باشرت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف عمليات تدقيق بشأن شبهات التحايل على ضوابط الصرف، عبر استغلال تحويلات مالية “مرخصة” إلى الخارج في اقتناء عقارات وشقق سكنية بدول أوروبية، خصوصا إسبانيا وفرنسا، وتسجيل ملكيتها بأسماء زوجات وأبناء مستوردين ومنعشين عقاريين ورجال أعمال مغاربة، خارج الأغراض المصرح بها لدى المؤسسات البنكية ووفق ضوابط الصرف، وسط شبهات حول توظيف معاملات تجارية ومصاريف مهنية في تمويل استثمارات عقارية غير مصرح بها.
وكشفت مصادر مطلعة لهسبريس عن استناد التحريات الجارية إلى معطيات أفرزتها عمليات روتينية لمراقبة التصريحات بالممتلكات والأصول الموجودة بالخارج، بعدما رصد مراقبو مكتب الصرف مؤشرات بشأن عدم تطابق مبالغ محولة عبر القنوات البنكية القانونية مع طبيعة المعاملات التجارية والمهنية التي بررت تحويلها.
وأوضحت المصادر سالفة الذكر أن عمليات الافتحاص ركزت على مطابقة مصادر تمويل عقارات مقتناة بالخارج مع الفواتير والعقود والوثائق البنكية المرتبطة بأصحاب التحويلات والمستفيدين منها.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مهام التدقيق انصبت على وضعية منعش عقاري بالدار البيضاء حامت حوله شبهات التلاعب بمسار تحويلات مالية مرخصة لفائدة شركة استيراد يملك رأسمالها مناصفة مع صهره، بعد ورود معلومات بشأن استغلال جزء من هذه التحويلات في تغطية قيمة ممتلكات عقارية سجلها باسم ابنته بإسبانيا، على الرغم من تخصيص المبالغ المعنية في الأصل لتسوية معاملات تجارية مع موردين أجانب.
وحسب مصادر هسبريس، فإن المراقبين أخضعوا وثائق الاستيراد والتحويلات البنكية المرتبطة بالشركة المذكورة لمراجعات دقيقة بهدف التحقق من مطابقة المبالغ المحولة للقيمة الفعلية للبضائع المستوردة والكشف عن أي فروقات مالية محتملة جرى توجيهها نحو اقتناء العقارات؛ فيما امتدت الأبحاث إلى طبيعة العلاقات التجارية مع الموردين الأجانب، ومسارات الأداء التي سمحت بوصول الأموال إلى المستفيدين النهائيين منها.
وأضافت مصادرنا أن عمليات المراقبة شملت ملف مقاول بمدينة مكناس، موضوع شبهات استغلال شبكة عائلية مقيمة بفرنسا في اقتناء عقارات مولها بواسطة تحويلات مالية جرى تبريرها بمصاريف مهام وأسفار مهنية وتكوينات بالخارج، على امتداد السنوات الثلاث الماضية؛ فيما أثارت مراجعة المستندات المتعلقة بهذه العمليات شكوكا بشأن حقيقة بعض الأنشطة المصرح بها، ومدى ارتباطها بالنشاط الفعلي للمقاولة.
وأوردت المصادر المطلعة أن التحريات بشأن هذا الملف ركزت على التدقيق في فواتير الإقامة والتنقل والتكوين المهني، والتحقق من الجهات الأجنبية المستفيدة من الأداءات، بعدما ظهرت مؤشرات بشأن احتمال استعمال مصاريف مهنية وهمية أو مبالغ فيها لتبرير تحويل أموال بالعملة الأجنبية، قبل إعادة توظيفها في تسوية أثمان عقارات مسجلة بأسماء أفراد من عائلة المقاول المقيمين بفرنسا.
وأبرزت المصادر سالفة الذكر أن الأبحاث الجارية امتدت إلى شبهات تضخيم فواتير واردات من موردين أجانب، عبر التصريح بقيم تفوق الأثمان الفعلية للبضائع المستوردة وتحويل مبالغ مالية بناء على هذه الفواتير قبل توجيه الفوارق نحو تمويل مشتريات عقارية بالخارج، إذ انصب التدقيق على مقارنة القيم الواردة في الفواتير التجارية مع التصريحات الجمركية ووثائق الأداء البنكي لرصد الاختلافات الظاهرة وتحديد مبرراتها.
وأشارت مصادرنا إلى أن مصالح المراقبة وسعت نطاق مراجعاتها لتشمل تحويلات مرتبطة بمخصصات سفر ومهام تجارية ومصاريف إقامة وتكوينات بالخارج، بعد الاشتباه في استغلالها لتجميع أرصدة بالعملة الأجنبية؛ من خلال أداءات متفرقة لفائدة جهات وأشخاص مقيمين بدول أوروبية، قبل استعمال الأموال المتراكمة في اقتناء شقق ومنازل بعيدا عن الأغراض المهنية المصرح بها.
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر المطلعة أن مراقبي مكتب الصرف أخضعوا ملفات تحويلات تجارية للفحص، للتحقق من احترام الالتزامات المتعلقة بإرجاع المبالغ المحولة إلى المغرب عند عدم تنفيذ العمليات التجارية التي بررت تحويلها أو تنفيذها جزئيا، بعدما أظهرت المعطيات الأولية شبهات بشأن الاحتفاظ بأموال خارج المغرب، على الرغم من انتفاء المبررات التجارية لذلك، وإعادة توظيفها في استثمارات عقارية دون استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة.
نسمع فقط عن تلاعب وتهريب العملة.. لاستغلال هشاشة القوانين التي تسمح بذلك لكن لا نسمع عن عقوبات واسترجاع الأموال وقوانين الردع و متابعات.
بغيتو المغاربة يشريو القفوزا بملايين الدرهم ؟
خليو الناس حرة في أموالها و باراكا من هاد التتبع و كأن الدولار و الأورو في اسم مكتب الصرف.
شكون نعطيه الاورو في فرنسا و بلجيكا ويعطيني الدرهم في المغرب
خليو الناس تستثمر اموالها بكل حرية و باركا من دخول صحة
من حقهم ان يستمروا أموالهم اين ما أرادوا على اساس احترام الضوابط القانونية والتصريح بممتلكاتهم
عدم وضوح المساطر القانونية وانعدام شفافية الاجراءات يؤدي الى ظهور حلول موازية لتجاوز العراقيل البيروقراية . لا يمكن ان تفتح الحدود امام السلع دون فتح الحدود امام رأس المال. الناس أحرار في نقل وانفاق اموالهم لكن في اطار شروط واضحة كشراء الاورو عبر المزايدات في البرصةمثلا , وتبسيط المساطر الادارية لنقل الاموال للخارج ومحاربة التهرب او الهدر الضريبي. لا عيب في ان يشتري شخص منزلا او شقة خارج المغرب مادام قانون الدول الاوربية يسمح بذلك وله من المال مايكفي لذلك.