صفقات جماعية مشبوهة تضع "حياحة الانتخابات" تحت مجهر المراقبة

صفقات جماعية مشبوهة تضع "حياحة الانتخابات" تحت مجهر المراقبة
صورة: و.م.ع
الإثنين 6 أبريل 2026 - 05:00

أفادت مصادر عليمة لهسبريس باستشعار المصالح المركزية بوزارة الداخلية مؤشرات استغلال مشبوه لصفقات وسندات طلب طارئة من قبل مجالس جماعية تابعة لأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي في تحقيق مكاسب انتخابية، إذ سارعت الإدارة المركزية إلى تعميم توجيهات عاجلة على عمال عمالات وأقاليم بشأن تتبع ومراجعة وثائق مشاريع مبرمجة للاستغلال السياسي.

وأكدت المصادر ذاتها أن المشاريع المعنية همت صفقات لاقتناء مصابيح الإنارة العمومية من نوع “ليد” (LED)، وسندات طلب لإكساء طرق وساحات بـ”البافي” (Pavés) بعدد من الدواوير المصنفة خزانات انتخابية ضمن المجال الحضري بعد سنوات من التهميش، موضحة أن التوجهات الجديدة ركزت على التصدي لـ”حياحة” الانتخابات بمجالس جماعية، بعد التوصل بمعطيات حول تنامي نشاط أعضاء مجالس في خدمة رؤساء ومنتخبين نافذين، من خلال الترويج لإطلاق صفقات لاقتناء شاحنات للنفايات المنزلية وتزفيت شوارع رئيسية.

وكشفت مصادر الجريدة عن استغراق سماسرة انتخابات في رفع الانتظارات بشأن عدد من الأعضاء والمستشارين داخل دوائرهم الانتخابية، وتعميم وعود موجهة إلى الشباب تتعلق ببرمجة إحداث ملاعب القرب خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب إطلاق دعاية حول توزيع أماكن للباعة داخل أسواق نموذجية للقرب، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شهر شتنبر المقبل.

وامتدت التوجيهات المركزية، حسب المصادر نفسها، إلى حث السلطات الإقليمية على فرض إجراءات صارمة لقطع الطريق أمام سماسرة الانتخابات داخل المجالس، من خلال سحب بساط احتكار المنتخبين القرارات التدبيرية المتعلقة بمنح الدعم الموجه للجمعيات، وتجديد العقود المؤقتة للعمال العرضيين بالجماعات، مؤكدة توجيه العمال إلى تجديد مراسلة جماعات غارقة في أعداد ضخمة من العمالة المؤقتة، لغاية تسريع معالجة الخروقات المرتكبة بمناسبة تدبير عقود “العرضيين”، في ظل شبهات التوظيف الانتخابي واستفادة آلاف “العمال الأشباح” من بطاقات الإنعاش الوطني، دون إعمال المقتضيات المنظمة لهذه الفئة من اليد العاملة.

وأوضحت المصادر العليمة، في السياق ذاته، أن التوجيهات شددت على التقيد بدورية وزير الداخلية المتعلقة بكسر عنصر الاسترسال في منح إشعارات الالتزام، لمنع تحقق حالات الاستمرارية التي تنجم عنها حقوق مكتسبة بمقتضى مدونة الشغل، لا يمكن للجماعات الترابية تحمل أعبائها، منبهة إلى وجوب تقليص وتيرة التوظيف ضمن هذه الفئة خلال ما تبقى من الولاية الجماعية الحالية.

وتسارع وزارة الداخلية الزمن لوقف نزيف حملات سابقة لأوانها ممولة من الميزانيات الجماعية بذريعة دعم الجمعيات، من خلال التشدد في إعمال مقتضيات دورية موجهة إلى الولاة والعمال تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، وكيفية التعامل مع تلك التي تعرف عجزا ماليا، بالنظر إلى أن المنح التكميلية المخصصة للموازنة، وكذا منح الدعم المرتبطة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية، تدخل ضمن اختصاص الولاة والعمال.

وأعادت توجيهات الإدارة المركزية، وفق مصادر هسبريس، تذكير المسؤولين الترابيين بقيمة الدعم الممنوح لكل عمالة أو إقليم، خصوصا الموجه إلى جمعيات المجتمع المدني، مع التشديد على سحب صلاحيات التوزيع من المنتخبين لفائدة الولاة والعمال، بعدما كانوا مكتفين بالتأشير فقط.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • ريفي في البرازيل
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 05:38

    استشعار المصالح المركزية بوزارة الداخلية مؤشرات استغلال مشبوه لصفقات وسندات طلب طارئة…!!!!!

    على من يحاولون الضحك؟؟!!!
    هناك فساد شامل ، نتج عنه:
    نسبة بطالة تتجاوز بكثير عتبة %٥٠،
    نسبة فقر تتجاوز %٩٠،
    %٤٨ من المغاربة يعانون من إضطرابات عقلية،
    ٨ ملايين عانس و ٨ ملايين عاجز عن الزواج،

    حقيقة نحن في زمن إفساد بني إسرائيل في الأرض و علوهم الكبير،
    و حقيقة أن هذا الواقع يقترب من نهايته الحتمية ، و الأمر أصبح وشيكا جدا !!!

    فأين المفر يا عملاء بني إسرائيل؟؟؟؟؟!!!

  • الوالي حسن
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 06:12

    وزارة الداخلية عندنا فقط ترصد ويوميا نقرا بالصحف وبمواقع التواصل حجم الفساد وتعلنه الوزارة بنفسها ولكن دون الضرب بالحديد وتقديم المتورطين بسرعة للمتابعة وذكر اسماء المتورطين واما ان تقوم الوزارة برصد وذكر حجم الفساد داخل الجماعات دون ان نسمع عن محاكمات قوية ومستشارين ورؤساء الجماعات في السجن .فهذا يشجع المواطن ان لا يكون متحمسا للمشاركة في التصويب والانتخابات وخصوصا ان المواطن يرى نفس الوجوه والتي حولها القيل والقال تقدم نفسها مرة اخرى للترشيح

  • Mohamed
    الإثنين 6 أبريل 2026 - 11:39

    يجب الإقرار بأن الإدارة المغربية تُستعمل أداة للضبط والتحكم أكثر من كونها أداة خدمة.حيث الولاء والاستقرار أهم من الكفاءة.
    تراكمت فيها ممارسات مثل:
    الغموض في القوانين
    تعدد مراكز القرار
    بطء المساطر
    لذالك من يظن أن الأشياء ستتغير فهو واهم إلا إدا كانت هناك إرادة سياسية على أعلى مستوى في هرم السلطة. و لكم في ملف الاستثمارات الخارجية خير مثل، تتبع و مراقبة من السلطة المركزية و عقاب لمن يعرقل يتخذ كلمح البصر. و هذا الاسلوب يشرح مفهوم أن المغرب يتحرك بسرعتين، مغرب المشاريع: سريع، فعال، منظم، يُشبه الدول الصاعدة.
    مغرب الحياة اليومية: بطيء، معرقل، أحياناً تعسفي و متخلف.

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 6

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود