عيد الأضحى في الناظور .. طقوس فرجوية وتقاليد طالها النسيان

عيد الأضحى في الناظور .. طقوس فرجوية وتقاليد طالها النسيان
السبت 4 أكتوبر 2014 - 15:35

تتميز منطقة الناظور بتنوع تقاليدها وعاداتها المصاحبة للاحتفال بعيد الأضحى المبارك ، إلا أن جزء منها انقرض فيما الباقي يقاوم أمام التحولات التي تعرفها البنيات الإجتماعية والثقافية ليس فقط بالمنطقة ولكن في مختلف المناطق ولو بدرجات متفاوتة.

وقال يوسف السعيدي، الباحث في تاريخ المنطقة، إن التقاليد والعادات والطقوس الملازمة لعيد الأضحى بمنطقة الناظور غنية ومتنوعة بعضها يدخل في خانة المشترك مع باقي مناطق المغرب وبعضها محلي، غير أن جزء لا يستهان به من هذا الموروث طاله النسيان خاصة في الوسط الحضري، رغم بعض المحاولات للحفاظ عليه.

وأبرز السعيدي أن الأسرة الناظورية على غرار أي أسرة مغربية، تبدأ بوضع الترتيبات الخاصة بعيد الأضحى مبكرا تفاديا لأي تقصير قد يعتري الاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة التي ينتظرها الصغار كما الكبار بفارغ الصبر، وذلك بتوفير الخروف واقتناء التوابل و تجهيز أدوات الطهي ونحر الأضحية.

وسجل أن الحلقة الأكثر إثارة في هذا المسلسل تتعلق بلحظة إدخال الخروف إلى البيت حيث يلتف الأطفال حوله ويشرعون في مداعبته، بل منهم من يتكفل بتقديم العلف له طيلة أيام ما قبل العيد، مشيرا إلى أن من جملة الطقوس التي تمارس ليلة العيد وضع الحناء على ظهر الخروف وبين قرنيه.

وأضاف أن من بين العادات التي كانت تمارس في البادية أن الإمام الذي يؤم المصلين يوم العيد، يرفع راية بيضاء على سطح بيته إيذانا ببدء عملية نحر الأضحية التي يتم الإصرار على أن يحضرها جميع أفراد الأسرة .

وقال إن أول أيام العيد يخصص لطهي معدة وأحشاء الأضحية (ث تكريشت) وكبدها فضلا عن رأسها وقوائمها، فيما يتم في اليوم الثاني تقطيع “سقيطة” الخروف مع الاحتفاظ بأجزاء منها لتحضير “أرقديد” وهو نوع من اللحم المجفف الذي يتم تقطيعه إلى شرائح تخلط بالملح وبعض التوابل ، ويتم تعريضها لأشعة الشمس لعدة أيام.

وبخصوص فروة الخروف فإنها من الأمور التي كانت الأسر خاصة في البوادي، تحرص على أن تكون من بقايا وذكريات العيد ، بحيث يحاول الشخص المكلف بعملية سلخ الأضحية، وهو عادة رب الأسرة ، عدم تمزيقها أو إحداث ثقوب بها حتى تظل صالحة للاستعمال كفراش (ثاهيدارت) أو لتزيين البيت، وهي العادة التي بدأت تتلاشى لعدة أسباب منها الخوف من أمراض الحساسية وصعوبة عملية إعدادها.

ويرتبط عيد الأضحى أيضا في منطقة الناظور بأشكال فرجوية منها الطقس الإحتفالي المعروف بـ”سونا ” الذي انقرض مع مرور الزمن ، والذي تؤديه فرقة من أفراد القبيلة التي تقوم بجولة عبر الدوار على إيقاعات الرقص والغناء ، وتعمد إلى جمع النقود والهدايا من السكان الذين يشاركون بدورهم في هذه الفرجة .

وبالنظر إلى أهمية العادات والطقوس التي ميزت تاريخ المنطقة والتي آل جزء كبير منها للإندثار، فقد دعا السعيدي جمعيات المجتمع المدني ومختلف الجهات المعنية إلى تسخير كافة الجهود للحفاظ على ما تبقى من هذه التقاليد وإحياء ما انقرض منها باعتبارها جزء لا يتجزأ من تراث المنطقة الذي ينبغي نقله إلى الأجيال اللاحقة واطلاعها عليه.

*و.م.ع

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • ولد حي الرياض
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 16:04

    نفس العادات نمارسها في الرباط عاصمة المملكة بإسثتناء الحفل، كفى من السلبية بالقول أن المغاربة تخلوا عن عاداتهم ، فالمغاربة رغم كل شيء يحافظون على تقاليدهم و عاداتهم أغنياء كانوا أو فقراء…عيد مبارك سعيد.

  • ناظوري
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 16:05

    كانت تلك الاعياد تمر بافضل حال واتذكر اننا كنا نضع الحناء في تاهيدارت يوم قبل العيد يا لها من ايام وهي تجسد الحضارة والتراث الناظوري والريفي الغني بتقاليده وعاداته

  • مغرب حر
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 16:26

    السلام عليكم .اولا هذه العادة اغلب المغارب يستعملونه

  • kabch
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 16:33

    الماشية وخاصة كبش العيد ليس مطية كالبغال والحمير انها طقوس همجية وجهل

  • berlini
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 16:49

    الصورة مؤثرة و الحيوان ليس الركوب و الاباء قلة التربية و ارحموا من في الأرض!

  • تمغرابيت
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 16:57

    طبعا أظن أن هاته العادات قد تكون في كثير من مناطق وجيهات المغرب فنحن في جهة سطات توجد هاته العادات حرفية غير أن تختلف في الاسماء قليلا كالتحني للخروف- وشي الحارة _أو دوارة -اول (لفواد) والهيدورة -وكذا "سونا " نسميه عندنا ب (السبع بوبطاين) وهده العادات كثيرة وممتدة حتى تتصل بعاشوراء كالكرداس والكديد وبهروس وشي الذيالة ليلة الشعالة ربما لايخلو شيئ في الأضحية إلا وفيه عادة من العادات هذه الأخير التي جلها قد انقرض !! يبقى السؤال لماذا نحن المغاربة دائما نخجل من تراثنا كأننا نريد أن نقطع مع ماضينا ونتنكر له فهاهي الإذاعة والتلفزة المغربية لم نشاهدها تعرض شارئط أو وتائقيات أوأفلام قبل التسعينيات وكان عمر تلفزتنا أو مغربنا خلق في التسعينات فحقا" إنه لمن المخجل أن نرا تراثنا بسن المراهقة !!؟؟

  • اتريدون ان تقتلوه مرتين!
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 17:03

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،

    بنيتي هذا الحيوان لم يجعله الله للركوب فإنه ضعيف البنية، ثم لو وضعتم رأس الشاة الأخرى بعيدا حتى لا يراه هذا الخروف المسكين فإنه يشعر كما تشعرون. لا تجعلوه يرى السكين وليكن الذبح سريعا مريحا كما قال عيله الصلاة والسلام:
    عن أبي يعلى شداد بن أوس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته . رواه مسلم .

    لنتعلم يا إخواني آداب الأضحية بارك الله فيكم جميعا وعيدكم مبارك سعيد.

  • متسائل
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 17:20

    هذه الدواب شاءت سنة الله أن تذبح ثم نأكل من لحمها’ لا أن نتخذها دراجات و لعبا لأطفالنا’ أنت يا بشر من يعلم أن بنتك هذه فقط تلاعبه لكن الخروف يعيش حالة من الخوف و الرعب الشديدين هذا ارهاب يمارس علئ هذه الكائنات المسكينة خافوا الله

  • sa3d_
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 17:23

    لا حول ولا قوة إلا بالله. الاسلام دين الرحمة بكل الكائنات. الكبش ليس لعبة للاطفال. علينا أن نعلم أطفالاً الرأفة والرحمة.

  • Karim Cherkawi
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 18:08

    You're going to slaughter this poor sheep and eat it and before that you ride it, are you out of your mind? have some mercy, that is a pure torture and this little girl should be jailed, hahahahaha. Her dad moul la3kal should be in jail instead but you know what Hatta lahwala darou lagroun had l3am and if you can do it little girl I like to see you Kat kabri bih.

  • aladdin
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 18:10

    A ce fier papa qui laisse sa fille prendre un mouton pour une moto cest completement intolerable ,et aussi je pointes du doigt le redacteur ou peu importe qui a donner son accord pour publier cette hachmou chwiya le jour ou t3amlou m3a hayawane bi rifk ou bi hikma ce jour la on pourra dire quon est en voie de developpement maintenant on est en plein chute libre , publie hespress

  • amzil de salé
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 18:34

    أصبحتم تسمون البدع بالطقوس!!!!
    الحمد لله مجمل المغاربة تخلو عن تلك (الخرايف)

  • Boof
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 19:54

    Le pauvre mouton c' est pas un cheval …..un peu de respect enver l'animal….essayer de sensibiliser vos enfants.

  • متمردة
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 20:40

    للأسف لست من منطقة الريف إلا انني أعشق ترابها وتاريخها المشرف…تحية للريف

  • Citoyenne du monde
    السبت 4 أكتوبر 2014 - 21:18

    Vu les boucheries et les sacrifices des musulmans dans les pays dominés par les barbus coupeurs de tetes et vu le nombre de victimes des massacres Islamistes, on aurait pu éviter cette céremonie pleine de symbolisme sanguinaire; ne serait-ce que par solidarité avec les victimes d'égorgement. Si les musulmans avaient un peu de décence, ils auraient aboli ce rituel barbare et paien depuis longtemps.

  • كلاخ نيكوف
    الأحد 5 أكتوبر 2014 - 08:37

    A citoyenne du monde
    Va aussi dire aux espagnoles d'arreter de torturer les tauros, aux americains d' abolir le Rodeo, torture des chevaux et tauros, aux europeens de ne pas electrocuter les moutons et les autres animaux et aux chinois et Coreains de ne pas manger les chiens et, et, et. Au moins les musulmans egorgent le mouton rapidement et sans torture qui dure des heures chez tes maîtres cowboys.

  • ناضوري مغربي إفريقي
    الأحد 5 أكتوبر 2014 - 10:51

    لت يوجد أي إختلاف في تقاليد عيد الأضحى. جميع المدن تقوم بنفس الفعل من إستعداد للعيد و صلاة و ذبح و طهي الكرشاء و الرأس أما عملية الشواء فتكون في اليوم الثاني.لهذا كفانا زيادات

  • Anas
    الأحد 5 أكتوبر 2014 - 11:44

    meme les animaux ne sont epargnés par le terrorisme des daichistes arabes.

صوت وصورة
فنون خليجية بمعرض الجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 09:24

فنون خليجية بمعرض الجديدة

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10 2

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 7

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة