لقجع يدعو من بوزنيقة إلى "تغيير المسار كاملا" في تدبير الشأن العام

لقجع يدعو من بوزنيقة إلى "تغيير المسار كاملا" في تدبير الشأن العام
صور: منير محيمدات
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:15

قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن المرحلة الراهنة تستدعي “تبديل المسار كامل” في تدبير الشأن العام، بدل الاكتفاء بتغيير جزئي أو اعتماد “حلول ترقيعية”، مشدداً على أن المسؤولية العامة تقتضي خدمة المغرب والمغاربة.

وأوضح لقجع، خلال مهرجان خطابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بوزنيقة، بحضور وكيل لائحة الحزب بدائرة بنسليمان كريم الزيادي، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن “اللي بغا المسؤولية العامة خصو يكون في خدمة المغرب والمغاربة”، مضيفاً أن من أراد تصريف مصالح غير ذلك، فإن “أرض الله واسعة”.

وتوقف المتحدث ذاته عند المعاناة التي يعيشها المواطنون، مبرزاً أن التعامل معها يقتضي النزول إلى الميدان والوقوف بشكل مباشر على الأوضاع الحقيقية للساكنة، لافتاً في هذا الصدد إلى أنه زار، خلال الحملة الانتخابية، ما لا يقل عن 41 دائرة انتخابية، معرباً عن أسفه لعدم تمكنه من زيارة باقي الدوائر.

وأشار لقجع إلى أن التقارير والأرقام والمعطيات التي تصل إلى المسؤولين بشأن مختلف المناطق تظل غير كافية في غياب المعاينة الميدانية، مبرزاً أن الزيارات المباشرة جعلته يقف على واقع اعتبره أكثر دلالة من المعطيات النظرية.

وأكد عضو المكتب السياسي لحزب “الجرار” أن المطلوب، بناء على ما عاينه ميدانياً، ليس مجرد “تغيير المسار”، وإنما “نبدلو المسار كامل، كامل”، منتقداً في الوقت ذاته المقارنات بين ما يتم إنجازه حالياً وما تحقق في الماضي.

وتابع أن المقارنة لا ينبغي أن تكون حول ما إذا كان إنجاز معين قد تم بسرعة أو بشكل أفضل مما كان عليه في السابق، وإنما ينبغي طرح سؤال أكثر ارتباطاً بحاجيات المواطنين، خاصة أولئك الذين ينتظرون سنوات من أجل الاستفادة من الخدمات أو معالجة ملفاتهم.

وشدد المتحدث ذاته على أن الانتخابات يجب أن تكون مناسبة لاختيار الأشخاص والبرامج ومحاسبة المنتخبين على المسؤوليات التي تقلدوها، وليس محطة لتقديم الوعود فقط، مضيفاً أن الغاية هي حل الإشكالات التي تواجه المغاربة وتطوير البلاد، ومجدداً التأكيد على أن الأصالة والمعاصرة يتطلع إلى مغرب في أفق 2031 يكون ضمن “البلدان الصاعدة”، ومعتبراً أن بلوغ هذا الهدف يقتضي العمل الجاد والإخلاص في أداء المسؤولية.

وفي حديثه عن القدرة الشرائية، قال لقجع إن أسعار المواد الأساسية “خصها ترجع للثمن نتاعها”، معتبراً أن استمرار ارتفاعها يمثل أمراً محزناً، ومشيراً إلى ضرورة اتخاذ آليات للحد من هوامش الربح التي تحققها بعض الأطراف بين المنتجين والمستهلكين، موضحاً أن إعطاء الأولوية للقدرة الشرائية لا يرتبط، بحسبه، باختيار اعتباطي، وإنما جاء بسبب ما وصفه بتأثر القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين بشكل عميق، في وقت ينشغل فيه العالم بقضايا أخرى، من بينها الذكاء الاصطناعي.

وبخصوص التعليم، تساءل لقجع عن استمرار خروج أعداد كبيرة من الأطفال من المدرسة سنوياً، معتبراً أن إصلاح المدرسة يتطلب توفير الإمكانات اللازمة، وتأمين الموارد البشرية، وضمان ظروف مناسبة لتمدرس الأطفال، بما في ذلك النقل المدرسي، كما ضرب المثال بالأطفال الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة خلال فصل الشتاء للوصول إلى وسائل النقل المدرسي، معتبراً أن المدرسة التي يريدها المغرب في أفق 2031 هي التي تتيح للشباب تطوير قدراتهم وإخراج طاقات قادرة على أن تصبح من مهندسين وعلماء وباحثين.

وفي قطاع الصحة، قال لقجع إن هناك اتفاقاً بشأن وجود إشكالات مرتبطة بالخدمات الصحية، مشدداً على ضرورة تعزيز الثقة في الخدمة العمومية، وتمكين الأطر الطبية والتمريضية من أداء أدوارها في ظروف مناسبة.

ودعا في هذا السياق إلى تدبير القطاع الصحي على أساس “المعقول والنزاهة والوضوح”، بما يضمن للمواطن الذي يقصد المستشفى خدمة تحفظ كرامته، منتقداً في الآن ذاته ما وصفه بانحصار جزء من النقاش السياسي في المناصب والتقسيمات، مؤكداً أن المغاربة ينتظرون حلولاً عملية للإشكالات التي تواجههم، وأن المطلوب هو الاشتغال على إصلاح البلاد.

وعاد لقجع إلى الحديث عن مدينة بوزنيقة، قائلاً إنه حل بها للمرة الثانية خلال الحملة الانتخابية، والتقى مجموعة من المواطنين، مشيراً إلى أن ما عاينه من مشاكل خلال الزيارة كان مؤثراً بالنسبة إليه.

وفي ختام كلمته، وجه فوزي لقجع الدعوة للمواطنين إلى عدم الاستسلام لليأس، والثقة في البلاد وفي طاقات المغاربة، معتبراً أن تغيير منهج العمل من شأنه المساهمة في حل الإشكالات المطروحة، ومشدداً على ضرورة تغيير المنهج ومعالجة حاجيات المواطنين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • لوجع
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:24

    من 2014 تيخسر ملاير ضرائب على لكورا وتيرانات ومخلي لمغاربا بلا سبيطارات ولا مدارس ولا طرقان

  • كمال امارير
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:28

    ما يهم المواطن

    لا شك أن المغرب يتغير نحو الأفضل، وهذا التغيير أصبح ملموساً في مختلف المجالات، من البنية التحتية والموانئ والمناطق الصناعية والحرة، إلى الطرق والقطار فائق السرعة والملاعب والحدائق والمنشآت الرياضية وغيرها من الأوراش الكبرى.

    لكن المواطن المغربي يريد أن يلمس هذا التطور في حياته اليومية بشكل مباشر.

    ما يشغل المواطن بالدرجة الأولى هو العيش بكرامة: دخل مريح، وعلاج مجاني أو في المتناول بمستوى جيد، وتعليم عمومي مجاني وذي جودة، وسكن يمكن اقتناؤه بقروض ميسرة وأقساط شهرية مناسبة، وفرص عمل تضمن دخلاً لا يقل عن مستوى يسمح بحياة كريمة، إضافة إلى احترام الحقوق والكرامة داخل الإدارات والمؤسسات والعمل والحي ومختلف فضاءات الحياة.

    فحين يشعر المواطن بالأمان الاجتماعي والاستقرار والكرامة داخل وطنه، تصبح الهجرة بحثاً عن العمل أقل إغراءً، حتى لو كانت فرص العمل في الخارج متاحة.

    لا أحد ينكر حجم التقدم الذي حققه المغرب، ولا حجم الأوراش والإنجازات التي تحققت رغم الإكراهات. لكن التحدي الأكبر هو أن يشعر المواطن بأن ثمار هذا التقدم وصلت إليه، وأن يلمسها في صحته ودخله وسكنه وتعليمه وعمله وكرامته.

  • كمال امارير
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:31

    ما يهم المواطن2

    لا أحد ينكر حجم التقدم الذي حققه المغرب، ولا حجم الأوراش والإنجازات التي تحققت رغم الإكراهات. لكن التحدي الأكبر هو أن **يشعر المواطن بأن ثمار هذا التقدم وصلت إليه، وأن يلمسها في صحته ودخله وسكنه وتعليمه وعمله وكرامته.**

    **فالتنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بما يُبنى على الأرض، بل أيضاً بما يشعر به المواطن في حياته اليومية.**

  • كمال امارير
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:38

    حين بدأ الحاكم بالمواطن… بدأ الازدهار

    عندما تولّى عمر بن عبد العزيز الخلافة، لم يبدأ عهده بالمشاريع الضخمة ولا بالمظاهر، بل بدأ بسؤال بسيط: كيف يعيش المواطن؟

    فأطلق إصلاحات مالية وإدارية، وأوقف امتيازات غير مستحقة، وردّ بعض الأموال إلى بيت المال، وحارب الهدر والظلم، واهتم بالفقراء، وأصلح جوانب من الزراعة والبنية الأساسية، ووجّه جزءاً أكبر من موارد الدولة إلى المصلحة العامة.

    وكان الهدف أن يشعر الناس بأن الدولة موجودة لخدمتهم، لا أن تكون أعباؤها عليهم.

    وتشير دراسات تاريخية حديثة إلى أن هذه الإصلاحات، رغم قصر مدة حكمه، ارتبطت بتحسن في الإدارة المالية والرعاية الاجتماعية، وبإطلاق النشاط الزراعي والتجاري وفق ما ترويه المصادر التاريخية.

    والدرس الأهم من القصة:
    الازدهار لا يبدأ دائماً من المشاريع الكبرى؛ أحياناً يبدأ من إصلاح الإدارة، محاربة الهدر، حماية المواطن، وتوجيه المال العام نحو ما يحتاجه الناس فعلاً.

    فحين يشعر المواطن أن الإصلاح وصل إلى حياته اليومية، يصبح التغيير بالنسبة إليه شيئاً يراه ويعيشه، وليس مجرد أرقام تُعلن.

  • رشيد
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:40

    عندي امل بزززاف فهاد السيد دون غيره، نتمنى يا ربي نشوفوا رئيس حكومة و ماشي غا وزير المالية ضد فمول 2500 درهم لي خصنا نتبعوه بالحجر، حيث الا جينال لصراحة ،المناصب لي تبوأها عطا فيها و خلا بصمتوا و النتائج عتارف بيها العدو قبل الصديق، و السيد الا قال را كيوقف فكلمتوا، و حتا من الخطاب اعلاه، نتمنا القارئ اقارنوا بامناء احزاب لي كيهرولوا ورا المناصب، را فرق شاسع

  • كمال امارير
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:50

    الجزء 1

    الإصلاح له ثمن

    التاريخ والدين وتجارب الإنسان تعلمنا أن الإصلاح الحقيقي لا يكون دائماً سهلاً ولا سريع النتائج. فمن يحاول تغيير واقع قائم قد يصطدم بمصالح راسخة، أو عادات متجذرة، أو أشخاص يستفيدون من الوضع القديم، ولذلك قد يواجه النقد والمقاومة والعزلة، وأحياناً العقوبة أو التضحية.

    قال شعيب عليه السلام: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾.

    لكن مقاومة المصلح لا تعني بالضرورة أنه على حق، كما أن العقوبة لا تثبت وحدها أن الشخص مصلح؛ فالمعيار هو عدالة الإصلاح وصدقه ونتائجه ومصلحته للناس.

    ومن هنا نفهم أن الإصلاح ليس مجرد قرار يُتخذ، بل مسار يحتاج إلى وقت وصبر وتدرج. فحين يبدأ التغيير، تظهر أحياناً ردود فعل طبيعية من الذين اعتادوا على الواقع القديم، وقد يختلط على الناس الفرق بين صعوبة المرحلة وبين فشل الإصلاح.

    وقد لا يرى الجيل الذي بدأ الإصلاح ثماره كاملة، بينما يستفيد منها جيل يأتي بعده. ولهذا فإن بعض أعظم التحولات في التاريخ لم تبدأ بنتائج فورية، وإنما بدأت بفكرة، ثم بقرار، ثم بصبر طويل حتى أصبحت نتائجها واضحة.

    لذلك يحتاج الإصلاح إلى الصبر والشجاعة والعدل
    تتمة

  • كمال امارير
    الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:52

    الجزء2

    « الإصلاح له ثمن»

    لذلك يحتاج الإصلاح إلى الصبر والشجاعة والعدل وتحمل النقد والاستمرار، مع مراجعة الأخطاء وتصحيح المسار كلما ظهرت الحاجة إلى ذلك.
    فليس كل تغيير إصلاحاً، وليس كل مقاومة دليلاً على صحة المصلح؛ الإصلاح الحقيقي هو الذي ينتقل بالمجتمع من حال إلى حال أفضل، ويحفظ كرامة الإنسان، ويحقق العدل، ويخدم المصلحة العامة.
    الخلاصة: الإصلاح يغيّر ما اعتاد عليه الناس أو ما استفاد منه البعض، ولذلك قد تكون له كلفة ومقاومة. وقد يدفع المصلح ثمناً قبل أن تظهر النتائج، لكن قيمة الإصلاح في النهاية تُقاس بما يحققه من عدل ونفع للناس، لا بحجم المعارضة التي يواجهها.

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء