تحظى الانتخابات التشريعية المغربية، التي تجرى اليوم الأربعاء، بمتابعة واسعة من الإعلام الدولي الذي طرح قراءات متعددة لاستحقاق يجري في سياق تتقاطع فيه رهانات اقتصادية واجتماعية وسياسية، مع تركيز لافت على أوضاع الشباب، وتحديات سوق الشغل، والاحتقان الاجتماعي، فضلا عن الاستثمارات المرتبطة باستعداد المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وتناولت صحيفة “لوموند” الفرنسية الانتخابات التشريعية المغربية، مسلطة الضوء على حدة التنافس بين أحزاب الأغلبية الحكومية نفسها، مبرزة أن الحملة الانتخابية اتسمت بانتقادات قوية لرئيس الحكومة المنتهية ولايته، مركزة على أن أسهم الانتقاد لم تقتصر على أحزاب المعارضة، بل صدرت أيضا من قيادات من مكونات الأغلبية، في مقدمتها فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.
وربط مقال الصحيفة الفرنسية هذا التنافس السياسي بما وصفه بـ”الشرخ الاجتماعي والاحتقان” المرتبط بأوضاع الخدمات العمومية، ولا سيما قطاع الصحة، مستحضرا تداعيات وفيات سجلت في مؤسسة صحية بأكادير صيف 2025، وما أثارته من صدى اجتماعي واحتجاجات قادها تجمع “GenZ 212″، متوقفا عند ارتفاع كلفة المعيشة، وصعوبات سوق الشغل، وتحديات خلق فرص العمل، إلى جانب مؤشرات على ضعف المشاركة الانتخابية، خصوصا في صفوف الشباب.
بدورها، تطرقت وكالة الأنباء الأمريكية “Associated Press” إلى التشريعيات المغربية، معنونة مادتها بـ”ما الذي على المحك في المغرب مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع بعد محاولات هجرة جماعية واحتجاجات شبابية دامية؟”.
وركز التقرير على أبرز انتظارات الناخبين المغاربة، في مقدمتها توفير فرص الشغل، ورفع الأجور، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتحسين قطاعات الصحة والتعليم والسكن والبنية التحتية.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة المقبلة ستشرف على استثمارات بمليارات الدولارات في سياق استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، مع استمرار الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل بلوغ بطالة الشباب 37 في المائة عام 2025.
كما توقف عند الوعود الانتخابية للأحزاب، من بينها خلق مليون فرصة عمل، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، وإعفاء أجور تقل عن 15 ألف درهم من الضرائب، وتوفير حلول سكنية للشباب، مبرزا في الوقت نفسه تنامي الإحباط لدى فئات من الشباب، الذي دفع بعضهم إلى الاحتجاج أو محاولة مغادرة البلاد.
أما صحيفة “The National” الإماراتية، فاختارت عنوان “المغرب يتوجه إلى صناديق الاقتراع في أعقاب أزمة الحدود مع إسبانيا”، مركزة على الانتخابات في سياق يتسم بتنامي الاهتمام بمطالب الشباب، عقب احتجاجات قادها الجيل “زد” ومحاولة العبور الجماعي إلى سبتة.
ولفتت الصحيفة إلى مساعي حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة إلى استقطاب الناخبين الشباب من خلال التعهد بخلق نحو مليون فرصة عمل، إلى جانب الترويج لاستثمارات تقدر بحوالي 20 مليار دولار في البنية التحتية استعدادا لكأس العالم 2030.
وأبرز مقال الصحيفة الإماراتية استمرار المملكة في تنفيذ استراتيجية اقتصادية تقوم على الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والموانئ والفوسفاط والطاقة الخضراء والسكك الحديدية، ضمن “النموذج التنموي الجديد”، مع استمرار الملكية في الاحتفاظ بدور محوري في تحديد التوجهات العامة للسياسات الوطنية.
من جانبها، ركزت صحيفة “الشرق الأوسط” على الانتخابات، معنونة مقالا لها بـ”المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل “كأس العالم 2030”.
وسلطت الصحيفة الضوء على الحكومة المقبلة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة استثمارات المونديال التي تبلغ نحو 20 مليار دولار، إلى جانب مبادرات تستهدف توجيه المكاسب الاقتصادية نحو الشباب، مشيرة إلى أهمية نسبة المشاركة، خصوصا بين الناخبين الشباب، باعتبارها مؤشرا على مستوى تفاعل المواطنين وثقتهم بالمؤسسات المنتخبة.
كما أبرز المقال الوعود الاقتصادية والاجتماعية لمجموعة من الأحزاب التي تعهدت بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية المقبلة وتحسين الإسكان والأجور والمستشفيات، متوقفا عند الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم، التي تشمل الملاعب والسكك الحديدية والبنية التحتية، إلى جانب التنافس بين الأحزاب حول حصيلة الحكومة والسياسات الاقتصادية.
ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتيكم خيرا….وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون……
المشاركة في الانتخابات واجب على كل مغربي يحب الخير لوطنه..الكل ينزل لمكاتب التصويت… اختاروا مستقبل المغرب الزاهر واقطعوا الطريق على أولئك الذين لا يحبون الخير لوطنهم…أولئك الذين ينشرون الخطاب العدمي والتيئيسي…
الحمد لله وشكر العالم يعرف المغرب جيدا بعد احداث سبة تشهرنا بلا قياس؟!!!