إن اختزال الدين في شكل سياسي هو باب للابتخاس، فهو أوسع أن يختزله حزب أو برنامج حكومي؛ فالحكم جزء من مشروعه، وهذا سر استمراره في الأمة والتاريخ، يتجه إلى الإنسان يلون فكره ومشاعره وسلوكاته.
إن فشل “الإسلام السياسي” من خلال تجربة هنا أو هناك لا يلغي عمق هذا المشروع وشموليته، وقدرته على استعادة الكرامة للأمة بعيدا عن التطرف وإنكار الآخر.
فشل لم يحدد بشكل دقيق، فالبعض يرجعه إلى الغرب وعدائه للدين، والبعض يربطه بفساد السلطة أو بأسباب متعددة، لكن يتم التناسي أن مصدر الداء في الفكر والنفس والعقل والتقاعس عن ممارسة التغيير.
في السياق التاريخي لـ”الإسلام السياسي”:
كانت “السلطة” في العهد الراشدي واحدة تشمل كل نواحي الحياة: سياسية وفكرية، المحور هو مصالح الدعوة والأمة، فالقضاء والإدارة والأمن والتنظيم ينطلق من هذا المصدر، والقائد في السياسة هو القائد في الفكر والدين.
شقت هذه “الوحدة العضوية” للأمة مع بني أمية، فاستأثروا بالسياسة وتركوا الفكر والروح لرجال العلم والفقهاء، فكانت الفتنة والصراع ودفعت الدولة والدعوة الضريبة، ولم يعد الفقهاء يتدخلون في السياسة ولا يصدعون بالأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، وتم الفصل بين الإسلام كدين ومنهج حياة.
وفرق تسييس الدين وتديين السياسة المسلمين، وجعلهم شيعا، كل يتشبث بآيات من القرآن والأحاديث وفتاوى الفقهاء، فكانت الخصومات ظاهرها الدين وباطنها السياسة، وصار الاتهام بالكفر والإفساد، وأبيح دم الجميع، وانعكست المظالم السياسية على أخلاقيات المسلمين وجعلتهم ينسحبون من الحياة العامة.
وبعد سقوط الخلافة العثمانية، كانت الشعارات السياسية الدينية، كالحاكمية لله وضرورة الحكومة الدينية لإقامة الإسلام، وثنائية دار الحرب ودار السلام، وفرض الجزية على غير المسلمين وجاهلية المجتمع، ولا حل إلا الإسلام ولا ولاء للوطن…صيغ لم تطعم بنقاش عقلي ولا دراسات علمية، و”تمشكلت” العلاقة بين الدين والسياسة.
“الإسلام السياسي” أو إشكالية “العقيدة والسياسة”:
إن الإسلام السياسي، أو ما يسميه البعض التفسير السياسي للدين، يجعل السياسة أحيانا أعلى من الدين، تكون الدولة هي الغاية والدين مجرد وسيلة، بينما العكس هو الصحيح، وهو التحليل نفسه الذي يقول “أينما كانت المصلحة فثم شرع الله”، فالمفروض “أينما كان شرع الله فثمة المصلحة”. وقد اعتبرت السلطة أصلا من أصول الدين بينما هي من الفروع كما يرى أهل السنة، وهذا يترتب عنه إشكالية التعامل مع المخالف، فالخلاف في الفروع غيره في الأصول.
لهذا يجب التمييز بين الإسلام السياسي الإيديولوجي والإسلام كوحي ودين، بحيث لا ينسب العمل السياسي والحزبية إلى الدين، ولا يتحول الطريق إلى الله إلى طريق إلى المال والسلطان.
فالإسلام دين التوحيد برؤيته الشاملة للكون والإنسان والحياة، يتداخل فيه الدنيوي بالأخروي، بينما مفهوم “الإسلام السياسي” ابتخاس لهذه الرؤية .
لقد أشار الفلاسفة المسلمون إلى العلاقة بين الدين والسياسة من زاوية فلسفية، كالفارابي في “آراء أهل المدينة الفاضلة”، وابن رشد في “تلخيص السياسة” انطلاقا من كتاب أرسطو، ثم كتاب “السياسة” لابن سينا، أو من زاوية دينية كما فعل أبو حامد الغزالي في “التبر المسبوك في نصيحة الملوك” و”سر العالمين وكشف ما في الدارين”.
وكانت الزاوية الفلسفية والدينية تجعل مفهوم السياسة يتجاوز أمور الدولة والحكم كما أصبح محددا اليوم، إذ الجدل حول الربط أو الفصل، وتقزيم السياسة في السلطة والحكم بعيدا عن شمولية الدين، والنظر إليه مجرد أداة للوصول إليهما (السلطة والحكم)، وهنا فقدت الثنائية معناها، وانخرمت العلاقة بين العقيدة والسياسة.
إن المشكلة هي في التعامل مع الثنائيات كمسلمات، أو بمنطق التطرف، فالعلمانية الغربية نفسها تناقضت في فصلها بين المادي والروحي حين منحت للإنسان صفات الآلهة الإغريقية ورفعته إلى مكانة دينية، وأيضا حين أعطت للدولة صفات الشمولية وفرضت على الإنسان الخضوع لها باسم السيادة. فالعلمانية، كما يقول طه عبد الرحمان، هي دين آخر غير الدين السماوي، إذ أصبحت السياسة وسيلة لتحقيق السعادة في الواقع وليس الدين المرتبط بعالم الروح، فلا مجال للحديث عن “الدين المدني” و”الدين السياسي”، كنتاج للعلمانية، إذ لا فرق بينهما؛ الأول “تعبد للدولة” والثاني “تعبد للأشخاص”، وهو أصعب. (ونميز هنا بين “الدين” كتدبير إلهي و”النظام” كتدبير بشري).
إن الدين والسياسة ليسا عالمين منفصلين، فإذا كان الدين هو الشرعة والمنهاج والسياسة هي طريقة التدبير، فإن الدين يمدها بذلك، ولا يمكن أن توجد أنصاف الحلول، أي منطقة وسطى بين حضور الدين وغيابه في “الممارسة السياسية”، فإما أنه حاضر، فالإنسان يتعبد الله أو غائب فيتعبد شيئا آخر.
الاختيار الائتماني للعلاقة بين الدين والسياسة:
يرى د طه عبد الرحمن أن الدين يحضر في الدولة العلمانية بشقيه المدني والسياسي؛ فالأول يمثله النظام الأمريكي الذي يصور الشعب الأمريكي كالشعب الإسرائيلي، فكلاهما قد طرد واضطهد (في أوروبا ومصر)، ويبحث عن أرض الميعاد التي هي أمريكا وفلسطين.
“الدين المدني” في أمريكا يتجلى في “إعلان الاستقلال” و” الدستور” والطقوس والأعياد الجماعية، أما “الدين السياسي” فيتمثل في الأنظمة غير الديمقراطية مثل النازية والفاشية، التي تستلهم طقوسها من الشعائر الدينية كالاحتفال بالأيام والأبطال والانقلابات.
هذان الدينان يخالفان الدين المنزل بالوحي، والدولة العلمانية لا تتعامل مع الدين بالحياد، بل لها خيارها العقدي الذي تفرضه على المواطنين، ويجعلها متحيزة إلى نفسها ولا تقوى على تدبير النقاشات الدينية.
فالعلمانية إما تدفع الإنسان إلى الاستسلام لها كليا، أو تدفعه إلى الإتيان بأعمال علمانية في الظاهر فاقدة الاعتقاد بها في الباطن.
لهذا يرفض طه فصل العلمانيين بين الدين والسياسة، كما يرفض وصل “الديانيين” بينهما، فالعلمانيون توفقوا في ذلك (طرح الدين جملة) عكس الديانيين (حيث الوصل بين جزء من الدين فقط وبين السياسة، أي اختزال الدين في الجانب الفقهي وإهمال جوانب الدين في المجتمع).
إن محاولات الديانيين المختلفة (أهل التسييس وأهل التديين وأهل التحكيم وأهل التفقيه) اقتصرت على “الأمرية الفقهية”، ولم تتجاوزها إلى “الشهودية”، أي استحضار الله تعالى، فالروح تصل بين التدبيرين الديني والسياسي بفضل شهود المدبر الأعلى، فالتدبير تعبد والتعبد تدبير.
إن الديانيين، حسب طه لهم “تشويش مفهومي” باقتباسهم لمصطلحات علمانية بعيدا عن حضارتهم، ولعدم تمكنهم من البناء المنطقي والنظري الذي تمكن منه العلمانيون، وأحيانا يجمعون بين القديم والحديث بشكل مشوه، والحل هو “التدبير التعبدي” المبني على الشهود، حيث يخاطب المدبر الأعلى الإنسان (ميثاق الأمانة كاختيار أول) و”الائتمانية” التي تجمع بين التدبير والتعبد، والتركيب بينهما هو “الاختيار الائتماني” الذي يقابل “الاختيار العلماني” و”الاختيار الدياني”، وقد يشترك معهما في الظاهر لكنه يتفرد عنهما في الباطن.
إن “الاختيار الائتماني” يعيد الاعتبار لروح الدين بعد أن أفسدته السياسة وأصبح مجرد طقوس في ظل دولة معاصرة تعتبر نفسها المصدر الوحيد للمشروعية ومصدرا للسلطات.
من أجل مشروع “الشهود السياسي”:
نقصد بـ”الشهود السياسي” “تكليف الشهود”؛ وهو تجسيد لـ”الاختيار الائتماني”، أي تنزيل القيم في الواقع وتحويلها إلى نظم معرفية ومناهج تستوعب التعدد والتنوع الفكري، مشروع يحافظ على ثقة المواطنين ويضمن مساهمة جميع الطاقات، وهو نتاج فكر نخبة لكنه تحقيق مجهود أمة.
مشروع تصحيح للعقيدة من أجل وعي حيوي يستطيع فهم التاريخ والواقع، وإدراك العلاقة بين سلامة العقيدة وصحة الرؤية. فالأمة حين استدرجت إلى مأزقها الفكري والحضاري لم تعد تلتزم بـ”العقيدة كقاعدة فكرية”، وتم الخلط بين العقيدة والفكر، كما يرى د جابر العلواني؛ فالعقيدة وحي إلهي والفكر اجتهاد بشري، والحل يكمن في مشروع حضاري يمكن من معرفة عقيدة الأمة وعقليتها وخصائصها وتراثها.
مشروع تقوم بها مراكز وجامعات متخصصة في فروع المعرفة، تبحث في كيف بنى الله تعالى هذه الأمة وصنعها بحكمة ورحمة؟ وما هي دعائم هذا البناء وخصائص الاستمرارية؟.
كرأي شخصي ما يطلق عليه الإسلام السياسي هو ما كان عليه المسلمين قبل قرون أيام الأندلس يوم كان الغرب يرسل طلابه لتلقي العلم في الدولة الإسلامية كان السياسي والطبيب والفزيائي فقهاء في الأصل وكان فقههم حافزا للتفوق والعدل بين العلوم الوضعية وعلوم الشرع أما الٱن وفي زمننا المعقد فمن أراد أن يجتهد في هذا الباب فسيصل في أحسن الظروف إلى النموذج التركي وهو نموذج نصفه حلال والنصف الثاني حرام و شكرا
النبي لم يعين من يخلفه لأنه ببساطة لم يكن ملكا و لا خليفة. كان نبيا قائدا لقومه، و رسولا حاملا للرسالة (القرآن).
الإمامة و الحكم شأن محلي و بشري يتطور مع تطور الإنسانية. الرسالة أكدت مكارم الأخلاق و قيم العدل و الحرية.
المسلمون بعد النبي لم يستوعبوا كل الرسالة و هذا عادي، لأنهم بشر و تحت السقف المعرفي لذلك الزمن. نعم الرسالة أعطتهم دفعة نحو الأمام، لكن على أصعدة أخرى وععت نكسة و انحراف عن التعاليم النبوية: فتم فرض الدين بالقوة لكي يبرروا فتوحات عسكرية اقتصادية مع أقوام بعيدة و غير معادية.
نعم في البداية حروب الراشدين كانت مع امبراطوريتين بدءتا بالعدوان؛ لكن بعد ذلك كانت حروب أرضية دنيوية لصالح الملوك. لا علاقة لها بدين، رغم استغلالهم له للحشد و التبرير.
علي و أبو بكر بشر عادي له ما له و عليه ما عليه. شهدت لهم الأمة بالدفاع عن النبي، لكن هذا لا يعطيهم حقا إلاهيا في الحكم و الولاية.
أحسن نظام للحكم الآن هو النظام الديموقراطي المبني على حرية الاختيار و حرية التعبير و احترام القوانين؛ قوانين تحترم الحقوق الفردية الشخصية. ليس نظاما مثاليا (الكمال لله) لكنه أرقى ما وصلنا إليه.
ان قيام الدولة المدنية الاولی في الاسلام لم يكن علی اسوس دينية وانما علی اسوس اجتهادية فالجزية مثلا لم يفرضها الله في كتابه علی غير المسلمين الذين يشاركنهم الوطنية او الذين لم يحاربوهم وانما فرضها علی الاعداء الذين حاربوا ويحاربون المسلمين وكان بينهم القتال او الذين تحالفوا مع الاعداء واما فرضها علی غير المسلمين الذين فضلوا البقاء في المدينة بعد القضاء وترحيل الخونة ففرضها عليهم كان اجتهدا خاطءا من قبل الخلفاء او الخليفة الذي فرضه لان المواطن لن تكتمل مواطنته الا اذا كانت حقوقه متساوية مع من يخالفه في الدين والعقيدة ويشاركه الوطن له مالهم وعليه ماعليهم وله ان لايشارك في جهادهم وان لايكون ضدا عليهم ولاخاءنا لهم من هنا يتبين ان السنة هي اجتهاد فعلينا اليوم ان نجتهد في تدبير امورنا بعيدا عن الشد والجدب وبعيدا عن الدين و بعيدا عن محاربته وان نسن سننونا التي سيتذكرنا بها التاريخ .
يمكن ان يختار الله نبيا او انسانا متدينا الدين الصحيح اي ان يكون على الصراط المستقيم ليصبح رجل سياسة مثلا رئيس دولة او ملك, فيجمع بين الدين و السياسة, كالملك النبي سليمان عليه السلام مثلا, اما الاسلام السياسي هو استغلال الدين للوصول الى السلطة, كان يربي الانسان لحية و يصلي و يقول مع نفسه, انا احق بالسلطة من فلان, لانني اريد ان اطبق شرع الله واكيد ان الله سيساعدني على ذلك, فيتوهم ان الله اختاره لهذه المامورية, فيخلق الفتنة في البلاد و العباد, لان الله لم يختره حقيقة, لان الله يزكي من يشاء. يعني انه يسعى الى السلطة باستعمال الدين عن غير استحقاق.
لاَ إكراه في الدين؛ و السلطة أداة إكراه. إذا لا علاقة للسلطة بالدين. نعم المجتمع يعيش مبادئ دينه في حرية. و قيمه تنعكس في القوانين ما دامت لا تكره أحدا في حياته الشخصية.
مثلا، قد تقرر دولة ألا تعترف بالزواج المثلي كزواج رسمي؛ بسبب المشاكل النفسية و القانونية التي سيطرحها الأمر. لكن ليس من صالحها أن تتصيد المثليين و تتجسس عليهم للإيقاع بهم أو أن تسمح بالحث على كراهيتهم.
الحرية هي أساس الدين. بدون حرية هناك تقليد أعمى أو نفاق.
الحركات الإسلامية كانت ردة فعل نفسي في العقود الماضية. اليوم قد تجاوزها التاريخ.
الأخطر اليوم هو التدين السلفي و التدين النضالي خارج التنضيمات. هذا الأمران ينتجان فئات مجتمعية مقاومة لسنة الله في حركة التطور الإنساني؛ و يفرخان أيضا انتحاريين عدميين مستعدين للالتحاق بالرايات السود و الغربان القاتلة… إلى أن نستفيق يوما ما!
ما يطرح طه عبد الرحمان من نقد للنظام العلماني و للنظام الديني الفقهي؛ و اقتراحه نموذج النظام الروحي المتدين؛ لهو خلط و رؤية طوباوية ليس لها صلة بالواقع!! لا يقترح أي شيء ملموس سوى متمنيات بأن يكون التدين الروحي العرفاني حاضرا في الحكم!!
هل نسي أن التدين الشخصي هو أمر شخصي بين الإنسان و ربه!! و أنه لا يعلم الغيب إلا الله!! و أن ادعاء الطهرانية أمام الناس من أقبح ما ينهى عند الدين!!!
كيف يدعوا أن تكون العلاقة مع الله عز و جل مجالا للاستعراض و فضلية في السياسة!!؟؟ هل نشق على قلوب الناس!!
هل نسي أن الشأن العام يهتم بحقوق العباد و ليس حق الله!
و حقوق العباد يدبرها الأمين القوي! و ليس الأكثر روحانية و جذبا أو الأكثر قياما للليل و البكاء فيه!!
هذه محاولة هروب إلى الأمام من طه عبد الرحمان للدعاية للتدين الصوفي و أحقيته في قيادة المجتمع (السياسة).
عوض أن يدافع عن التفريق بين الدين الحق الذي يهم الفرد و ينعكس في المجتمع؛ و بين التسيير و الحكم الذي هو مبني على الكفاءة و المحاسبة (الأمانة) و فقط! لو كان مواطن يهودي لكنه أمين و كفؤ لاستحق منصب رئيس الوزراء لخدمة الناس.
لا أريد أن أرد على رقم 6 المسمى Aziz ولكن فقط من باب التوضيح فهو يرى أن '' حقوق العباد يدبرها الأمين القوي و ليس الأكثر روحانية و جذبا أو الأكثر قياما لليل و البكاء فيه'' فلما ذا لا تجمع بين الأمرين لأن القوة والأمانة أصل من أصول الدين وقد جمعا بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وظهر الأمر جليا زمن عمر بن عبد العزيز وهو ليس من الخلفاء الأربع فكان الوازع الدين يراقبه وعرف بكثرة البكاء أثناء قيام الليل فيعطي لكل ذي حق حقه وقد وصف عمر بن الخطاب بكلام جميل '' عدلت فنمت ''
ولست أوافقك الرأي في قولك ''لو كان مواطن يهودي لكنه أمين و كفؤ لاستحق منصب رئيس الوزراء لخدمة الناس''
وخاصة في زمننا الذين انتقضت عرى الإسلام واختلط الحابل بالنابل وفقدت الثقة بين أفراد المجتمع الإسلامي ، وأصبح الدين خادما للسياسة ، وأصبح كل فرد يبحث عن مصلحته لاتهمه الوسيلة المستعملة المهم أن يصل إلى الهدف فانتشر الكذب وعم النفاق وسعى كل حزب بما لديه فرح مسرور