"الأستاذ المرجعي" بإعداديات الريادة

"الأستاذ المرجعي" بإعداديات الريادة
صورة: و.م.ع
السبت 5 شتنبر 2026 - 00:13

وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مذكرة إلى كل من مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرات والمديرين الإقليميين، والمفتشات والمفتشين التربويين، ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية، إلى جانب الأساتذة، تتعلق بانطلاق إرساء تجربة “الأستاذ المرجعي” بالمؤسسات الثانوية الإعدادية الرائدة، برسم الموسم الدراسي 2027-2026.

وأوضحت المذكرة أن انطلاق هذه التجربة يأتي “في إطار مواصلة تنزيل الأهداف الإستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل ‘مدرسة عمومية ذات جودة’، والبرامج المندرجة ضمن إطارها الإجرائي، ولا سيما البرنامج المندمج الثالث المتعلق بإعداديات الريادة، الذي يهدف إلى تحسين التعلمات وتعزيز التفتح لدى التلميذات والتلاميذ من خلال الارتقاء بالأنشطة الموازية، وتقليص نسبة الهدر المدرسي”.

وفي سياق متصل سجلت الوثيقة ذاتها أن “هذه المبادرة تهدف إلى إرساء نمط جديد للمواكبة التربوية يعتمد على تبادل الخبرات، تحت إشراف وتأطير السيدات والسادة المفتشين التربويين، وبتنسيق مع إدارة المؤسسات المعنية، وذلك لضمان التنزيل الأمثل للمقاربات البيداغوجية المعتمدة، وتوحيد الممارسات، وتقاسم التجارب الفضلى داخل مؤسسات الريادة”.

وتابع المصدر ذاته بأن “الأستاذ المرجعي هو أستاذ يمارس مهامه بإعدادية الريادة، مشهود له بالكفاءة المهنية والبيداغوجية والقدرة على التواصل وتعبئة الفريق التربوي؛ ويتولى، بتنسيق مع إدارة المؤسسة وإشراف المفتشين التربويين، المساهمة في ضمان انسجام وتتبع وتنشيط تنزيل المقاربات البيداغوجية بالإعدادية المعنية”.

وزادت المذكرة: “يتولى الأستاذ المرجعي، تحت إشراف المفتش التربوي وبتنسيق مع مدير المؤسسة، القيام بالمهام التالية، خاصة بالمؤسسات المنخرطة في برنامج ‘إعداديات الريادة’ ضمن الفوجين الثاني والثالث: المساهمة في تكوين الأساتذة، ولا سيما ورشات المحاكاة والأنشطة التطبيقية وتقاسم التجارب الميدانية، إضافة إلى المساهمة في تنظيم الحصص التجريبية وتبادل الممارسات الفضلى”.

كما عهدت الوثيقة إلى “الأستاذ المرجعي” بمهمة “مواكبة الأساتذة الجدد والأساتذة المتدربين المعينين بالإعدادية، لتيسير اندماجهم البيداغوجي والمؤسساتي تحت إشراف المفتش المواكب للمؤسسة المعنية، على ألا يتجاوز عدد الأساتذة المواكبين عشرين أستاذاً على الأكثر لكل أستاذ مرجعي”، إلى جانب “تيسير تقاسم المعلومات بين الأساتذة والإدارة والمفتشين والمتدخلين الآخرين، واقتراح مواضيع للتكوين المستمر لفائدة أساتذة المؤسسة، تحت إشراف المفتش، ثم المساهمة في تتبع وقيادة المؤشرات البيداغوجية”، وأضافت: “يتولى كل مفتش تربوي تحديد الأساتذة المرجعيين في مادة تخصصه، لمواكبة الأساتذة العاملين في منطقته التربوية، على أن لا يتجاوز عددهم خمسة في كل مديرية إقليمية”.

ووضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مجموعة من المعايير لتحديد الأساتذة المرجعيين، من ضمنها: أن يكون أستاذاً يشتغل بإحدى إعداديات الريادة، وأن يتمكن من تنزيل المقاربات البيداغوجية الفعالة بشكل جيد، التي تمت معاينتها وتزكيتها من طرف المفتش التربوي خلال الزيارات التأطيرية، على أن يكون حاصلاً على إشهاد في المقاربات البيداغوجية بمستوى “خبرة”، وأن يتميز بالتواصل الفعال، ويبدي الاستعداد والرغبة الكافيين لمواكبة زملائه والعمل الجماعي.

وبينت الوزارة أن “الأستاذ المرجعي يمارس هذه المهام بالموازاة مع حصصه التدريسية، وفق تنظيم يتيح تخفيف جدول حصصه الأسبوعي إلى النصف”، موردة: “ويتم تكليف الأستاذ المرجعي لمدة موسم دراسي واحد، قابل للتجديد بناء على تقييم الحصيلة السنوية لهذه المهمة”، على أن يتم إخضاع هذه الأخيرة لتتبع دوري مشترك بين إدارة المؤسسات والمفتش، مع إمكانية إنهائها قبل أوانها في حالة “الإخلال بالالتزامات المرتبطة بها، أو بناء على طلب معلل من المعني بالأمر”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • أحمد التمكروتي
    السبت 5 شتنبر 2026 - 06:22

    فكرة مقبولة لتخفيف الضغط على المفتشين التربويين الذين أصبح عددهم أقل بكثير من العدد الضروري للتأطير التربوي . غير أن #الأستاذ المرجعي# يمكن أن يتم تنزيل مهامه بسلاسة إلى حد ما بالتعليم الابتدائي في ظل وجود المعلمين المزدوجي اللغة ، أما بالاعدادي حيث الأساتذة متخصصون حسب المواد فهذا يتطلب أستاذا مرجعيا لكل مادة ومعناه أن كل اعدادية ستحتضن عددا من الأساتذة المرجعيين بعدد المواد المعنية، وتقليص جدول حصص الأستاذ المرجعي، هذا يتطلب تمكين المؤسسة من أساتذة اضافيين لجميع المواد الدراسية !!!
    نتمنى نجاح ونجاعة هذه التجربة الجديدة ، وألا تلقى مصير التجارب السابقة المتعلقة ب : المعلم الأول – الأستاذ الكفيل – الأستاذ المرشد – الأستاذ المواكب – الأستاذ المصاحب.

  • profde PC retraité
    السبت 5 شتنبر 2026 - 08:06

    j’ai une nostalgie terrible à cette atmosphère de classe entre mes élèves , j’y pense presque ts les jours

  • أبو سامي
    السبت 5 شتنبر 2026 - 08:48

    هل سيتقاضى هذا الاستاذ المرجعي تعويضات مادية محفزة عن هذه المهام أم أنه سيقوم بالمهام المنوطة بالمفتش الذي يتقاضى 3000درهما تعويضات شهرية بينما يبقى هذا الأستاذ دون تحفيز . إذا كانت التعويضات فالفكرة ستنجح وإلا فمصيرها الفشل . يقول المثل الدارجي المغربي (( جري يا التاعس للناس ))

  • abouReda
    السبت 5 شتنبر 2026 - 09:15

    فكرة” الأستاذ المرجعي” ما هي إلا إحياء لمهام المرشد التربوي conseiller pédagogique التي كانت من قبل أن تحدف لما قل عدد المتخرجين من مراكز التكوين CPR. وحذف مهام الإرشاد التربوي كان خطأ كبيرا من أخطاء وزارة التعليم التي يسهر على تسييرها أناس لا علاقة لهم بالتعليم،بل هم مجرد إداريين.

صوت وصورة
الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 11:07 6

الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30 1

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00 2

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15 4

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38 9

مضامين التزامات حكومة المنصوري