قبيل الاقتراع.. المرشحون يضاعفون الحضور بالأسواق لاستقطاب الناخبين

قبيل الاقتراع.. المرشحون يضاعفون الحضور بالأسواق لاستقطاب الناخبين
الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:00

قبيل أيام قليلة من موعد انتخابات أعضاء مجلس النواب، يكثّف المرشحون المتنافسون تحركاتهم الميدانية في الفضاءات العمومية التي تشهد إقبالا واسعا من المواطنين؛ وفي مقدمتها الأسواق، سواء تعلق الأمر بالمدن أو البوادي.

ويرفع المرشحون من وتيرة حضورهم في الأسواق رغبة منهم في التواصل مباشرة مع الناخبين لشرح تطلعاتهم وبرامجهم السياسية، مع قرب نهاية الفترة الزمنية المخصصة للحملة الانتخابية.

ويتوجه الناخبون المغاربة، الأربعاء المقبل، إلى مكاتب التصويت لاختيار ممثليهم بمجلس النواب، في انتخابات ستمهد لتشكيل حكومة جديدة تتولى تدبير الشأن العام خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسجل رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، أن “الأسواق تعتبر فضاء يتيح للأحزاب الوصول إلى كثافة بشرية متنوعة، خصوصا الفئات البعيدة قنوات المشاركة المؤسساتية، وبناء صورة رمزية تقوم على القرب والاحتكاك المباشر بالحياة اليومية للمواطنين”.

وأوضح لزرق، في تصريح لهسبريس، أن “توجّه الأحزاب السياسية نحو الأسواق، سواء في القرى أو المدن، يمكن قراءته باعتباره توظيفا انتخابيا لفضاءات التنشئة الاجتماعية”.

وأضاف المختص في العلوم السياسية أن “السوق لا يؤدي وظيفة اقتصادية فحسب؛ بل يشكّل مجالا عموميا محليا تتقاطع داخله شبكات القرابة والجوار”.

ويكشف تركيز الحملات الانتخابية على الأسواق، وفق المتحدث، عن “أزمة وسائط التأطير التقليدية، ومحاولة تعويضها بحضور مباشر قابل للتسويق إعلاميا ورقميا”.

وشدد لزرق على أن السلوك المشار إليه “يعكس انتقالا من التعبئة الحزبية القائمة على الانتماء الإيديولوجي والتنظيمي إلى تعبئة ميدانية وبراغماتية تستهدف الناخب المتردد أو ضعيف الارتباط بالأحزاب”.

وزاد: “غير أن الأثر الانتخابي لهذا الحضور داخل الأسواق يظل مرتبطا بقدرة الأحزاب على تحويل التفاعل الظرفي إلى ثقة سياسية مستدامة؛ لأن الظهور الموسمي قد يُستقبل بوصفه سلوكا انتخابيا انتهازيا إذا لم تصاحبه استمرارية في الإنصات والوساطة والاستجابة للمطالب الاجتماعية”.

من جانبه، قال السوسيولوجي إبراهيم حمداوي إن “الحملات الانتخابية التي يقوم بها المرشحون للانتخابات لم ترتقِ بعد إلى مستوى يسمح بجذب انتباه الفئة الشابة التي تمثّل كتلة جماهيرية كبرى”.

وأوضح حمداوي، في تصريح لهسبريس، أن “القصور في الخطاب السياسي يدفع المرشحين للتركيز على الأسواق والأماكن العمومية واستهداف “عامة الناس”، في محاولة لحثهم على المشاركة في الاقتراع عبر خطابات قد تكون في جوهرها عاطفية”.

وأضاف: “نجد غيابا تاما لأي رؤية واضحة تدل المواطن على كيفية تدبير خياراته السياسية، سواء على المستوى المحلي والمستوى المجالي”، مبرزا أن “الخطاب الحزبي لا يجيب عن التساؤلات المطروحة حاليا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • محمد سلا
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:10

    الاحزاب السياسية يستغلون العقول الضعيفة و أصحاب 200 درهم المشكل ليس في الاحزاب و إنما في المواطن الذي لا يراعي مصلحته و مصلحة البلاد هاد الحكومة افقرت الشعب و ضربت القدرة الشرائية للمواطنين فترتها ازداد نسبة أصحاب الملايير و تضارب المصالح هاد الاحزاب لماذا لا يتجهون الى الأسواق الممتازة يضحكون على دقون المغاربة.

  • يعمروا للناس قففهم
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:14

    مزيان ان يذهب هولاء للأسواق و سيكون أجمل لو انهم اخدوا بيد كل متسوق و ملؤوا قفته لحما و فاكهة و خضر و بقوليات ثم يطلبون منه ان يصوت لمن يشاء
    إلا ترون ان المترشحين يعرفون ان بسطاء القوم و اميي البلد هم من يسهل النصب عليه انتخابيا
    لم لا ينزل هولاء للشوارع بالمدن الكبرى ام انهم يخشون غضب الشارع كما حصل لاحدهم باورير اكادير

  • السوق الاسبوعي
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:15

    كيفاش يقنعو الناس في السوق والخضروات شاعلا فيها العافيا البطاطا والبصلة غالين ؟!
    مللي بغاو يتفضحو مشاو للسوق!

  • فيصل
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:18

    اللي ناجح راه ناجح ، واش نسيتو مبدأ التناوب على السلطة راه هذا هو المبدأ لي غادي عليه المغرب ، خاص تعطى الفرصة للجميع

  • عباس
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:21

    نعم لاستقبال الناخبون السدج اما الناخب العاقل لن ينالوا صوتهم

  • نبيل عدنان
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:24

    قد تكون هذه من السوابق اللافتة في التاريخ السياسي والانتخابي المغربي: فقبل أيام قليلة فقط من موعد الاقتراع، يكثّف عدد من المترشحين حملاتهم في الأسواق الأسبوعية وفي المجال القروي، بعدما بدا أن الحضور الانتخابي في المدن لا يرقى إلى مستوى ما كانوا يعوّلون عليه.

    وكأن المشهد الانتخابي يقول للمترشحين: حين لا تجد صدىً كافيًا في المدن، ابحث عن فضاء آخر لعرض خطابك. وكما يقول المثل المغربي: «إلى بانت المعنى، لا فائدة في التكرار»؛ أي إن الأمر، حين يصبح واضحًا للعيان، لا يحتاج إلى مزيد من التكرار والشرح.

  • يوسسسسسسسسف
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:29

    نتمنى صادقين ان يكون للاحزاب حضورا اسبوعيا في الاسواق حتى بعد الاعلان عن النتائج . ليس فقط لحصد المشاكل اليومية للمواطنين ،بل حتى للتأطير و التعريف باهمية الاحزاب السياسية ، اهدافها .ولم لا يوما اجبارية التصويت وبطرق الرقمنة الامنة لمشاركة اوسع .

  • وديع
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:50

    كيمشيو للبوادي و القرى حيت عارفين الناس تما مساكن باقي نية و درجة الوعي محدودة…

  • Md bihi
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 11:54

    فين كنت في العيد لكبير ملّي كانت النار شاعلة في أثمنة الأضاحي و لا لقيتيها، و اليوم عاد تفكرتو لسواق حيث فيه القطيع موجود و بأثمنة جد مناسبة كاتبدا من 200 درهم للصوت و انت و شطارتك و الله يجعل الغفلة بين الناخب و المنتخَب، و اليرم راه آخر سوق الحد قبل الإقتراع و يقدر الثمن يزيد يطلع

  • ali
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 12:05

    اتعجب لمن لا زالت لديه الثقة في هذه الوجوه.ومازال يصدق ترهاتهم و خزعبلاتهم.ولماذا لا نرى في المدن حملاتهم بمثل هذه الحدة.لانه وببساطة الطبقة المتوسطة عاقت بقوالبهم.وغيصوتو عليهم تصويت عقابي.ولكن الجهل والامية دايرا عمايلها في القرى والبوادي

  • Youssef
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 12:07

    لي مابغاتش تدخل ليا الراس يعني المرشحون تنشوفهم دائما نفس الوجوه يعني نفس الأشخاص و الصراحة والله ما فهمت والو.

  • Ma
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 12:24

    لماذا كل أعضاء الأحزاب يزورون كل مناطق المغرب ويستمعون إلى مشاكل السكان ويقترحون حلول لحل مشاكلهم خاصتا في فترة حملات الانتخابات لماذا لم يفعلوا هذا طيلة خمس سنوات على الأقل مرة في الشهر

  • للمسمى محمد من سلا
    الأحد 20 شتنبر 2026 - 12:54

    لا يوجد في العالم من يفقر أحدا ولا يولد احد فقيرا بل يصبح فقيرا . لانه فشل دراسيا واجتماعيا واقتصاديا ..عندما تزور جميع المدن والقرى المغربية تجد الملايين من المنازل والسيارات الفارهة ولا احد يموت جوعا في الشارع ولا احد ينام تحت القناطر كما يقع في العديد من دول العالم بما فيها دول غنية …
    غلاء المواد البترولية وبالتالي المواد الأساسية في جميع دول العالم ويبقى ترشيد النفقات الحل الوحيد .

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 3

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم

صوت وصورة
بنعبد الله يدعو إلى التصويت
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:54 1

بنعبد الله يدعو إلى التصويت

صوت وصورة
رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:23 2

رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة