أود طرح اقتراح جهنمي قبل تشكيل الحكومة التي طال انتظارنا في تشكيلها، ويا ليت الأحزاب الطامحين في الإستوزار والإنتداب والوظائف السامية يرحموا المغاربة ويبينوا لنا أوراق اللعبة ومضمون المكتساب المتوقعة من الإسغلالات للمناصب التي يراهنون عليها والتي من أجلها تسيل أفواههم لعبا. فماذا سيفعلون لو تبدلت قوانين اللعبة على الشكل التالي؟:
على كل من يسعى لتولى حقيبة وزارية أوظيفة سامية في مؤسسات بلدنا الغالي والغني أن يقبل الشروط التالية ويتعهد بالإلتزام بها ويقدم تقريرا مكتوبا حولها قبل التعيين.
أولا: أن يودع المرشح في السجن لمدة خمسة أيام ويعامل كما يعامل جميع السجناء. يتعلم أحد روافد اللغة الرسمية الثانية والقراءة والكتابة إن كان يجهلها.
ثانيا: يقضي ثلاثة أيام في أحد المستشفيات العمومية مع المرضى بدون امتيازات. يعطى أقراص ‘دولبران’ لوجع الرأس.
ثالثا: يقوم بجولة في جميع أنحاء المغرب(الجهات) بدون استثناء على حسابه الخاص ولا ينام إلا في الفنادق الشعبية ويتجنب المدن ليركز على العالم القروي. تستمر هذه الرحلة أسبوعين: فيها يوم كامل مع فلاح في عمله ويوم آخر مع الصيادين في إحدى موانيء الصيد البحري.
رابعا: يقضي كل مرشح يوما يحاول فيه أن يسجل في أحد الأقسام العلمية في إحدى الجامعات ويتناول وجبة غذائية مع الطلبة في مطعم الجامعة.
خامسا: يقوم كل مرشح بقضاء يوم كامل في إحدى المحاكم لحضور محاكمات ذلك اليوم.
سادسا: يقوم كل مرشح بقضاء يوم عمل في إحدى الجماعات الترابية وليلة في مخفر الشرطة كمشاهد متعلم.
سابعا: يلتزم المرشح بالتخلي عن تقاعد المنصب الوزاري وبعدم الترشح للإستوزار مرة ثانية مع التصريح بممتلكاته وممتلكات أسرته.
يقدم كل مرشح ومرشحة تقريرا مفصلا مع الوثائق الثبوتية عن هذه التجربة وتقوم لجنة من الخبراء يترأسها الملك بصفته ريئس الدولة ورئيس مجلس الورزراء بتقييم تلك التقارير في مصدقيتها وثراء محتواها. يشمل هذا الوزير الأول.
هذه العملية تستغرق الشهر تقريبا وستثري هذه التجربة شخصية المترشحين لهذه الوظائف السامية وتقوي من عزيمتهم وتوسع من وعيهم وإدراكهم للمسئوليات التي سيتحملونها والتي تتطلب الشجاعة والتضحية وكثيرا من التواضع والخجل مما سيرونه من تعاسة الأوضاع والأحوال المعاشية المزرية التي غرق فيها الناس الذين يعقدون آمالهم في مثل هكذا الأشخاص لتحسين ظروفهم والظفربكرم العيش في ظل من يسعون ويتطلعون لخدمة مصالحهم. فهل يقبل المرشحون هذا التحدي يا ترى؟ إنها فكرة جهنمية بلا شك، لكنها قابلة للتطبيق وفيها فائدة للمواطنين وقليل من التعب للمرشحين الذين سيفتح الله عليهم أبواب الخير من ثروات المغاربة وجباياتهم.
للأسف اعرف اشخاصا واصدقاء قدامى عانوا من كل اشكال الحيف وقاسى آباؤهم لأجل تكوينهم وتوفير مستلزمات عيشهم ومروا من كل المحطات الذي اوردها الكاتب ليس من باب التجربة بل من باب المعاناة القسرية التي لم يكن لهم من سبيل لتفاديها ، وما ان استتب لهم الامر حتى تنكروا للماضي وللرفاق وأوصدوا الباب في وجه كل ما يذكرهم بأيام الزلط والمعاناة ، منهم للأسف من أعاد مغناطيس السلطة والمنصب ودوائر المعارف الجدد تشكيله لينتهي طاغية فاسد يجري وراء المزيد من المكاسب وكأن لازمة الماضي التعيس تطارده وتهدده بإرجاعه لاحضانها ، وكلما اوغل في التقدم على درب السلطة والوجاهة الخادعة ابتعد اكثر فاكثر عن جذوره وقد لا يسلم من تعاليه وعنجهيته اقرب المقربين من عائلته وأصدقائه ، حتى ان من لم يمر بما مر به وذاك الذي انبثق من وسط ميسور قد يكون اكثر رحمة منه ، ما أقوله نابع من تجارب وحالات اعرفها تمام المعرفة بما يؤكد مقولة : الله ينجيك من المشتاق الى داق .
… تتمة ، لي مواقف مع بعض هذه النماذج البشرية ، تلتقيه بالصدفة ورغم السنوات الطوال التي قضيتها معه يتظاهر في تعال انه يستجمع شتات ذاكرته ليتذكرك ومن تكون وأين سبق له ان رآك ، لكن ما ان يعرف انك شققت طريقك ونجحت تحت سماوات اخرى بعيدا عن ارض الوطن وبخبثه وغريزة الانتهازية التي شحدها على درب الوصولية والتزلف وأنك ربما في وضع مادي مريح افضل منه وقد تضاف الى مفكرته التي يعود اليها متى اقتضت مصالحه ذلك ، حتى تعود به الذاكرة دون سابق إنذار ليذكرك بتفاصيل من الماضي المشترك قد تكون انت من نسيها بالفعل ، هؤلاء كثر والذباب الجائع يفترس ظهر الدابة اكثر من ذاك الذي شبع واستكان ليهضم ،
المشكل الحقيقي عند السياسيين و المسؤولين و المخططين و المهندسين و الموظفيون و الأساتذة و العمال المغاربة و المغاربة عامة ليس هو الغش و السرقة و الكذب و الاحتيال و ما الى ذلك، و إنما راه مكيعرفوش، مكيعرفو والو، و معندهوم التجربة في التنسيق فيما بينهم! مكيعرفوش!
شعار "مكتعرفوش!!!" هو الشعار الحقيقي الذي سيجعل ثورة سلمية نحو العدالة الاجتماعية و التنمية البشرية و الديموقراطية في المغرب العزيز.
"مكتعرفوش!!!" "مكتعرفوش!!!" "مكتعرفوش!!!"
من الغريب جدا ان الاجراءات المحتشمة التي اتخدتها الحكومة لمواجهة غلاء الاسعار خاصة مادة العدس التي تعتبر من الاكلات الشعبية والمذكورة في القران الكريم ما جابيتش نتيجة كما يقول المصريون وبما انها لم تستطع حتى موازنة اسعار السلع وقد بقي ثمن العدس مرتفعا ولوحت هذه الحكومة فقط بسن مرسوم يقضي برفع الرسوم الجمركية عن هذه المادة ولم تتدخل من اجل ضمان تامين هذه المادة للشعب في اسرع وقت يدل كل هذا على التسيب وللامسؤولية لتبقى دار بنكيران على حالها اما لقمان لو كان في هذا الزمن لوجدنا الحكمة وقد ضحكت بعد ان تذكرت بعض السجناء ليعفا عليهوم الله واصبح لحم الدجاج الرومي ارخص في تقديمه كوجبة من العدس ! وبهذه السياسات تتوقعون ان تزدهر الابلاد وينعم العباد بالرخاء والطمائنينة ؟
شكرا على مبادرة تعبر على تطور ثقافة المواطنة بهذا البلد العزيز.
انطلاقا مما جاء في التدخلات و خاصة التعليق 1 الذي ختم مبادرته بعبارة "الله ينجيك من المشتاق إلى ذاق" أقترح طريقة تساعد على تكوين حكومة تستجيب للخطاب الملكي السامي التاريخي ليوم 06 نونبر 2016 من دكار السنغال:
– مراجعة القسم أمام جلالة الملك بإضافة عبارة "كل إخلال بالقسم يعتبر خيانة عظمى تستوجب العقاب المناسب".
– قضاء أسبوع كامل بمقر مؤسسة ديوان المظالم.
– التوقيع على التزام خطي يلزمه احترام الخطابات الملكية السامية و محاربة الظلم.
– يبادر الوزير بتقديم الاستقالة متى تبين له وجود 10 شكايات لم تعالج داخل آجال معقولة و متى توصل بأكثر من 5 شكايات من الديوان الملك في فترة شهر من بينها 3 سبق معالجتها.
– يسهر على الرد على المقالات الصحفية مع التركيز على وجود أجوبة لكل شكاية سهلة المنال عن طريق محركات البحث الالكترونية مثل Google حتى لا يتسلل الوسواس للعقول.
– التأكد المستمر من خلو ديوانه من أشخاص بتصرفاتهم المشبوهة يزرعون الإحباط و الملل في صفوف الموارد البشرية العاملة بصفوف الوزارة و المديريات و المقاولات العمومية التابعة لها.