تعيش الخزينة العامة للمملكة على وقع خلاف حاد مع موظفي الجماعات الترابية، وذلك على إثر رفض مسؤولين بوزارة الاقتصاد والمالية صرف التعويضات المالية ومختلف المستحقات المتفق عليها الخاصة ببعض موظفي الجماعات.
وتعرف الدار البيضاء خلافا حادا بين الخازن الإقليمي وموظفي الجماعة الحضرية، بلغ ذروته بالإعلان عن وقفة احتجاجية أمام مقر الخزينة، الكائن بتراب عمالة الفداء مرس السلطان، اليوم الثلاثاء.
وأفادت مصادر جماعية من المكتب المحلي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن هذا التصعيد يأتي على ضوء رفض الخازن الإقليمي تسوية مجموعة من الملفات المتعلقة بالمستحقات المالية لموظفي الجماعة.
وحسب المصادر نفسها، فإن الخازن الإقليمي يرفض الاعتراف بقانونية التفويضات الخاصة بالإمضاء الممنوحة لمسؤولي الجماعة رغم الاختصاصات المخولة لهم، الأمر الذي يزيد من تعثر تسوية المستحقات المالية للموظفين.
وسجل المكتب النقابي أن الخازن الإقليمي للمملكة يرفض تنفيذ الشق المالي من الاتفاق الموقع مع إدارة جماعة الدار البيضاء بتاريخ 4 غشت 2025، ما تسبب، بحسبه، في تعطيل ملفات المستحقات المالية وإرجاعها، دون مبررات واضحة، وكذا تجميد صرف مستحقات أزيد من 50 ملفا يهم الساعات الإضافية لسنة 2025.
وخرج المكتب النقابي المذكور ببيان حمّل فيه المسؤولية للخازن الإقليمي، موردا أنه تم تسجيل تأخر في التأشير على قرارات التقاعد، وتجميد الترقيات والتعويضات العائلية، إضافة إلى التماطل في تسوية ملفات الانتقال من “RCAR” إلى “CMR” وعدم تنفيذ بعض الأحكام القضائية.
وأبدى المكتب المحلي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض استغرابه عدَمَ تعاطي الخزينة الإقليمية بشكل إيجابي مع عدد من الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الإدارية في الموضوع، التي أنصفت، بحسبه، بعض الموظفين الذين احتكموا إلى القضاء للمطالبة بمستحقاتهم المالية لامتحانات الكفاءة المهنية.
من باب المقارنة قرأت اليوم أن السلطات المصرية تستعد لزف خبر رفع الحد الأدنى للأجور حيث وصفها الرئيس بالاستثنائية..ولمهاجمي سلطات المغرب والمطالبين بالزيادات نقول أن المصريين ينتظرون بشرى رفع الحد الأدنى للأجور بالمستقبل القريب إلى مايساوي 1500 درهم مغربي…طالبوا بحقوقكم صحيح ولكن حافظوا على وطنكم وأرونا وطنيتكم في العطاء أيضا وليس الأخذ فقط…فنحن لا نرى سوى حفرا في الطرقات وبعض رجال التعليم لا يكادون يحضرون وإن حضروا كأنهم غائبون وقس على ذلك من بعض الموظفين العموميين الذين لا يستحقون حتى نصف الأجر
آلاف الموظفين في الجماعات الترابية اشباح قيمة عملهم المضافة تقترب من لا شيء ، كان الاجدر تحويل هؤلاء إلى قطاع التعليم خاصة في التدبير الإداري عبر تكوين قد لا يتعدى ستة أشهر. إن كارثة التشغيل في القطاع العمومي هو سوء التوزيع والتكوين والفساد القاتل في التوظيف..لكن يبدو أن أهل الحل والعقد لا تغيب عنهم هذه المعطيات..ما العمل اذا ؟