كيف تسببت الزيارة الملكية لمستشفى الحسن الثاني في وفاة مواطن بأكادير؟

كيف تسببت الزيارة الملكية لمستشفى الحسن الثاني في وفاة مواطن بأكادير؟
الأربعاء 13 فبراير 2008 - 21:08

في الصورة الملك محمد السادس أثناء زيارته لمستشفى الحسن الثاني باكادير يوم 17 يونيو 2007

توجهت عائلة المسمى قيد حياته “لحسن كنان” برسالة إلى كل من وزيرة الصحة “ياسمينة بادو” ووزير العدل “عبد الواحد الراضي” بخصوص ما تعرض له معيلها الوحيد من إهمال شديد بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، حيث حرم من الاستفادة من الإسعافات الضرورية المتعارف عليها في مثل تلك الحالات من طرف الأطباء والمعاونين بذات المستشفى، ما تسبب في تدهور حالته الصحية بشكل تدريجي إلا أن سقط سقطته الأخيرة ميتا على أرضية المستشفى”.

وقد شددت الرسالة التي حصلت “هسبريس” على نسخة منها على أن ما “أقدمت عليه إدارة المستشفى ممثلة في أطبائها وممرضيها ذلك اليوم يعتبر استهتارا واضحا وغير مسؤول بأرواح الناس من طرف أشخاص كان من المفروض عليهم أن يتحلوا بالضمير المهني وأن يقوموا بواجبهم الذي يستدعي منهم التدخل لإنقاذ شخص في حالة خطر عوض إخلاء المكان وترك المرضى يوجهون مصيرهم بأنفسهم”.

وقد طالبت عائلة الهالك من خلال نفس الرسالة كل من وزير العدل ووزيرة الصحة “بفتح تحقيق نزيه في الموضوع ومحاسبة كل من يثبت تورطه على اعتبار التداعيات الخطيرة للأفعال المرتكبة في حق الهالك وعائلته”.

وتعود وقائع القضية إلى يوم 2762007 حسب تصريحات متطابقة لعائلة الهالك وشهود عيان، حينما توجه المسمى قيد حياته “لحسن كنان” حوالي الساعة العاشرة صباحا بعد أن أحس ببعض الأعراض على مستوى الصدر مستقلا سيارة أجرة من الصنف الثاني إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، وتزامن ولوجه إلى المستشفى مع الزيارة الملكية المبرمجة في منتصف نفس اليوم.

وبعد وقت وجيز التحقت به زوجته “نعيمة”، حيث تفاجئ الزوجان بمستخدمي المستشفى يرددون في وجهما عبارات من قبيل “ماكاين لغادي يدها فيكم ولا يهدر معاكم حتى يدوز الملك ويمشي!!”. وما هي إلا دقائق معدودة حتى اختفت أخر ممرضة كانت تتجول في القاعة عن الأنظار، حيث وجدت الزوجة نفسها وحيدة مع زوجها المريض الذي اشتد عليه الحال والذي كان يردد بين الفينة والأخرى “عتقوني أعباد الله راني بنادم ماشي حشرة”.

وقد حاولت الزوجة إخراج زوجها من المستشفى لتتوجه به إلى عيادة خاصة غير أنها منعت من مغادرة المكان بمعية زوجها حتى يغادر الموكب الملكي المستشفى. وقد اضطر الزوجان إلى العودة مجددا من حيث قدما وبعد مغادرة الموكب الملكي للمستشفى لم يظهر أي أثر للأطباء حيث عمدت في هذا الصدد الطبيبة المكلفة بمباشرة الحالات ذلك اليوم إلى التوجه مباشرة إلى منزلها الكائن بذات المستشفى والتي كانت أصلا في حالة يرثى إذ كانت حاملا في مراحل الوضع الأخيرة.

وقد تدخل مجموعة من أصدقاء الهالك وعائلته الذين توافدوا على المستشفى لحظتها من خلال الاحتجاج على بعض من مستخدمي المستشفى الذين حاولوا امتصاص غضب عائلة وأصدقاء المريض وطالبوا منهم إجراء مجموعة من التحاليل الطبية خارج المستشفى مع العلم أن حالة المريض كانت تستدعي التدخل الفوري لتقديم الإسعافات الضرورية في مثل هذه الحالات.

إذ لم يصمد المريض طويلا حتى أحس بنوع من الغثيان وبدأ في استجماع قواه محاولا التوجه نحو النافذة غير أن الأقدار شاءت أن لا يصل إليها إذ سقط ميتا على الأرض.

في تلك اللحظة تعالت أصوات الحاضرين ولاستيعاب الموقف تمت المناداة على الطبيبة التي كانت تخلد للراحة في منزلها بعد أن فات الأوان وعمدوا إلى إحضار بعض الأجهزة الخاصة بمراقبة القلب، وقامت الطبيبة باستدعاء طبيب أخر تحدثت إليه بمعزل عن الحاضرين والذي أحضر رجال الأمن الذين قاموا بطرد جميع من لهم صلة بالهالك. وتوجهوا به إلى غرفة الإنعاش مع العلم أنه كان ميتا في تلك اللحظة حيث احتجزوا جثته هناك مؤكدين في ذات الوقت لعائلة الهالك أن المريض كان يتلقى العلاج في تلك اللحظة داخل قاعة الإنعاش.

غير أن الأقدار شاءت بأن يلج إلى المكان شخص كانت تجمعه ببعض أفراد عائلة الهالك علاقة معرفة والذي أخبرهم بحقيقة الوضع وأن المعني بالأمر ميت وأن الأطباء عمدوا إلى تشويه الحقيقة بهدف التملص من المسؤولية واحتجزوا جثثه منذ عصر 2762007 إلى صبيحة 2762007 داخل غرفة الإنعاش بدل أن يتوجهوا بها كما هو معمول به إلى مستودع الأموات.

هذا وتفيد الشهادة المسلمة من طرف إدارة المستشفى تحت رقم 8002007 والتي تمكنت “هسبريس” من الحصول عليها بأن الهالك دخل إلى المستشفى بتاريخ 2762007 وتوفي في نفس اليوم الساعة الخامسة وخمسين دقيقة، ما لا يتماشى مع ما أقدم عليه الأطباء يومها من قبيل تحويل جثثه إلى غرفة الإنعاش حيث ظل الهالك بها إلى صبيحة اليوم الوالي للتغطية على السبب الرئيسي للوفاة والمتمثل أساسا في الإهمال وعدم المبالاة التي قبل الهالك منذ ولوجه إلى المستشفى حوالي الساعة العاشرة صباحا حتى وفاته خلال عصر ذات اليوم أي في حدود الساعة الرابعة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • mrid men damir
    الأربعاء 13 فبراير 2008 - 21:10

    dommage .si notre bled ne peut pas avancer encore et encore puisque les responsables n’ont rien de responsabilité. envers la loi ,la citoyenneté ,l’humanité dommage dommage

  • mohamed
    الخميس 4 غشت 2011 - 05:55

    الرسالة إلى مدير مستشفى الحسن الثاني بأكادير و بعض أطباء اللذين يزعمون أنهم يصهرون على تقديم المصالح لقد تمادوا كثيرا و لا يحسون بالمواطن المغربي, وأنا سأضرب لكم مثل يوم الأربعاء على الساعة الرابعة و النصف صباحا حيث تقدمت إمرأة مسكينة بصحبة ولدها كانت في حالة الإحتضار مستنجدة بأحد الأطباء لكنها وجدة قلوبا قد طبع الله عليها . وأنا لن أجعل أيدي مكتوفة بل إنشاء الله سوف … من هذا المنبر أوجه رسالتي الى المغاربة و خصوصا القاطنين بأكادير بالإضافة إلى 20 فبراير أن يعلوا أصواتهم ولا نجل صمتنا يقتل

  • من اكادير
    الجمعة 5 غشت 2011 - 22:55

    اللهم ان هذا منكر عشت اكثر من هذا الله انصر حركة 20 فبراير امثل مستشفى الحسن الثاني باكادير بجهنم اللهم الحصيرة ولا هذا المستشفى لانظافة ولا انسانية ولا التقدير ياربي السلامة الطبيب كلشي عندو هاني , المهم للبغا الموت امشي لهد المستشفى اعود بالله

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 5

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي