جهاز "غش الباك" يقلق مركزا حقوقيا

جهاز "غش الباك" يقلق مركزا حقوقيا
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 3 يونيو 2026 - 00:26

قال المركز المغربي لحقوق الإنسان إنه يتابع بـ”بالغ القلق والاستياء المجريات والظروف التي مر فيها الامتحان الجهوي، وما ستعرفه أجواء الامتحان الوطني المقبل لنيل شهادة البكالوريا، بخصوص نظام جهاز كشف الغش الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية خلال الموسم الدراسي الحالي”.

وأضاف المركز، استنادا إلى معطيات وصفها بـ”المقلقة”، الواردة من مختلف الأقاليم، أنه وقف على “تجاوزات خطيرة رافقت تنزيل قرار الاستعانة بأجهزة كشف الغش الإلكتروني داخل قاعات الامتحان”، مبرزا أن “هذه الممارسات حوّلت فضاءات التربية والتعليم إلى ما يشبه ثكنات للاستنطاق والترهيب، وهو ما يستدعي دق ناقوس الخطر عبر مجموعة من النقاط”.

وأشارت الهيئة ذاتها، في بيان لها، إلى أن “دخول اللجان باستعمال أجهزة الكشف بعد ولوج التلاميذ وجلوسهم تسبب في ضياع قسري لزمن الامتحان، يتراوح بين 15 إلى 40 دقيقة من التأخير في كل حجرة دراسية”، مضيفا أن “هذا الإجراء العشوائي في منهجيته يشكل حيفا صارخا، خاصة في حق التلاميذ المجدين والمثابرين الذين استعدوا طيلة السنة بنزاهة، ليجدوا أنفسهم ضحية هدر زمن هم أولى بكل ثانية منه لإنجاز اختباراتهم”.

وأوضح البيان أن “الطريقة الارتجالية التي استعملت بها هذه الأجهزة داخل القاعات أنتجت أجواء مشحونة بالترهيب والتخويف والتشويش الذهني والنفسي الخطير على المترشحين”، مؤكدا أنه “بدل توفير مناخ تربوي هادئ ومحفز يساعد على التركيز جرى التعامل مع التلاميذ بمنطق ‘التلميذ متهم حتى تثبت براءته’، عبر تفتيش بطرق غريبة تتجاوز الضوابط التربوية لتشبه عمل لجان الضابطة القضائية في خرق سافر لحقوق الطفل والتلميذ”.

وأضاف المركز المغربي لحقوق الإنسان أنه يجدد انخراطه “المبدئي والصارم في كل الجهود الرامية إلى تحصين مصداقية الشواهد الوطنية ومحاربة كل أشكال الغش”، غير أنه يعبر في المقابل عن رفضه القاطع لـ”المقاربات الارتجالية والأمنية التي تمس بكرامة المتعلمين وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم”.

وأكد المصدر ذاته أن المركز المغربي لحقوق الإنسان وإن كان يؤكد بقوة أنه ضد الغش بكل تلاوينه، ومع حماية مصداقية الشهادات التعليمية الوطنية، فإنه يطالب بـ”ضرورة اتخاذ تدابير عملية ملائمة وغير مضرة بالعملية التعليمية ولحظة الامتحان، التي تبقى لحظة حساسة جدا واستثنائية في مسار المتعلم”.

وأبرزت الوثيقة أن “الضرر النفسي والزمني الناتج عن هذه الإجراءات العشوائية يدفع ثمنه بالدرجة الأولى التلاميذ النجباء والتلميذات النجيبات، الراغبون والراغبات في تحصيل معدلات متميزة تخول لهم ولوج المدارس والمعاهد والمسارات ذات الاستقطاب المحدود”، معتبرا أن “هذه المقاربة تمثل ضربا مباشرا للاستحقاق وتكافؤ الفرص”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • محمد المغربي
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 00:42

    لدينا أزمة قيم داخل المجتمع و يجب الاعتراف بهذا الواقع و معالجته

  • سمير الليل
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 00:48

    لا يختلف اثنان في أن الغش محرم من قبل كل الأديان ، والمواثيق والمبادئ..
    ولا يختلف مسلم مع مسلم في أن الأصل هو :” من غشّ فليس منا ”
    لكن محاربة الغش بهذه الطريقة ستشكل عائقا نفسيا للمتعلمين، وستربك رصيدهم المعرفي، كما أنها ستسبب في هدر زمن ليس باليسير هم في أمس الحاجة إليه في هذه المحطات.
    لذا، فمحاربة الغش يستلزم إعادة النظر في المقاربات المعتمدة والتي أعلنت إفلاسها، وتبين إخفاقها.
    فلا حلّ أمامكم سوى دعم دور الأسرة والمدرسة في شخص المعلم/ة.
    أما المقاربة الحقوقية فقد باءت بالفشل الذريييييع

  • safir AL Andalous
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 00:52

    نعم لو تركت المجال لهم والحرية الجميع سيضطر لنقل وهدا ليس في صالح التلميذ الغشاش ينجح والمجتهد يحتل المرتبة الثانية هدا ليس عدل العدل هو تطبيق القانون على الجميع لايصيح إلا الصحيح. لخدم على راسو يستحق النجاح لانه حرص على تسعة أشهر من العمل الإجتهاد هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون هده هي الحياة في جميع التخصصات

  • عماد
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 00:53

    ايمان العديد من التلاميذ بان الغش حق من حقوقهم واستعمالهم لجميع طرق الغش وتملصهم من القيام بواجباتهم وفي المقابل عيشهم حياة اللهو والاستهتار حتى موعد الامتحانات يستدعي اتخاذ اجراءات اشد من هذه لضمان بناء اجيال سوية تخدم مصلحة وطنها في المستقبل وتقدمها على مصالحها الشخصية .مزيدا من الحزم في حق الغشاشين

  • محمد
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 01:30

    حرست اليوم الجهوي ودخل الاستاذ المكلف بالآلة ولم ينتبه له التلاميذ ولم يشكل أي تشويش، هذا الزمن الذي يتحدث عنه هدا الشخص هو من محض خياله أو هو من مؤيدي الغش.

  • محمد1
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 01:33

    كلامك صحيح من أستاذ جدي في الحراسة عانى الويلات جراء ذلك.

  • مواطن حزين
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 01:42

    يجب التخلص من هذا اللانظام العقيم المسمى بكالوريا لأنه ينتمي إلى حقبة بائدة و بدلا من تغييره نعض فيه بالأسنان و نخصص له ميزانيات ضخمة في معدات لزحر الغش ؟! في سن 18 ما يزال الإنسان لا يعرف حتى من هو فلماذا نطالبه باختيار ما يزال غير ناضج على استيعابه ؟!

  • كنوز
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 02:05

    الوقت الذي كان يهدر ونحن نتقاتل مع التلاميذ الذين يصرون على الغش كانه حق مشروع لا يقاس مع آلة الكشف التي لا تقلق غير اللي فكرشو لعجينة،حنا الناس نتاع الميدان لانتكلم من فراغ، اللي خدام وتعب العام كلوا كيطيح على ورقتو ممسوقش،والنقال معاطي الراحة لا ليه لا لغيريه،حنا اللي كنحرسوا نحكيو لكم قصصنا مع النقالة الذي يتنقل داخل القسم ويزعج اساتذة الحراسة والتلاميذ اللي عوالين على راسهم،والهدر ديال الوقت هو منين كتعيط لجنة المراقبة وكيضيع التركيز ديال الجميع ،خليو الوزارة تدير خدمتها،اهل مكة ادرى بشعابها ،بالتوقيف لمن جد واجتهد ،وهنيئا لكل اسرة كابدت وجاهدت من أجل المسار الصحيح لأبنائنا.

  • حكم
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 03:55

    لم يعد الامتحان يقتصر على كونه محطة لتقييم التحصيل الدراسي، بل أصبحت بعض التدابير المصاحبة له تأخذ طابعا أمنيا وتجيش مبالغا فيه، مما يخلق لدى التلاميذ شعورا بالخوف والضغط النفسي وترهيب وتشويش إذا تجاوزت هذه الإجراءات حدود الضرورة والتناسب، واصبحت تمس بحقوق التلاميذ وكرامتهم، وتؤثر سلبا على مبدا تكافؤ الفرص وعلى الظروف النفسية الملائمة لاجتياز الامتحان

  • ش.عبدالرحيم
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 04:25

    الوزارة جربت كل الوسائل ومازالت تجرب وعلى الجميع محاربة الغش الذي اصبح كانه حق مكتسب للغشاشين
    الذين لاضمير لهم ولم يستفيدوا من تعلمهم وتربيتهم طيلة العام ومع ذلك نجد من يدافع عنهم اما نفاقا او تملقا ولم يفكر في ان هذا الذي سينجح بالغش ويتولى وظيفة خاصة او عامة سيستمر في غشه في وظيفته وبالتالي سيكون المجتمع هو الضحية الاول ناهيك عن عقابه عند الله على سيئاته الجارية

  • مواطن
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 05:30

    محاربة الغش معقولة لكن بهذه الطريقة الترهيب التشويش وضياع الوقت و التشويش على التلاميذ في تركيزهم مع الامتحان خاصة يجب ان لا يشوش احد على الطالب أثناء الامتحان وان تكون السكينة و الصمت داخل قاعة الامتحان. أصبحنا كأننا في محكمة اوكوميسرية التلميد متهم . كان يجب التفكير لمحاربة الغش دون المس بحقوق التلميذ وقت الامتحان .

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 06:54

    المجتمع المغربي يعاني من أزمة أخلاق فالشخص يتعلم الغش و الكذب منذ صغره فيصبح ذلك عادي بالنسبه له و يتعلم ذلك من أبويه و من المجتمع. محاربة الغش بالجهاز فكرة جيدة و كل فكرة في البداية تتعرض للانتقادات لكن مع الوقت ستتطور و تصبح عادية و معمول بها.

  • محمد
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 07:34

    كل ما تراه وزارة التربية و التعليم كحل عادل لمحاربة الغش و لتككافئ الفرص يجب العمل به.
    الوزارة لها طاقم كفئ من التربويين يعملون كل ما يرونه مفيد لمحاربة الغش و قت الإمتحان.و على الحقوقيين الذين يعارضون استعمال الألات في محاربة الغش ان يراجعوا مفاهمهم في الحقوق و الإنصاف.

  • عيد سعيد
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 07:51

    الطريقة مرعبة و مربكة للممتحنين.
    سؤال على المحك : من صاحب الاقتراح و من صادق عليه و كيف تم إقتناء الآلات و من هو صاحب الآلات.؟
    هل من يخبرنا من فضلكم؟

  • aa
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 08:35

    مجموعة من الفراقشية عطاهم الله راهم كيفرقشوا فينا كل بطريقته.اللهم اكفنا بحللالك عن حرامك وأغننا بفضلك عن من سواك.

  • Rachid
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 09:19

    قبل محاربة الغش يجب محاربة غش الأساتذة الغير مؤهلينلين لهذه المهنة الشريفة.كيف لا يغش التلميذ و هو لم يحصل على تكوين جيد بدليل أن جل التلامذ يلجؤون إلى الدروس الإضافية لملأ فراغ القسم.

  • مجرد رأي
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 09:28

    يمكن إجتياز إمتحانات البكالوريا بدون هذا الجهاز وذلك يومي السبت والأحد باعتبارهما عطلة الأسبوع مع وقف الانترنت.

  • مراقب
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 10:21

    يجب مقاضاة كل من يخوف و يرهب التلاميذ داخل قاعة الإمتحان. و كأن التلاميذ مجرمون حتى تثبت براءتهم. الرأي لعام لن يسكت عن التجاوزات ضد التلاميذ. و القضاء هو الفيصل ضد حتى الوزارة التعليم التي تقوم بهاته الإجراءات دون احترام لحقوق الاطفال التلاميذ. راقبوا التلاميذ خارج قاعة الامتحان في الساحات. في القسم اتركوا التلميذ بسلام.كفى عبثا.احفظوا للقسم و التلميذ حرمته.

  • نبيل المغربي
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 11:26

    منع الغش نعم لكن يجب منع اعطاء تعليمات للادارات و الاساتذة لمساعدة بعض الاقسام فقط في بعض الثانويات.

  • benha
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 12:02

    اولا قبل توجيه الانتقادات يجب اقتراح البداءل ، لانه من السهل ان ننتقد ولكن من الصعب ان نجد الحلول ، ثانيا الغش لا ينحصر في الممتحنين و حسب بل قد يطال جهات متعددة ، كالاساتذة و الاداريين و اصحاب الحراسة ، و المصححين و الكتابة و ما االى ذلك من الاطراف المتدخلة ، و هذه الطريقة التي تم تطبيقها هذه ألسنة قد تكون مفيدة في جانب و قد لا تكون كذلك في الجوانب الاخرى ، اضف الى ذلك انها قد تكون مزعجة للممتحنين و قد تحط من معنوياتهم ، ولذلك و حتى و ان كان و لابد منها فيجب ان تكون لطريقة مستترة و بدون ازعاج او بدون اثارة الانتباه ، لازلنا لم نصل ببعد للطرية المثلى التي تفيد في تفادي الغش لا في الميدان التربوي فقط بل في جمبع الميادين ، فمزيدا من البحث و التنقيب للوصول الى هذا الهدف .

  • حسن
    الأربعاء 3 يونيو 2026 - 18:47

    وردت في المقال ندق ناقوس الخطر وتجاوزات القاءمين على على هده العملية بالله عليكم هدا المركز اضن انه لا يتدخل في عمل الوزارة بادرة طيبة ووطنية وتستحق التنويه وقمع الغشاشين . الامتحان هو الدي يبين التلميد المجتهد من المتخادل وبه يهان المرء او يهان هناك من يتهد يسهر الليلي وياتي اخر ويقوم بنقل او( تحراز) اما عن ضياع الوقت او ترهيب التلاميد لم يشتكي اي احد من هدا السلوك والكل كان مرتاحا لهده العملية

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11 1

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48 2

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01 1

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49 3

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 16

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل