سباق الكرة الذهبية ينتقل إلى الإعلام

سباق الكرة الذهبية ينتقل إلى الإعلام
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 05:33

أُغلقت عملية التصويت على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، منذ الاثنين؛ لكن المرافعات الداعمة لأبرز المرشحين قد لا تنتهي قبل 26 أكتوبر المقبل، الموعد المقرر لتسليم أرفع جائزة فردية في كرة القدم في لندن، بعد حملة إعلامية صاخبة.

ومن التناوب بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو على الفوز بالجائزة طوال عقد من الزمن، إلى مقاطعة ريال مدريد الإسباني للحفل عام 2024 احتجاجا على تتويج مواطنه رودري على حساب مهاجمه الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور، لم تخلُ السنوات السبعون من تاريخ الكرة الذهبية من الجدل والنقاشات.

لكن حملة عام 2026 “غير مسبوقة إلى حد كبير من حيث الضجيج الإعلامي”، حسب باسكال فيريه، المدير السابق لتحرير مجلة “فرانس فوتبول” المنظمة للحفل ومؤلف كتاب “الوجه الخفي للكرة الذهبية”، في حديثه إلى وكالة فرانس برس.

ولم يعد الأمر يقتصر على دعم الأندية والمدربين وزملاء الفريق للمرشح الذي يفضلونه؛ بل أصبح المرشح نفسه يدافع علنا عن أحقيته في الفوز.

وقال كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا: “لم يكن هناك لاعب أفضل مني في الموسم الماضي”، مضيفا أنه “كان يُنظر إليه دائما على أنه المختار”.

ورد عليه مواطنه عثمان ديمبيليه، جناح باريس سان جرمان الساعي إلى الاحتفاظ بالجائزة التي أحرزها العام الماضي، قائلا: “أنا لم أكن المختار أبدا؛ لكنني عملت بجد”.

أما الموهبة الإسبانية لامين جمال، فشدد على أن الكرة الذهبية تكافئ “لاعبا مختلفا، وأنها لا ترتبط بعدد الأهداف التي يسجلها”.

وأدى هذا السيل من التصريحات إلى ما يشبه الضجيج المتداخل، في تناقض واضح مع الحملة الأكثر هدوءا الخاصة بالكرة الذهبية للسيدات (التي أُطلقت عام 2018)، حيث اكتفت الإسبانية أليكسيا بوتياس بالقول لوكالة فرانس برس إن “كرة القدم تتحدث نيابة عنها”.

وسجل باسكال فيريه أن ذلك “يعكس أيضا الفارق في مستوى الشهرة بين كرة القدم للرجال والنساء؛ وبالتالي اختلاف حجم الضجيج الإعلامي المصاحب”.

“آلة لإثارة الخيال”

وأضاف المدير السابق لتحرير مجلة “فرانس فوتبول” المنظمة للحفل: “إذا كانت الكرة الذهبية للرجال تحظى بكل هذا الاهتمام، فذلك لأنها ما زالت آلة لإثارة الخيال والضغط والتشويق”، معتبرا أن ذلك دليل على أن الجائزة “لم تفقد مصداقيتها أو شرعيتها”.

من جهته، قال برونو بيانزينا، مدير وكالة “سبورت ماركت” للاستشارات في مجال الاتصال الرياضي، لوكالة فرانس برس، إن “التحول الحقيقي هو أن اللاعبين دخلوا المعركة بأنفسهم. في السابق، كانت حملات الضغط أكثر مؤسساتية وأقل وضوحا، تقودها الأندية والمقربون من اللاعبين. أما اليوم فأصبحت أكثر هجومية، مع رغبة في صياغة رواية خاصة بكل لاعب”.

فإذا كان مبابي أدلى بتصريحاته لصحيفة “آس” المدريدية، المعروفة بقربها من ريال مدريد، فإنه منح أيضا مقابلات أخرى؛ أبرزها مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (آر إف آي) التي نُظمت هذه المرة من قبل فريقه الخاص، وفقا للصحافي أوليفييه برون الذي أجرى الحوار.

وأوضح برون في مقطع فيديو نشرته الإذاعة: “محيطه يخوض حملة منظمة ويريد مخاطبة القارة الإفريقية”، مضيفا أن بعض المواضيع استُبعدت من المقابلة، مثل: السياسة الفرنسية، وأزمة الحوكمة في “الفيفا”، وملف مدينة سبتة المغربية المحتلة.

فلماذا كل هذا الاستثمار الإعلامي؟

يجيب بيانزينا: “لا يوجد مرشح أوضح من غيره في السباق، وكل لاعب يعتقد أن لديه فرصة. لذلك، يحاول فرض سرديته الخاصة وتحويل معايير التقييم بما يخدم ملفه”.

الفردي في مواجهة الجماعي

وتمنح المعايير الرسمية للكرة الذهبية أولوية للأداء الفردي، بما في ذلك الأرقام والإحصاءات؛ فيما تأتي الإنجازات الجماعية في المرتبة الثانية.

وهذا يصب في مصلحة مرشحين مثل مبابي، المتألق تهديفيا مع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، والحائز لقب هداف كأس العالم 2026، وكذلك الإنجليزي هاري كاين الذي عاش موسما استثنائيا مع بايرن ميونيخ الألماني سجل خلاله 61 هدفا في 51 مباراة، على الرغم من حضوره الإعلامي الأقل.

لكن أيا منهما لم يفز بكأس العالم، خلافا للامين جمال ورودري اللذين تُوجا مع المنتخب الإسباني، أو بدوري أبطال أوروبا مثل عثمان ديمبيليه والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا اللذين أحرزا اللقب القاري للموسم الثاني تواليا مع باريس سان جرمان.

وعلى الرغم من هذه الحملات الفردية، فإن بيانزينا يرى أن “هناك تنسيقا حقيقيا بين الأندية واللاعبين”، مضيفا أن “الكرة الذهبية أصبحت جزءا من أسطورة النادي وهويته”.

أما باسكال فيريه فيؤكد أن الجائزة تمثل “واجهة دولية لا تضاهى”، مشيرا إلى أن الحفل يُبث عالميا في “180 دولة”.

ومع وجود 10 لاعبين من باريس سان جرمان ضمن القائمة المختصرة المؤلفة من 30 مرشحا، كما حدث في العام الماضي، يؤكد النادي الفرنسي أنه يركز حملته على الجانب الجماعي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن استراتيجيته.

ومع ذلك، لم يمنعه ذلك من تنظيم مقابلات مشتركة تجمع ديمبيليه وكفاراتسخيليا؛ فيما حظي لاعبه الدولي الإسباني فابيان رويس بمساحة خاصة عبر عدد من المقابلات الفردية.

لكن يبقى السؤال: هل تؤتي حملات الضغط والحجج الإحصائية والمعارك الإعلامية ثمارها؟

يجيب باسكال فيريه بحزم: “الكرة الذهبية ليست مسابقة في إحداث أكبر ضجيج إعلامي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • Mohammed Soun
    الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 06:23

    على المستوى الفردي كيليان مبالي قدم موسم رائعا كان هدافا لجميع المسابقات الدولية الكبرى كاس العالم وعصبة الابطال الأوروبية والبطولة الإسبانية وقدم مستويات احسن من الآخرين بكثير

  • سهام باريس
    الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 06:54

    شروط الاحراز على الجائزة واضحة واهمها انجاز جماعي قاري او عالمي يعني احراز بطولة عالمية او قارية وكذلك محلية هذا ما لم يحققه المدعو مبابي لكن الاعلام الفرنس الشوفيني فوق العادة ابى الا ان يحشر اسمه في كل مكان ويقوم بحملة اعلامية بدون توقف لصالح حشر اسم مبابي في كل برنامح رغم انه يفتقد لاهم شرط لاحراز الجائزة حيث لم يحقق اية بطولة واهدافه كان يحصل عليها من ضربات الجزاء وامام فرق ضعيفة بحيث يختفي امام الفرق الكبيرة او المقابلات الحاسمة سواء مع الريال او فرنسا لكن التاثير الاعلامي الفرنسي جعله من المرشحين الاوفر حظا وتظهر صورته في مختلف وسائل الاعلام غير فرنسية والدليل الصورة المرفقة للمقال

  • GO LAMINE YAMAL GO LARACHE
    الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 07:07

    نتمنى أن يفوز بها
    ابن مدينة العرائش

    لامين جمال مازالت عنذه صور
    وهو صغير السن يلعب كرة القدم
    في شاطيء رأس الرمل بالعرائش

    سيكون فخر كبير إذا فاز بها
    شاب تنحدر أوصوله من
    مدينة العرائش ويلعب لبارصلونا
    و للفرق الوطني الإسباني
    الصراحة هو من يستحقها
    لأن فازبكأس العلم هذه السنة2026.

  • لامين جمال هو من يستحق الكرة الذهبية 2026
    الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 07:14

    في عام 2026، فاز لامين يامال بلقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني، كما توج مجدداً بلقب الدوري الإسباني مع نادي برشلونة.
    حقق لامين يامال إنجازات رياضية استثنائية في عام 2026، سواء على مستوى النادي أو المنتخب الوطني.
    أبرز الإنجازات والألقاب في عام 2026:
    • بطل كأس العالم 2026: الفوز في المباراة النهائية للبطولة على الأرجنتين (بنتيجة 1-0 بعد التمديد) مع المنتخب الإسباني؛ وبذلك أصبح يامال أصغر لاعب إسباني يتوج بلقب كأس العالم في التاريخ.
    • لقب الدوري الإسباني (لا ليغا): الحفاظ على لقب الدوري مع نادي برشلونة في موسم 2025-2026.
    • لاعب الموسم: الفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني لموسم 2025-2026.

    لامين جمال هو من يستحق الكرة الذهبية 2026 .

    فريق لامين يامال بارصلونة سحق فريق ريال مدريد فريق مبابي 2026
    فريق لامين يامال منتخب إسبانيا سحق منتخب فرنسا فريق مبابي 2026

  • عيد سعيد
    الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 07:32

    بكل المقاييس يمال يستحقها بجدارة و ليس مبابي المنافس و إنما رافينيا من الناحية الفردية.
    يامال بطل عالم و بطل إسبانيا و أرقام فردية جيدة أهداف و أسيست و مراوغات و تأثير
    رافينيا بطل إسبانيا و أرقام ممتازة
    مبابي دون تتويج. هداف البطولة فقط. له حداء فقط و ليس الكرة

صوت وصورة
العسري يعلّق على تعيين المنصوري
الأربعاء 30 شتنبر 2026 - 05:35

العسري يعلّق على تعيين المنصوري

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:23 2

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:22

غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء

صوت وصورة
إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 21:31 2

إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"

صوت وصورة
ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:30 12

ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟

صوت وصورة
أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:25 6

أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري