جاءت المظاهرات الأخيرة في محافظة السليمانية بكردستان العراق لتشكل أزمة جديدة لحكومة الإقليم، تضاف لأزماتها السابقة بعد تداعيات الاستفتاء على الاستقلال وسيطرة الحكومة العراقية على كركوك ومناطق أخرى “متنازع” عليها.
يبقى الملف الكردي من أكثر الملفات حساسية في منطقة الشرق الأوسط؛ فحلم الدولة الكردية المستقلة ما يزال يداعب مخيلة الأكراد على امتداد وجودهم الجغرافي في تركيا والعراق وسوريا وإيران وبدرجة أقل في أرمينيا. وجاءت التطوّرات المتسارعة في العراق مؤخراً لتقلب الكثير من المعادلات، خاصة بعد تجميد نتائج الاستفتاء.
وقبل أيام فتح مقتل وإصابة محتجين برصاص القوات الأمنية المحلية في محافظة السليمانية بالإقليم، خلال مظاهرات احتجاجية على سوء الأوضاع المعيشية، الجدل حول ما يجري في إقليم كان يحمل قبل أسابيع حلماً بالانفصال عن بغداد.
ثقل التاريخ
تشير إحصائيات رسمية عراقية إلى أن عدد سكان إقليم كردستان، في شمال العراق، يصل إلى 5 ملايين نسمة من أصل 36 مليون عراقي، فضلاً عن 1.5 مليون ساكن في كركوك. صراعهم من أجل دولة مستقلة يعود إلى بدايات القرن العشرين، إذ كان هناك تصوّر لدولة كردية بين الحلفاء المُنتصرين على الدولة العثمانية، لكن لم يتحقق هذا التصور. لذلك ثار الأكراد ضد الانتداب البريطاني أولاً، وبعد ذلك ضد حكومة بغداد.
أعلن “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، القتال المسلح عام 1961، واستمر ذلك حتى عام 1970 عندما وُقعت اتفاقية للحكم الذاتي بين بغداد والأكراد، سرعان ما انتهت ليستأنف القتال بعد ذلك. وقد عمد النظام العراقي إلى توطين عرب في بعض المناطق الكردية وتوطين أكراد في مناطق أخرى حتى يتم تغيير التركيبة السكانية.
يحتفظ الأكراد بذكريات مريرة من القمع الذي ووجهوا به من لدن صدام حسين، خاصة ما يعرف بحملة الأنفال في نهاية الثمانينيات، التي يبقى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية أحد أكبر فصولها قتامة. زادت شراسة القمع بعد هزيمة العراق في حرب الخليج الثانية، لكن فرض منطقة حظر جوي في شمال العراق مكّن الأكراد من فرض الحكم الذاتي، خاصة بعد عودة اللاجئين النازحين. استمر هذا الوضع حتى عام 2003، عندما أطاحت القوات الأمريكية والبريطانية بصدام بمساعدة كردية. وبعد تحقيق مرادهم، أضحى الأكراد رقما أساسياً في المعادلة السياسية العراقية، إذ شاركوا في رئاسة البلد وحكومته وبرلمانه.
خلاف متجذر مع بغداد
استفاد الأكراد من قوتهم العسكرية ودعم الطيران الأمريكي لأجل تحقيق نصر كبير على تنظيم “داعش” بعد أن اجتاح الاخير مناطق شاسعة في الإقليم وتابعة للحكومة المركزية بدءاً من عام 2014. ومع تعاظم نفوذهم العسكري، كبرت طموحاتهم في دور سياسي أكبر، لا سيما بعد سيطرتهم على محافظة كركوك الغنية بالنفط (قدرة إنتاجية تصل إلى ما بين 750 ألف ومليون برميل يومياً). طموح السياسيين الأكراد تعاظم نظراً لاستمرار المشاكل الداخلية بالعراق، إذ اقتنع جزء كبير منهم أن ليس عليهم البقاء مع حكومة تعاني في بسط سيطرتها الأمنية.
وتعدّ المادة 140 من الدستور العراقي أكبر نقاط الخلاف بين أربيل وبغداد، ذلك أنها تعتبر كركوك وعدة أراض في محافظات نينوى وديالي وصلاح الدين مناطق “متنازع” عليها. وتضع المادة ثلاث مراحل لحل الخلاف تنتهي بإجراء استفتاء قبل نهاية عام 2007، لكن انتهاء هذه المهلة دون تنظيمه أثار مزيداً من الجدل، لا سيما وأن سيطرة المقاتلين الأكراد على هذه المناطق، أدت برئيس إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، يعلن أن المادة انتهت.
