البيوت .. قرْيَة مهاجرينَ حالمِين بمغادَرة المَغرب صوب أوروبا

البيوت .. قرْيَة مهاجرينَ حالمِين بمغادَرة المَغرب صوب أوروبا
الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 10:00

من خلف جبل موسى، الغارق في ضباب مضيق جبل طارق الكثيف، ومن الغابات الممتدة على سفوحه ومنحدراته، تتجلى لسكان قرية “البيوت” بضواحي مدينة الفنيدق أضواء الضفة الشمالية للبحر المتوسطي، ولا تتردد القرية وأهلوها في استقبال المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، المرابطين على حدود السياج الفاصل بين إقليم تطوان ومدينة سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية، أوالمتأهبين لركوب البحر أملا في الوصول إلى إسبانيا، أو ما يرونه “جنة أوروبية”.

في ليالي الربيع الصافية، وحين تهب الريح الغربية وينتعش الضباب، تبدو إسبانيا على مرمى البصر، لا يفصلها عن شاطئهم سوى 14 ميلا بحريا، يتجاسر هؤلاء المهاجرون، وينظمون عمليات تسلل عبر قوارب مطاطية وبمساعدة بعض المهربين، فيما ينتظر آخرون فرصتهم المُناسبة للتسلل عبر الجدار الحدودي الشائك الفاصل بين مدينة سبتة وباقي تراب المغرب، الواقع غير بعيد عن قرية “البيوت” التي تستقر فوق مرتفع جبلي، وتضج الغابات المحيطة بها بالمهاجرين السريين القادمين من دول جنوب الصحراء، حيث تعد للذاكرة تلاوين فصول الشوق، و لها ملمس حارق، وعمر فارق، لا ينقضي بانصراف الأيام ولا السنين.

رحلات هجرة محفوفة بالمخاطر، تمر في أغلبها من الصحاري الليبية والمالية، ثم عبر التراب الجزائري قبل أن يصل هؤلاء الحالمون بأوروبا إلى المغرب وبالتحديد إلى الشواطئ الشمالية الواقعة بين مدينة طنجة والفنيدق، يقضون لياليهم في خيام يصنعونها من الأتواب وقطع البلاستيك في العراء ووسط الغابات، ويعتمد بعضهم على ما يحصل عليه من مال مقابل اشتغاله في بعض المهن الهامشية أو عبر تسوله للإعانات والطعام من العابرين والمسافرين.

عثمان كمرا شاب من غينيا كوناكري (23 عاما)، يقول إنه خاض صعاب عدة من أجل الوصول إلى المغرب، ومستعد للبقاء في العراء ومقارعة الجوع، آملا في بلوغ الضفة الشمالية، ويصرح: ” أنا هنا من أجل مساعدة عائلتي، لم أختر الموت ولكنني أبحث عن فرص أفضل للحياة، أحاول التسلل إلى سبتة ولكنني فشلت مرات عدة”.

لا يبدي عثمان أي انزعاج من تردده الدائم على القرية، ويقضي معضم أوقاته إما أمام قارعة الطريق، يسأل مساعدة أصحاب السيارات أو يتسول المعونات من العابرين .. ويقول: “أهالي القرية يتصرفون معنا بشكل جيد، ولا نحس أننا غرباء، رغم الظروف القاهرة التي يعيشونها ولكن جوارهم الطيب يساعدنا على تحمل عبء العيش في الغابات”.

غير بعيد عن مشارف قرية البيوت، أقام المهاجرون السريون ملعبا لكرة القدم، يزجون فيه أوقاتهم ويقارعون فيه الملل والخوف الكامن في نفوسهم خشية مصير مجهول تخفيه لهم أمواج المتوسط ولججه العاتية، شغفهم الإفريقي بكرة القدم، يجعل منهم زبائن دائمين على مقهى القرية لمتابعة مباريات كرة القدم الإفريقية والدولية.

“يتوافد على مقاهي القرية، يوميا، العشرات من هؤلاء المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة خلال التظاهرات الرياضية الإفريقية أو العالمية الكبرى، ويتابعونها برفقة أهالي البيوت، يشربون كؤوس الشاي والقهوة التي يؤدون ثمنها، ولا يثيرون أي ضجة أو فوضى، ونحن بالمقابل نتعامل معهم كمواطنين عاديين” يقول يونس بلال (37 عاما) صاحب مقهى بقرية “البيوت”.

المرغي عبد المالك (63 سنة) أحد سكان قرية “البيوت” الحدودية يورد: “نتعايش مع المهاجرين الذين يفدون على قريتنا بشكل طبيعي، هم لا يؤذوننا، ونحن بالمقابل نتعامل معهم باعتبارهم أحد سكان القرية دون تمييز، فهم جيراننا لأنهم يستوطنون الغابات والأحراش المتاخمة “للبيوت”.. ويضيف عبد المالك، مشيرا إلى أماكن استقرار المهاجرين بالأحراش المحاذية للقرية، قوله: “نحن أيضا مغاربة وننتمي إلى إفريقيا، والمهاجرون قادتهم ظروفهم الصعبة إلى هنا، ولكن الأهم من ذلك أنهم يحترمون حسن الجوار، ويؤدي المُسلمون منهم معنا صلاة الجمعة في مسجد القرية”.

من جانبه، اعتبر محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أنه “على السلطات المغربية التخلي عن دور الدركي الذي تلعبه لصالح أوروبا، وتعمل على حد إشكالية الهجرة السرية في بعدها الإنساني والاجتماعي وهو ما بدأت بالقيام به مؤخرا، ولكن لا بد من توفير ظروف إنسانية لهؤلاء الذين يعيشون في العراء ويواجهون ظروفا قاسية”.

ويستقر المئات من المهاجرين القادمين من بلدان أفريقية مختلفة بمخيمات يقيمونها بالغابات المجاورة لعدد من المدن في أقصى الشمال المغربي على الواجهة الشمالية، ورغم قيام السلطات المغربية في بعض الأحيان بمهاجمتها وإزالتها إلا أن ذلك لا يثني هؤلاء عن إعادة إقامتها، باعتبارها مخابئهم المؤقتة في انتظار تحقق حلمهم بالهجرة إلى “الجنة الأوروبية”.

وللحد من الهجرة غير الشرعية، قامت السلطات الإسبانية، منذ منتصف عام 1998، بأعمال تسييج للمنطقة الفاصلة بين بلدتي مليلية والناظور بحاجز ثلاثي على ارتفاع 7 أمتار، وعلى امتداد طوله 11 كيلومترا محيطا بمليلية التي تصل مساحتها إلى 12 كلم مربعا، بالإضافة إلى تثبيت الأسلاك الشائكة على الجزء العلوي من السياج المجهز بأحدث وسائل المراقبة التكنولوجية.

وتعيش البحرية المغربية ونظيرتها الإسبانية، منذ أسابيع، حالة استنفار قصوى بمضيق جبل طارق بين طنجة وطريفة، بسبب هجمات المهاجرين السريين المكثفة لعبور المضيق من السواحل المغربية إلى الإسبانية بطريقة غير شرعية، تزامنا مع تحسن الظروف الجوية والبحرية في هذه الفترة.. وشرعت البحريتين في تدشين سلسلة من الاتصالات الثنائية لتحديد أماكن المهاجرين لإنقاذهم أو اعتراض سبيلهم، وقد سمح التعاون بينهما إلى دخول المياه البلدين دون حواجز للوصول إلى المهاجرين الذين يداهمون نقاطا مختلفة لعبور المضيق.

ووفق إحصائيات إسبانية سابقة، حاول نحو 16 ألف مهاجر أفريقي غير نظامي التسلل واقتحام السياج الشائك المحيط بمدينة مليلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2014، بينما نجح أكثر من 3 آلاف و600 مهاجر أفريقي في التسلل إلى داخل مدينة مليلية خلال الفترة المذكورة عبر أكثر من أربعين محاولة اقتحام جماعي.. وتوافد على المغرب خلال السنوات الأخيرة آلاف المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء، في طريقهم للعبور إلى دول أوروبا ولاسيما إسبانيا، غير أن عددا منهم يستقر في المغرب لتصبح الأراضي المغربية موطن استقرار لهم لا نقطة عبور فقط.

* وكالة أنباء الأناضول

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • hachad
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 10:26

    qui va rever de rester dans un pays pauvre comme le maroc.?
    si l'espagne ouvre la frontiere au maroc le peuple entier et meme l'afrique entiere va passer
    sans hypocrisie

  • ادريس الصويري
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 10:29

    لتصبح الأراضي المغربية موطن استقرار لهم لا نقطة عبور فقط اهذا يعني ان غدا ستتم المطالبة بمنحهم الجنسية و تعويضات ﻷننا منعناهم من الوصول لاوربا و تعويضات عن ادعائهم التعرض للعنصرية . ما هذا يا سادة اننا لسنا عنصريين و نمقت العنصرية لكن على السلطات المغربية ان تحقق الاندماج لابناء الوطن اولا تم بعد ذلك ياتي دور الاجانب فكيف يعقل ان نهتم بصحة المهاجرين و بتعليمهم و بسكنهم و ننسى ابناء المغرب .

  • أمين
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 12:30

    غلى صاحب التعليق رقم 3:3 – ابن سوس المغربي.ناقوس خطر
    عليك ان تسال إسبانيا و فرنسا و بلجيكا و هولندا,كم من مغربي هاجر إلى هذه البلدان و هم بدون اي وثيقة و الشرطة تعرف اماكن سُكناهم و لا تفعل شيئاً.
    و كما هو جاري به العمل في المغرب كذالك في أروبــــــا,لا تكــــــــــــــــــــــن مجرما و لا أحد يسألك عن ما تفعله هنا.جرّبت ذالك بنفسي 8 سنوات,و الحمدلله حتى حصلت على أوراق الإقامة.
    في العالم أكثر من الفنيدق و تطوان على الإنسان أن يقرأ الكثير ليعرف الكثير.

  • سيف الدين
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 12:44

    المغرب دولة تتعامل بعشوائية وبتساهل غير مبرر مع المهاجرين الافارقة ،وهو تساهل سيؤدي في القريب العاجل الى بروز مشكلات كبرى،فالقانون الدولي واضح وضوح الشمس ،كل من دخل الى دولة اخرى بطريقة غير شرعية يرحل فورا او يقضي عقوبته الحبسية،لذا دعوا انسانيتكم جانبا ،فهؤلاء ليس اولى منا او من السوريين الذي نتقاسم معهم رابطة الدين والدم واللغة في بعض الاحيان،فكنت اتمنى ان تعطى الاولوية لهؤلاء الاشقاء الذين احبرتهم الحرب على مغادرة بلدهم،اما الافارقة فهجرتهم مستمرة لعقود ولم تتوقف يوما وستسمر الى ما لانهاية ،لذا لسنا معنيين وحدنا بهذه القضية،فالحذر واجب والحيطة اوجب.

  • TAGADA
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 12:57

    Laisser les partire a l autre cote'comme ca on va ce debaracer de ce phenomine mais il faut bien garder les frontires.

  • محمد
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 12:59

    إلى الأخ أمين صاحب تعليق رقم 4
    بخصوص فرنسا وبلجيكا و إسبانيا والبرتغال وإنجلترا ره هدكوك من المفروض عليهم إستقبلو هد المهاجرين، أصلا هما لنهبو الثروات الطبيعية ديال هد الدول الإفريقية، أما إكون المغرب بلد الإقامة ره مكيقبلوش العقل ، أصلا غديين غير بالبركة ديال رجال البلاد..

  • آفة الهجرة الأفارقة
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 13:52

    كلشي هدشي سبابو الجزائر وموريطنيا ومالي ايضا. اشكون لي وصلهم حتى لعندنا (المغرب) شوفوا شحال ديال المسافة كاينة بيننا وبين هذا الدول الافريقية الجنوبية . شكون وصلهم حتى عندنا ومنين دازوا ؟ من ترك القيام بهذا ؟يجب اعادة النظر مباشرة من المصدر هنا السؤال المطروح .
    Pourquoi le Maroc n'a inculpé pas ces trois pays africains (L’Algérie, Mauritanie, Mali) de ne pas avoir bien sécurisé leurs frontières et empêcher ce fléau migratoire de traversé leurs territoires et quitté leurs frontières vers le Maroc. l’Espagne elle aussi devait le cris d'alarmes et reprocher cette question aux
    pays citer ci dessus. de bien contrôler et bien surveiller leurs frontières si non ils sont tenu pour coupable de pour ce fléau migratoire. qui laisse faire tout cela? faut voir les choses carrément à la source

  • rebelle
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 14:16

    Le phénomène des clandestins africains commence à prendre des proportions alarmantes!! les marocains s en plaignent et les autorités s en foutent. Prière débarrassez nous de ce fléau avant que ce soit les citoyens qui s en chargent et là personne ne peut garantir les dégâts. A bon entendeur salut!

  • Elhamidi
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 14:46

    من وجهة نظرى أرى أنها مبالغة فى التعاطف مع
    هولاء ؛ نعم المسألة إنسانية ولكن على دولهم أن
    تطالب المجتمع الدولى بفرض قيود على المستعمرين
    السابقين لبلدانهم بضرورة توفير مصادر عيش وعمل
    إستثمارات تغنيهم عن الهجرة السرية ومخاطرها على
    الطرفين وكما نعلم أن الدول الأفريقية لديها ثروات
    تنهب من قبل الغرب وبالتواطى مع حكامها .
    لذا وجب تسهيل تسريبهم للغرب بدل أن يتحمل
    المغرب مشاكلهم–{فاقد الشئ ﻻ يعطيه }

  • الى تعليق 4
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 14:55

    أخي العزيز كيف تقارن دول أوروبية سبقتنا بمئات السنين مع المغربي، لا تكون عاطفي على حساب سيادة بلدك ومصير ابناء شعبك المنسيين المهمشين في الجبال والقرى المحرومين من ابسط العيش بكرامة في بلدهم، انت ربما لا تعي أن اروباء حقوق الانسان ترفض هؤلاء وهي من نهب ثرواتهم انا احذر أنا العالم تتطور والكل صار يعرف خريطة المغرب اقرب جغرافيا الى Eldorado الموعود واغلبهم لن تتركه اروباء للدخول و سا يفشل وسا يقبع في المغرب ليس لديه موارد لا تكفي حتى ابناء شعبه الذين يموتون في البحار، فا كيف تريد أن نجعل المغرب شرطي اروبا ومكب نفايات لكل دول العالم؟ اترك قلبك و فكر بعقلك هل المغرب كندا أستراليا؟ اذا ارادت أن تحسها عنصرية فل يكن فا انا عنصري لابن لابناء وطني

  • أمين
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 15:12

    إلى صاحب التعليق رقم 7 :محمد ,نعم و لكن الآن هم في المغرب و ماذا تريد أن تفعل لهم و هم كذالك لا يريدون البقاء في المغرب ,يريدون العبور إلى أروبا.ما علينا إلاّ أن نقبل عليهم و نُساعدهم قدر الإستطاعة و اكررها مرّة أُخرى قد مرّت عليَّ أوقات عصيبة في اروبا و أنا أتفهّم الأفارقة جنوب الصحراء,كلنا نريد حياة افضل و كلنا نريد أن نعمل و نشتري ما نحتاج إليه.
    كيف يكون إحساسك إذا ما ذهبت إلى مكان لطلب العمل و رفضوك وأنت عارف جيدا إما لونك أو عرقك هو السبب؟
    بكل صراحة,الحياة التي عاشوها و يعيشونها لحد الآن إبتداء من بُلدانهم الأصلية مرورا بصحاري و بُلدان إلى أن وصلوا إلى شمال المغرب (سنوات من السفر و المُغامرات) أقول لهم CHAPEAU
    الله إكون في عونهم.

  • loin d’être raciste
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 19:29

    les africains restent au Maroc et l'argents des européens dans les poches ni vu ni connu a la grande échelle
    pourquoi Benkiran ferme les yeux pour ce probleme en progression massif wa assalam merci hespress

  • ahmed El khayat
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 21:57

    pour celui du commentaire numero 5: Ne soit pas raciste , les Africains sont plus proches a nous que les gens du moyent orient , j 'ai des amis africains du Niger ,de la Guinee qui ont travaille' avec moi au etats unies et ils sont connuts par leur droitture et leur honnettetee' , et en plus nous ne sommes pas des nord-africains et eux ne sont pas des musulmans de rite malekit ?

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:23

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 21:31 2

إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"

صوت وصورة
ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:30 11

ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟

صوت وصورة
أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:25 5

أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري

صوت وصورة
مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 19:00 14

مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب

صوت وصورة
المنصوري تصل إلى مقر ''البام''
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 17:30 2

المنصوري تصل إلى مقر ''البام''