أطلقت “مؤسسة الثقافات الثلاث لحوض البحر الأبيض المتوسط” فعاليات “منتدى التنميّة”، اليوم بمدينة إشبيليّة الأندلسيّة الإسبانيّة، والذي يستضيف خبراء من المغرب وتونس والجزائر، إلى جوار نظرائهم الإسبان، على أن يستمرّ ذلك طيلة يومين من أجل التباحث بخصوص شؤون الثقافة والهويّة والتنميّة بشمال الفضاء المتوسطي وجنوبه.
ومنتدَى “TANMIA”، التسميّة المختصرة لعبارة “Tunisie, Algèrie, Andalousie, Maroc, en InterAction”، أو “تفاعل بيني يجمع تونس والجزائر والأندلس والمغرب”، ينظم بشراكة مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، ويروم الانكباب على التدقيق ضمن ما يمكن أن يجمع ساكنة المتوسط ويقوّي المشترك الممهور بغنى التنوّع.

أزولاي والإسلامُوفُوبيا
أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، قال إن الحيز المكانيّ الذي يحتضن “منتدى التنميّة”، والمتمثل في “رواق الحسن الثاني” بإشبيلية، هو “خير تعبير عن المغرب والتنوع الثقافي الذي تزخر به المملكة”، في إشارة منه إلى المنشأة المعماريّة المغربيّة التي شيّدت قبيل انطلاق فعاليات معرض “EXPO92″، والزاخرة بكل جماليّة التراث الحرفيّ للمملكة، والتي هي هديّة من الملك الراحل الحسن الثاني إلى الشعب الإسبانيّ.
المستشار استثمر بهاء “رواق الحسن الثاني”، بقلب “أندلُوثِيَا”، ليعتبر أن المغرب، قبل 24 عاما من الحين، اقترح على إسبانيا إنشاء الفضاء الثقافيّ ذاته، في استباق لوقع الصدامات التي تُعَاش الحين، وشرح ذلك بقوله: “أبدَى المغرب بُعد نظر وهُوَ يحاكِي الآَغُـورَا، ذاك الفضاء الذي هو لجميع المتوسّطيّين والمتوسّطيات، وإذا كان الرواق يحتضن عروضا ثقافيّة جامعة للجمال، فإنّه، أيضا، يحتضن كل أشكال التفكير المرتبطة باستباق الخوض في الفعل”.

أندري، وضمن كلمة له في افتتاح موعد “الثقافات الثلاث”، قال: “نحتاج إلى مثل هذه المواعيد وسط الأحداث اليوميّة التي تُصنع بالدماء، والتي تنقل توثيقاتها من خلال الإعلام، وأضحت مواظبة على تأثيث مضامين نشرات الأخبار”، ثم زاد: “خسرنا، مؤقتا على الأقل، القيم العالميّة البسيطة التي تتمثّل في شخصية كل فرد من الأفراد، وبذلك غدَا من مسؤولية كل واحد منّا أن يقول لا، وأن يبصم على مقاومة لكمّ الانهيارات التي تجري مع توالي الأيّام”.
مداخلة أندري أزولاي شهدت إشهاره دعوة إلى ساكنة المعمور من أجل “قول: لاَ”، وفي هذا الصدد أورد أنه ينبغي على الناس أن يقولوا “لا” حين يحتاج الأمر ذلك، وزاد: “أولاها يجب أن تكون في وجه الإسلامُوفوبيا، ذلك أن معاداة الإسلام ليست مسجدا يتمّ تدنيسه، بل هي تعبير عن نظرة تستهدف الآخر بشكل مباشر”.

المغرب والفعل بالمتوسّط
خوصِي مانوِيل ثِيربِيرَا، مدير مؤسسة “الثقافات الثلاث”، ذكر خلال افتتاح “FORO TANMIA” أن الاشتغال الذي يتمّ من لدن التنظيم على برامج عدّة من بينها “منتدَى تنميّة” و”القنطَرَة”، لا يمكن إلا تثمينه بفعل كونه “اشتغالا تشاركيا لمنتمين إلى ضفاف البحر الأبيض المتوسّط، ومن بينهم المغرب الذي يهتمّ بصورته كما يهتمّ بأفراد جاليته”، وفق تعبيره.
وقال المتحدث عينه إن المؤسسة تشجّع على التفكير كما الفعل، ولا تعمل على الارتكان إلى الأقاويل فقط، وزاد: “الاهتمام منصبّ حاليا على تحديات العصر التي يحتلّ العنف والتطرّف موقعا مفصليا ضمنها، ولأجل ذلك يتمّ العمد، بالأساس، إلى تشجيع كل سبل الحوار الكفيلة بالإيصال إلى حلول، في انفتاح على كل القادرين على المساعدة في بلوغ المرامي”.

أما فاضل بنيعيش، سفير المغرب لدى إسبانيا، فأورد أن أهمية “منتدى تَنْمية” تتأتي من الموضوع الذي اختير الخوض فيه بحضور خبراء من شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، وجعل “رواق الحسن الثاني”، الذي يشكّل معلمة ثقافيّة بإسبانيا، فضاء لسير أشغال هذا الموعد المتوسطيّ الهامّ.
وقال الدبلوماسي المغربيّ إن المملكة مهتمّة بكل ما يمكن أن يعرّف بالتراث الذي تزخر به، كما أضاف أن “الملك محمد السادس يشدّد، دوما، على الدور الثقافي الذي يلعبه المغرب بمحيطه”، وأن “المملكة عبّرت عن مواقف في هذا الاتجاه من خلال محطات عديدة، آخرها النقاش الذي أطلق بخصوص الأقليات الدينيّة، وهو الذي رام الحثّ على السلم، وتوفير الأمان، مع بثّ المعرفة”.

انتظارات إسبانيّة
مانوِيل خيمِينِيث باريُوس، نائب رئيس إقليم الأندلس وزير الرئاسة بالحكومة الجهويّة، شدّد على أن إسبانيا تودّ الاستثمار في التاريخ والثقافة لأجل تخطّي أزمة الاقتصاد، وواصل: “على الرغم من الصعوبات المالية، مؤخرا، إلاّ أن البلاد، وتحديدا جهة الأندلس، لم تتوقف عن لعب دور الجسر بالفضاء المتوسطي”.
“تجاه المملكة المغربيّة، على سبيل المثال، هناك تاريخ مشرك يشجّع على التقارب دوما، كما أن منافع اقتصادية بينيّة تحفّز على رأب كل صدع، ومنها كون الإسبان موردين أقوياء لحاجيات المملكة، كما أن الأسواق الإسبانيّة هي ثاني قبلة للسلع المغربيّة” يقول باريوس في استهلال “منتدى التنميّة” الذي اعتبره “موعدا للتفكير في سبل تطوير علاقات شمال المتوسّطي، بكافة تمظهراتها، بتركيز على الأسس القويّة التي يتم رصدها، مع توجيهها نحو تمتين اللُّحمَة”.
المسؤول بحكومة الأندلس دعا المشاركين إلى الخوض في أسئلة المتغيرات، بكل ما تحمله من عراقيل، على أساس استثمار كل ملامح التعدد في سبيل إرساء الممارسات ذات الصلة بالتعايش والتعاون، وزاد: “نزوح الشعوب بحثا عن السلام المفقود، والتي أضحت توثيقاتها تغزو العالم، ينبغي أن تشكل حافزا إضافيا للعمل الذي يتمّ من أجل مواكبة تطلعات ساكنة الفضاء المتوسطيّ”.

أمّا مَارِينَا دِيلْ كُورَال، ممثلة عن الكتابة العامّة لوزارة الهجرة الإسبانيّة، فاهتمّت، ضمن كلمتها بافتتاح “TANMIA”، بحركية البشر، وقالت إنه “يمكن أن يتم الاستثمار ضمنها من لدن بلدان الرحيل والاستقبال، معا، حيث إن نتائج إيجابية قد بدَت من خلال بضع تجارب في هذا الإطار، ومنها غِنَى الممارسات الثقافيّة”.
مَارِينا اعتبرت أن “الافتخار بالانتساب إلى البلدان هو أمر جيّد، لكن إعلان الانتماءات للجهات والمناطق له إيجابيّات هو الآخر، خاصّة بإسبانيا التي تتوفر على زخم متأصل من 130 دولة عبر ربوع المعمور”، وقالت كُورَال: “لا سلبيات للتنوع إلا حين نزوح أي طرف، كيفما كان، نحو الراديكاليّة والاستئصال، وهو نهج لا يُبنى إلا على الخوف ممّن هم مختلفون. والمنطقة المتوسطية، كباقي العالم، تحتاج إلى وصفة إنتاج خليط ثقافيّ متجانس، الكل يجد فيه ذاته”، بتعبيرها.

دعوة إلى تونس والجزائر
مدير المكتب المغاربيّ لليونسكو بالرباط، ميشيل مِيلوَارد، وخلال العرض الافتتاحي لـ”منتدى تنميّة” بإشبيليَّة، قال إن التعاون الذي يلقاه اشتغال المنظمة من لدن إسبانيا والدول المغاربية هو “محط إشادة”، وأضاف المسؤول بالـ”UNESCO” أن الإشادة نفسها تطال التعاون مع جهة الأندلس التي تعمل بكل قواها لتحقيق تقارب بلدان ضفاف البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف مِشيل، بالموعد الذي تنظمه “الثقافات الثلاث” بشراكة مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج والشؤون الهجرة، أنه “من الضروري توفير سياسات واستراتيجيات تخدم التنوع والتعدد، وذلك لخدمة مصالح الجيل الحالي كما الأجيال المستقبليّة”، معتبرا أن “التراث اللاماديّ هو عامل تقارب بين البشر، حيث يخفض حدّة الفُرقة التي أفرزتها الحدود الجغرافيّة، ويعيد الروابط من خلال القنوات الثقافيّة، مثلما يتم من خلال الموسيقى الأندلسيّة، كمثال”.
مِلوَارد عبّر عن انبهاره بـ”رواق الحسن الثاني” الذي يحتضن “منتدى تنميّة”، وعلّق على ذلك بالقول: “أدعو إلى الاستلهام من هذا الفضاء المغربي القائم بإشبيليّة، وهنا أدعو الضيوف من الجزائر وتونس إلى التفكير في إبراز ما يتوفرون عليه ببلدانهم، واليونسكو يمكنها المساعدة في أجرأة هذا الاشتغال التراثيّ القيّم”.
" ينظم بشراكة مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، " أين أنت يا وزارة الثقافة ؟؟؟؟
المستشار أندري أزولاي مواطن مغربي حتى النخاع و في كل مكان لا ينفك أن يشيد بعبقرية المغرب و المغربة و خصوصا عبقرية ملوكه الذين ينشرون مبادئ السلام و التنمية بين كل اﻷمم.تحية حب و تقدير لهذا المغربي الغيور على دين مواطنيه بالرغم أنه يدين بالدين اليهودي.المغاربة إخوة رغم اختلاف ألوانهم و ديانتهم و يبقى الوطن رمز الوحدة لكل المغاربة في كل مكان.
الجميل في الأمر هو أن رغم جذوره اليهودية إلا أنه يعتز بانتماءه للهوية والثقافة العربية و الإسلامية.
هكدا تسترد سليبتين سبته و مليليه وكاننا لم نكن مستعمرتا اسبانيه يوما ما ههههه
إلى صاحب الفاهم يفهم حبذا لو أفهمتنا شيئا فهمته وما أظنك فاهم وﻻ مفهم ولو كنت غير ذلك لعلقت بغير ذالك فهمتي شى حاجة يا بو هههههه إلى أن تخرج من دائرة رجل ﻻ يدري وﻻ يدري أنه ﻻ يدري فذالك جاهل فاجتنبوه. كونترول شكرا
حب الوطن يظهر بالافعال والاعمال التي تعود بالنفع على الوطن واهله وليس بالشعارات والخطابة. بورك كل من ساهم في مصلحة هدا البلد واهله و خسئ كل من ساهم في مضرة هدا واهله. السيد ازولاي مغربي حتى النخاع. اليس حب الاوطان من الايمان.
كما ان مدينة الرمانة (غرناطة) تعد الاخت الكبرى لمدينة التفاحة (تطوان كما سماها ساكنوها الاندلسيون) , فان اشبيلية هي شقيقة لمراكش الحمراء باسوارها المرابطية وقصرها الملكي الموحدي ولاخيرالدة المنصورة توامة الكتبية وحسان.
يتوسطها شارع تطوان الانيق والذي اهداه اياها الجنرال فرانكو في وقت كان فيه متيماً بهوى تطوان وعازما على جعلها عاصمة لاسبانيا.
فرحمة الله على اجدادنا الاندلسيين المسلمين على انجازاتهم الجميلة وشكرا لاصدقائنا الاسبانيين الذين حافظوا على هذه الكنوز الرائعة.
لو كانت هناك عدالة في هذا العالم.لنال السيد اندري ازولاي المغربي القح.جائزة نوبل للتسامح والسلام.مع انني لا اذكر ان جائزة التسامح موجودة فعلا … لمثل هذا الرجل يحتاج المغرب والعالم.رمز التسامح.والدعوة الى الاخاء البشري. ككك كمغربي اوجه تحية صادقة للسيد ازولاي.واقول له بورك فيك ايها المغربي الحر.الذي تعلي راية وطنك وراية التسامح اينما رحت وارتحلت…
jetais il y a quelques jours à Séville et j'ai visité le pavillon du Maroc (c'est comme cela qu'on l'appelle labas). j'étais déçu de voir un tel beau reflet de savoir faire marocain laissé à l'abandon, d'ailleurs des ordures trainnent autour notamment sous les fontaines qui entournent le bâtiment j'espère ainsi que des réunions comme celles-ci donnent un peu plus de vie à ce genre de monument et qu'on arrête un peu de jeter l'argent des marocains par la fenêtre
andalousie tout comme le maroc restera la plus pauvre en espagne tant que sebta et melilla ne sont pas retourn/e a leurs peuople proprietaire refugie depuis des ciecles dans la pauvret/ des montagnes du rif ce jours la tout le monde conaitre paix et prosperit/…et non maintenant que lespagne continue son agression sur notre terre
كالعادة أبدي بالترحم على عبقري العرب والعالم المرحوم الحسن إبن محمد.
تحياتي لك أيها المغربي القح على صدق كلامك وغيرتك عن تقافت وطنك وتراته وحضراته،بكل صراحة كلما قرأت عليه في أي موضوع أجده يأدي أمانة بلاده ورسالة شعبه على أحسن مايرام،حفضك الله ياأزولاي لوطنك الحبيب ولليهود المغاربة وللشعب المغربي جميعا.
نعم أخي رقم 8 ،العكس هو الصحيح إبحت ستجدها أعطيت لكتير من المجرمين ولاأستبعد أن يحصل عليها السيسي وبوتين أو بشار أو غيرهم من سافكي الدماء.
رجل مغربي حر انت . وبصمة انسانية مغربية انت .السيد أتدري أزولاي