وممّا ساهم في تفجير العلاقة بين الطرفين، رفض إقليم كردستان أن تكون قواته المسلحة “البيشمركة” تحت لواء الحكومة العراقية، إذ ترى قيادة الإقليم أن بغداد لم تساهم أو تساعد في تكوين وتدريب هذه القوات. كما تعدّ المسائل العرقية والدينية أحد أكبر معالم الخلاف، خاصة مع اعتماد الحكومة العراقية على قوات الحشد الشعبي المكوّنة أساساً من تنظيمات شيعية مسلّحة. وأدت كل الأسباب مجتمعة إلى إجراء الإقليم استفتاء لتقرير المصير، ردت عليه بغداد بهجوم مضاد استعادت من خلاله أغلب المناطق المتنازع عليها.
بارزاني وطالباني.. مصالح متضاربة
ليس الأكراد في شمال العراق على قلب رجل واحد، فالخلاف مستعر بين الجانبين، وتعود جذوره إلى سنوات التسعينيات عندما وقعت حرب أهلية بين قوات “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بقيادة مسعود بارزاني، و”الاتحاد الوطني الكردستاني” بقيادة جلال طالباني انتهت باتفاق سلام عام 1998. ومن الأمور المثيرة للمفارقة، أن برزاني، الراغب باستقلال كردستان، كان قد حصل على دعم عسكري من صدام حسين حتى يستعيد أربيل من قبضة طالباني.
ولا يزال كردستان مقسمة بين الطرفين، إذ توجد قوات الاتحاد الوطني أكثر في السليمانية، بينما يتقوى نفوذ بارزاني في أربيل ودهوك. ورغم أنه من الناحية النظرية يتفق الجانبان على موقف موّحد ضد بعض توجهات بغداد، إلّا أنه كان واضحا أن الكثير من الوجوه البارزة في السليمانية لم تتحمس كثيراً للاستفتاء، كآلاء طالباني، رئيسة كتلة الاتحاد الديمقراطي -استقالت مؤخراً، إذ عبرّت عن رفضها الصريح للاستفتاء، كما رفضته قوى أخرى في الإقليم ككتلة التغيير الكردية (حركة غوران)، القوة الثانية في برلمان الإقليم.
وزادت التحديات الاقتصادية في عمق الصراع الداخلي الكردستاني، إذ يتساءل الكثير من سكان الإقليم عن مصير أموال إيرادات النفط المرتفعة التي جنتها السلطة منذ البدء في تصدير النفط الخام إلى الخارج عام 2009 بمعدل وصل عام 2017 إلى 600 ألف برميل يومياً، خاصة مع التأخر الحاصل في سداد رواتب الموظفين، واستمرار معاناة الحكومة المحلية من العجز المالي.
كما باتت حكومة كردستان العراق تعاني من الاتهامات ذاتها التي كانت توجهها إلى حكومة بغداد بوجود تمييز عرقي، إذ كشفت “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية أن القوات الكردية منعت لأشهر العرب من العودة لديارهم في شمال العراق بعد طرد “داعش”، وقالت إنها دمرت منازلهم واعتقلت أعداداً منهم لفترات طويلة. ولهذه الأسباب كان القوى العربية في كركوك من أشد الرافضين للاستفاء، إلى جانب القوى التركمانية، إذ يساند الاثنان وحدة العراق تخوفاً من تعرضهم “للتميز والتهميش”.
من يكسب الصراع؟
كان الكثير من المتتبعين يتوّقعون أن تقع معارك عنيفة بين البيشمركة وقوات الحكومة العراقية حول المناطق المتنازع عليها، لكن على العكس، انهارت قوات الأكراد بشكل سريع خلال ساعات.
الانهيار السياسي وصل إلى الرئيس مسعود برزاني، الذي لاحقته اتهامات متعددة بمحاولة استغلال ورقة الاستفتاء حتى يستمر في منصبه الذي وصل إليه عام 2005، إذ أعلن تنحيه بعد انتقادات كبيرة من قوى كردية كما جاء على لسان القيادي المعروف، برهم صالح الذي طالب بحكومة كردية مؤقتة، وبتجميد نتائج الاستفتاء حتى إجراء حوار مع بغداد.
حاولت قوات البيشمركة أن تدفع عن نفسها أيّ محاولة لاتهامها بتحالف سري مع بغداد بالانسحاب السريع، لذلك رمت المسؤولية على عدة أطراف أخرى، منها اتهامها لمسؤولين في “الاتحاد الوطني الكردستاني” بالخيانة وإخلاء مواقع حساسة لقوات الحشد الشعبي. اتهامات تؤكد عمق الشرخ الموجود بين السليمانية وأربيل وهو ما بينته مقاطع الفيديو المتناقضة، بين مشاهد احتفالات بإنهاء سيطرة البيشمركة ومشاهد أخرى تظهر حزناً على هذه الخسارة.
تداعيات تجميد مشروع الدولة الكردية تصل إلى التحالفات المتوقعة في خارطة الانتخابات المنتظرة، فالقوى الكردية الرافضة للاستفتاء، ككتلة التغيير الكردية، أكدت أنها لا تزال محافظة على العلاقة مع بغداد، فيما تُطرح أسئلة حول مصير الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يعاني حالياً صدمة كبيرة قد تؤثر حتى على حضوره في البرلمان العراقي، لا سيما وأن برزاني كان متقلب المواقف، إذ كان مقرباً من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بعض الفترات.
الشعب دوام ما تسعى للانفصال او تسعى الى اتحاد وهذا بسبب انهم يريدون تغير الواقع لربما تتحسن الحياه معه ولكن هذا غير صحيح فاتغيير الذى ياتى بالافضل ياتى من الانسان نفسه لا تغير واقعه ومثال على ذلك سنغافوره عندما طردت من قبل ماليزيا وكان واقعها مرير كثافه سكانيه عاليه دوله صغيره جدا ولكنها جعلت ماليزيا تندم على طردها …..اسف على الاطاله
كردستان غادي تستقل طال الزمن ام قصر وعاجلا ام اجلا حيت الظلم ديال حكام العرب مكانش لي غادي يصبر ليه.
النزعة الإنفصالية فشلت في العراق واسبانيا والهند وروسيا والصين وتايلاند…لان الناس ادركوا قيمة الإتحاد والتنوع داخل الوحدة…
النزعة الإنفصالية فشلت في العراق واسبانيا والهند وروسيا والصين وتايلاند…لان الناس ادركوا قيمة الإتحاد والتنوع داخل الوحدة…
بين تطاحن المصالح الكردية الشيعية ضاعت حقوق السنة في العراق
جوابا على السؤال لأن الدول المجاورة لها مصلحة في في عدم الانفصال. رغما عن إرادة الغرب.الجار قبل الدار ، باعتباري انا مغربي أقول "الله إخليها جورة" ….
العرب يقمعون الاقليات و لا يريدون أن يطالب المضطهدون بالحرية. في درس التاريخ كنا ندرس ما سماه العرب معاناتهم مع التتريك و يدرس هذا للطفل الامازيغي' الكردي، …الخ. و لا يتحدث نفس الدرس عن معاناة الاخرين مع التعريب. كانه يقول للطالب أنت أقل شأنا من العربي الدي له الحق أن تكون له نظرة سلبية تجاه التتريك و أنت لا يجب أن تتدمر ضد التعريب. المهم عنصرية مقيتة لذلك أنا شخصيا أنتشي بقرارات الصنديد ترامب التي ستوقف العنصريين عند حدهم و تعطي الحقوق لاصحابها. يالله ديسلايكات خلوني أنتشي.
تحليل غير كامل
لمادا امريكا تدعم الاكراد
لاتنسو الايباك
اللوبي الصهيوني
الدي يوجه سياسة امريكا لصالح الصهاينة
كان صدام حسين يساند الفلسطنيين
ويحارب الخونة الاكراد
الاكراد كانو عيون الصهاينة
وجواسيسهم
يعملون لصالح الموساد
صفاتهم وكلامهم عربي
لكن قلبهم وعقيدتهم صهيونية
تدكرو يوم الاستفتاء رفع العلم الصهيوني مع العلم الكردي
اسرائيل تريد خلق محيط لها
عبارة دويلات مبنية علىالعرق والديانة
في لبنان تؤجج الفتنة بينلاالسني والشيعي والمسيحي
في سوريا بي النصرة والشيعة
في العراق بي الشيعة والاكراد
في اليمن تساعد السعودية بالاقماربالصناعية ضد الشيعة
بوجميع
السياسة القومية العروبية البعثية هي التي تدفع الأكراد بالانفصال على أنظمة قومية طائفية عنصرية فحينما نسمع من الساسة المغاربة مصطلحات عنصرية كالوطن العربي و المغرب العربي و الأمة العربية و الحصان العربي و الدجاجة العربية وووو نحسن الأمازيغ في شمال أفريقيا أننا لسنا مواطنين من شمال أفريقيا لهذا يجب تفادي هذه المصطلحات العنصرية من قبيل الوطن العربي و تسميته شمال أفريقيا والشرق الأوسط..
الرابح والمستفيد الاول هو المريكان واسرائيل صفقات مهمة بيع اسلحة وشراء ابترول بالمجان برزاني بغداد ليسو الا الات للعب باسم القانون الدولي
لا تفرحوا بالوحدة المبنية على الاختلاف العقائدي يأتي يوم تقتسم الكعكة على اليد أطول اليد في المنطقة .صراع الآن حضاريا يبقى قائماً حتى تقسم الدول العربية إلى دويلات صغيرة ما علينا فعله في هذا البلد الأمين بإذن الله تعالى هو ضرب بيد من حديد على كل من يأتي بمعتقد يخالف معتقداتنا أو بمذهب يخالف مذهبنا هذا. وأخطر معتقد لأن والذي بدأ يتوسع بشكل مخيف لأن روسيا بجانبه هو المذهب الشيعي الإثناعشري وقد رأيتم كيف تحدوا مع امريكا في قتل صدام ولما تمكنوا بذءوا بقتل السنة مباشرتا وتهجيرهم من بعد ما تحدوا مع روسيا أرأيتم كيف كانوا يدورون مع مصالحهم طبعاً امريكا لم يعجبها الأمر مما دفع السعودية وبدون سابق إنذار وبذون تشاور مع أمريكا بتذخل عسكرياً في اليمن بسبب موقعها الجوغرافي و بسبب وهذا هو بيت القصيد وبسبب معتقدي الحوتيين الشيعة ….. شكراً
اعطوا للامازيغ حقوقهم و كفي من تهميشهم اني اراهم عامرين بزاف، تكلمو معاهم
الظلم ظلمات وكل ما بني على الباطل فهو باطل الاستعمار لا بد من الرحيل والسر لا بد ان يفضح والعرب سياتي دورهم يمزقون تمزيقا كما يقول المثل تدين كيف تدان باش اقتلتي باش أتموت نبيهم محمد ص ً لم يستعمر احدا ولَم يستعبد احدا. وان يعرب احدا احترم قانون الله أنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو صدق الله واختلاف السنتكم من آيات الله ولذلك لاتفرحو بالنصر قبل المعركة. اخوكم من بتي آدم. يكره الظلم السلام شالوم
سبب الرغبة في الإنفصال هو الإضطهاد لان معظم الدول العربية ليست بدول علمانية بل دينية لا تقبل الاختلاف
من خلال التعليقات السابقة أرى ان الطابور الأمازيغي وراء الحواسيب شغال بجد واجتهاد ضد كل ما هو عربي ويناضلون بحماسة لأكرادٍ ل بعيدين عنهم جغرافيا بينما لم يكترثوا حبّةً بجيرانهم العرق الكاتالوني ضد الإستبداد الإسباني ِ.. من أنتم؟
لعنة العرب انطلت على من لعنتهم من اجل حصول كردستان على الاستقلال كما قالت مزان… ها كردستان قد حصل على الاستقلال فماذا بعد تحسنت اوضاعهم… ؟في الاتحاد قوة… فرق تسود… الغربيون يتوحدون ونحن نتفرق..
انتجهم الانجليز وهاهم الان اصبحوا ضحية الشروط الامريكية والدعم الصهيوني .لا يمكن لفيصل رهين سياسة الغرب ان يشكل كيانا مستقلا ضدا عن عوامل التاريخ والجغرافيا . الاحزاب الكردية دميات ولعبة تتحرك بؤامر سلطة المخابرات الانجلو امريكية .