أثارت رسالة يحيى يحيى، رئيس التنسيقية الوطنية للدفاع عن قضايا المملكة المغربية، الموجهة إلى ملك إسبانيا من أمام مقر القنصلية العامة لمدريد بالناظور، والتي نشرتها هسبريس أمس الأول الأحد، جدلا كبيرا في أروقة الإعلام الإسباني الذي أعاد نشر هذه الرسالة التي حملت تحذيرا شديد اللهجة لصناع القرار في إسبانيا، معتبرة أن الاستمرار في ترتيب زيارة العاهل الإسباني فيليب السادس لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ستكون له تبعات يجب على مدريد أن تتحمل وزرها وحدها.
وجاء في رسالة يحيى يحيى التي نشرتها هسبريس: “سأكون مقتضبا في بياني الذي هو عبارة عن رسالة مباشرة إلى جلالة الملك فيليب السادس، ملك إسبانيا. والرسالة هي كالتالي: إذا زار الملك فيليبي مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، فأؤكد لكم أننا نحن المغاربة سنبذل آخر قطرة دم دفاعا عن وحدتنا الترابية في شمال المغرب”.
وأكدت التنسيقية، في بلاغ لها، أنها مستعدة لتفعيل تحركات ميدانية بمدينة الناظور ردا على ما اعتبرته “محاولات بعض التنظيمات السياسية في إسبانيا التأثير سلبا على العلاقات الثنائية وخلق حالة من التوتر بين المغرب وإسبانيا”.
وأشارت إلى أن “تأكيد مسؤولين إسبان خبر زيارة العاهل فيليب السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية دفعها إلى إعادة تقييم إمكانية التحرك ميدانيا”، لافتة في هذا الصدد إلى الزيارة التي قام بها سلفه خوان كارلوس إلى المدينتين المحتلتين في نونبر من سنة 2007، وما رافقها آنذاك من ردود فعل غاضبة ومستنكرة في المغرب.
وفي مقال لها حول هذا الموضوع، اعتبرت صحيفة “La Gaceta de la Iberosfera” الإسبانية أن “الرسالة الموجهة إلى الملك فيليبي السادس، عبر موقع هسبريس واسع الانتشار، لا تتسم بنبرة طابع احتجاجي دبلوماسي روتيني؛ بل استخدمت لغة التضحية والمواجهة، وهي اللغة نفسها التي تُستخدم في الخطاب القومي المغربي للمطالبة بسبتة ومليلية كأراضٍ مغتصبة”.
وأضافت أن “هذه الرسالة تأتي في وقت دقيق للغاية. فبعد عملية الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في يوليوز، أعلن بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة، أن العاهل فيليب السادس سيسافر إلى المدينتين اللتين تتمتعان بالحكم الذاتي في الأسابيع المقبلة (سبتة ومليلية)”، مؤكدة أن “هذه الزيارة في حال حدوثها ستعد الأولى للملك الحالي منذ اعتلائه العرش في عام 2014”.
وزادت: “في الرباط التي تطالب بإعادة ضم المدينتين إليها، تُفسَّر هذه الزيارة بأنها استفزاز شبيه بزيارة خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في عام 2007، والتي تسببت حينها في أزمة دبلوماسية واستدعاء السفير المغربي. وهذا الطرح هو ما واصل الدفاع عنه بانتظام يحيى يحيى، رئيس لجنة المطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما؛ فقد أدان الناشط الإعلان عن الزيارة، وتحدث عن “تعبئة ضخمة”، وحذر من أن الحكومة الإسبانية ستكون “مسؤولة بالكامل” عن العواقب”.
وخلصت إلى أن فيديو يحيى يحيى ينطوي على رسالة مهمة مفادها أن “المغاربة لا يعتبرون رحلة فيليب السادس إلى سبتة ومليلية مجرد عمل بروتوكولي؛ بل خطا أحمر يردون عليه بلغة التهديد والتضحية”.
من جهتها، كتبت صحيفة “لاراثون” أن “كلمة يحيى يحيى، رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلية، التي ألقاها باللغة الإسبانية أمام مقر القنصلية العامة لإسبانيا في الناظور، أكدت أن زيارة ملك إسبانيا للمدينتين ستكون لها عواقب سلبية يتوجب على مدريد تحمّلها”.
وأشارت إلى أن “المعني بالأمر أعلن عن تحركات ميدانية للتعبير عن موقف واضح تجاه المحاولات المتكررة لـ”ابتزاز الدولة المغربية، وإهانة المغاربة وجرح مشاعرهم”، مؤكدا أن “تحركاتهم تندرج ضمن دور المجتمع المدني الوطني في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة”.
من جهتها، كتبت صحيفة “ESdiario” أن “مقطع الفيديو، الذي نُشر الأحد من الناظور عبر هسبريس، شهد انتشارا واسع لاحقا على منصات التواصل الاجتماعي، وإن كانت الرسالة المتضمنة فيه لا تصوغ تهديدا مباشرا وصريحا لحياة الملك الإسباني، إلا أنها تطرح إمكانيات التضحية كَرَدّ فعل على هذه الزيارة”.
وأوضحت أن “مقطع الفيديو يأتي عقب الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في أواخر شهر يوليوز الماضي. ومنذ ذلك الحين، كثفت المنظمات والهيئات المغربية من مطالباتها بالمدينتين”، مشيرة إلى أن “يحيى يحيى، رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، سبق أن أعلن عن تحركات ومظاهرات ضخمة في حال قيام الملك بزيارة مرتقبة، محمّلا الحكومة الإسبانية مسبقا مسؤولية العواقب المحتملة”.
وحول الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، أكدت صحيفة “إل موندو” أن “هذه الزيارة المرتقبة من المخطط أن تُحدَّد قبل تاريخ الـ12 من أكتوبر”، مشيرة نقلا عن مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية أن “الانتخابات التشريعية في المغرب ستُجرى في 23 من هذا الشهر، وقبل ذلك اليوم من الصعب أن تتم الزيارة للحفاظ على قدر من اللباقة الدبلوماسية مع المغاربة”.
من جهته، نقل موقع “أوكدياريو” عن مصادر في قصر “مونكلوا” (مقر الحكومة الإسبانية) أن “الأخيرة تأخرت عمدا في إعلان تاريخ الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الملك فيليب السادس إلى سبتة ومليلية، خلال الأسابيع المقبلة”، مضيفة أن “هناك العديد من التفاصيل لا تزال قيد الحسم؛ منها ما إذا كان رئيس الحكومة نفسه سيرافق الملك في هذه الجولة”.
السلام عليكم. نحن مغاربة في الداخل و في الخارج اي عالميا. اليهود و الامازيغ خط احمر. من لا يريد العدل ليس الاسم انما التطبيق و تطبيق القانون 100%. من يريد غير ذالك انا اول عدو لكم و سانتصر والله معي.
hhhhhhhhh ,vraiment?le roi d’Espagne n’a rien a faire que d’écouter cet ce mec qui veut libérer Ceuta sans renoncer a sa nationalité espagnole