لأن العناوين أنساب المضامين فإننا آثرنا قبل الخوض في الفكرة الجوهرية لهذا الموضوع ” موت الحداثة السياسية بالمغرب ” أن نستهل بهذا المدخل النظري المفاهيمي الذي نعتبره ضروريا وإن كان مجرد مدخل من بين مداخل أخرى ممكنة :
في مفهوم الحداثة ومابعد الحداثة
لقد نشأ مفهوم الحداثة أو ماسماه هابرمارس ” مشروع الحداثة كامتداد للفلسفة التنويرية التي دشنها ديكارت وليبنتز وسبينوزا وفولتير، ” وهو الذي صاغه هؤلاء الفلاسفة في ضوء تقديس العقل الموضوعي والتأسيس للقانون والأخلاق بعيدا عن روح الميتافيزيقا وتحرير القدرات المعرفية والإبداعية. وقد لخص كانط هذه الفلسفة بأنها ” خروج الإنسان من قصوره الذي هو مسؤول عنه “ القصور الذي يعني العجز عن استخدام العقل دون معونة الغير .
وقد اهتم ّ الفكر السياسي الحديث بالبحث عن شروط الممارسة الحرة والعاقلة للحكم وإمكانية وشروط ممارسة السياسة بالذات.
وبهذا المعنى، يمكن أن يُعد ميكيافلي (1469-1527) الأب المؤسس للحداثة السياسية. فمؤلف ” الأمير ” كان معنياً، بالدرجة الأولى، بتقنيات الحكم. بحيث أنّ الفعل المؤسس للسياسة، أو للدولة بصورة أعم، هو في نظر ميكيافلي فعل لا أخلاقي،
ومع ميكيافلي تجردت السياسة من كل تبرير لاهوتي، وبذلك فقد بات في مقدورها، وقد تجردت من أرديتها الدينية والأخلاقية، أن تقوم بقراءة مباشرة لنفسها. إذ أمسى في الإمكان إخضاع السياسة للتحليل الموضوعي والعلمي، وبالتالي النقدي. ورغم إدانة أوساط عديدة لكتاب ” الأمير “، خاصة الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية معاً، فقد غدا الكتاب ” كتاب الوسادة ” لجميع السياسيين الكبار في القرون اللاحقة.
وبعده انطلق توماس هوبز (1588-1679) متابعا التشاؤمية الميكيافلية في القرن السابع عشر، السياسي الإنكليزي من “شرّية” السياسة و”شرّية” الإنسان نفسه. فبما أنّ “الإنسان ذئب للإنسان” فلا مناص من التدخل الدائم للسلطة السياسية، بالإكراه والعنف عند الضرورة، للحؤول دون تحوّل المجتمع إلى مسرح لـ “حرب الجميع ضد الجميع”. فالدولة، والدولة القوية وحدها، هي المؤهلة لتحويل المجتمع الطبيعي الوحشي إلى مجتمع مدني حضاري.
أما جون لوك (1632-1704)، ، فقد قلب الإشكالية، معتبرا أنّ العقد الذي يؤسس الدولة هو التراضي ، وغايته تنظيم العقوبات التي تطبقها الدولة، بحق كل من يعتدي على أمن الأفراد وممتلكاتهم. ومن ثم فإنّ من حق الأفراد أن يسحبوا ارتضاءهم العقد حالما يخلُّ الحكام بواجباتهم.
وعلى عكس دولة هوبز الاستبدادية والمطلقة، فإنّ دولة لوك ليبرالية ومحدودة، فالمطلوب من الدولة أن تتدخل بأقل قدر مستطاع حتى لا تتحول هي نفسها إلى ” تنين ” يبتلع المجتمع المدني. ومن هنا احتفظ لوك للأفراد بالحق في التمرد على الدولة إذا خرجت عن وظيفتها. وبالإضافة إلى ذلك، كان لوك أول من نظّر لمبدأ فصل السلطات، للحد من سلطة الدولة. كما طالب بفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية، وبذلك كان أول منظّر للعلمانية.
وابتكر جون لوك مصطلح ” المصلحة العامة “، ، وقال: إنّ الحكومة ينبغي أن ترعاها وتسهر عليها، وهذه الرعاية هي وحدها التي تعطي الشرعية للحكومة. كما كان أول من استعمل مصطلح المُلك المشترَك. Common Wealth في الحديث عن أرض الوطن وكل ما فيه من خيرات.
أما شارل مونتسكيو (1689-1755) فهو مؤسس الفكر الدستوري الفرنسي، واشتهر بافتتانه بفكرة فصل السلطات، ضمانا لديمقراطية الدولة ولحرية المواطنين،
أما جان جاك روسو (1712-1778) “، أعاد صياغة فكرة ” العقد الاجتماعي ” من جديد. فالاجتماع البشري عنده مؤسس على العقد الاجتماعي الذي هو عنده عقد حرية، يوحد الأفراد الأحرار في إرادة عامة واحدة، وبخضوعهم لها إنما يخضعون لأنفسهم ويبقون أحراراً كما من قبل. فالخضوع للقانون الذي ينظمه العقد، هو بعينه الحرية. ولكنها الحرية العاقلة “حرية المواطن التي تقف حيث تبدأ حرية الآخرين”. ولكنه اعتقد بأنّ ذلك يستلزم مجتمعا صغيرا، موحداً على نحو جيد، يحترم التقاليد الوطنية.
أما كانط (1724-1804)، كبير فلاسفة ألمانيا في القرن الثامن عشر، فقد عاد إلى فكرة هوبز عن كون حالة الإنسان في الطبيعة حالة أنانية وعنف وحرب، ولكنه بدلاً من أن يعارض الحالة الطبيعية بدولة السلطة المطلقة، عارضها بسلطة القانون. فالقانون يفترض بالفعل أنّ البشر، كما يصورهم هوبز، أشراراً، ولكنه يرغمهم على أن يسلكوا مسلك الأحرار. وبهذا المعنى، يمكن للقانون أن يحكم حتى ” شعباً من الشياطين “. وبالتعارض دوماً مع حالة الحرب التي هي الحالة الطبيعية، فإنّ ” الحالة القانونية ” تنظم السلم، ليس فقط بين الأفراد، بل كذلك بين الأمم. فكانط كان مفكراً كونياً، ومعه أخذ تعبير ” دولة القانون ” كامل دلالته، كدولة للسلم والعقل والحرية.
وهكذا نلحظ أن هذه الفلسفات طرحت مشروعا تحريريا للإنسان بسعيها إلى تحريره من أوهامه وقصوره ودفعه إلى المغامرة وأرست مثاليات العدل والسعادة والتقدم ولكنها انتهت إلى تجربة التدمير والإرهاب والفوضى وسلطة التقنية . وهكذا برز نوع من التفكير النقدي خصوصا لدى مدرسة فرانكفورت التي وجهت انتقادات لاذعة للعقل الأداتي الذي همش الفرد . فنشأ مفهوم ما بعد الحداثة كنزعة مضادة لفلسفة الأنوار باعتبارها أساس الحداثة الغربية ومن تم مراجعة أصول هذه الفلسفة . وتنطوي مابعد الحداثة على اتجاهات نظرية من قبيل التفكيك والتأويل ونزعة إلى التعدد والتداخل والتشضي والتشتت كمناهج لنفي التبات والتحول.
موت الحداثة السياسية بالمغرب
بالعودة إلى حالات الضياع الحقيقي التي وصل إليها الإنسان المغربي , وكيف راح هذا الإنسان غير مفكرفيه يعيش قلقا وجوديا مزمنا وكيف بات مفكروه وقادته وسياسيوه يعبرون عن هذا الضياع حين يرسمون حلول الخلاص في رؤى وأفكار لاتنتمي إلى الواقع الموضوعي, فإن التوجهات السياسية المابعد حداثوية بالمغرب عملت على زيادة ضياع الإنسان المغربي واستعباده وبالتالي تغريبه واستلابه بشكل مقصود أو مخطط له , ويبرزهذا الموقف المابعد حداثوي في المغرب بجلاء في تفشي مجموعة من المظاهر منها مثلا :
مآل الخطاب السياسي المغربي اليوم والذي يبتعد في كثير من مناحيه عن الماهية الأساسية والعلمية للخطاب .. فهـو يتجـه إلـى منحـى الخطاب الغير أخلاقي .. فيتعامل مع المتلقي كقاصر .. حيث أن القاصر لا يملك – كما هو معتاد – حق إعادة النظر فيما قيل، أو رفضه للخطاب المقترح، أو المفروض عليه، على عكس ماهية الخطاب السياسي المفترض كما نسجل أن الخطاب السياسي أصبح قائما على العنف اللفظي وهو ماتابعناه بكثير من الاستغراب خصوصا بعيد الانتخابات الجماعية الأخيرة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية من جهة وبين هذا الأخير والدولة من جهة أخرى .
إن المشهد السياسي المغربي مشهد تعتمل وتتفاعل فيه مجموعة من الإحراجات الخفية والاختلالات الظاهرة على رأسها مسألة الديموقراطية التي عادت بقوة إلى النقاشات السياسية والأكاديمية،خصوصا بعد مرور عشر سنوات من حكم الملك محمد السادس، والأسئلة ذات الطابع الإستنكاري عن واقع الانتقال الديموقراطي وآفاقه، وحصيلة أزيد من 50 سنة من الاستقلال. إن النسق السياسي مرتبط بشكل جدلي وتفاعلي بباقي الأنساق الاجتماعية الأخرى؛ النسق الاقتصادي، والثقافي، والديني…، وعليه، فإن بناء الديموقراطية وترسيخ شروط الحداثة السياسية يتوقف على إنماء مختلف الأنساق الفرعية، ولكون الأمر كذلك فإن خطاب الأزمة والتراجع السائد في كل هذه المجالات يؤشر على صعوبة الحديث عن تقدم أو حصيلة إيجابية أو عن حداثة سياسية .
،وهكذا نسجل تراجعا في الشروط العقلانية لممارسة الحكم، وشروط الممارسة الحزبية الديموقراطية، والمنهجية الديموقراطية، ، والسياسة المدنية، والمشاركة السياسية، وتأثير الاقتصاد في الديموقراطية، والثقافة السياسية.
كما نسجل عودة تنامي قوة المخزن أو النيو مخزن من خلال هيمنة طبقة جديدة من الأشخاص المقربين من القصر على الحياة السياسية والاقتصادية كما أن علاقات السلطة مع الأحزاب تحكمها كثير من مظاهر علاقة المخزن في السابق مع الزوايا ذلك أن المخزن ا ليوم وإن غير شكله فإنه لم يغير في الواقع من طبيعته وطبيعة علاقاته التي كان ينسجها مع الهياكل الاجتماعية قديما وهو مانراه من خلال تبنيه العنف كخيار استراتيجي في “المشروع المخزني” خصوصا في مواجهة الإسلاميين والصحافة . وعودة مايضطلح عليه بأم الوزارات في مراقبة الأنفاس السياسية.
كما نسجل التراجع الخطير في القضاء الذي يروق لنا، خصوصا بعد المحاكمات الأخيرة للمعتقليين السياسيين فيما بات يعرف بقضية بلعيرج ، نعته بالعدل المجنون كيف لا وهو الذي عبر عن عدم استقلاليته وتداخلت فيه السياسة والعدل في أفول جنائزي يتطلب حدادا وموكبا جنائزيا لقضية فصل السلط التي تحدثنا عنها أعلاه . قضاء تماهت فيه قيمتا العدالة والظلم في صورة قاتمة لواقع أكثر قتامة .
فعن أي حداثة سياسية نتحدث ؟ وعلى ماذا تراهن السياسة المغربية هل على الإنسان الحر الجريء والقادر على استخدام عقله أم المواطن القاصر الراضي بما قسمت له دوائر القرار في بلد يستغرب هو نفسه قدرة الأسطورية عللا الاستمرار. إننا نعيش زمنا يعرف تدميرا للذات المغربية للحقيقة وللوحدة وهذه هي المقولات الثلاث التي يتأسس عليها خطاب موت الحداثة.
كل شيء على مايرام سيدي لاقلق وجودي ولاعدمي يكفي أنك بخير ومازلت تكتب لنا رغم تهديدات بيد الله . مرحبا بك في هسبرس سوف نتابع دائما جديدك
شكرا سيدي أنا أصبحت من المتابعين لمقالاتك ولو أنني لابد أن أعترف لك أن مستوى الكتابة لديك غير مستقر فأنت أحيانا تفاجئنا بمقالات حارقة ونارية وأحيانا أخرى لاترقى إلى نفس المستوى.
المهم كنت أتمنى لو أدرجت لائحة مراجع يمكن للباحث الاعتماد عليها للبحث في موضوع موت الحداثة الذي أصبح موضوع الساعة.
الحداثة والاستبداد لايلتقيان أنت تعرف أن الحداثة في السياسة هي الديمقراطية فأين نحن منها؟ ثم هل ولدت الحداثة عندنا حتى تموت اللهم إلا كنت تتحدث عن إجهاض.شكرا على كل حال على مشاركتك
سررت كثيرا بوجودك هنا أستاذي العزيز منذ مدة لم أرك ولم أعد أسمع أخبارك منذ غادرت مدينة مراكش. أرجوك أن تبعث لي بإميلك لأن الذي كنا نتواصل معك عبره لم تعد تستعمله كما يبدو. والله مازلنا نحتفظ بالذكريات الجميلة معك حيث الفكر والنقد والفلسفة والإنسان. تلميذتك أمال بوعسيريةمن مراكش
بداية اشكر كاتب المقال على كرمه بالتفضل بالكتابة في جريدة كنا نتوخ منها تنوير الرأي العام بدل تجميده والاسفاف به االى ما دون الحضيض فكنت من المهتمين بقراءتها والتعليق على بعض المقالات خدمة للمصلحة العامة التي دعا اليها جهابدة الفكر الحداثي والمنظرين له كما سلف الذكر في مقالك لكن ارادة العارفين بالحق الذين لا يأتيهم الباطل اسروا على تسفيه المجهودات التي رامت الجريدة تحقيقها ان لم اقل بفعل القا ئمين على الجريدة انفسهم المهم هوانني توقفت عن قراءة موضوعات هسبريس مدة ليست بالقصيرة املا في ان تراجع خطها وتجد لها موقع قدم ضمن ما ينشر عبر الشبكة العنكبوتية ووظفت هذا المصطلح قصدا اننا نأسف لما وصلنا اليه من ميوعة وانحلال بفعل تأثيرات الواقع وغالبا مايساهم في استمرار هذا النخبة المثقفة والتي اسميها بالجثة المحنطة التي تؤثث فضاء النوادي والمقاهي وتملؤهما سفسطة وهرطقة دون تقديم الحل او البديل وكانها غير معنية وتنتظر القوة التي الهمت ودعمت ابطال سوفكليس لذا ادعوك في الاستمرار بغية تنوير وتحديث العقل الذي عشق التحجر والتبليد ورجاء من المعلقين ان يكفوا عن سب بعضهم البعض وليساعدوا هذا الشعب على الرقي وفهم الحقيقة في كليتها وابعادها والله من وراء القصد
هذا التصور يصل الى فكرة انتهاء الديمقراطية الغربية منذ سنوات عديدة، والمفكرون الجديرون بهذا الاسم في كل بلدان اوروبا الغربية يقرون بهذه النهاية ويحللونها بالامر الواقع. اذن ماسر هذه الطفرة الديمقراطية التي شاعت في البلدان العربية آتية من الغرب في الوقت نفسه الذي انتهت فيه هناك . وقد قيل ان الغرب اعتاد تصدير ( البضاعة المكسورة) الى اسواق (البلدان المتخلفة) سواء عني الأمر الآلات والسيارات المستعملة او المعلبات والمواد التي شارفت على نهايتها. ان الديمقراطية الغربية هي اذن مرحلة تاريخية لنظام سياسي واقتصادي واجتماعي. وهي مرتبطة بشروط هذا النظام، تخضع لتفاعلاته الداخلية والخارجية. واذا كان سقوط حائط برلين عبــّر بشكل مباشر عن انهيار نظام مواجه للنظام الغربي، الا ان انهيار ذاك النظام هو وليد التفاعلات الجديدة على الصعيد العالمي. فهذه التفاعلات طاولت الشرق والغرب معا. ولم يتسنَّ للشرق ان يحللها ويبلورها نتيجة هول الانكسار وحدتّه. غير ان المفكرين الغربيين أخذوا يعبرون عن نهاية ديمقراطيتهم التي انتهت نهاية (هادئة) كالفرق بين من يقضي نحبه مقتولا وبين من يقضيه على فراش الموت. ان اسباب نهاية الديمقراطية الغربية هي تحول المجتمع الى مجتمع علائقي او مجتمع اتصالات كما يريد المحللون المحافظون ان يسمّوه. وفي هذا المجتمع يتلاشى المكان والحدود ( الزراعة والصناعة) وتتلاشى مؤسسة تشريع القمع( جهاز الدولة). وبذلك يفقد الحيز المشترك للسياسة شرعيته، ومقوماته. كما ان الرجل السياسي يتحول الى نجم في المرئيات ولا يعود اتخاذ القرار او المشاركة فيه أمرا مهما، فالافكار نفسها ليست افكارا حقيقية او رؤيوية ، بل صدى للحظة الراهنة. هذا المجتمع العلائقي في طور تكوينه يودع المرحلة السالفة من الديمقراطية الغربية.
انا مغربي واتشرف بذلك .. وكم يحزننى ما تتعرض له بلادى من أذى وارى صورتها تهتز فلكم كان المغرب مهد القيم والحضارة ولكن أراه الان وقد بدأ يفقد مكانته وبدأت صورته تشوه …كم انا حزين…ولكن عزائى الوحيد أن العالم كله واخواننا خاصة يعرفون أن فى المغرب شيئان مختلفان متناقضان الان ولن يجتمعان معا فى خندق واحد ابداعلى الاقل حاليا وهو ان الشعب شىء والنظام شىء اخر…..ولنا اللة…. مغربي حزين…..
ياسيدي ده نظام مقرف مابيختلف عن تواءمه من الأنظمةويرفع ظغط دمنا من زمان. خلي بالك من صحتك نريد آن يطول بنا العمر لنري بداية زمن آفضل .
الزاكي ليس مسؤولا عن اﻹختيارات الشخصية للاعبين. ثم أن الزاكي و تصحيحا لمعلوماتك طار إلى ألمانيا بعد أن أعلن اللاعب إختياره للمغرب أي بعد أن قام المكتب الجامعي بدوره.
ثم ما هذا اﻹفتراض الغير منطقي القائل بأن منير الحدادي كان سيختار المغرب لو طار إلزامي و قام بدور الجامعة!!!؟