تجارب تلهم المغرب بالذكاء الاصطناعي

تجارب تلهم المغرب بالذكاء الاصطناعي
صورة: هسبريس
الجمعة 24 أبريل 2026 - 01:08

اهتمام بالتجارب الحميدة الدولية للذكاء الاصطناعي، وممكنات التعامل معها مغربيا، نوقش، الخميس، بمقر المركز الوطني للتوثيق التابع للمندوبية السامية للتخطيط بالرباط.

وقال أنس السماعيلي، مدير المركز الوطني للتوثيق التابع للمندوبية السامية للتخطيط، إن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ضرورة، مع واجب الوعبي الجماعي بالمخاطر التي يطرحها، في سبيل السيادة، والشفافية الخوارزمية، وحماية الحياة الخاصة.

مسؤول المركز الذي ينهض بدور جمع ومعالجة المعلومة، تحدث عن الدينامية التي ضاعفها تطور الذكاء الاصطناعي، لقدرته على معالجة وتصنيف حجم معتبر من المعلومات لصالح صناع القرار والباحثين والمواطنين، وهو “واقع يؤثر على الحكامة العمومية وإنتاج المعرفة”.

وتطرق المتحدث لاندراج المغرب في المسار الدولي للتعامل المؤسسي مع الذكاء الاصطناعي، حيث تحضر “دينامية وطنية واضحة”، في هذا المجال لأنه فرصة، لنشر المعلومة العمومية، وتسريع إنتاج المعرفة.

خليل محمد، رئيس “موروكو إي آي” غير الربحية وأستاذ بجامعة الحسن الثاني، ذكر في كلمته أن أول استراجية دولة في الذكاء الاصطناعي كانت في سنة 2017 بكندا، وتلاها في نفس السنة تعامل رسمي من اليابان، وسنغفورة، والآن في أحدث مؤشر للتعامل مع الذكاء الاصطناعي نجد أن الثلاثة الأوائل هم الولايات المتحدة، والصين، وسنغافورة، والمغرب في الرتبة 79 عالميا.

ويقدر المتحدث أن “السيادة لا ترتبط بمراكز البيانات والحساب” فقط، مردفا: “هناك مستويات في السيادة، ولا دولة مكتملة السيادة (…) فمن المستويات على سبيل المثال لا الحصر مراكز البيانات، والتقنيات الحوسبية، والتقنيات السحابية، وإنتاج الطاقة، والمعادن النادرة”.

وتابع: “لاتوجد الولايات المتحدة والصين فقط في مجال الذكاء الاصطناعي، بل توجد سنغافورة، وماليزيا، ودول أخرى أيضا يمكن ملاحظة كيف تعاملت وتتعامل مع الذكاء الاصطناعي (…) علما أن عملنا لا يمكن أن يكون على جميع مستويات السلسلة”، وأنه ينبغي الانتباه إلى أن “الضبط التقنيني مهم، لكن هناك توازن نحتاجه بين الولايات المتحدة وأوروبا، أي بين نقص التقنين وبين التقنين المفرط”.

قيس حمامي، مدير مركز الإيسيسكو للاستشراف والذكاء الاصطناعي، ذكر أن “المغرب من التجارب الحميدة” في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، ثم عدد مقاربات متعددة في التعامل مع المستجدات من بينها إنكارها والتشبث بأن الرأي الصواب هو ذلك ثم الصدمة والاختباء تحت التراب، كما أن هناك منطق الجمود والتعامل الإطفائي البعدي، و”لا ينبغي انتظار المستقبل، فالتغيير الآن يحدث”.

وعاد المتحدث إلى تغيرات بدأت منذ عشرين سنة وكان يرفضها الكثيرون مثل مسألة “التنقيط” في التعليم، وأن مهنا مثل الطبيب العام، والمحاسب، والمحامي، ستختفي، وهو أمر متحقق ويجعل عدم المواكبة بالتكوين، يخلق جيلين متجاوزين على الاقل، بسبب “التكلس في نجاحات الماضي والحاضر”، وبالتالي ينبغي التنبه والتعامل مع “إحصائيات تناقص الذكاء عبر الأجيال” تكوينيا، وعدم تفويض صنع القرار للذكاء الاصطناعي بل استعماله، “ثم لصناع القرار أن يقرروا”.

أما كريم باينة، عميد المدرسة العليا للمعلوميات والرقمنة بجامعة الرباط الدولية، فتطرق إلى “مشاكل الإنتاج الفائق في إساءة التأويل”، وخطر “القرصنة” و”تسميم المعطيات؛ ذات الأثر الضخم في القرار والتأويل، رغم أن التغيير لا يلاحظ بالعين في الألوان والبيانات”، و”الأخطاء الصغيرة المتراكمة”، و”الأخطاء الصامتة ذات الأثر الكبير”.

الباحث المنادي بمساءلة نتائج الذكاء الاصطناعي، والتفريق بين الذكاءات الاصطناعية يفرق بين تدبير التحديات اليوميّ، و”المخاطر التي يمكن قياسها في إطار علمي” و”المخاوف النفسية”، مثل مخاوف الاستبدال، وهيمنة الآلة على الإنسان؛ فـ”مع كل الاكتشافات العلمية، تبرز خطابات نهاية العالم، والخوف من الجديد منذ اختراع السيارة والقطار…”.

وسيم كراقشو، مدير مختبر بالجامعة الدولية بالرباط، نبه من جهته أنه “لا ينبغي أن تكون لنا نفس الذكاء الاصطناعي” المهيمن من الولايات المتحدة الأمريكية خاصة، مع ظهور الصين “إذا أردنا الحديث عن سيادة في المجال”، ثم استدرك قائلا: “المشكل، أن لـ’غوغل’ مثلا ولوج إلى بيانات لا يمكننا الولوج لها، مثل لتمرين ذكائه الصناعي”.

المنادي بـ”ذكاء اصطناعي محلي” نبه إلى أحكام مسبقة يستبطنها الذكاء الاصطناعي المتدرب على معطيات بالإنجليزية والمتأثر بمعلوماتها؛ مما يعني أنه “لا ينبغي الارتهان إلى محركات مبنية على بيانات أخرى، واحتياجات ليست احتياجاتنا المحلية، ولها نقاط تمييز”، مما يدفع إلى “التفكير في حلول، تمكننا من ذكاءات صناعية مهمة رغم عدم التوفر على نفس القدر من البيانات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • must
    الجمعة 24 أبريل 2026 - 09:02

    الذكاء الاصطناعي فائدة ومضرة لليدالعاملة . مستقبلا..

  • مواطن على بال
    الجمعة 24 أبريل 2026 - 09:14

    الذكاء الاصطناعي ثورة كبيرة لكنها سيف ذوحدين
    المشكلة الرئيسية للذكاء الاصطناعي تتجلى في تسوق منتجاته. فالقطاعات العامة والمؤسسات الخاصة الكبرى تتردد في استعماله لأنها غير متيقنة من أمانه إضافة إلى غياب الاطارات القانونية والتشريعية التي تسمح بإدماجه داخل عمل المرسسات الرسمية. و أمام النمو الكبير لبرامج و لغات الذكاء الاصطناعي والتنافس الشديد في السوق بين شركاته فإن الذكاء الاصطناعي سيعاني سريعا من أزمة التسويق. وهذا قد يؤدي إلى تراجع مداخيل أو بطالة المتخصصين في إعداد برمجيات الذكاء الاصطناعي وهذا سيدفعهم إلى عرض خدماتهم و منتجاتهم على النصابين والمخلوضين والقراصنة و الهاكيرز ومخالفي القانون من كل الاصناف وعلى جميع المستويات.
    حينها قد يكون للذكاء الاصطناعي أثر وخيم جدا على المؤسسات و الناس.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام