أطباء يحتجون على "الرقمنة الصحية"

أطباء يحتجون على "الرقمنة الصحية"
صورة: و.م.ع
الإثنين 17 غشت 2026 - 16:06

عبّرت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص، بعد اطلاعها على مقتضيات مشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالنظام الوطني المندمج للمعلومات الصحية، عما وصفته بـ”قلقها العميق واستيائها ورفضها لأي تنزيل أحادي لهذا المشروع بصيغته الحالية، دون تشاور حقيقي ومسبق مع الأطباء الممارسين بالقطاع الخاص”.

ودعت التنسيقية ذاتها، في بلاغ لها اليوم الاثنين توصلت به هسبريس، وزارةَ الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المعنية إلى “إعادة النظر في المقتضيات التي يفرضها مشروع القانون رقم 52.26 على المهنيين”، مع “فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثليهم قبل الشروع في تنزيلها”.

وفي توضيح لتفاصيل موقفها، قالت التنسيقية النقابية إنها “ليست ضد رقمنة المنظومة الصحية الوطنية، بل على العكس من ذلك، فإن الأطباء العامين بالقطاع الخاص يدركون أهمية الأدوات الرقمية في تحسين استمرارية العلاجات، وتيسير مسار المريض، وتعزيز التنسيق بين مهنيي الصحة”، بما يضمن المساهمة في تحديث المنظومة الصحية بالمغرب، إلا أنها استدركت بالقول: “لكن التحديث لا ينبغي أن يعني الفرض، والرقمنة لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة لنقل أعباء إدارية وتقنية ومالية وقانونية جديدة إلى كاهل الطبيب دون توفير الإمكانيات الضرورية لتحمّلها”.

وقبل الاعتماد النهائي للمشروع والشروع في تنزيله، شدد الأطباء العامّون بالقطاع الخاص على أهمية “التحديد الدقيق والواضح للالتزامات والمسؤوليات القانونية التي ستقع على عاتق الطبيب”.

ولفت البلاغ عينه انتباه الوزارة الوصية إلى “ضمان ألّا تتحول الرقمنة إلى عبء إداري إضافي ينتقص من الوقت المخصص لفحص المريض وعلاجه”، مطالبا بـ”ضمان تحمّل أو مواكبة فعلية للتكاليف المتعلقة بالبرمجيات والتجهيزات المعلوماتية والصيانة والأمن السيبراني والربط بالإنترنت وتكوين العاملين بالعيادات”، و”توفير ضمانات صارمة” بشأن سرية وأمن وحماية المعطيات الطبية والشخصية للمرضى بالنظر إلى حساسيتها البالغة.

ونادت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص بـ”اعتماد مرحلة انتقالية واقعية، تسبقها تجربة ميدانية وتقييم فعلي بمشاركة ممثلي المهنيين”، وكذا “مراجعة المقتضيات الزجرية، بما يضمن عدم تعريض الأطباء لعقوبات غير متناسبة بسبب أعطاب تقنية أو اختلالات تنظيمية قد تكون خارجة عن إرادتهم”.

وذكّر المصدر عينه بدور الأطباء العامين بالقطاع الخاص، بوصفهم “يشكلون إحدى الركائز الأساسية للعرض الصحي الوطني”، وشدد على أنّ “أي إصلاح جوهري للمنظومة الصحية لا يمكن أن ينجح دون مشاركتهم الفعلية في بلورته وتنزيله”، بتعبير البلاغ.

ولم تُخف التنسيقية “قلقها بشكل خاص إزاء الالتزامات الجديدة التي قد يتحملها الأطباء فيما يتعلق بتغذية الملف الطبي المشترك، ونقل المعطيات، والربط البيني للأنظمة المعلوماتية، والأمن الرقمي، وتتبع وتوثيق المعلومات، في الوقت الذي تختلف فيه الإمكانيات المادية والتنظيمية للعيادات الطبية الخاصة بشكل كبير”.

وأشارت إلى أن “نجاح الرقمنة الصحية لا يمكن أن يقوم على الإكراه والعقوبات، بل يجب أن يرتكز على انخراط مهنيي الصحة، والثقة، والتشاور، والمواكبة الفعلية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • وجدي
    الإثنين 17 غشت 2026 - 16:23

    مثل قطاع المحاماة كل نقط الخلاف تتمحور على ما هو مادي و نفس الشيء بالنسبة للاطباء في القطاع الخاص.
    الرقمنة يعني معرفة عدد المرضى الخاضعون للفحص بالتالي تحديديد مداخيلهم السنوية ما سينعكس عليهم من ضرائب
    هناك عدة قطاعات تجني ارباح طائلة بسبب التهرب الضريبي و منها اطباء القطاع الخاص

  • القادر ي
    الإثنين 17 غشت 2026 - 16:33

    أنا لن استغرب إذا طالبت هذه التنسيقية هي ايضا بتوفيرالدعم المالي للاطباء تماما مثل السائقين والكسابة …….واما لا ونحن مع حكومة لاتثقن إلا فن تفرقشيت !!!!!علاه الاطباء في اسباباً و البرتغال وإيطاليا و فرنسا و ببلجيكا وووو لايقومون بهذه الاجراءات ؟؟؟؟؟؟؟

  • سفيرة
    الإثنين 17 غشت 2026 - 16:43

    رقمنة هذا القطاع غادي يفرش الاطباء، ويرغمهم على أداء الضريبة الحقيقية، أتعجب لطبيب كيصور 20 ألف درهم يوميا من الارباح، أي ما يعادل أكثر من 600 مليون سنتيم فالسنة ويتغاضى عن دفع ضريبة تساوي مدخول يوم واحد… والفاهم يفهم

  • السي الحسين
    الإثنين 17 غشت 2026 - 16:57

    رفض هؤلاء الأطباء وكل قطاعات الدولة المتعفنة للرقمنة ليس له أي مبرر أخلاقي أو مهني، بل سببه الوحيد والأوحد هو أن الرقمنة تفضح سلوكياتهم المشينة، وفسادهم الإداري والمالي المستشري، وتغيّباتهم، وتلاعبهم الوقح بالملفات الورقية التي لا تترك أي أثر يُذكر أو بصمة تُدان.
    فالرقمنة في المجال الاستشفائي والإداري هي ثورة شفافية مطلقة تكشف كل كبيرة وصغيرة. في المستشفى والإدارة، تعني تسجيل وتقييد كل عمل وتدخل لكل مريض في سجل إلكتروني دقيق لا يمكن تزوير تواريخه أو محوه، ورصداً لحظياً لدخول الطبيب وخروجه، ووصفاً إلكترونياً للأدوية يقطع الطريق على وصفات الأدوية غير الفعالة التي ترفع رقم معاملات الصيادلة المتواطئين، وتفضح نسب النجاح والفشل في العمليات الجراحية بكل تجرد وقسوة.
    كما تعني أرشفة رقمية تحبط الفساد، ومعاملات إلكترونية تنهي البيروقراطية المقيتة، وكشوفات حضور الأطباء والممرضين وغياباتهم، ما سيوقف نزيف المال العام ويُعيد الأمانة إلى مواضعها.
    لهذا يصرّ هؤلاء على مقاومتها بكل وسائل الخسيسة، لأن الرقمنة كاشفٌ لا يرحم، ومصلحٌ لا يستثني أحداً.
    وباغين الدولة شاورهوم باش تفصّل الرقمنة على مقاس فسادهم.

  • بوجمعة
    الإثنين 17 غشت 2026 - 16:57

    “ضمان تحمّل أو مواكبة فعلية للتكاليف المتعلقة بالبرمجيات والتجهيزات المعلوماتية والصيانة والأمن السيبراني والربط بالإنترنت وتكوين العاملين بالعيادات”

    اطباء القطاع الخاص باغيين الدعم الحكومي حتى هوما. زوينة هادي.

    ًواش الاطباء بعدا فراسهم هادشي لي كتقول التنسيقية. انا كنعرف اطباء مستحيل يقولو هاد التسطية.

    فعلا، الاطباء كيديرو التهرب الضريبي وما كيخلصوش الجزء الاكبر من الضريبة المستحقة عليهم، غالبا كيخلصو الضريبة غير على المرضى لي عندهم التغطية الصحية، والرقمنة غتحبس هادشي. ولكن الله يجعل البركة، ماغادثيش يموتو بالجوع الا ولا كيخلصو الضريبة لي عليهم.

    فعلا الضريبة طالعة فالمغرب، ولكن باش تنقص خاص كلشي يخلص الضريبة لي عليه.

  • Mohamed ali
    الإثنين 17 غشت 2026 - 16:58

    في يناير 2022 ، تم تطبيق مشروع الملف الطبي الالكتروني في فرنسا تحت اسم ” mon espace santé” تماما مثل ما يتم عمله في المغرب حاليا .

    الاطباء ناضو سدو العيادات و قادو ملف طبي و بداو النضال.

    بعد مدة نجح الأطباء والنقابات الفرنسية في تحقيق أغلب مطالبهم بفضل التكتل النقابي والإضرابات، حيث اضطرت الحكومة والهيئات التنظيمية للرضوخ والمراجعة وفق الآتي:

    1. **إلغاء المنطق العقابي وتلطيف الغرامات:**
    * **هل تحقق؟** **نعم (جزئياً وتراجعت الحكومة عن الصرامة الزجرية).**
    * **كيف تحقق؟** مراجعة النصوص التطبيقية وتضمين استثناءات وحالات معافاة واسعة ترتبط بالمعوقات التقنية خارج إرادة الطبيب بدلاً من فرض الغرامات المباشرة.

    2. **التكفل التام بالتمويل والتطوير التقني:**
    * **هل تحقق؟** **نعم (بشكل كامل).**
    * **كيف تحقق؟** رصدت الدولة تمويلاً شاملاً عبر برنامج **”Ségur du numérique en santé”** لتسديد كافة تكاليف تحديث برمجيات العيادات والمستشفيات، وأصبحت البرامج تنقل البيانات وتلتقط الوصفات الإلكترونية تلقائياً بنقرة واحدة.

    3. **التأطير القانوني للمسؤولية الطبية (مبادرة حماية الطبيب)

  • Khalidov
    الإثنين 17 غشت 2026 - 17:03

    شي 100 مليون دولار من عند عمي تبون ..

  • عماد لمن
    الإثنين 17 غشت 2026 - 17:36

    إن إصدار الهيئة لهذا البيان يعكس قلقها بشأن الرقابة الإلكترونية على سجلات المرضى، ويهدف إلى منع أي تلاعب أو تهرب من الالتزامات الضريبية المفروضة على الأطباء، شأنهم شأن أي مهنة أخرى تمارس في المملكة، بما يضمن العدالة الضريبية لجميع المواطنين المغاربة. فالإدارة الإلكترونية تعد أداة لحماية الحق في العلاج وتتبع السجلات الطبية، وتوثيق كل تدخل طبي أو شبه طبي. نحن نؤيد الرقمنة لمنع كافة أشكال التلاعب الإداري والمالي والطبي.

  • طبيب
    الإثنين 17 غشت 2026 - 17:39

    اغلبهم ضد الرقمنة لانها ستجعل ادارة الضرائب على علم بمداخليهم الربحية و كدلك فهم لا يريدون تحمل حق المريض في ملف طبي محترم
    الطبيب الدي يقضي 3 دقائق مع مريض مقابل 300 درهم او اكثر يشتكي من الوقت المخصص لكتابة تقرير على الحاسوب

  • عبدو
    الإثنين 17 غشت 2026 - 18:00

    واش دابا كلما أرادت الدولة أن تنزل قانونا لصالح المواطن والدولة وتضمن حق المواطن وحق الدولة إلى وترفض اللوبيات الغير وطنية خوفا على إمتيازاتهم واختيائهم وراء الغموض وعدم التصريح بمداخيلهم ، هذا وقع مع جميع الهيئات كالمحامين والعدول والأطباء والمهندسين والتعليم الخصوصي وآخرون ، متى سنغلب الوطنية على الفردانية.

  • بركةسعيد
    الإثنين 17 غشت 2026 - 18:19

    انا مع الرقمنة كتبغي تمشي عند الطبيب خاصك تنوض مع الفجر ياك وادي لاباس

  • منير
    الإثنين 17 غشت 2026 - 19:36

    الأغلبية من التعليقات لا تفهم الموضوع و تتكلم عن الضرائب و ووو . الموضوع و ما فيه هو الرغبة فالتخلص من أعباء معالجة ملفات المأمنين و بالتالي تفادي توضيف من يقوم بمعالجة ملفات المرض برمي الكرة للأطباء مع تحميلهم مسؤولية. اما فيما يخص الضرائب فمند فرض رقم INPE فكل رقم معاملات محتسب اوتوماتيكيا.

  • مروكي
    الإثنين 17 غشت 2026 - 23:32

    جميع المعلقين يتكلمون على الضرائب،وكأن هذا المشروع هو الغاية كلها منه هو ضرائب الأطباء،هل تعرفون INPE وماذا يعني ومنذ عقوذ يستعمل ، مع الأسف هناك أناس حاقدون على الأطباء كلما طرح اي مشروع على الساحة يهمهم! وينعثونهم بأسوء الأوصاف!

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55 1

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 2

ضيوف من الفضاء