خبراء يحذرون من مخاطر سوء حفظ اللحوم في أجواء الحرارة المرتفعة

خبراء يحذرون من مخاطر سوء حفظ اللحوم في أجواء الحرارة المرتفعة
صورة: و.م.ع
الخميس 28 ماي 2026 - 10:00

مع حلول عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة معاناة عدد من الأشخاص مع اضطرابات صحية مفاجئة ترتبط بطريقة استهلاك لحوم الأضاحي، خاصة في ظل الإقبال الكبير على تناول لحم الغنم بكميات تفوق المعتاد، وما يرافق ذلك من شكاوى مرتبطة بآلام البطن وأعراض الإسهال والتسممات الغذائية التي تستدعي أحيانا تدخلا طبيا.

وفي مقابل أجواء العيد وما تحمله من عادات غذائية خاصة، يبرز اهتمام متزايد بكيفية الاستفادة من لحوم الأضاحي بشكل متوازن وآمن، بما يسمح بالحفاظ على متعة المناسبة دون الوقوع في مشاكل صحية قد تفسد أجواءها، وهو ما يفتح النقاش حول السلوك الغذائي السليم خلال هذه الفترة.

مشاكل هضمية

محمد أدهشور، أخصائي في التغذية العلاجية والسريرية، قال إن “حالات الإسهال التي ترتفع بعد عيد الأضحى ترتبط غالبا بالإفراط في تناول لحوم الغنم، لأن جسم الإنسان يكون معتادا طوال السنة على نظام غذائي متوازن يضم الخضر والفواكه والبقوليات والأسماك والدجاج، ثم ينتقل بشكل مفاجئ خلال أيام العيد إلى استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، وهو ما يشكل ضغطا على الجهاز الهضمي”.

وأوضح أدهشور، في تصريح لهسبريس، أن “لحوم الغنم تحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون والبروتينات الحيوانية، والجهاز الهضمي لا يستطيع دائما تحمل هذه الكميات الكبيرة في فترة قصيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون هذا النوع من اللحوم بشكل منتظم، لذلك قد تظهر اضطرابات على مستوى الأمعاء والمرارة، وينتج عن ذلك الإسهال أو مشاكل أخرى مرتبطة بعملية الهضم”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “السبب الثاني الذي قد يؤدي إلى الإسهال خلال فترة العيد يرتبط بالعدوى البكتيرية، لأن أي خلل في ظروف حفظ اللحوم أو تعرضها للتلوث خلال الذبح أو السلخ أو التخزين، يمكن أن يؤدي إلى انتقال بكتيريا تسبب اضطرابات معوية ومشاكل صحية على مستوى الجهاز الهضمي، لذلك من الضروري احترام شروط النظافة والتبريد السليم للحوم منذ اللحظات الأولى بعد الذبح”.

وأشار أدهشور إلى أن “الاستفادة الصحية من لحوم العيد ترتبط أساسا بالاعتدال؛ إذ لا يُنصح بتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء في وجبات متعددة خلال اليوم، بل يكفي الاكتفاء بوجبة واحدة تحتوي على اللحم، مع الحرص على ألا تتجاوز الكمية اليومية ما بين 200 و250 غراما تقريبا، خاصة أن منظمة الصحة العالمية توصي بعدم تجاوز 350 غراما من اللحوم الحمراء أسبوعيا”.

وأكد أخصائي التغذية العلاجية والسريرية أن “مرافقة اللحوم بالألياف الغذائية أمر ضروري لتسهيل عملية الهضم والتقليل من امتصاص الدهون، لأن هذه الألياف توجد في الخضر والبقوليات والخبز الكامل، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، وتساهم أيضا في الحد من ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية داخل الجسم”.

وختم محمد أدهشور تصريحه بالتأكيد على أن “شرب الماء بكميات كافية يبقى ضروريا خلال أيام العيد، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة، لأن الجسم يحتاج إلى تعويض السوائل التي يفقدها، سواء في حالات الإسهال أو الإمساك، كما يُنصح بالابتعاد عن المشروبات الغازية لأنها قد تزيد من اضطرابات الجهاز الهضمي، في حين يساعد الماء والحركة اليومية الخفيفة على تحسين الهضم والحفاظ على توازن الجسم”.

سبل الوقاية

قالت هيام اليوسفي، أخصائية في الحمية والتغذية، إن “فترة عيد الأضحى تشهد تعرض عدد من الأشخاص لاضطرابات هضمية، من قبيل التسممات والإسهال، نتيجة الإفراط في استهلاك لحم الغنم، خاصة أنه يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون، وهو ما يسرّع اضطرابات الهضم ويؤثر على توازن الجهاز الهضمي”.

وأضافت اليوسفي، في تصريح لهسبريس، أن “الإكثار من التوابل أثناء إعداد اللحوم يزيد من صعوبة الهضم، كما أن سوء حفظ اللحوم أو استهلاكها بشكل غير صحي يرفع من احتمال الإصابة بمشاكل صحية وهضمية مختلفة، قد تدفع الجسم إلى ردود فعل مباشرة مثل الإسهال”.

وأوضحت الأخصائية ذاتها أن “الوقاية تقتضي الاعتدال في استهلاك اللحوم خلال أيام العيد، مع تفادي تناولها في جميع الوجبات اليومية؛ إذ تكفي وجبة واحدة تحتوي على اللحم، إلى جانب تجنب إضافة دهنيات أخرى مثل الزبدة أو الزيوت أو السمن، لأن لحم الغنم يحتوي أساسا على نسبة مهمة من الدهون”.

وأشارت المتحدثة إلى أن “طريقة حفظ اللحوم تظل من أبرز العوامل المرتبطة بالسلامة الغذائية خلال عيد الأضحى؛ إذ يُنصح بوضع اللحوم في أماكن مظللة بعيدا عن أشعة الشمس والحرارة المرتفعة، مع الحرص على تقطيعها خلال النهار أو صباح اليوم الموالي، ثم حفظها مباشرة داخل المجمد لتفادي تعرضها للتلف”.

وشددت هيام اليوسفي على أن “موجات الحرارة التي تتزامن أحيانا مع فترة العيد ترفع من مخاطر فساد اللحوم، ما يستدعي الحرص على تبريدها بسرعة وعدم تركها في أماكن حارة، حفاظا على السلامة الصحية وتفادي التسممات الغذائية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • شتي
    الخميس 28 ماي 2026 - 10:08

    شتي ول بارح كلشي كان كيشكي ويبعبع على ثمن الخروف ها كلشي دابا نساو الصدمة والثمن والتبعبيعة ديال خليه يبعبع وبدا الشوا من نوع آخر وتستمر الحياة الا ان يشاء الله رب العالمين.

  • mouss19
    الخميس 28 ماي 2026 - 10:15

    عليكم بالقديد انه مفيد للصحة … فيه منافع للناس ..اصحاب الذوق

  • *مناضل حر *
    الخميس 28 ماي 2026 - 10:46

    ماوقع في هذا العيد الاضحى من نذرة في الاكباش والاسعار المرتفعة والعديد من المواطنين معيدوش. هل تعتقدون ان في السنة المقبلة ستكون هناك وفرة في القطيع والنعجات خرجات تباعت 3000 درهم. حسب الواقع الحالي احتمال كبير جدا عيد الاضحى السنة المقبلة مغاديش كون. اليوم 28 ماي 2026. لحم الغنمي داير عند محل جزارة 170 درهم. هات الصباح. تيقولو سكيطات مكاينيش. اذن من المتوقع كيلو سيصبح 200 درهم.مواطن مغربي كيخدم في معدل مابين 8 ساعات الى 12 ساعة في اليوم بأجرة 120 درهم الى 150 درهم. خاصك تخدم 15 ساعة باش تشري كيلو لحم. دولة نسبة سكانها 37 مليون على حسب اخر احصاء.مصر 100 مليون نسمة كلشي معيد بخير هناك اكتفاء ذاتي. موريتانيا بلاد قحط جفاف تصدر 30 مليون رأس غنم.غير هادي تخليك تأمل ان هناك لعبة قذرة دايرة.زعما رئيس سيسي 100 نسمة كلشي معيد والله ترفع له القبعة.مسير بلاد دوبل سكان المغرب في 3.محتافظ بالصدارة كأقوى اقتصاد وجيش في افريقيا.

  • simo
    الخميس 28 ماي 2026 - 11:04

    البعض أدخل الكباش على أطفاله والبعض أغلق أبواب منزله على أطفاله خجلا من الإحراج في منظر مؤسف، وأي مواطن يقف على هذا المشهد لا يمكنه الإستمتاع بفرحة العيد، هل هذا هو المغزى من الإسلام الذي جعل هذه الضحية مناسبة للتآزر والتضامن وهي أفضل طريقة التقرب إلى الله، أما أن يصبح العيد فوضى ولهطة وفرصة للإنتهازيين والباحثين عن الضحايا من القطيع البشري فهذا شيء آخر.

  • كمال
    الخميس 28 ماي 2026 - 11:22

    هاحنا دوزنا العيد بلا ذبيح، أش وقع، نهار واحد داز.
    مبروك عيدكم، عيدو غير نتوما…

  • كركاع 180 درهم خليه .يكركع
    الخميس 28 ماي 2026 - 12:46

    بمناسبة عاشورة الكركاع ثمن 180 درهم للكيلو وبزاف..خليه .يتكركع.

  • الكركاع غالي. خليه يتكركع
    الخميس 28 ماي 2026 - 12:59

    فاتح محرم وعاشورة قريبة .الكركاع 180 درهم.. .خليه يتكركع.

  • الخبراء
    الخميس 28 ماي 2026 - 13:09

    الخبراء هم من يبحثون فى ميدان التكنلوجيا والاختراع
    والبحث العلمي والاقتصاد ليتسنى للمواطن العيش
    الكريم والتعليم والشغل والصحة
    اما ميدان البطن الكل يعرف عواقب الاطعمة الفاسدة
    وما ترتب عنها من تطبيب وتسميم وادوية تضاف الى
    مصاريف الاكباش

  • Bernard
    الخميس 28 ماي 2026 - 14:55

    ومن يهتم بالمواطن المسكين
    قاليك خبراء يحذرون
    قال مختصون
    يعتقد محللون
    أكد مراقبون
    كفوا عن الضحك على الناس
    ومن يهتم بالناس
    الكل يبحث عن السمعة والرياء والتثقيف
    بالتالي فليكف هؤلاء المهرجون عن البهرجة

  • بععععععع
    الجمعة 29 ماي 2026 - 00:57

    كاع دوك لى كانوا كيكولو خليه يبعبع
    كانعرف منهم شى وحدين هم الاولون
    لى شحطوهم الشناقة والكسابة باثمنة
    تتماشى مع التبعبيع اديالهم من 4000
    درهم فما فوق اثمنة مناسبة اوا بعبع

  • mohamed ali
    الجمعة 29 ماي 2026 - 01:04

    الله الله على راحة هاد العام من التكرفيص
    جيب الكوردة مضى السكاكين جيب الفاخر
    جيب الكزار يدبح ليك ويجبد معاك بواحد
    300 درهم ويقول ليك زيد زيد شوية
    هاد الغلاء فيه الخير لينا
    ( لو اطلعتم على الغيب لوجدتم ما فعل
    ربكم فيه خيرا ) غا شوية دالصبر وتربح
    ثمن حولى غالى تدوز ب الطلة ولا ادخره
    لشراء اللوازم المدرسية لوليدات

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 1

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34 7

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة