قال عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، إن الأحواض المائية لكير زيز غريس تميزت بتسجيل تساقطات مطرية هامة خلال الثلث الأول من السنة الهيدرولوجية الجارية، ما انعكس إيجابا على مستوى التزويد بالماء الصالح للشرب والماء الموجه للاستعمالات الفلاحية داخل مجالها.
وكشف صاحبي، بمناسبة انعقاد المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لكير زيز غريس، اليوم الجمعة بمقر عمالة زاكورة، بحضور عامل إقليم زاكورة، محمد علمي ودان، ومدير وكالة الحوض المائي ذاتها، مولاي امحمد سليماني، وأعضاء مجلس إدارة الوكالة، أنه رغم هذا التحسن في التساقطات المطرية فإن الحكومة تستمر في تنزيل برامج مهيكلة بحوض كير زيز غريس لضمان الأمن المائي، إذ تمت مواصلة إنجاز وبرمجة عدد من المشاريع المائية.

وتتواصل أشغال إنجاز سد خنك كرو بإقليم فجيج، بسعة تخزينية قدرت بمليار و70 مليون متر مكعب، إذ بلغت حوالي 60 في المائة، بالإضافة إلى سد هريهرة بإقليم فجيج، بسعة تخزينية تقدر بـ 11.6 مليون متر مكعب، مع ثلاثة سدود صغرى هي: أمسعد وخنك المعيدر وأعشيش آيت إعزة بإقليم تنغير.
وكشفت وكالة الحوض المائي لكير زيز غريس عن إطلاق طلبات العروض لتصميم 8 سدود صغيرة بمنطقة نفوذها، وذلك في إطار برنامج السدود التلية والصغرى 2022-2027، واستغلال محطة معالجة مياه سد الحسن الداخل لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بالرشيدية – تافيلالت، ومواصلة إنجاز عتبات التطعيم الاصطناعي للفرشات المائية، إذ تم إلى حدود اليوم إنجاز 16 عتبة، بالإضافة إلى مواصلة تفعيل عقدة التدبير التشاركي للفرشة المائية لمحور مسكي – بوذنيب عبر وضع 152 عدادا ذكيا على مستوى عدد من الآبار والنقط المائية بالضيعات الفلاحية، لتتبع الأحجام المستخرجة من المياه الجوفية وضبط استعمالها.
وحسب المعلومات المتوفرة لهسبريس فإن الحوض المائي لكير زيز غريس عرف خلال السنة الهيدرولوجية 2024 – 2025، والثلث الأول من سنة 2025 – 2026، تساقطات مطرية مهمة، ما انعكس إيجابا على نسبة ملء حقينات السدود وعلى مخزون الفرشات المائية، خصوصا الرباعية منها.

وعزت الوكالة ارتفاع المخزون المائي إلى تسجيل فائض في التساقطات المطرية خلال السنة الهيدرولوجية 2024 – 2025 قدر بـ 223.3 ميليمترا، أي بنسبة 67.9 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، إذ سجلت الواردات المائية على مستوى حقينات السدود المتواجدة بمنطقة نفوذ الوكالة فائضا إجماليا تجاوز 100 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي.
أما في ما يخص السنة الهيدرولوجية الحالية 2025 – 2026 فبلغ معدل التساقطات المطرية بالحوض المائي ذاته 92.4 ميليمترا في الفترة الممتدة بين بداية شتنبر 2025 و9 فبراير الجاري، وهو ما يشكل فائضا متوسطا قدر بـ 17.5 في المائة بالنسبة للمعدل، وعجزا قدر بـ 15.4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأكدت الوكالة تسجيل واردات مائية مهمة بلغت 80.73 مليون متر مكعب على مستوى حقينات السدود المتواجدة بالحوض إلى حدود 9 فبراير الجاري، مضيفة أنه رغم تحسن وضعية التساقطات بهذا الحوض تتواصل عملية تنزيل برامج مهيكلة لضمان الأمن المائي، إذ تمت مواصلة إنجاز وبرمجة العديد من المشاريع أهمها، خاصة إنجاز أشغال الأثقاب الاستكشافية وتعبئة موارد مائية من أجل تلبية النقص الظرفي لمياه الشرب، خاصة بالمناطق القروية، وبرمجة إنجاز 11 سدا صغيرا بمنطقة نفوذها، من بينها 3 سدود في طور الإنجاز، وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لساكنة المنطقة الشمالية لحوض المعيدر بإقليم تنغير، انطلاقا من حقل الضخ المتواجد بسافلة سد تودغى، وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لساكنة المنطقة الشرقية لحوض المعيدر بإقليم زاكورة.

يذكر أن أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لكير زيز غريس خصصت لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2026، مع الوقوف على مدى تقدم إنجاز ميزانيتها لسنة 2025.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال اجتماع هذا المجلس الإداري تمت المصادقة على سبع اتفاقيات تهم 5 منها مجال الحماية من الفيضانات، كما تهم واحدة دعم ومواكبة صيانة التراث والحفاظ على المهارات والمعارف التقليدية المرتبطة بالخطارات بجهة درعة تافيلالت؛ أما الاتفاقية الأخيرة فتتعلق بإنجاز مشروع إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات بأحواض كير زيز وغريس.
لمادا. لم تنجز السدود في الماضي في هاد المناطق الصحراوية. واش كيخفو من الجزائر ام مادا. حتى الآن مزال التقصير في هاد الموضوع
رغم المطالب الشعبية العديدة والوعود المتكررة من الجهات المسؤولة، ماذا عن سد ايت ابراهيم على واد غريس. ألم يحن بعد رفع الظلم الذي تعانيه المنطقة بسبب حسابات ضيقة للبويات ما زالت لم تقتنع بأن إقامة هذا المشروع من شأنه أن تعم فوائده كل المناطق التي يمر منها.