اقتراب عيد الأضحى يفاقم توتر الآباء.. وشراء الأضحية يعيد التوازن النفسي

اقتراب عيد الأضحى يفاقم توتر الآباء.. وشراء الأضحية يعيد التوازن النفسي
كاريكاتير: عماد السنوني
الجمعة 22 ماي 2026 - 03:00

مع اقتراب عيد الأضحى، يعيش عدد من الآباء ضغطا نفسيا متزايدا بسبب التفكير المستمر في اقتناء الأضحية، خاصة في ظل غلاء الأسعار والرغبة في الحفاظ على أجواء العيد داخل الأسرة، إذ يتحول الأمر لدى كثيرين إلى هاجس يومي يرافقهم خلال الأسابيع التي تسبق المناسبة.

وما إن يتم شراء الكبش حتى يتبدد هذا التوتر بشكل سريع، وكأن الآباء تخلصوا من “همّ” ثقيل كان يلاحقهم منذ مدة؛ وهو ما يكشف جانبا نفسيا واجتماعيا لافتا يرافق هذه الشعيرة الدينية السنوية داخل المجتمع المغربي، خاصة خلال الأيام التي تسبق موعد الشراء الفعلي للأضحية.

مسار نفسي

إبراهيم الحسناوي، أخصائي نفسي إكلينيكي، قال إن “ظاهرة الضغط النفسي الذي يسبق اقتناء أضحية العيد وما يعقبها من تفريغ انفعالي مفاجئ تُشكل حالة عيادية وسوسيولوجية تستحق التأمل”، موضحا أن “طقسا ذا أبعاد دينية واجتماعية يتحول إلى عبء معرفي ونفسي ثقيل (Charge cognitive) يُرهق كاهل الآباء، حيث تتداخل فيه محددات نفسية داخلية مع إكراهات المحيط الخارجي”.

وأضاف الحسناوي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا المسار النفسي ينطلق عادة من حالة من القلق الاستباقي تغذيها هواجس عدم القدرة على تلبية التوقعات، سواء المرتبطة بالأسعار أو بجودة الأضحية”، لافتا إلى أن “هذا القلق يُبقي الجهاز العصبي في حالة استنفار مستمر مع اقتراب الأجل المتمثل في يوم العيد. ومما يضاعف من حدة هذا التوتر خضوع الفرد لضغط الامتثال الاجتماعي”.

وأشار الأخصائي النفسي الإكلينيكي إلى أن “مفهوم الأضحية انزاح تدريجيا في المخيال الجماعي نحو تجسيد للمكانة الاجتماعية، ليصبح الأب محاصرا بنظرة الآخرين والخوف من الوصم أو الظهور بمظهر العجز.. وبالتالي تتحول عملية الشراء في اللاوعي إلى امتحان قاسٍ للكفاءة الذاتية والاجتماعية”.

وعلى مستوى دينامية الأسرة، أكد إبراهيم الحسناوي أن “ثقل المسؤولية الأبوية يُشكل عاملا ضاغطا بامتياز؛ فالأب، وبدافع الحماية وتوفير الرعاية، يستبطن توقعات أطفاله وفرحتهم المرتبطة ارتباطا وثيقا بوجود الأضحية، والإخفاق المحتمل في تحقيق هذه الفرحة يهدد صورة ‘المعيل’ أو ‘الراعي’ في بنيته النفسية العميقة؛ مما يجعل إنجاز هذه المهمة التزاما صارما لا يقبل المساومة، ومصدرا لاحتراق نفسي مؤقت”.

وعن التبدد المفاجئ لهذا “الهم” بمجرد إتمام عملية الشراء، قال المختص: “يمكن مقاربته معرفيا من خلال تأثير زيجارنيك (Effet Zeigarnik)، والذي يفسر كيف أن المهام غير المكتملة تستولي على حيز كبير من الانتباه وتولد توترا داخليا مستمرا. وبمجرد اقتناء الأضحية، يغلق الدماغ هذا الملف الضاغط بشكل نهائي، مما يؤدي إلى هبوط حاد في مستويات التوتر”.

وختم الحسناوي تصريحه بالإشارة إلى أن “هذه النهاية المفاجئة تخلق حالة من التنفيس النفسي (Catharsis)، حيث يترجم الجسد والنفس معا هذا الانتقال السريع من حالة الاختناق إلى استعادة التوازن، ليثبت أن المعاناة لم تكن كامنة في القيمة المادية للحدث فحسب؛ بل في العبء الرمزي والنفسي الذي كان يطوق الفرد”.

نفسيا واجتماعيا

من جانبها، قالت ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية: “يمكن النظر إلى هذه الظاهرة من زاوية نفسية واجتماعية معا، إذ لا يرتبط القلق هنا فقط بالقدرة المادية على شراء الأضحية، بل أيضا بالرمزية النفسية والاجتماعية التي تحملها داخل الثقافة الأسرية”.

وأوضحت الفضل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “بالنسبة لكثير من الآباء، تمثل الأضحية شعورا بالقدرة على القيام بالدور الأسري وتلبية انتظارات الأبناء والمحيط. لذلك، يتحول اقتراب العيد إلى مصدر ضغط داخلي وخوف من التقصير أو الإحساس بالعجز”.

وأضافت الأخصائية والمعالجة النفسية الإكلينيكية أن “المجتمع يربط أحيانا بين اقتناء أضحية العيد وبين صورة ‘الأب القادر’ أو ‘الأسرة المستقرة’؛ ما يجعل بعض الأشخاص يعيشون نوعا من القلق الاستباقي (Anticipatoire) قبل الشراء الفعلي”.

وأفادت ندى الفضل بأنه “عند اقتناء الأضحية، يحدث نوع من الارتياح النفسي الفوري، ليس فقط بسبب إنهاء عملية الشراء؛ بل لأن الفرد يشعر بأنه تجاوز اختبارا اجتماعيا ونفسيا كان يهدد توازنه الداخلي مؤقتا”، لافتة إلى أن “هذه الظاهرة تكشف أيضا كيف يمكن للمناسبات الدينية والاجتماعية، على الرغم من بعدها الروحي، أن تتحول لدى البعض إلى مصدر ضغط نفسي حين تختلط بالقيم الاستهلاكية والمقارنات الاجتماعية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • ما معيدش
    الجمعة 22 ماي 2026 - 03:18

    العيد ليس من الفرائض لكن فرضه المجتمع على نفسه. 96% من المغاربة كانوا سعداء بألغاء العيد السنة الماضية. لكن ما دمنا غير مسؤولين على أنفسنا كمواطنين سوف نبقى خاضعين الى نظرة المجتمع و لمن يقرر في مكننا . فلا لي التباكي. ما تعيدش. انا شخصيا عندي طفلين و كل الأمكنيات لشراء الكبش لكنني سوف لن أعيد عن قناعة انا و زوجتي. و أشهد أن لا إله الا الله

  • بلد العصابات
    الجمعة 22 ماي 2026 - 03:18

    العصابات راها دايرة حالة فالشعب . العصابات باغيين يرجعوا الفكعة ديال العام لي فات أظعاف مظاعفة…

  • ريفي في البرازيل
    الجمعة 22 ماي 2026 - 04:05

    التوتر الشديد و القلق الاستباقي !!!!!
    بسبب ماذا؟
    بسبب العيد!!!!
    عيد الأضحى، سنة مؤكدة وليس فريضة،
    تذكر المؤمنين بالتضحية ، قبول إبراهيم عليه السلام التضحية بإبنه طاعة لأمر الله،
    جوهر الأمر هنا هو طاعة الله في كل حال و كيف ما كان الأمر ،
    و ليس اللحم و الدوارة و بولفاف …..
    و ليس التباهي و بالحولي الضخم….

    اللهم ألطف بنا جميعا.

  • يونس
    الجمعة 22 ماي 2026 - 04:09

    الأضحية هو ذلك الأب المسكين بين إكراهات العمل وبين ضغط الزوجة والمجتمع وطمع الشناقة. أما الدين فأصبح بعيد كل البعد عن هذا العيد، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وتبقى سنة مثلها مثل إعفاء اللحية، والأقرب للصواب أداء الفرائض أولا

  • مروان
    الجمعة 22 ماي 2026 - 05:05

    سنة بعد سنة يتبين بالملموس تآمرشخص و أعوانه على المغاربة نفس سيناريو 2022 و 2023 و 2024 والآن 2026
    الكسابة الكبار يتحكمون في سوق الأغنام احتفظوا بالقطعان في ضيعاتهم ليحافظوا على استقرار الاسعار في سقف مرتفع و بدأت تظهر ندرة الأكباش المهيئة لعيد الأضحى في الاسواق مع اقتراب يوم النحر بإيعاز من كبير الشناقة وبنداء رسمي منه تحت قبة البرلمان وكأنه يريد ان يقول لنا موتوا بغيظكم وعدت نفسي أن أعيد تربيتكم و قد كان له ما أراد وهاهو اليوم يغادر من الباب الخلفي دون حسيب و لا رقيب تاركا وراءه دمار وخراب سياسي و قانوني يلزمه سنوات للترميم

  • سعدون M
    الجمعة 22 ماي 2026 - 05:49

    اغلب المغاربة أصبح عيد الأضحى هو المتنفس الوحيد لأكل اللحوم الحمراء بعد غلائها وتعذر شرائها في باقي ايام السنة وخصوصا الدوارة

  • retraitè
    الجمعة 22 ماي 2026 - 06:01

    هنا اقول ان شراء الذبيحة خلل عقلي ومرض باطني وتوهج همجي.فلا الدين يفرض علينا الذبيحة ولا يلزمنا بها ولسنا مذنبين على تركها ولكن الخلل العقلي يدفعنا إلى شراء ذبيحة قد يصل ثمن لحمها الى 250 درهم للكيلو ..فلا انت مأجور لأنك لن تتصدق بالثلث ولا انت اكلت لحما بثمن السوق ولا انت تركت نقودك في جيبك وكل ما فعلته فقط انك اغرقت نفسك في ديون وازمة لأنك ذبحت قربانا للجيران وللرياء والقيت بنفسك إلى التهلكة

  • يونس رضوان
    الجمعة 22 ماي 2026 - 07:54

    و الله أسيدي لست متوتر، رغم أني الحمد لله أستطيع شراء الاضحية، لكنني أرفض هذا اىغلاء و بالتالي فإني لا أظن أنني ا

  • لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
    الجمعة 22 ماي 2026 - 08:06

    لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. الله سبحانه وتعالى أسقط الزكاة و الحج عن الفقير و اسقط الصيام و الصلاة عن بعض المرضى ،مع العلم أنهم من اركان الاسلام و مفروضون في القرآن .فما بالك بالنسبة لشراء أضحية العيد بالتكليف عن الجيب و تأثيره على مصاريف المعيشة اليومية و بالتالي التضييق عن النفس فالله سبحانه وتعالى لم يفرض علينا أبدا هذا العيد. فاقتناء كبش لا يغني و لا يسمن من جوع.بل أن ذبح الأعداد الهائلة من المواشي في هذه المناسبة يؤثر سلبا على ثمن اللحوم و يلعب دورا كبيرا في غلائها طيلة السنة.

  • ماشاريش
    الجمعة 22 ماي 2026 - 09:04

    والله لما كان الحولي المتوسط ب 1800 درهم لشريتو ولي هدر يرعف ولي ماعجبوش الحال يشرب البحر واش حنا ما حيلتنا للمدرسة الخاصة , الطبيب و المصحة الخاصة غلاء التنقل غلاء المواد الأساسية, بقا ليا غير حاولي ب 5000 درهم واش نتموما فيو, راه لي ما فاهمينش الشناقة هو أنه كانشريو الحولي و كان نخبيوه في الفريكو كيضرب لينا واحد 4 شهور و منها كانعيدو ومنها شاريين لحم جملة .

  • الحقيقة
    الجمعة 22 ماي 2026 - 09:27

    هادشي كنقراوه غير فالجراءد
    ملي كتخرج للشارع كتجيك الصورة ماكاين غير السيارات الفارهة المقاهي ؤالمطاعم الفاخرة ديما عامرين
    بنادم داير نيفو فالسماء.
    سؤال هو منين كيجيبو المغاربة الفلوس؟؟؟؟؟

  • Mansouri
    الجمعة 22 ماي 2026 - 09:44

    لماذا تشتري الخروف؟ وماذا سيحدث إن لم تشترِه؟ إن لم تشترِه، فسيكون وضعك أفضل… ستوفر بعض المال وستستخدمه حيث تشتد الحاجة إليه… خروف خروف خروف، لن يحدث شيء إن لم تشترِه هذا العام أيضًا… العام الماضي لم يكن هناك خروف ولم يحدث لك شيء. لذا، استمر في عدم الشراء وستكون أفضل وأفضل وأفضل…^^…*.

  • Hassan
    الجمعة 22 ماي 2026 - 10:56

    المشكلة الأكبر تكمن في محلات السوبر ماركت التي فرضت أسعاراً تتجاوز 75 درهماً! لا جدوى من انتقاد السوق ونحن نعلم من يلحق الضرر بالمواطنين.

  • Hassan
    الجمعة 22 ماي 2026 - 11:42

    الحمدلله ولادي متفهين الحالة انني عاطل عن العمل منذ شهرين و الحمدلله

  • said
    الجمعة 22 ماي 2026 - 12:06

    لولاد خاصهم الرعاية ماشي الحولي ولدك ديه خرجو وشري ليه حويج وساريه ودور معاه ميبقا يفكر لا فحولي لا والو ، كانشوف ناس ولادهم حويجهم مكرفصين والشكارة مقطعة غادين المدرسة وكيجي العيد تلقا باه شاري الحولي قداش ، باغين تاكلو اللحم ماتبقاوش ديرو السبة بالدراري

  • جلال الحلبي إيطاليا
    الجمعة 22 ماي 2026 - 12:13

    حتى في دول المهجر كان يقتصر الامر على دكاكين الجزارة . حيث يشتري المسلمين الحية العيد باثمنة مناسبة لا تتعدى اذا ما غلى ثمنه 300€ فقط ويصل اذناه الى 150€ . وكل شيء متوفر وأكثر لكن السنة هذه تفثقت مسألة لم تكن فالحساب ولم يكن ينتظرها أفراد الجاليات المسلمة حيث قام سماسرة بالاستحواد على الكميات من الاغنام مباشرة من عند المربي والراعي . مما جعل الاثمنة تصل الى مستوى عالي جدا . وحسب تقديري تفطن المهاجر المسلم لهذا الأمر حيث استغنى البعض على اقتناء الأضحية . بدريعة ان الامر سنة مؤكدة ولاتغلوا. ولهذا قد يجد العديد من هؤلاء السماسرة او مايعرف الفراقشية أنفسهم أمام مشكلة بقاء بعض الرؤوس عندهم

  • ما عندك ثمن الخروف: مرّ من طريقك وأتارك البضاعة لاسيادك الذين سيؤدون ثمنها العادل
    الجمعة 22 ماي 2026 - 12:18

    المشكلة التي يرفض «القهوجي مول المانضا» أن يفهمها، أو يتظاهر بعدم فهمها، هي أن حاجته إلى الخروف لا تُلبَّى إلا من جيب مواطن آخر: الكساب.
    هذا «الخروف» الذي يشتهيه ليس سلعة جاهزة تُقطف من الشجرة، بل ثمرة جهد وصبر مواطن له كامل الحق في الحلم بحياة افضل، يربي الشاة ويرعاها وينفق عليها من عرق جبينه لمدة لا تقل عن ستة أشهر بل أحياناً سنة كاملة. يحرسها من الأمراض، من الجوع، من السرقة، ويحلم أن يبيع إبنها الخروف بسعر يضمن له أدنى مقومات العيش.
    95% من الكسابة لا يحلمون بسراء سيارات، ولا شقق في المدن، ولا أسفار صيفية للأبناء. طموحهم بسيط: أن يأكلوا، أن يلبسوا أولادهم. أما «القهوجي مول المانضا» فيطمح أن يطحن الكساب طحناً، فيشتري منه الخروف بأبخس الأثمان، على حساب قوته وعرقه ومخاطره، ليحقق هو طموحاته الاستهلاكية الكبيرة وآداء اقساط ديونه التي لا ناقة ولا جمل للسكاب.
    وهذا الاستغلال الذي تحاول ان تبرره بالصراخ والعويل والشكوى والاتابوحيط واالبكاء والله لن يتحقق لك فالكساب والفلاح (عايق بيك) وخاصة ان خروف العيد ليس ضروري فلماذا س يركع لك ؟ليس لديك ثمنه، مر من طريقك واترك اسيادك يشترونه بثمنه العادل.

  • الصردي جمال
    الجمعة 22 ماي 2026 - 12:27

    لماذا لا توفرون ثمن الخروف الذي هو 3000 درهم
    وتقسيم هذا الثمن على السنة وستشترون بها 30 كليلو لحم بمعدل كيلو لحم لكل اسبوع وتوفرون به لحوم لابنائكم لمدة 7 اشهر؟
    أم باغين ضربو الدوارة على ضهر الكساب وتوفرو فلوسكوم للتفاهات مثل المقاهي والمازوط للتسكع و…؟

  • المعطي
    الجمعة 22 ماي 2026 - 12:29

    ويخليوه يبعبع مالنا
    انا راه كا نشوي على الاقل 8 د الحوالا في العام في الفيرمة ديالي ونقصر عليها انا واصحابي

  • mohamed
    الجمعة 22 ماي 2026 - 15:36

    عنوان صحيح جدا الحالة النفسية التي يعيشها الاب

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30 2

خصاص المقررات المدرسية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 6

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 2

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي