقيرة والمتوسطة ويشرعون ضدهم ويهمهم فقط خدمة مصالحهم الغير قانونية ويشرعون فقط لحماية أنفسهم ومصالحهم ويشرعون لشرعنة ولحماية الفساد والفاسدين وازلامهم

  • عمر
    الخميس 12 فبراير 2026 - 13:18

    ويبقى مول الحانوت الحيط القصير لإظهار صورة المراقبة اين مراقبة المصانع و الشركات الكبرى ؟؟؟؟ هل مول الحنوت هو العنصر الوحيد في سلسلة توريد وانتاج المواد الغذائية بل و تثبيت الأسعار؟ مول الحانوت هو العنصر الفعال في المساهمة في الاستقرار الاجتماعي لان في كل حي تجد عشرات الفقراء يسوقون منه مقابل الدفع وقت توفر المال بدون اي ضمانة تضمن له استرجاع أمواله.

  • Saad
    الخميس 12 فبراير 2026 - 13:30

    صعب جدا مراقبة الجميع ولكن الحل في يد المواطن اذا اكتشف الزيادة في الأثمان يقاطع ذلك التاجر الطامة الكبرى هي في المتاجر في البطاقة تجد ثمن عند الأداء تتفاجأ بثمن آخر

  • المحاميد
    الخميس 12 فبراير 2026 - 13:43

    يجب على كل المغاربة من طنجة إلى لكويرة الحدر. من ثمر الجزاير هده ااسنة عن طريف التهريب ثمر العدو الجزاير. قادر ان يفعل لها كل شيء. الاننسان يجب. عليه ان يعرف مادا ياكل احدرو. من من ثمر هده السنة الجزاير وتونس اصحاب الكعبة الغير مشرفة

  • rachid
    الخميس 12 فبراير 2026 - 13:56

    مافهمتش انا اشمن مغرب تايهضرو عليه هاذو !!!!؟ واش عرفتو اللوز فين واصل شحال الثمن ديالو ؟؟ أجيو للنزكان تشوفو شي ولاد الحرام شحال وصلوه

  • f.f
    الخميس 12 فبراير 2026 - 14:02

    عندما تبنت السلطات ذلك القانون المشؤوم ( حرية الأسعار والمنافسة ) أصبح كل من سولت له نفسه بيع شيء يقرر فيه الثمن الذي يريد حسب هويته ودون مراقبة حيث لم تعد منافسة شريفة تحكم هذا الميدان بل ان السلطات المعنية تعتبر شريكة في هذه الجرائم والممارسات الغير قانونية بتبنيها هذا القانون دون مراعاة ظروف المواطنين المادية والواجبات الدينية والاخلاقية في هذا الشأن ولا ادل على ذلك من سحب القانون المتعلق بالاثراء الغير مشروع ومن هنا تتبادر الى الذهن المقولة الشعبية حاميها حراميها.

  • ضريف عادل
    الخميس 12 فبراير 2026 - 14:05

    في كل الدول تلاحض أن البائع يضع لوحة مكتوب عليها الثمن فوق البضاعة. إلا المغرب تسمع التمن منه شفهيا. ويتغير التمن حسب شكل المشتري.

  • رمضان مبارك سعيد
    الخميس 12 فبراير 2026 - 14:22

    ما اتناوله طيلة السنة من اكل وشرب لا يتغير
    خلال شهر رمضان
    شهر رمضان هو شهر العبادة والتقرب الى الله
    سبحانه وتعالى وليس الاكثار من الاكل وتبدير
    الاموال
    من فضلكم خلال الصباح القوا ولو نظرة خاطفة
    على القمامات مملوءة عن اخرها ببقايا الخبز
    والحلويات
    الصائم يجب عليه ان يتملك نفسه وميبقاقاش
    غا اشرى اشرى وبعد الاذان لا ياكل شيئا تحلوا
    من فضلكم بالقناعة ( ان المبدرين كانوا اخوان
    الشياطين ) صدق الله العظيم رمضان مبارك سعيد

  • اقيقاي
    الخميس 12 فبراير 2026 - 14:29

    فعل كما علق اخ من المعلقين
    المغرب بلاد اللوز ومعروف به
    وبجودته لكن للاسف الشديد
    شوفوا ا لاثمان الخيالية لى اوصل
    ليها اوا فاين هي المراقبة اديال
    هاد الفاكهة الجافة المواطن
    يحب كثيرا اكلها لكن للاسف
    نيران وشهوب الغلاء تتطاير منها
    اوزارة الفلاحة اعطيونا شى احصائيات
    اديال عدد الاشجار بالمغرب بمناطقها
    وجنيها وسبب غلائها خاصنا ناكلوا خيرات
    ابلادنا بثمن مناسب كما يقول المثل
    الدارجي ( كزار وكيتعشى باللفت )

  • زبون
    الخميس 12 فبراير 2026 - 14:40

    المراقبة يجب أن تكون فجائية وعلى مدار السنة وليست موسمية….كذلك يجب على أي متاجر أن يعلق لائحة الأسعار في مكان واضح للزبائن وبخط واضح….قانون المعاملات التجارية واضح جدا،هم يريدون المال من الزبون ومن حق هذا الأخير أن يعرف الأثمان ويقارن بينها قبل الإقتناء….هذا القطاع يعرف تسيبا وفوضى لامثيل لها….وهاته اللامبالاة هي من تشجع أيا كان أن يمتهن التجارة،لأنه لايطبق القانون كما يجب أن يكون….هاته الوسيلة هي الوحيدة القادرة على ضبط المخالفين،وذلك بإشهار الأثمان للعموم،وليس كل واحد يبيع بما يشتهي!!!!

  • آدم
    الخميس 12 فبراير 2026 - 14:47

    خوتي تهلاو فصحتكم نقصوا السكريات و الحلويات ماصالحاش لا فرمضان لا من غيرو و ماتسرفوش فالأكل و الشرب و طبقو وصية سيدنا محمد صلى الله عليه ماثقلوش معدتكم ربي داير لينا الصيام باش نتعبدوه و نعرفو معاناة الفقراء و مانساوش الفوائد الصحية و الجسدية و الحمد لله على نعمة الإسلام و كفى بها نعمة

  • محمد
    الخميس 12 فبراير 2026 - 15:08

    يبدو أن رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك غير كلم بقانون حرية الاسعار و المنافسة و قانون حماية المستهلك،فكيف يعقل المناداة بإعتماد الرقمنة في هذا المجال، كآلية ضامنة للشفافية عبر منصات رسمية متخصصة، حتى يطلع عليها المستهلك مباشرة، مع العلم أن السلطات العمومية لا يحق لها التدخل في آليات تنظيم أسعار جل المواد و الخدمات بقوة القانون.

  • دايز
    الخميس 12 فبراير 2026 - 17:29

    يعني فرمضان اديروا اللي بغاو فالاسعار حسبنا الله و نعم الوكيل

  • وريه
    الجمعة 13 فبراير 2026 - 09:32

    الخدمة راها 24ساعة على 24ساعة ماشي 30 يوم من أصل 365 يوم بكلام آخر المراقبة راها يوم بيوم.
    شي لجان كيخدمو غير بالمواسم.
    لك الله يا مواطن بلادي

  • بدر الدين
    الإثنين 2 مارس 2026 - 21:29

    الجزار يضع لوحة الأسعار مكتوب فيها لحم الغنم 140 درهم للكغ و الكبد 160د.للكغ..الخضار يضع لوحة الأسعار مكتوب فيها القرع 12 درهم و البصل 13 د.للكغ ، الإثنان في وضعية قانونية بالنسبة لقانون مراقبة الأسعار لأنهما وضعا لوحة الأسعار…..فبماذا استفاد المواطن من لجنة المراقبة.؟؟؟؟؟

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح